موسكو تؤكد تكبيد «مسلحي» إدلب خسائر كبيرة

TT

موسكو تؤكد تكبيد «مسلحي» إدلب خسائر كبيرة

واصلت وزارة الدفاع الروسية إبراز معطيات عن نجاح الجيش السوري في عرقلة تقدم قوات المعارضة المسلحة في محاور الاشتباكات المحيطة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب. وتزامن ذلك مع تركيز وسائل الإعلام الحكومية الروسية على التداعيات المحتملة للضغط العسكري المستمر حول إدلب على تفاهمات روسيا مع تركيا، خصوصاً مع تكرار توجيه اتهامات ضد أنقرة بأنها تعمل على تعزيز قدرات المسلحين العسكرية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن نحو مائة مسلح معارض لقوا مصرعهم عندما صد الجيش السوري هجوماً لعناصر «جبهة النصرة» في شمال محافظة حماة. وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن الجيش السوري صد هجوماً يعد الأوسع في الشهور الأخيرة.
وكان لافتاً أن المستوى العسكري الروسي تجاهل تصعيد عمليات القصف المركّز خلال اليومين الأخيرين على مناطق في إدلب ومحيطها، واكتفى بالتركيز على المواجهات التي وقعت قرب بلدة كفرنبودة الاستراتيجية. وقال مدير مركز حميميم لمصالحة الأطراف المتناحرة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية، اللواء فيكتور كوبتشيشين، أن مسلحي هيئة تحرير الشام والتشكيلات المتحالفة معها، شنت ليلة 26 مايو (أيار) هجوماً واسع النطاق على مواقع القوات الحكومية في منطقة بلدة كفرنبودة شمال محافظة حماة انطلاقاً من اتجاهين بشكل متزامن.
وأوضح أن نحو 450 مسلحاً و7 دبابات و5 آليات مشاة عسكرية و12 سيارة رباعية الدفع محملة برشاشات من العيار الثقيل شاركت في الهجوم، الذي قال إنه كان مدعوماً بـ3 راجمات للصواريخ.
ووفقاً لمعطياته، «دمرت القوات الحكومية للجمهورية السورية، خلال تصديها، 3 دبابات وراجمتين للصواريخ ومركبة مشاة قتالية و6 سيارات رباعية الدفع محملة برشاشات، فضلاً عن قتل 100 مسلح».
كانت موسكو قد أعلنت في بيانات متتالية أن التشكيلات المسلحة كثّفت خلال الأيام الماضية عملياتها على مواقع القوات السورية.
وأعلن الجيش السوري، الأحد، استعادته السيطرة على بلدة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي الغربي، بعد معارك واشتباكات مع التشكيلات المسلحة المنضوية تحت لواء تنظيم «هيئة تحرير الشام».
تزامنت التطورات الميدانية مع توسيع وسائل إعلام روسية حملتها ضد تركيا التي اتهمتها شبكة «سفوبودنيا بريسا» بأنها «ورطت روسيا في مأزق إدلب». ورأت أن روسيا باتت عاجزة عن التقدم في مسار إنهاء الحرب السورية بسبب ازدواجية موقف أنقرة ودعمها للمسلحين. وقال الخبير في شؤون الشرق الأوسط ميخائيل روشين، للشبكة، إن مأزق موسكو يبرز مع اتضاح التباين في الأولويات مع حكومة دمشق، لأن «الحكومة السورية مهتمة بالسيطرة على إدلب بالكامل، أما نحن فمضطرون إلى التفاوض مع تركيا».
وقال الخبير إن موسكو تقدم الدعم الكامل لحكومة دمشق لكنها تغامر بتقويض تفاهماتها مع أنقرة وتدمير الجهود التي استمرت سنوات لبناء علاقات جيدة مع الرئيس رجب طيب إردوغان. ورأى أن روسيا تواجه معضلة معقدة في إدلب. ووفقاً له فإن «روسيا حاولت طويلاً ردع دمشق عن اقتحام إدلب، خوفاً من كارثة إنسانية. لكن ما زال من غير الواضح ما يجب فعله بآلاف الإرهابيين الذين تم تجميعهم هناك من جميع أنحاء البلاد». مشيراً إلى أن الوضع «لا يمكن التنبؤ به حالياً». وزاد أنه «لا يمكن إجراء عملية واسعة النطاق في إدلب إلا في حال قطعٍ كلي لعلاقاتنا مع تركيا، التي تم تأسيسها في السنوات الأخيرة. والسؤال هو ما إذا كنا بحاجة إلى ذلك، بالنظر إلى (خط غاز) السيل التركي، وملايين السياح والعلاقات الاقتصادية الأخرى».
وكررت صحيفة «فزغلياد»، أمس، اتهامات ترددت بقوة خلال الأيام الأخيرة لأنقرة بأنها تعمل على تعزيز «قدرات الإرهابيين التي يتم استخدامها ضد دمشق وضد قاعدة حميميم».
وزادت أن مسلحي إدلب، «يشنون هجمات بالدبابات، ويطلقون النار على الجيش السوري من راجمات صواريخ متعددة. ووفقاً لتقارير، تتدفق المعدات الثقيلة وغيرها من الأسلحة الخطيرة من تركيا إليهم». ورأت أن اتفاقات سوتشي، المفيدة لروسيا وتركيا، باتت عقبة وليست أداة لمواجهة الموقف، وباتت «تسهم في تعقيد الوضع». وأوضح خبير مجلس الشؤون الدولية الروسي أنطون مارداسوف، هذه النقطة بالإشارة إلى أنه «على الرغم من وجود التزامات تركية بضبط المعارضة الراديكالية، فإن هيئة تحرير الشام تفرض شروطها الخاصة، بما في ذلك على الأتراك».
وتحدث الخبير عن عنصر آخر سيئ لموسكو وهو أن «القوات الحكومية باتت تملي، أيضاً، إرادتها على اللاعبين الخارجيين، مثل روسيا وتركيا».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».