السعودية وفرنسا: النظام السوري فقد شرعيته ويجب على إيران التعاون بشأن ملفها النووي

ثمنا الدعوة التي وجّهها خادم الحرمين إلى زعماء العالم للإسراع في محاربة الإرهاب

السعودية وفرنسا: النظام السوري فقد شرعيته ويجب على إيران التعاون بشأن ملفها النووي
TT

السعودية وفرنسا: النظام السوري فقد شرعيته ويجب على إيران التعاون بشأن ملفها النووي

السعودية وفرنسا: النظام السوري فقد شرعيته ويجب على إيران التعاون بشأن ملفها النووي

أكدت السعودية وفرنسا عبر بيان صدر عنهما اليوم (الخميس)، أن النظام السوري فقد شرعيته، مثمنتين دعوة خادم الحرمين الشريفين على محاربة الإرهاب على صعد دولية، مشيرتين في الوقت ذاته الى ضرورة تعاون إيران بشأن الملف النووي.
وجاء في البيان الذي صدر اليوم في ختام زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أن الجانبين عبرا عن ارتياحهما لمتانة العلاقات السعودية - الفرنسية المتميزة وتطورها في كافة المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والتعليمية والثقافية، ونوّها في هذا الخصوص بالتعاون الدفاعي بين البلدين.
وأكد البلدان على أهمية المضي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، مشددين على أهمية الاستمرار في تنفيذ الشراكة فيما يخص جميع جوانب التعاون الاقتصادي، ولا سيّما بمجالات المالية والاقتصاد والتجارة والاستثمارات المشتركة، فيما سيتم لقاء بين كل من وزير المالية السعودي ووزير الخارجية الفرنسي لاستكمال ما يتعلق بذلك.
وأشاد الجانبان السعودي والفرنسي بجودة التعاون القائم بين البلدين في مجال الدفاع، مشددين على أهمية الاستمرار في تطوير هذا التعاون، خصوصا عن طريق تكثيف التعاون بين القوّات المسلحة للبلدين.
وأعرب البلدان عن رغبتهما في تكثيف تعاونهما العملياتي والخاص بالقدرات، وبخاصة في مجال البحرية. وفي هذا الإطار، أبدت فرنسا استعدادها لدعم مشروع القوّات البحرية السعودية بقدرات زوارق سريعة من أجل تعزيز قدراتها البحرية، والعمل على تزويد قدرات القوّات الجوّية الملكية السعودية بطائرات النقل والتزود بالوقود من طراز (MRTT).
واتفق البلدان على مواصلة تعاونهما المثمر في مجال الدفاع الجوّي وتطوير قدرات جديدة في مجال الأقمار الصناعية، كما أعربا عن سعادتهما بنجاح معرض الحج في معهد العالم العربي، الذي افتتحه رئيس الجمهورية الفرنسية فرانسوا هولاند في 22 أبريل (نيسان) الماضي، كما اتفقا على تعزيز التعاون بينهما في المجال الثقافي والفني، بما في ذلك تنظيم المناسبات الثقافية في كلا البلدين.
وتم بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم ذات الاهتمام المشترك، وموقف البلدين الصديقين حيالها، ولأهمية دورهما في استتباب الأمن والاستقرار والسلام في العالم وفي منطقة الشرق الأوسط خاصة، وسعيهما لتحقيق ذلك، فقد عبّر الجانبان عن قلقهما الشديد إزاء الأحداث الجارية في المنطقة بما في ذلك تعاظم خطر ظاهرة الإرهاب والتطرف.
ونوه البلدان في هذا الشأن بالدعوة التي وجّهها مؤخرا خادم الحرمين الشريفين إلى زعماء العالم للإسراع في محاربة الإرهاب قبل أن يستشري أكثر مما هو عليه، وأهمية دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب للأمم المتحدة، مؤكدين أن الإرهاب ظاهرة عالمية تهدّد كافة المجتمعات ولا ترتبط بأي عرق أو معتقد، واتفقا على تعزيز تعاونهما الأمني في هذا الصدد.
