فان دايك: التجارب علمتني ألا أشعر بالتوتر أبداً

مدافع ليفربول الصلب يترقب نهائي دوري الأبطال ويرى أن حصوله على أفضل لاعب بإنجلترا جاء جائزة لصبره

فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)
فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)
TT

فان دايك: التجارب علمتني ألا أشعر بالتوتر أبداً

فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)
فان دايك نجح في الحد من خطورة ميسي في لقاء الإياب ليقود ليفربول إلى نهائي الأبطال (رويترز)

تُوج النجم الهولندي فيرجيل فان دايك بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من رابطة اللاعبين المحترفين، بعد أن قاد ليفربول للوصول إلى النقطة 97 في جدول الترتيب في موسم لم يخسر فيه الفريق سوى مباراة واحدة فقط. ومع ذلك، لم يتمكن ليفربول من الحصول على درع الدوري، وحل في المركز الثاني خلف مانشستر سيتي، الذي حصل على اللقب بفارق نقطة وحيدة، وحرم فان دايك ورفاقه من قيادة ليفربول للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ 30 عاماً.
كما قاد فان دايك ليفربول للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، التي ستقام السبت المقبل أمام توتنهام هوتسبر. وفي حال الفوز على توتنهام والحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة، فسيكون ذلك موسماً رائعاً لفان دايك ولليفربول، أما الهزيمة فستعني مزيداً من خيبة الأمل والإحباط، خاصة بعد خسارة الفريق للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام ريال مدريد.
من المؤكد أن التناقض بين النتيجتين سيكون قوياً للدرجة التي ستؤثر حتى على لاعب يتحلى بمنتهى القوة ورباطة الجأش مثل فان دايك!، لكن اللاعب الهولندي العملاق يرد على ذلك قائلاً: «لا، لم أعد أشعر بالقلق والتوتر على الإطلاق».
وكان من المثير للاهتمام أن نستمع إلى فان دايك وهو يتحدث عن الشكوك التي أثيرت يوماً ما بشأن مستواه، حيث كان ينظر إليه بعض المديرين الفنيين في بعض الفترات في هولندا على أنه لاعب صاحب قدرات محدودة نسبياً ولم يتخيلوا صعوده ليصبح أفضل مدافع في العالم. لقد قطع النجم الهولندي طريقا طويلاً وصعباً حتى يصل إلى هذا المستوى، لكنه لم يشعر بالضيق وهو يتحدث عن هذا الأمر، وكان هادئاً خلال الحوار بنفس الشكل الذي نراه داخل الملعب.
وقال اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً: «لقد وصلت إلى هذا المستوى بالخبرة، ولم أعد أشعر بالتوتر على الإطلاق. عندما شاركت لأول مرة مع ليفربول ضد إيفرتون في يناير (كانون الثاني) عام 2018، كنت متحمساً ولست عصبياً، وقد فوجئت أنا شخصياً بهذا القدر من الهدوء الذي كنت أتحلى به».
وأحرز فان دايك هدف الفوز في هذه المباراة، ونجح في التخلص من الضغوط الكبيرة التي كانت تحيط به بعدما أصبح أغلى مدافع في عالم كرة القدم بعد انضمامه لليفربول قادماً من ساوثهامبتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، وقدم مستويات رائعة تثبت أنه يستحق تماماً المبلغ المالي الكبير الذي دفعه النادي للحصول على خدماته. ونجح المدافع الهولندي العملاق في تحويل دفاع ليفربول الهش الذي كان يسهل اختراقه إلى أفضل دفاع في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حيث لم تهتز شباك الفريق سوى 22 مرة طوال الموسم.
يقول فان دايك: «أصبحت أشعر بالإثارة والحماس وليس بالتوتر والعصبية هذه الأيام. وحتى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا العام الماضي أمام ريال مدريد، لم أكن متوتراً على الإطلاق، فقد كنت هادئاً ولا أفكر سوى في المباراة وكيفية الفوز بها».
