روسيا تدعو إلى رفع العقوبات عن النظام السوري

TT

روسيا تدعو إلى رفع العقوبات عن النظام السوري

حثت موسكو، أمس، المجتمع الدولي على دعم مطلب سحب القوات الأميركية من سوريا، وإطلاق حملة واسعة لإنهاء العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على دمشق.
وبالتوازي مع تواصل العمليات العسكرية في إدلب ومحيطها، سعت موسكو إلى حشد تأييد أممي لمطالبها حيال الوجود الأميركي في سوريا. وأصدرت وزارة الدفاع الروسية بياناً طالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، بـ«اتخاذ موقف مبدئي يحث واشنطن على سحب قواتها بشكل عاجل من سوريا، ورفع العقوبات الأوروبية والأميركية المفروضة على هذا البلد».
وأفاد البيان الذي حمل توقيع مركز التنسيق المشترك بين روسيا وسوريا، التابع للوزارة، بأن روسيا تعمل مع مؤسسات المجتمع الدولي والهياكل المتخصصة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية، لتبني موقف مبدئي مشترك «يهدف إلى التأثير على الولايات المتحدة، لحل مسألة انسحاب قواتها العاجل من الأراضي السورية المحتلة». ووصف البيان الوجود الأميركي بأنه «يشكل دعماً مباشراً للعصابات المسلحة، ويعرقل مساعي استعادة الحياة المدنية الطبيعية في سوريا».
وتطرق البيان في الشق الثاني من المطالب المطروحة إلى مسألة العقوبات المفروضة على دمشق، وشدد على أن «روسيا وسوريا تدعوان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا؛ كونها لا تسهم في حل المشكلات الإنسانية في هذا البلد». وزاد أن المطلب برفع العقوبات الاقتصادية يزداد إلحاحاً في الوقت الراهن؛ خصوصاً على خلفية اتضاح أن «هذه التدابير التقييدية لا تسهم في حل المشكلات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية الملحة في سوريا».
وفي بيان منفصل، حمل توقيع رئيسي مركز التنسيق الروسي - السوري لشؤون عودة اللاجئين، ميخائيل ميزنتسيف، وحسين مخلوف، ركزت وزارة الدفاع على «التدهور المتواصل» على المستوى الإنساني للوضع في مخيمي «الركبان» و«الهول» للنازحين. ويقع الأول في جنوب شرقي سوريا، والثاني في الشمال الشرقي. ووصف البيان الوضع في المخيمين بأنه «كارثي». ورأى أن «الوجود غير المشروع للقوات الأميركية في المنطقة الأمنية المحيطة بالتنف، يبقى العامل الرئيسي لعدم الاستقرار في جنوب سوريا، والسبب الأساسي للمحنة التي يعاني منها سكان مخيم (الركبان)، الذين تحولوا إلى رهائن في أيدي عصابات، تخضع عملياً لسيطرة الولايات المتحدة».
وفي مسعى لتعزيز مطلبها، نقلت وزارة الدفاع شهادات عن أطباء في الهلال الأحمر السوري، قالوا فيها إنه «تم تشخيص إصابات نصف الذين غادروا المخيم بأمراض مزمنة خطيرة، مثل السل، وضمور العضلات، والنقص الحاد في الفيتامينات، والالتهابات المعوية والفيروسية».
ورغم أن موسكو ودمشق أعلنتا أكثر من مرة عن فتح ممرات لمغادرة السكان المدنيين مخيم «الركبان»؛ لكن هذه المبادرات لم تلقَ استجابة واسعة، واضطرت موسكو إلى الإقرار بعدم تجاوب سكان المخيم معها؛ لكنها رمت بالمسؤولية على واشنطن وقالت إن الأخيرة «تغض الطرف عن ممارسات المسلحين المتشددين الذين يمنعون الراغبين في المغادرة، ويصادرون المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية التي نقلت إلى المخيم».
ووفقاً لتقديرات روسية، لا يزال نحو 30 ألف سوري يعيشون في ظروف غير إنسانية «بسبب عدم قدرتهم على دفع الإتاوات التي يفرضها الإرهابيون، للسماح بمغادرة (الركبان)».
وأعلنت موسكو في وقت سابق أن واشنطن رفضت حضور مشاورات ثلاثية شاركت فيها الأردن، لتسوية ملف مخيم «الركبان»، في حين تتهم واشنطن الروس بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية، وتعزيز الطوق المفروض حول المنطقة. ولفتت وزارة الدفاع الروسية إلى أن الوضع في معسكر «الهول» الواقع في الأراضي الخاضعة لقوات «قسد» بمحافظة الحسكة، يعد «أسوأ»؛ حيث «يعيش في ظروف مرعبة وغير إنسانية أكثر من 73 ألف شخص».
على صعيد آخر، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي أليكسي كريفوروتشكو، أن القوات الجوية الروسية ستتسلم قبل نهاية العام المقبل، 20 مقاتلة حديثة من طراز «سوخوي - 35 إس» التي تمت تجربتها عدة مرات في سوريا. وتعد هذه المقاتلة من الجيل الرابع؛ لكن تعديلات واسعة أدخلت عليها خلال فترة التجارب.
وأوضح كريفوروتشكو، خلال زيارته للمصنع المنتج لهذه الطائرات في مدينة كومسومولسك، أن المؤسسة «تقوم بتنفيذ جميع التزاماتها في الوقت المحدد، وسنتسلم في هذا العام عدة طائرات قبل حلول الموعد المحدد. ووفقاً لشروط العقد الحالي، نتوقع تسلم 20 طائرة مقاتلة أخرى من هذا الطراز خلال العامين الجاري والمقبل».
وأشار إلى الأهمية الخاصة للتجارب التي خضعت لها المقاتلة الحديثة خلال مشاركتها في الحرب السورية، وزاد أن «المصنع يعمل بشكل مستمر في مجال تحديث هذه المقاتلات، مستفيداً من تجربة استخدامها في سوريا، وبفضل التعديلات التي أجريت بعد التجارب هناك، ستتمكن مقاتلات «سوخوي - 35 إس»، من حمل واستخدام جميع أنواع الصواريخ الجوية من فئتي «جو - جو» و«جو - سطح».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.