ترمب ينضم إلى جهود نتنياهو لتشكيل حكومته الجديدة

رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من بوتين تدخله لدى ليبرمان

صورة أرشيفية لنتنياهو وليبرمان في الكنيست الإسرائيلي
صورة أرشيفية لنتنياهو وليبرمان في الكنيست الإسرائيلي
TT

ترمب ينضم إلى جهود نتنياهو لتشكيل حكومته الجديدة

صورة أرشيفية لنتنياهو وليبرمان في الكنيست الإسرائيلي
صورة أرشيفية لنتنياهو وليبرمان في الكنيست الإسرائيلي

في تغريدة فُسِّرت على أنها دعم مباشر ومحاولة تأثير لتسوية الأزمة الائتلافية في اليمين الإسرائيلي بزعامة بنيامين نتنياهو، تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى هذه الأزمة وقال إنه يأمل «أن تتم تسوية الأمور، ونستطيع أنا ونتنياهو أن نكمل تعزيز الحلف بين الولايات المتحدة وإسرائيل. فهناك الكثير مما يمكننا عمله في هذا السياق».
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، أمس، إن «اتصالات أجراها مقربون من نتنياهو مع مسؤولين كبار في البيت الأبيض ليتدخلوا ويمارسوا ضغطاً مباشراً على رئيس حزب اليهود الروس (إسرائيل بيتنا) أفيغدور ليبرمان، حتى يخفف من تصلب موقفه ويقبل بالحلول الوسط ويدخل الحكومة». وأكدت هذه المصادر أن المسؤولين الأميركيين تجاوبوا معها مؤكدين أن تأجيل قيام حكومة في إسرائيل والتوجه إلى انتخابات جديدة بعد ثلاثة أشهر سوف تعرقل مسار طرح صفقة القرن لتسوية الصراع في الشرق الأوسط. وهذا يقلقهم.
ونقلت مصادر أخرى أن نتنياهو توجه أيضاً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طالباً تدخله بحكم علاقة ليبرمان بموسكو. وهو أيضاً بعث برسائل إلى ليبرمان يدعوه فيها لئلا يكون عثرة أمام قيام حكومة جديدة برئاسة نتنياهو ومشاركة اليهود الروس.
وتوجه نتنياهو إلى جمهور ليبرمان، عبر التلفزيون الإسرائيلي باللغة الروسية، فأجرى مقابلة معه خصيصاً. وحاول أن يشرح أن الأزمة الائتلافية غير ضرورية وأن بالإمكان تسوية الأمور كلها خلال دقيقتين إذا تخلى ليبرمان عن تصلبه.
وعلى الرغم من أن حزبي ليبرمان ونتنياهو واصلا تبادل الاتهامات، أمس، فقد بدا من الصعب التصديق أن تستمر الأزمة لدرجة الذهاب إلى انتخابات جديدة. وقال النائب المقرب من نتنياهو، ميخا حريش، أمس، إن «الكثير من الدلائل تشير إلى أن هذه الأزمة ستجد حلاً لها في الساعات المقبلة. فالرجلان –نتنياهو وليبرمان– مسؤولان ويعرف أحدهما الآخر منذ 30 سنة ويعرفان كيف يقهران خصومهما ويتغلبان على المصاعب».
وقالت مصادر عليمة إن الاتصالات بين نتنياهو وليبرمان لم تتوقف وإنهما يواصلان السعي لتشكيل ائتلاف حكومي جديد في الساعات المتبقية حتى انتهاء مدة تكليف نتنياهو، اليوم (الأربعاء). ولكن، في الوقت ذاته تتواصل التحضيرات لتمرير قانون لتقديم موعد الانتخابات، إذ إن نتنياهو لا يريد، في حالة الفشل، أن تعطى فرصة أخرى لتشكيل حكومة برئاسة شخص آخر أياً كان. وقال مقربون منه إنه سيفشل أي محاولة لتشكيل حكومة حتى لو برئاسة شخصية أخرى من حزبه الليكود، علماً بأن حزب المعارضة الأكبر بقيادة بيني غانتس كان قد اقترح تشكيل حكومة من حزبين فقط، حزبهم وحزب الليكود. وكما قال يائير لبيد، أحد أقطاب حزب المعارضة: «حكومة كهذه ستكون معتمدة على 70 نائباً (من مجموع 120) وستكون قوية وثابتة ولا تخضع لابتزاز الأحزاب الصغيرة. وستكون قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية. والعقبة الوحيدة أمام هذه الفرصة هو نتنياهو، الذي يغلّب مصلحته الفردية ومعركته الشخصية للتهرب من المحاكمة، على أي شيء آخر».
يُذكر أن الكنيست أقر في ساعات الفجر من يوم أمس (الثلاثاء)، بالقراءة الأولى قانوناً لتقديم موعد الانتخابات، كي يضمن ألا تقوم حكومة من دون نتنياهو. وإذا لم تُحل الأزمة، سيلتئم الكنيست اليوم (الأربعاء) لإقرار القانون في القراءتين الثانية والثالثة حتى يصبح ثابتاً. وفي حال إنجازه، ستجري الانتخابات في شهر سبتمبر (أيلول) القادم.
ولم يستبعد الخبراء حدوث مفاجآت فيما يتعلق بتشكيل الحكومة حتى الدقيقة التسعين من موعد التكليف. وحسب محرر الشؤون الحزبية في صحيفة «هآرتس»، يوسي فيرتر، فإنه «بالنسبة إلى نتنياهو، وهو حيوان جريح، لا يوجد أي خيار آخر باستثناء تشكيل ائتلاف وأن تقْسم الحكومةُ اليمينَ، يوم الأربعاء من الأسبوع المقبل في أقصى حد. وتبكير الانتخابات يعني لائحة اتهام ومحاكمة، من دون أن يُسنّ قانون يضمن له الحصانة أو يضمن تغليب قرارات الكنيست على قرارات المحكمة العليا، حسب قانون يسعى نتنياهو إلى سنّه. فلوائح الاتهام ضده جاهزة. والنيابة مصممة على المضي قدماً في المحاكمة».


مقالات ذات صلة

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

الولايات المتحدة​ ليزا فيليبس إحدى ضحايا إبستين خلال إلقائها كلمتها (أ.ف.ب)

ناجيات من شبكة إبستين سيحضرن خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس

قالت براميلا جايابال، النائبة الديموقراطية عن ولاية واشنطن، في مؤتمر صحافي «سيشهد العالم اليوم أن على دونالد ترمب مواجهة هؤلاء الناجيات في قاعة مجلس النواب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكابيتول في واشنطن (أ.ف.ب)

أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب

تشمل بنود القرار تشجيع التعاون القوي بين أعضاء حلف شمال الأطلسي والدعوة إلى أن تحترم أي تسوية بالمفاوضات سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) في 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

إدارة ترمب تقاضي جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس بتهمة خلق بيئة معادية للسامية

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنها أقامت دعوى على جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بسبب اتهامات بوقوع تمييز غير قانوني ضد موظفين يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، إن أميركا في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

مسار ترمب للتسوية... لا انتصار كاملاً لأي طرف

إطلاق المبادرة الأميركية للتسوية قبل أشهر وفَّر مناخاً عملياً للبحث عن تسوية مقبولة للمرة الأولى منذ اندلاع الصراع.

رائد جبر (موسكو)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.