ويضيف: «أنا لا أعرف ما هذا، لكنه مجرد شيء تعلمته على مر السنين، وهو شيء أنا سعيد للغاية به. عندما تشعر بالتوتر فإنك تفكر في عدم ارتكاب الأخطاء أو تشتيت الكرات، لكن ذلك يؤثر على قدراتك وتركيزك. وعلى مر السنين كنت أطور عقليتي لكي أدرك أن هناك العديد من الأشياء الأكثر أهمية في الحياة».
ويتذكر فان دايك أنه كان يحلم باللعب في نهائي دوري أبطال أوروبا عندما كان صبياً في مدينة بريدا الهولندية. لكن الطريق للوصول إلى هذا الهدف لم يكن مفروشاً بالورود، فعلى عكس لاعب مثل ترينت ألكسندر أرنولد، زميله في فريق ليفربول والذي يلعب نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية وهو في العشرين من عمره، كان فان دايك يقاتل وهو في مثل هذه السن لكي يحجز مكاناً في تشكيلة الفريق الأول بنادي غرونينغن، بل وكان يعمل في غسيل الأطباق ليلتين في الأسبوع لكي يحصل على قوت يومه.
فهل هذه الأوقات الصعبة قد أثرت بشكل إيجابي على فان دايك وجعلته أكثر قوة وعزيمة؟ يقول المدافع الهولندي: «نعم، وأعتقد أن هذا مثال جيد على عدم الاستسلام أبداً، إذ يتعين على المرء أن يواصل العمل من أجل تحقيق أحلامه. لقد كانت كل خطوة في مسيرتي صعبة للغاية. لقد أعطيت كل ما أملك، لكن لا يزال أمامي الكثير لأحققه في كل جانب من جوانب هذه اللعبة. عندما كنت لاعباً صغيراً في فريق الناشئين بنادٍ يحتل مركزاً متوسطاً في جدول الترتيب فإن الخطوة التالية كانت هي الانضمام إلى أحد الفرق الأربعة الأولى في جدول الترتيب. لقد كانت هذه هي خطتي، لكنها لم تحدث بالشكل الذي كنت أريده».
وأتيحت الفرصة أمام مارك أوفرمارس لكي يضم فان دايك لنادي أياكس أمستردام، لكنه رفض ضم المدافع الصاعد في ذلك الوقت. يقول فان دايك عن ذلك بكل دبلوماسية: «هذه الأشياء تحدث في كرة القدم. لقد فضلوا التعاقد مع مايك فان در هورن الذي يلعب مع سوانزي سيتي الآن. لقد قدم مستويات جيدة للغاية في ذلك الوقت، ومن السهل الآن أن تقول: ماذا لو؟»
وعندما سُئل فان دايك عما إذا كان يشعر بالهدوء في ذلك الوقت، رد قائلاً: «لا، فقد كنت أريد أن يحدث كل شيء بسرعة كبيرة. عندما ذهبت إلى غرونينغن، بدأت مع فريق النادي تحت 23 عاماً وكنت أجلس على مقاعد البدلاء، وكنت أقول لنفسي: ما الذي يحدث هنا؟ كنت أذهب إلى المدير الفني للفريق ديك لوكيان وأتحدث إليه كثيراً بشأن عدم مشاركتي في المباريات. لكنني تعلمت الكثير من تلك الفترة، وتطورت كثيراً على المستوى الشخصي».
ويضيف: «لقد كانت هذه هي المرة الأولى التي كنت فيها بمفردي، وكان يتعين علي أن أتعلم كيفية التعامل مع عدم الوصول إلى الهدف الذي أسعى لتحقيقه. وكنت أذهب إلى التدريبات على دراجة هوائية. واستمر نفس الأمر في الموسم التالي، لكنني واصلت العمل بكل قوة وواصلت التحسن، وما زلت على اتصال حتى الآن مع ديك لوكيان الذي يتولى الآن منصب المدير الفني لنادي إف سي إيمين. إنه مدير فني رائع ونجح في مساعدتي في تقديم أفضل ما لدي. لقد دفعني لبذل مجهود أكبر لأنه كان يعرف أنني قد أكون كسولاً بعض الشيء. وكان يعرف أن عقليتي في ذلك الوقت لم تكن لتمكنني من الفوز في التحديات الصعبة. لقد واصل دفعي للأمام وكان يجعلني أشعر بالغضب في بعض الأحيان. لقد كان الأمر صعباً، لكنه نجح في نهاية المطاف. وقبل نهاية الموسم، شاركت لأول مرة في الفريق الأول، وأنا ممتن جداً له».
وفي عام 2011. قضى فان دايك أسبوعين في المستشفى بعد انفجار الزائدة الدودية، وكانت حياته معرضة للخطر لبعض الوقت. يقول فان دايك بكل هدوء: «لا أريد التحدث عن هذا الأمر. لكن الأمور لم تكن بسيطة. لقد كانت هذه الفترة التي كنت أعتمد فيها على نفسي تماماً لأول مرة في حياتي. لم أكن أعرف كيف أطهي الطعام، وكنت أعيش مع لاعب آخر، ولم يكن الأمر سهلاً على الإطلاق لأنني كنت صغيراً في السن. كنا نتدرب فقط، لم نحاول أن نطهي الطعام الطازج بالمنزل، وكنا نكتفي بالذهاب إلى أي مكان بالخارج لتناول الطعام، وبعد أن أكلت الكثير من الطعام السيء تأثرت الزائدة الدودية. تناول الأشياء السيئة، هو ما أدى إلى انفجار الزائدة الدودية، وقد كان ذلك وقتاً عصيباً للغاية. لقد تعلمت بعد ذلك الكثير عن الطعام، وعلينا أن نقدر كل موقف نعيشه».
