ترمب ينهي زيارته لليابان بالإشادة بالقوة العسكرية الأميركية في الهادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية (أ.ب)
TT

ترمب ينهي زيارته لليابان بالإشادة بالقوة العسكرية الأميركية في الهادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية (أ.ب)

مشيداً بالقوة العسكرية الأميركية في المحيط الهادي على متن سفينة حربية في قاعدة عسكرية أميركية، أنهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الثلاثاء) زيارته إلى اليابان التي أصبح خلالها أول زعيم أجنبي يلتقي الإمبراطور ناروهيتو، وكانت زيارته محملة بالرسائل الهادفة إلى تأكيد الحضور الأميركي في آسيا بمواجهة الصعود الصيني.
ومخاطبا نحو 800 عسكري أميركي على متن مقاتلة «يو إس إس واسب» في قاعدة يوكوسوكا البحرية الأميركية، قال ترمب إن هؤلاء العسكريين «هم أكثر المحاربين الأميركيين إثارة للرعب في هذا الجانب من المحيط الهادي».
وأكد ترمب أنه ليس للولايات المتحدة النية في خسارة مركزها الريادي في العالم، مضيفاً أنها «ستبقى الأولى إلى الأبد».
وأضاف: «لدينا معدات وصواريخ وقذائف ودبابات وطائرات وسفن، لا أحد في العالم كله يستطيع أن يبنيها كما نفعل نحن. إنهم حتى ليسوا قريبين من ذلك».
وجاءت كلمة ترمب بمناسبة «يوم الذكرى» الأميركي الذي تحيي فيه الولايات المتحدة ذكرى الذين قتلوا في الحروب، لكن بدا أيضاً أن هذه الكلمة كانت موجهة ضد الصين وكوريا الشمالية.
واستثمر ترمب جهوداً دبلوماسية جمة لدفع النظام الكوري الشمالي إلى التخلي عن الأسلحة النووية، لكن نتائجها حتى الآن ضعيفة.
وقال ترمب للعسكريين الأميركيين من بحارة وجنود بحرية وآخرين إنهم «يواجهون في هذه المنطقة تحديات أمنية ملحة بشجاعة لا مثيل لها».
وأضاف: «تعرفون ما الذي أتكلم عنه».
وأكد ترمب أيضاً أن قوات البحرية الأميركية «تقوم بفخر بدوريات» في مياه المنطقة، وتراقب المناطق الساخنة مثل بحر الصين الجنوبي، حيث التوترات في تصاعد على خلفية التوسع البحري الصيني.
وفي وقت سابق، زار ترمب ناقلة المروحيات اليابانية «جي إس كاغا» برفقة رئيس الوزراء شينزو آبي.
وتحدث آبي عن «الأجواء الأمنية المتصاعدة في الخطورة» في المنطقة، مؤكداً أن «كاغا» قد عدّلت لتصبح قادرة على نقل طائرات حربية وليس فقط مروحيات.
وأوضح ترمب من جهته أن «كاغا» ستضمّ نسخة محدثة من مقاتلات إف - 35 الأميركية، التي ستشتري منها اليابان أعداداً أكثر من أي حليف آخر للولايات المتحدة.
وتابع الرئيس الأميركي: «بهذه المعدات الجديدة المذهلة، يمكن لجي إس كاغا أن تصبح قادرة على مساعدة بلادنا في مواجهة التهديدات المعقدة في المنطقة وأبعد منها».
واستهل الرئيس الأميركي زيارته لليابان السبت بجولة غولف مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، وتسليم الكأس إلى بطل مباراة سومو في طوكيو. إلا أن الهدف الأساسي منها كان الاحتفاء بالحلف بين البلدين، أما من وجهة نظر اليابان، فكانت النقطة الأبرز إثارة إعجاب الرئيس الأميركي قبل مفاوضات حاسمة حول المطالب الأميركية بفتح اليابان لأسواقها.
وبدا أن اليابان نجحت في خطتها تلك، مع إعلان ترمب أن المفاوضات حول التجارة لن تبدأ قبل أن تنتهي اليابان من انتخابات مجلس الشيوخ الياباني المقررة في يوليو (تموز).
وأبرز محطات الزيارة كانت لقاء ترمب بالإمبراطور الجديد ناروهيتو الذي اعتلى العرش قبل ثلاثة أسابيع فقط، خلفاً لوالده الذي تخلى عن العرش ليكون أول إمبراطور يقوم بذلك منذ مائتي عام.
ولن يلتقي قادة العالم الآخرون بالإمبراطور الجديد قبل المراسم الاحتفالية الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول).
والتقى ترمب وزوجته ميلانيا بالإمبراطور في قصره صباح أمس (الاثنين)، ثم على مأدبة طعام بعد الظهر تخللتها ست وجبات، من بينها وجبة ترمب المفضلة المؤلفة من لحم البقر، وطبق تحلية «جبل فوجي الجليدي».
ورفع الإمبراطور وترمب النخب تحيةً لصداقة بلديهما. واستخدم ترمب بعض الكلمات بلغة البلد المضيف، مقتبساً من قصيدة يابانية قديمة.
وودع ترمب وزوجته الثنائي الملكي الياباني اليوم قبل مغادرتهما طوكيو.
ووصف البيت الأبيض تلك المحطة الأخيرة بأنها «زيارة الوداع» بدون أن يعطي تفاصيل حول مجراها.
ورغم أن زيارة اليابان جاءت لاستعراض الصداقة بين البلدين، إلا أن بعض المواقف قد تخللتها، مثل تأكيد ترمب أنه لا يعتبر اختبارات كوريا الشمالية الأخيرة لصواريخ قصيرة المدى خرقاً لقرارات الأمم المتحدة، كما رأى أنها لا تمثل تهديداً.
وقال عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون: «يرى مستشاريّ أن الاختبارات الأخيرة كانت خرقاً... أنا أرى أنها محاولة من رجل ربما يريد لفت الانتباه». وأشاد من جديد بكيم، ووصفه بأنه «ذكي جداً».


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».

الاقتصاد وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

قطع كيفن وارش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، تعهداً حاسماً بالاستقلالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

الشكوك تحيط بمحادثات باكستان قبل انتهاء الهدنة

طغى عدم اليقين على آفاق استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتوازي مع تصعيد بحري جديد تمثل في وقف ناقلة نفط ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران )
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».