وحول القضية الفلسطينية والأزمة في غزة، ندّد الجانبان بشدة بأعمال العنف التي كان المدنيون ضحيتها الأولى وبتداعياتها على الممتلكات والبنى التحتية الأساسية للحياة في غزة، ومع تأييدهما لما توصل إليه من اتفاق وفقا للمبادرة المصرية وانطلاقا من حرصهما على الأمن والاستقرار إقليميا وعالميا، فقد أعربا عن أملهما في تحقيق سلام عادل وشامل ودائم وفق مبادرة السلام العربية ومبادئ الشرعية الدولية.
وأبدى الجانبان قلقهما إزاء خطورة الوضع في سوريا واستمرار سفك دماء الأبرياء، وأكدا أن النظام السوري الذي فقد شرعيته يتحمل مسؤولية هذا الوضع، وضرورة البحث عن تسوية سياسية سلمية عاجلة للمسألة السورية من خلال التطبيق الكامل لبيان جنيف الصادر بتاريخ 30 يونيو (حزيران) 2012؛ المتضمن تشكيل هيئة حكم انتقالية تملك كافة الصلاحيات التنفيذية، مشدّدين على أهمية الدفع بالجهود الدولية لتحقيق تطلعات الشعب السوري بما يضمن حقن دمائه وتحقيق استقراره.
وأوضح الجانبان أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين وتشجيع المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم للسوريين في داخل سوريا وخارجها.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني، أعرب الجانبان عن تأييدهما للبيان الصادر عن مجلس الأمن، المتضمن الإعراب عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن في ضوء الأعمال التي نفّذها الحوثيون ومن يدعمونهم لتقويض عملية الانتقال السياسي والأمني في اليمن، وتصعيد حملة الحوثيين لممارسة الضغط غير المقبول على السلطات اليمنية وتهديد عملية الانتقال السياسي التي استهلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، وإقامة مخيمات في صنعاء وحولها، والسعي للحلول محل سلطة الدولة بإقامة نقاط تفتيش على الطرق الاستراتيجية المؤدية إلى صنعاء، وبالإضافة إلى الأعمال القتالية التي يقوم بها الحوثيون في الجوف ومناطق أخرى في اليمن.
وأكد الجانبان على رفضهما القاطع لهذه الأعمال ورفض التدخل الخارجي الهادف إلى إثارة النزاعات وزعزعة الاستقرار، وضرورة الالتزام بشرعية الدولة والتمسك بالمبادرة الخليجية والعملية السياسية في اليمن.
وجدد الطرفان دعمهما لوحدة لبنان وأمنه واستقراره من خلال مؤسساته الرسمية، بما في ذلك القوات المسلحة، كما شدّدا على ضرورة انتخاب رئيس على وجه السرعة يجمع كافة الفرقاء ليتجاوز لبنان أزمته الحالية.
ورحّب الجانبان بالتوافق العراقي وتعيين رئيس الوزراء وتقلّد رئيس الجمهورية الجديد منصبه ورئيس مجلس النوّاب الجديد، داعين إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة أبناء الشعب العراقي، مشدّدين على أن ذلك هو الطريق الوحيد لخروج العراق من أزمته ونهوضه نهضة دائمة.
وطالب الجانبان إيران بالتعاون الكامل مع مجموعة (خمسة + واحد) بشأن الملف النووي الإيراني، الذي من شأن حله في إطار اتفاق طويل الأجل، يضمن الطابع السلمي حصرا للبرنامج النووي الإيراني أن يساهم مساهمة ملحوظة في الجهود الدولية المبذولة لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، لما في ذلك من مصلحة كبرى لأبناء المنطقة والعالم بأسره.
وقد أعرب الأمير سلمان بن عبد العزيز عن شكره وتقديره للرئيس فرانسوا هولاند، ولرئيس الوزراء وللحكومة وللشعب الفرنسي الصديق على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة أثناء الزيارة.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.