لم يستطع فان دايك أن يمشي لمدة 10 أيام، ووقع على ما يبدو وصية لترك القليل من المال لأمه. يقول عن ذلك: «عندما يحدث شيء مثل هذا، فإنك تفكر كثيراً، والآن أنا أقدر كل شيء حدث لي. إنني أدرك أن الحياة أكبر بكثير من كرة القدم، ولدي عائلة أبذل كل ما في وسعي لكي تشعر بالسعادة وأن تكون في صحة جيدة».
لعب فان دايك 62 مباراة مع غرونينغن، لكن مسيرته الكروية انتقلت إلى مرحلة أخرى بانتقاله إلى سيلتك الأسكوتلندي. ضحك فان دايك عندما سألته عن تغيير الثقافة في غلاسجو، وقال: «الاختلاف كان هائلاً. كنت أتحدث اللغة الإنجليزية بشكل جيد، لكن اللهجة الأسكوتلندية مختلفة تماماً. أتذكر في البداية أن الناس كانوا يتحدثون وكنت أومئ برأسي فقط وأقول نعم. لكن الذهاب إلى سيلتك كان رائعاً بالنسبة لي، حتى لو واجهت نفس الوضع الذي كنت عليه في هولندا. لقد شككت الأندية الكبرى في قدراتي لأنها اعتقدت أن المستوى لم يكن مرتفعاً للغاية في أسكوتلندا. لكنني واصلت العمل بكل قوة وكنت مؤمناً بنفسي وبقدراتي دائماً. وكان الجمهور في سيلتك رائعاً، فهو يعشق كرة القدم تماما ويفعل أي شيء من أجل ناديه، وهو الأمر الذي أحبه، فهذا جمهور حقيقي يعشق ناديه بشكل حقيقي. وهذا هو السبب أيضاً الذي جعلني أنضم إلى ليفربول».
قد يكون فان دايك يتحلى بقدر كبير من الهدوء ورباطة الجأش، لكنه لم يتمكن من السيطرة على أعصابه بعد العودة التاريخية التي حققها ليفربول أمام برشلونة وفوزه بأربعة أهداف دون رد على ملعب «أنفيلد» لينتزع بطاقة التأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا رغم الخسارة في مباراة الذهاب على ملعب «كامب نو» بثلاثية نظيفة.
يقول فان دايك عن ذلك: «لم أستطع النوم كثيراً، فربما نمت لمدة ساعتين فقط. لقد كان سيناريو مجنوناً. فمنذ اللحظة الأولى لوصولنا إلى الملعب كانت الأجواء تجعلك تشعر بأن شيئاً استثنائياً قد يحدث. وعندما سجل ديفوك أوريجي الهدف الأول في وقت مبكر من المباراة، بدأنا نشعر بأنه يمكننا تحقيق شيء ما. لقد كان كل شيء مثالياً في تلك الليلة، ولم يكن الأمر يقتصر على وقوف الحظ إلى جانبنا، فقد كنا نستحق تماماً الفوز، رغم أن الجميع كان يدرك صعوبة العودة أمام فريق بحجم برشلونة بعد الخسارة في المباراة الأولى بثلاثية نظيفة. ولو سجل ميسي هدفاً في تلك المباراة، كانت الأمور ستصبح شبه مستحيلة، لكننا نجحنا في نهاية المطاف».
وتمكن نادي توتنهام هوتسبر هو الآخر من تحقيق «ريمونتادا» أكثر دراماتيكية وإثارة أمام أياكس أمستردام في الليلة التالية، فبعدما كان الفريق الإنجليزي متأخراً بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل لا شيء في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، أحرز النجم البرازيلي لوكاس مورا ثلاثة أهداف، من بينها الهدف القاتل في الدقيقة السادسة والتسعين من عمر المباراة، لكي يقود توتنهام هوتسبر للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه. وبعد انتهاء المباراة، انهار لاعبو أياكس أمستردام وزملاء فان دايك في صفوف المنتخب الهولندي على أرض الملعب غير مصدقين تماماً لما حدث.
يقول فان دايك: «لم أستطع أن أصدق ذلك، لكني أخبرتهم لاحقاً بأنه يتعين عليهم أن يشعروا بالفخر بأنفسهم بسبب ما حققوه. من ينتقد لاعبي أياكس أمستردام سيقول إنهم هم من فعلوا ذلك بأنفسهم، لأنهم استسلموا في الشوط الثاني ولم يلعبوا بطريقتهم المعتادة. لكنهم قدموا مستويات رائعة للغاية طوال المسابقة وأعادوا نادي أياكس وكرة القدم الهولندية إلى خريطة كرة القدم العالمية مرة أخرى».
أما نادي توتنهام هوتسبر فكان على وشك الخروج من دوري أبطال أوروبا من دور المجموعات، بعدما حصل على نقطة واحدة من ثلاث مباريات، لكنه وصل إلى الدور ربع النهائي وأطاح بمانشستر سيتي. ويمكن أن يستفيد توتنهام هوتسبر الآن من حقيقة أن ليفربول يواجه مزيداً من الضغوط للفوز بهذه البطولة.
يقول فان دايك: «ليفربول يلعب دائماً تحت الضغوط، لكن يتعين علينا أن نستمتع بذلك. لدينا فرصة جيدة للفوز، لكن هذه مباراة مهمة للغاية بالنسبة لتوتنهام أيضاً، وقد أظهروا أيضاً أنهم لن يستسلموا أبداً، ويجب علينا أن نكون مستعدين تماماً».
وفاز ليفربول على توتنهام هوتسبر بهدفين مقابل هدف وحيد مرتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن المباراة التي أقيمت على ملعب «أنفيلد» كانت محفوفة بالمخاطر، إذ كانت النتيجة تشير إلى تعادل الفريقين بهدف لكل منهما مع تبقي خمس دقائق على نهاية المباراة، وكان يتعين على فان دايك أن يتعامل مع انفراد تام من كل من سون هيونغ مين وموسى سيسوكو. كان سيسوكو يركض بالكرة باتجاه مرمى ليفربول، في الوقت الذي كان يركض فيه سون بجواره ناحية اليمين ويطلب الحصول على الكرة. أما فان دايك فكان يركز على إغلاق زاوية التمرير إلى سون من ناحية ومنع سيسوكو من الانفراد بالمرمى من ناحية أخرى. وبعدما أغلق فان دايك زاوية التمرير إلى سون، اضطر سيسوكو إلى تسديد الكرة بقدمه اليسرى الضعيفة فوق العارضة. تنفس ليفربول الصعداء مرة أخرى، وبعد بضع دقائق أحرز توبي ألديرفيلد هدفاً من نيران صديقة في مرمى فريقه، ليفوز ليفربول بالمباراة.
يقول فان دايك عن نجاحه في إفساد هذه الهجمة الخطيرة حتى دون أن ينزلق أرضاً لكي يقطع الكرة: «لقد نجحت في إفساد الهجمة، لكن لم يكن الأمر ليبدو ذكياً بهذه الدرجة لو تمكن سيسوكو من وضع الكرة في الشباك. لكن المدافع الذي يمتلك خبرات كبيرة يتعامل مع مثل هذه الأمور بشكل أفضل».
وبسؤاله عما إذا كانت مثل هذه المواقف هي التي ساعدت على حصوله على جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، قال فان دايك: «أنا فخور للغاية لفوزي بجائزة أفضل لاعب من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، لأن هذه الجائزة عادة ما يفوز بها المهاجمون أو من يلعبون في خط الوسط. وفي السنوات القادمة سأنظر إلى الوراء وأشعر بمزيد من الفخر للحصول على هذه الجائزة».
أما بالنسبة لمن صوت له فان دايك في هذه الجائزة، فقال: «كنت أفكر في اختيار رحيم سترلينغ أو برناردو سيلفا. برناردو لاعب رائع، وشخص رائع أيضاً، وقد تحدثت معه عدة مرات، وأرى أنه سيكون مهماً للغاية لمانشستر سيتي خلال السنوات القليلة المقبلة. لكن رحيم سترلينغ قد تطور بشكل مذهل، وهذا هو السبب الذي جعلني أمنحه صوتي. وفي الحقيقة، هناك أربعة أو خمسة لاعبين آخرين في مانشستر سيتي يستحقون أن أمنحهم صوتي، لأنهم كانوا متميزين للغاية خلال الموسم، لكن لم يكن بإمكاني القيام بذلك. لكن كان يمكنهم أيضاً أن يصوتوا لصالح أربعة أو خمسة لاعبين من ليفربول، مثل ترينت ألكسندر أرنولد وساديو ماني وجيني فينالدوم».
واختتم فان دايك حديثه قائلاً: «قرأت أنه إذا فزنا بدوري أبطال أوروبا، فإن المباراتين التاليتين لنا ستكونان كأس الدرع الخيرية وكأس السوبر الأوروبية، وهو ما يعني أنه يمكننا الفوز بثلاثة ألقاب في ثلاث مباريات. إنه شيء نسعى لتحقيقه بكل قوة. لقد كنا قريبين للغاية من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن الآن لدينا فرصة للفوز بدوري أبطال أوروبا، وهي البطولة الكبرى، وسوف نبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

رياضة عربية وليد الركراكي (رويترز)

رغم نفي رحيله… مستقبل الركراكي مع منتخب المغرب «محل شك»

بات مستقبل مدرب منتخب المغرب وليد الركراكي محل شكّ جدي قبل أربعة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية باير ليفركوزن تأهل بالتعادل مع أولمبياكوس (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: باير ليفركوزن يتعادل مع أولمبياكوس ويتأهل لثمن النهائي

اكتفى فريق باير ليفركوزن الألماني بالتعادل صفر / صفر مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني.

«الشرق الأوسط» (ليفركوزن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي بالفوز على كاراباخ (د.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: نيوكاسل يكرر تفوقه على كاراباخ ويبلغ ثمن النهائي

كرر فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي تفوقه على كاراباخ الأذري بنتيجة 3 / 2 في إياب الملحق المؤهل لدور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل)
رياضة عالمية الحسرة على لاعبي انتر ميلان الإيطالي بعد توديع الأبطال (أ.ب)

«أبطال أوروبا»: إنتر ميلان يودّع بخسارة ثانية أمام بودو غليمت

فجّر نادي بودو غليمت النرويجي المغمور أكبر مفاجآت مسابقة دوري أبطال اوروبا لكرة القدم على الإطلاق بإقصائه انتر ميلان الإيطالي وصيف النسخة الماضية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.