روسيا تدرس تمديد خفض إنتاج النفط مع «أوبك»

صادرات إيران تهبط إلى 400 ألف برميل يومياً في مايو

وزارة الطاقة والحكومة الروسية ستحددان موقفهما من تمديد الاتفاق بعد دراسة تلك المزايا والعيوب وأمد الاتجاهات الحالية للسوق
وزارة الطاقة والحكومة الروسية ستحددان موقفهما من تمديد الاتفاق بعد دراسة تلك المزايا والعيوب وأمد الاتجاهات الحالية للسوق
TT

روسيا تدرس تمديد خفض إنتاج النفط مع «أوبك»

وزارة الطاقة والحكومة الروسية ستحددان موقفهما من تمديد الاتفاق بعد دراسة تلك المزايا والعيوب وأمد الاتجاهات الحالية للسوق
وزارة الطاقة والحكومة الروسية ستحددان موقفهما من تمديد الاتفاق بعد دراسة تلك المزايا والعيوب وأمد الاتجاهات الحالية للسوق

قال أنطون سيليانوف، نائب رئيس الوزراء الروسي، أمس (الأربعاء)، إن بلاده ستدرس بعناية تمديد العمل باتفاقها لخفض إنتاج النفط مع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين.
وذكر سيليانوف، أن موسكو ستبحث، على وجه الخصوص، التأثير الإيجابي للاتفاق على أسعار النفط في مقابل خسارة حصة سوقية لصالح شركات أميركية.
وأضاف على هامش مؤتمر في قازاخستان لـ«رويترز»: «هناك الكثير من الآراء، سواء المؤيدة للتمديد أو المعارضة له... بالطبع، نحتاج إلى استقرار السعر والقابلية للتنبؤ به، هذا أمر جيد... لكننا نرى أن جميع تلك الاتفاقات مع (أوبك) نتج منها أن شركاءنا الأميركيين عززوا إنتاج النفط الصخري وانتزعوا أسواقاً جديدة».
وقال سيليانوف إن وزارة الطاقة والحكومة الروسية ستحددان موقفهما من تمديد الاتفاق بعد دراسة تلك المزايا والعيوب وأمد الاتجاهات الحالية للسوق. واتفقت «أوبك» وروسيا ومنتجون آخرون على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً من يناير (كانون الثاني) لمدة ستة أشهر لتعزيز أسعار الخام عبر خفض المخزونات العالمية.
ومن المقرر أن تجتمع «أوبك» وبقية المنتجين المشاركين في اتفاق الإمدادات، في تحالف معروف باسم «أوبك+»، لبحث الاتفاق في فيينا خلال اجتماع «أوبك» المقرر في 25 و26 يونيو (حزيران) المقبل... لكن مصدرين في «أوبك» قالا في العشرين من مايو (أيار) إن الاجتماع ربما يتم تأجيله إلى الثالث والرابع من يوليو (تموز).
وأفاد تقرير بأن ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة والتعافي القوي للإنتاج في الدول الأخرى المنتجة للنفط من خارج منظمة «أوبك» من شأنه أن يجعل المنظمة «في موضع الدفاع».
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن هذه الزيادة في الإنتاج تعني إبقاء النمو في الإمدادات على مستوى العالم أعلى من الطلب حتى عام 2020 على الأقل.
على صعيد موازٍ، أفادت بيانات الناقلات ومصدران بقطاع النفط لـ«رويترز»، بأن صادرات إيران من الخام هبطت كثيراً في مايو إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، بعدما شددت الولايات المتحدة القيود على مصدر الدخل الرئيسي لطهران.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما انسحبت من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران وست قوى عالمية. وبهدف وقف مبيعات إيران من النفط بالكامل، وأنهت واشنطن هذا الشهر إعفاءات من العقوبات كانت منحتها لبعض مستوردي الخام الإيراني.
ورغم ذلك، صدرت إيران نحو 400 ألف برميل يومياً منذ بداية الشهر الحالي، وفقاً لبيانات من رفينيتيف أيكون ومصدران بالقطاع يتتبعان التدفقات، وهو ما يقل عن نصف وتيرة أبريل (نيسان) الماضي. ومعظم هذا الخام يتجه إلى آسيا.
وأدى هبوط الصادرات إلى تقلص المعروض في السوق وتعزيز الأسعار، فضلاً عن الانخفاض الشديد في إيرادات إيران. وتمثل قلة المعلومات حول معدل تدفق الشحنات بالضبط مشكلة لأعضاء «أوبك» وحلفائها، المقرر أن يجتمعوا في يونيو لتحديد سياسة إنتاج النفط.
وقال أحد المصدرين: «أتوقع صادرات بنحو 400 ألف برميل يومياً»، وهو ما يمثل زيادة عن نحو 250 ألف برميل يومياً في الأسبوعين الأولين من الشهر. وذكر المصدر الثاني أن صادرات مايو قد تصل إلى 500 ألف برميل يومياً.
ولا توجد معلومات قاطعة بشأن معدل التصدير. ورحبت إيران بهذا الغموض وتوقفت عن تقديم بيانات إنتاجها إلى منظمة البلدان المصدرة للبترول. ويتعذر بالفعل تتبع بعض صادرات النفط الإيراني؛ مما يجعل من الصعب تقييم حجمها الفعلي. وتظهر أحدث أرقام لصادرات مايو توافقاً أكبر على مقدار النفط الذي ما زال يصل إلى السوق مقارنة مع التقديرات التي نُشرت في 16 مايو، وأشارت إلى أن الشحنات تراوحت بين 250 ألفاً و500 ألف برميل يومياً.
ويستخدم قطاع النفط منذ سنوات بيانات تتبع ناقلات النفط لحساب الإمدادات الفعلية في ظل عدم توافر معلومات رسمية فورية. وبينما بات تتبع الناقلات أسهل من ذي قبل بفضل معلومات الأقمار الصناعية، إلا أنه ليس دقيقاً.
وتعمد الناقلات التي تحمل الخام الإيراني أحياناً إلى غلق إشارة نظام التعريف الآلي، وهو نظام تتبع تلقائي تستخدمه السفن، ثم تعاود تشغيله في مرحلة لاحقة من رحلتها، وفقاً لمصادر بقطاع النفط؛ مما يزيد من صعوبة رصد الكميات الفعلية.
لكن يظل هناك اتفاق عام على أن شحنات النفط انخفضت من 2.5 مليون برميل يومياً على الأقل في أبريل 2018، الشهر السابق على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.


مقالات ذات صلة

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد مصفاة دانغوت في إيبيجو ليكي، لاغوس، نيجيريا (رويترز)

النفط مستقر مع ترقب تقدّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث قيّم المستثمرون التقدم المحرز في المفاوضات الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد الدخان يتصاعد من مصفاة نفط في كاواساكي بجنوب غرب طوكيو (أ.ب)

النفط مستقر مع ترقب المحادثات الأميركية - الإيرانية

استقرت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، حيث قيّم المستثمرون مخاطر انقطاع الإمدادات بعد أن أجرت إيران مناورات بحرية قرب مضيق هرمز قبيل المحادثات النووية مع أميركا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».