مخاوف إسرائيلية من تقارب إيراني ـ أميركي على خلفية محاربة «داعش» في العراق

مسؤولون قالوا إنه «غير مسبوق» وأثمر تسليح البيشمركة

مخاوف إسرائيلية من تقارب إيراني ـ أميركي على خلفية محاربة «داعش» في العراق
TT

مخاوف إسرائيلية من تقارب إيراني ـ أميركي على خلفية محاربة «داعش» في العراق

مخاوف إسرائيلية من تقارب إيراني ـ أميركي على خلفية محاربة «داعش» في العراق

قال مسؤولون إسرائيليون، أمس، إن الخطر الحقيقي لـ«داعش» على إسرائيل ليس وجوديا ومباشرا، وإنما سياسيا، وذلك بسبب التقارب المحتمل بين إيران والدول الغربية في محاربته، وتأثير ذلك على مفاوضات البرنامج النووي الإيراني.
وعلى الرغم من تأكيدات مسؤولين أميركيين لنظرائهم الإسرائيليين بأن قضيتي «داعش» و«النووي الإيراني» منفصلتان تماما، عبرت مصادر إسرائيلية عن قلقها من «التعاون المستمر» بين الولايات المتحدة وإيران و«التنسيق المتصاعد» في محاربة «داعش». وقالت إن إسرائيل «تريد التأكد من أن ذلك لن يؤثر على المباحثات حول المشروع النووي الإيراني».
ويفترض أن تبعث إسرائيل وفدا إلى واشنطن قبل نهاية الشهر الحالي للتباحث مع الإدارة الأميركية في هذا الموضوع، وأيضا بشأن الجولة المقبلة من المحادثات بين إيران والدول العظمى (5+ 1)، بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وثمة خلاف بين إسرائيل وواشنطن حول التصور النهائي لشكل الاتفاق مع إيران، ويشمل ذلك عدد دوائر الطرد المركزية التي سيسمح لإيران بإبقائها، ووضع ومصير مفاعل المياه الثقيلة في «أراك»، وشكل وحجم العقوبات الاقتصادية على إيران وتخفيفها.
وقال مسؤولون إسرائيليون مشاركون في المحادثات مع واشنطن لموقع «واللا» الإسرائيلي، إن تل أبيب تريد التأكد من أن ما يحدث في العراق لن يتسبب بأي تغيير على الخطط تجاه إيران.
وترى إسرائيل أن التقارب الإيراني - الأميركي بشأن العراق «ليس مسبوقا»، بل ويتجاوز محاربة «داعش» أيضا. وتحدث مسؤول إسرائيلي عن التنسيق «من وراء الكواليس» بين البلدين أثمر عن تعيين حيدر العبادي بدلا من نوري المالكي رئيسا للحكومة العراقية، ويطال كذلك، القتال ضد «داعش» من جهة، وتسليح قوات البيشمركة الكردية من جهة ثانية.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون، أن «هذا التعاون بحد ذاته لا يعني إسرائيل في شيء، لكن تداعياته على المباحثات النووية هو الأمر المهم».
واستشهد الإعلام الإسرائيلي بتصريح سابق لوزير خارجية إيران محمد جواد ظريف قال فيه: «إذا تعاونا في (العراق) فعلى الجانب الآخر من المفاوضات النووية أن يقدم شيئا في المقابل».
غير أن الخارجية الإيرانية نفت ذلك، وقالت إن ظريف كان يتحدث عن المفاعل الإيراني الذي يدعى (أراك) الذي يلفظ كما يلفظ العراق بالإنجليزية.
وترى إسرائيل، في الوقت ذاته، أنها أصبحت هدفا للتنظيمات الجهادية. وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون أخيرا من أن إسرائيل أصبحت هدفا لهذه الجماعات المتشددة في سوريا، بعد اقتراب «جبهة النصرة» من حدود إسرائيل في الجولان، إضافة إلى إيران التي تحاول توسيع رقعة نفوذها في المنطقة عن طريق دعمها لحكومة بشار الأسد و«حزب الله» اللبناني.
غير أن عاموس يادلين، مدير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، رأى أن «داعش» لا يشكل تهديدا وجوديا على إسرائيل ولا يمتلك الفرصة لذلك.
وكتب يدلين، الذي كان رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية سابقا، في مقالة نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «التنظيم المتطرف (داعش) لا يشكل تهديدا خطيرا على المدى القريب لإسرائيل».
وأضاف: «(داعش) ينشط على بعد مئات الكيلومترات من حدودنا، وحتى إن كان على مسافة أقرب أشك إذا كان بإمكانه أن يمس بإسرائيل ومواطنيها». وأضاف: «لا يختلف الخطر الذي يمثله (داعش) على إسرائيل كتنظيم جهادي عالمي في جوهره عن تنظيم القاعدة الذي تواجهه إسرائيل منذ أكثر من عشر سنوات». وقارن بين «داعش» وحركة حماس، وقال إن الأول لديه 10.000 مقاتل وهو نصف عدد مقاتلي الحركة. وتابع: «بخلاف حماس التي تقع على جدراننا، لا يملك تنظيم (داعش) الأنفاق، وليس لديه قدرة مدفعية، ولا يملك أي تحالف يزوده بالوسائل القتالية، ولا القدرة على المس استراتيجيا بدولة إسرائيل».



مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي بـ«نيران صديقة» جنوب قطاع غزة

جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)
جنود إسرائيليون يقفون على دبابات قرب حدود إسرائيل مع غزة يناير 2024 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، مقتل جندي، ليلة أمس، بنيران صديقة جنوب قطاع غزة، بعد أن جرى التعرف عليه خطأً كتهديد، خلال عمليات قرب خان يونس.

ووفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، جرى إعلان هوية الجندي، وهو الرقيب أول عفري يافي (21 عاماً)، وكان يخدم في لواء المظليين.

وأظهر تحقيقٌ أولي أن يافي أُصيب بنيران أسلحة قوات إسرائيلية كانت تُجري عمليات هندسية لهدم مبانٍ، خلال نشاط ليلي في شرق خان يونس، في منطقة مواقع عازلة بالقرب من الحدود، وكانت قوات المظليين قد وصلت إلى القطاع قبل نحو أسبوع.

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

ووفقاً للصحيفة، فإن يافي هو خامس جندي إسرائيلي يُقتل في غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ومنذ بدء حرب إسرائيل على القطاع في 7 أكتوبر 2023، قُتل 925 جندياً إسرائيلياً، وفقاً للأرقام العسكرية، حيث قال الجيش إن إجمالي عدد القتلى بلغ 2013 شخصاً، منذ بداية الحرب.


إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران وروسيا تُجريان غداً مناورات في بحر عمان وشمال المحيط الهندي

زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تُجري إيران مناورات مشتركة، غداً الخميس، مع حليفتها روسيا في بحر عمان، وفق ما نقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن متحدث عسكري، اليوم الأربعاء، غداة جلسة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.

وقال المتحدث حسن مقصودلو إن «المناورات البحرية المشتركة» ستُجرى في بحر عمان وفي شمال المحيط الهندي، و«هدفها تعزيز الأمن البحري (في المنطقة) والعلاقاتِ بين سلاحي البحرية في البلدين». ولم يحدّد المدة التي ستستغرقها هذه المناورات.

كانت إيران قد أعلنت مناورات بدأت، أول من أمس الاثنين، بإشراف «الحرس الثوري» في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وهدّد مسؤولون إيرانيون مرّات عدّة، ولا سيما خلال فترات تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، بإغلاق هذا المضيق الذي يُعد ممراً رئيسياً لنقل النفط والغاز في العالم. وقال التلفزيون الإيراني إن المضيق أُغلق لبضع ساعات، أمس الثلاثاء، لأسباب «أمنية»، خلال المناورات العسكرية.

ونشرت الولايات المتحدة في مياه الخليج قوة بحرية عسكرية ضخمة، في إطار تهديدها بالتدخّل عسكرياً في إيران، في حال لم يتوصل البَلدان إلى اتفاق، خلال المحادثات الجارية بينهما.

واستؤنفت المفاوضات، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، برعاية سلطنة عمان، وكانت الأولى منذ حرب يونيو (حزيران) الماضي التي شنتها إسرائيل على إيران، وشاركت واشنطن خلالها بقصف منشآت نووية إيرانية. وردّت طهران بقصف إسرائيل وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة.

وتؤكد إيران أن المفاوضات تقتصر على الملف النووي، بينما تريد واشنطن أن تشمل برنامج إيران الصاروخي الباليستي ومسألة دعمها مجموعات مسلّحة في الشرق الأوسط، على رأسها «حزب الله».


تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
TT

تصعيد إسرائيلي جديد... سموتريتش يتعهد بـ«تشجيع هجرة» الفلسطينيين

آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)
آليات ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب الخليل في الضفة الغربية (رويترز)

في مزيد من الخطوات التصعيدية الإسرائيلية، أعلن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أنه يعتزم «تشجيع هجرة» الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، على ما نقلت عنه وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم (الأربعاء).

وقال سموتريتش، خلال نشاط نظّمه حزبه «الصهيونية الدينية»، مساء الثلاثاء: «سنقضي على فكرة قيام دولة إرهابية عربية»، حسبما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «سنلغي أخيراً رسمياً وعملياً اتفاقات أوسلو المشؤومة، وننطلق في مسيرة نحو السيادة، مع تشجيع الهجرة من غزة والضفة الغربية». وتابع: «لا يوجد حل آخر طويل الأمد».

وأقرّ المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي منذ الأسبوع الماضي سلسلة من الإجراءات التي يدعمها وزراء من اليمين المتطرف لتشديد السيطرة على الضفة الغربية، ومن ضمنها مناطق تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو السارية منذ تسعينات القرن العشرين.

وندّدت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة، الثلاثاء، بهذه الإجراءات التي وصفها منتقدوها بأنها ضمّ فعلي للأراضي الفلسطينية.

إلى ذلك، هدمت القوات الإسرائيلية، اليوم، عمارة سكنية مأهولة تؤوي 40 فلسطينياً في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) بأن «قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة (حاجاي) المقامة على أراضي المواطنين جنوب الخليل، وهدمت بالجرافات عمارة سكنية تعود إلى عائلة سلهب».

وذكر المواطن محمد سلهب أن «قوات الاحتلال أجبرتهم على إخلاء منازلهم الموجودة في عمارة سكنية تتكون من مبنيين متلاصقين الأول ثلاثة طوابق ويحتوي على ست شقق سكنية، والثاني طابقين يتكون من أربع شقق، تعود إليه ولأشقائه وتؤوي أكثر من 40 فرداً، قبل أن تشرع بهدمها بالجرافات».

وأكد أن «عملية الهدم تنفذ رغم امتلاكهم جميع المستندات والأوراق القانونية من بينها (طابو) تثبت ملكيتهم للمنطقة، واعتراضهم لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم».