لا تشتروا هواتف «الجيل الخامس»

شبكات الاتصالات الجديدة لا تزال قيد الإنشاء وأجهزتها كبيرة وغير فعالة

لا تشتروا هواتف «الجيل الخامس»
TT

لا تشتروا هواتف «الجيل الخامس»

لا تشتروا هواتف «الجيل الخامس»

في الأشهر القليلة المقبلة، ستبدأ الشركات المزودة للخدمات اللاسلكية بصرعكم بالإعلانات التي تحدّثكم عن مدى روعة شبكات الجيل الخامس للاتصالات. قد تكون هذه الشركات رائعة فعلاً يوماً ما، ولكنها حتى اليوم ليست سوى تفاهة تسويقية، وفقا لموقع «ذا واير كاتر» المتخصص في اختبار التقنيات ضمن صحية «نيويورك تايمز». وسيشعر المزوّدون بسعادة عارمة لبيعكم هاتفاً مزوّداً بخدمات الجيل الخامس خلال العام الجاري، ولكم يجب ألّا تسمحوا لهم بذلك.

- إزالة الالتباس
يسود الكثير من الالتباس حول ماهية تقنية الـ5G وما يمكن أن تفعله. تتطلّب تقنية الجيل الخامس الحقيقية شبكة خلوية جديدة وهواتف جديدة. وللتذكير فقد احتاجت خدمة الجيل الرابع 4G-LTE إلى بضع سنوات قبل أن تقدّم تجربة أفضل من خدمة الجيل الثالث. أمّا بالنسبة لخدمة الجيل الخامس 5G، فستحتاج لوقت أطول.
ما الذي تفعله خدمة 5G؟ عندما تصبح خدمات الجيل الخامس متوفّرة على نطاق واسع، ستوفر الشبكة سرعات أكبر لإرسال البيانات. ويقول مايكل ثيلاندر، مدير شركة «سيغنال ريسرتش» أنّ خدمة الجيل الخامس ستتيح للمزودين استخدام الشبكة في تطبيقات جديدة لافتاً إلى أنّ «بعض هذه التطبيقات قد يتطلّب استجابة شديدة السرعة بينما قد تتطلّب أخرى دقّة عالية، وخدمة الجيل الخامس ستمكّنكم من القيام بهذه الأشياء في السنوات المقبلة».
ورأى ثيلاندر أنّ تقنية الـ5G قد تحوّل تطبيقات الوقت الحقيقي كالواقع الافتراضي الخلوي والواقع المعزز والسيارات الذاتية القيادة إلى حقيقة. كما أنّ تزايد سرعة البيانات قد تعني أنّ مودم جهازكم لا يحتاج إلى البقاء في وضع التيقظ أثناء تحميل ملفات كبيرة الحجم، لأنكم عندما تنضج خدمة الجيل الخامس، سترون فوائد خدمة البطارية.
لا يصبّ المزودون جهودهم اليوم على خدمة الجيل الخامس لأنها تجارة مربحة فحسب، بل لأنها ستفسح المجال أمام مزيد من الأجهزة والخدمات على شبكاتهم. لا شكّ أنّ الجميع مرّوا بتعقيد اتصالات LTE في الأماكن المكتظة كالمهرجانات والمدرجات الرياضية، ولكنّ يقال إنّ خدمة الجيل الخامس تدعم عدداً أكبر من المستخدمين في وقت واحد.
علاوة على ذلك، ستدخل تقنية 5G أخيراً إلى المنازل كبديل للكابل والـDSL للاتصال بالإنترنت. وتجدر الإشارة إلى أنّ شركة «فرايزون» بدأت حقّاً بتجربة شبكة منزلية 5G زائفة.

- أعباء هواتف الجيل الخامس
لماذا تعتبر تقنية الـ5G غير مهمّة في 2019؟ إن إطلاق هواتف 5G خلال العام الجاري سيكون أكثر صعوبة وثقلاً ومحمّلاً بأعباء خدمة البطاريات السيئة مقارنة بهواتف ـ4G، والسبب في ذلك هو أنّ الموجة الأولى من هواتف الجيل الخامس ستحتاج جميعها إلى مودم 5G منفصل متعطّش للطاقة بالإضافة إلى رقاقة تتولّى أمر المعالجة والرسومات واتصال الـ4G-LTE. ويتطلّب التمسّك باتصال الـ5G أيضاً عدداً أكبر من الهوائيات مما قد يؤثر على حجم الهواتف الذكية.
يأتي هاتف سامسونغ غالاكسي 10 5G بشاشة عملاقة بمقاس 6.7 بوصة وإطار أكثر سماكة من إصدارات S10 الأخرى لأنّه يجب أن يكون مجهّزاً بأدوات الجيل الخامس وببطارية أكبر حجماً. هذا فضلاً عن أنّ جميع الأدوات الإضافية ستؤدي إلى رفع سعر جهاز يُعرف أصلاً بسعره الباهظ.
ولأنّ التضحيات مطلوبة لإنجاح الجيل الأوّل من خدمة الـ5G، سيحرص مزوّدو الخدمات وصانعو الأجهزة على تقديم خيارات شبيهة لخدمة 4G، لذا لن تحتاجوا، في الوقت الحالي على الأقلّ، إلى استبدال هاتفكم بآخر أحدث للحصول على خدمة الجيل الخامس وامتلاك أفضل وأحدث الأجهزة. قد يكون هاتف غالاكسي S10 5G من أوائل هواتف الـ5G التي ستدخل إلى الأسواق، ولكنّ كلّ مزوّد يملك نسخة أرقّ وأصغر حجماً بخدمة الجيل الرابع من هذا الهاتف. ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ هواتف الـ5Gستكون مقفلة ولن يستخدمها إلا مزوّدوها؛ وحتى لو تمكنتم من فكّ قفلها على هواتف الـ4G، لن تعمل موجات راديو الـ5G على تردّدات مزوّدي الخدمة الآخرين. في المقابل، أصبحت تقنية الـ4G عالمية بفضل دعم معظم الهواتف لنطاقات LTE المنتشرة.
لن تروا أي تحسّن في أدوات الجيل الخامس قبل 2020 مع وصول المودم الجديد من شركة كوالكوم الذي سيدمج تقنيتي الـ4G و5G في رقاقة واحدة ستساهم في توفير الطاقة وخفض أسعار الهواتف. هذا فضلاً عن أنّ إطلاق الهوائيات الأصغر حجماً إلى جانب رقاقة X55 سيساهم في تصغير حجم الأجهزة.

- عدم جاهزية الشبكة
تتمتع خدمة الجيل الخامس بإمكانية تقديم اتصالات أسرع بكثير من خدمة LTE لأنّها تملك تقنيات شبكية جديدة وتعتمد على إرسالات بترددات عالية جداً، ولكنّها لا تخلو طبعاً من بعض العيوب.
في الولايات المتحدة، بدأ بعض مزودي الخدمة مثل شركات ـ«إي.تي. & تي». وفرايزون بإطلاق خدماتهم الخاصة لتقنية الجيل الخامس بإرسالات تعرف بموجات المليمتر (mmWave)، التي تفوق خدمة 4G-LTE ارتفاعاً بـ10 - 100 مرّة. صحيح أنّ هذا الإرسال يتمتّع بمساحة كبيرة للبيانات، ولكنّ موجات المليمتر لا تمرّ عبر العوائق بسلاسة، إذ يمكن حجب إرسال الـ5G ولو حتى بيدكم.
لذا، حتى ولو كانت هواتف الـ5G تستحق عناء شرائها، لن تكون الشبكات جاهزة لذلك. سيحتاج مزوّدو الخدمة إلى بناء بنية تحتية ذات كلفة أعلى بكثير لدعم خدمة الجيل الخامس. ولأنّ الإرسالات سهلة الإعاقة، لن يتمكّن المزوّدون من تحديث المواقع الخلوية القائمة التي تضمّ هوائيات تقنية الـLTE.
تحتاج شبكة الـ5G إلى أبراج أكثر لتغطية المناطق نفسها التي تغطيها مظلّة الـLTE اليوم إلى جانب تردّدات أقلّ قادرة على عبور الحواجز وفي داخل المباني، والتي لن يحصل عليها معظم المزوّدين قبل عامي 2020 و2021.
يملك كلّ واحد من مزوّدي الخدمات لائحة تضمّ عشرات المدن التي ستحصل على تغطية الجيل الخامس بشكل ما هذا العام، ولكنّ هذه التغطية لن تعمل إلّا في الأماكن المفتوحة في البداية لأنّ الجدران تحجب إرسالات موجة المليمتر.
قد تحصل أماكن الاستضافة الكبرى كالمدرجات الرياضية ومراكز المؤتمرات على شبكات 5G داخلية خلال عام أو اثنين، ولكن منزلكم أو مكتبكم سيحتاج إلى أجهزة خاصة لاستخدام هذه التقنية في الداخل، ولكنّ الحصول عليها لن يكون في وقت قريب.
أعلن بعض المزوّدين كـ«تي - موبايل» عن خطط لإضافة نطاقات بترددات منخفضة لتغطية خدمة الجيل الخامس والتي من شأنها أن تساعد في حلّ مشكلة حجب الإرسال، ولكنّ أيا من هواتف الـ5G الجيل الأوّل لن تدعم هذه النطاقات. من جهتها، تتحضّر شركة «سبرينت» للحصول على نطاقات فرعية Sub - 6 لخدمة الجيل الخامس هذا العام، ولكنّ هذه الترددات التي تشبه نطاقات الـLTE إلى درجة بعيدة لن تستطيع حمل كمّ البيانات نفسه الذي تحمله موجة المليمتر. ولهذا السبب تحديداً، يبدأ معظم إطلاقات الـ5G بموجة المليمتر.

- لا تقتنوا هواتف 5G
صحيح أن خدمة الجيل الخامس قد تكون فاعلة خلال سنوات قليلة، ولكنّ ولا واحد من الأجهزة التي ستصبح متوفرة خلال العام الجاري تستحق الانتظار، لأنها ببساطة ستكون كبيرة الحجم وغير فعالة وباهظة.
وحتى لو قررتم شراء هاتف بتقنية الجيل الخامس، فإنه لن يعمل في أماكن كثيرة. لا يزال مزوّدو الخدمات على بعد سنوات من بناء شبكات 5G تؤمن تغطية شبكة 4G نفسها، غير أنّ تقنية الجيل الخامس لن تكون فعالة في الداخل دون أجهزة إضافية للشبكات الداخلية، ما يعني أنّ التجربة التي تقدّمها شبكة الجيل الرابع ستكون أفضل في المستقبل القريب.
لهذا السبب، من الأفضل ألا تبتاعوا هاتفاً بتقنية الجيل الخامس إلّا في حال كانت هذه الأخيرة خياراً ثانوياً، وفي حال عدم توفّر المزيد من «النسخات المميزة» من إصدارات الـ5G من الهواتف الشهيرة.
وأخيرا ملاحظة مهمة: يبلغ سعر إصدار الـ5G من هاتف سامسونغ غالاكسي 10 1.39 مليون وون في كوريا الجنوبية، أي ما يعادل 1200 دولار أميركي بحسب سعر الصرف الحالي. أمّا بالنسبة لسعره في الولايات المتحدة، فلم يتمّ الإعلان عنه حتى اليوم.


مقالات ذات صلة

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

تقرير «سيلزفورس» يكشف تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات، لرفع الإنتاجية، وتحسين البيانات، ودعم نماذج تسعير مرنة لتحقيق النمو.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين،

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا توليفة مناسبة الثمن لتوصيل "آيبود" بكابل منج قبل 15 عاما بجهاز كومبيوتر بمنافذ "يو اس بي" صغيرة

كيف تتعامل مع العشرات من الأجهزة القديمة؟

أطاحت الجوالات الذكية بمشغلات الموسيقى الرقمية والكاميرات وألقتها جانباً بشكل كبير. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس يحتفظون بتلك الاجهزة مخبأة في مكان ما.

جيه دي بيرسدورفر (نيويورك)
الاقتصاد جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق رئيس «سدايا» متحدثاً خلال الجلسة الخاصة بالشراكة في المؤتمر الدولي بالهند (واس)

السعودية تنضم رسمياً إلى أكبر تجمع دولي لـ«الذكاء الاصطناعي»

يُتوقع أن يُسهم هذا الانضمام في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي بالبيئة التنظيمية في السعودية، وجذب الاستثمارات النوعية والشركات التقنية الكبرى ورواد الأعمال.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
TT

«سامسونغ» تطلق هاتف «غالاكسي إس26»... ما أبرز مميزاته؟

كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)
كشفت «سامسونغ» عن أحدث هواتفها من سلسلة «غالاكسي» خلال عرض في سان فرانسيسكو اليوم (أ.ب)

أطلقت ‌شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، الخميس، هواتفها الذكية الرائدة «غالاكسي إس 26» بأسعار أعلى لبعض الطرازات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية؛ لاختبار الطلب في ظل ارتفاع تكاليف شرائح الذاكرة التي تضغط على هوامش الربح.

وحسّنت «سامسونغ» الكاميرا والبطارية في «غالاكسي إس 26»، كما طرحت الشركة سبباً جديداً للإنفاق على أغلى طراز من «غالاكسي إس 26» عبر ميزة مدمجة تُسمّى «شاشة الخصوصية» (Privacy Display)، والتي ستكون متاحة فقط في نسخة «ألترا».

وعند تفعيل خيار حماية الخصوصية، تتغيّر بكسلات شاشة «ألترا» بطريقة تجعل الشاشة قابلة للرؤية فقط عند النظر إليها مباشرة من الأعلى. أما عند النظر إليها من الجانب فتبدو وكأنها مطفأة، ما يمنع ما يُعرف بـ«التجسس من فوق الكتف» من قبل أشخاص يقفون أو يجلسون بالقرب. ويمكن ضبط الإعدادات بحيث تفتح تطبيقات محددة، مثل تلك التي تتعامل مع معلومات مالية أو بيانات حساسة أخرى، دائماً في وضع «شاشة الخصوصية».

ويتوقع المحلل باولو بيسكاتوري، من «بي بي فورسايت»، أن تتحول ميزة «شاشة الخصوصية» إلى «النجاح الخفي، أو الميزة البارزة وسط ضجيج الذكاء الاصطناعي».

لكن «سامسونغ» تواصل إبراز الذكاء الاصطناعي بوصفه عامل جذب رئيسياً في هواتف «غالاكسي»، في تعزيز لاتجاه بدأت الشركة التركيز عليه قبل عامين عندما تبنّت التقنية وسيلةً لجعل أجهزتها أكثر تنوعاً وجاذبية.

وقال تي إم روه، الرئيس التنفيذي لتجربة الأجهزة في «سامسونغ»، خلال عرض في سان فرانسيسكو: «يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من بنيتنا التحتية. ينبغي أن تتمكن من الاستفادة من مزاياه عبر الأجهزة التي تستخدمها يومياً».

وكما في السنوات السابقة، تعتمد «سامسونغ» بشكل كبير على تقنية «جيميني» من «غوغل» لميزات الذكاء الاصطناعي، لكنها تضيف أيضاً خيارَ مساعدٍ آخر من «بيربلكسيتي»، وهي شركة صاعدة تُعرف بتشغيل «محرك إجابات» خاص بها للعثور على المعلومات عبر الإنترنت.

وستتضمن هواتف «غالاكسي إس 26» أيضاً أدوات إضافية لتعديل الصور الملتقطة بها، بما في ذلك أداة تقوم تلقائياً بتنعيم لون بشرة الشخص إذا التُقطت صورة سيلفي بالكاميرا الأمامية.

وحذرت الشركة، الشهر الماضي، من تفاقم نقص الرقائق بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي؛ إذ يدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة أعمالها الأساسية في مجال الرقائق، ولكنه يضغط على الهواتف الذكية وشاشات العرض.

وأدى ⁠الدفع العالمي من قبل شركات ‌مثل «ميتا» و«غوغل» ‌و«مايكروسوفت» لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي إلى استيعاب ‌جزء كبير من إمدادات شرائح الذاكرة، مما ‌أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وحددت «سامسونغ» سعر جهاز «غالاكسي إس26» الأساسي في الولايات المتحدة عند 899 دولاراً، بزيادة 4.7 في المائة عن الطراز ‌السابق، وسعر جهاز «غالاكسي إس26 بلس» عند 1099 دولاراً، بزيادة 10 ⁠في المائة. ⁠ولم تتغير أسعار جهاز ألترا.

وفي كوريا الجنوبية، رفعت الشركة سعر الطراز الأساسي 8.6 في المائة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ طرح سلسلة الهواتف «إس26» في 11 مارس (آذار).

وقال تيم كوك، رئيس شركة «أبل»، في مؤتمر عبر الهاتف عقب إعلان نتائج الأعمال في يناير (كانون الثاني)، إنه يتوقع ارتفاعاً حاداً في أسعار رقائق الذاكرة، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة المحللين حول ما إذا كانت «أبل» سترفع الأسعار.


«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تغلق حسابات استخدمت «تشات جي بي تي» في عمليات احتيال وتأثير

العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

قالت شركة «أوبن إيه آي» ‌إنها حظرت حسابات مرتبطة بالسلطات الصينية ومحتالين على مواقع مواعدة وعمليات تأثير، بما في ذلك حملة ​تشويه ضد أول رئيسة وزراء في اليابان، وذلك في تقرير يوضح إساءة استخدام تقنية «تشات جي بي تي» الخاصة بها.

وقالت الشركة إن عدة حسابات استخدمت روبوت الدردشة الخاص بها إلى جانب أدوات أخرى، بما في ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، لارتكاب ‌جرائم إلكترونية ‌بينما كانت تنتحل ​صفات وكالة ‌مواعدة ومكاتب ⁠محاماة ​ومسؤولين أميركيين ⁠وهويات أخرى.

وأوردت «أوبن إيه آي» تفاصيل عن تلك المخططات، فعلى سبيل المثال استخدمت مجموعة صغيرة من الحسابات التي من المحتمل أن يكون منشؤها الصين نماذج «أوبن إيه آي» لطلب معلومات عن أشخاص أميركيين ومنتديات على الإنترنت ومواقع ⁠مبانٍ اتحادية، وطلبت إرشادات حول ‌برامج تبديل الوجوه.

وأنشأت الحسابات ‌نفسها أيضاً رسائل بريد ​إلكتروني باللغة الإنجليزية إلى ‌مسؤولين أميركيين على مستوى الولاية أو ‌محللين سياسيين يعملون في مجال الأعمال والمال، ودعتهم إلى المشاركة في استشارات مدفوعة الأجر.

وقالت «أوبن إيه آي» إنها حظرت حساباً على «تشات جي بي تي» مرتبطاً بشخص تابع ‌للسلطات الصينية، تضمنت أنشطته تنظيم عملية تأثير سرية تستهدف رئيسة الوزراء ⁠اليابانية ⁠ساناي تاكايتشي.

واستخدمت مجموعة من الحسابات روبوت الدردشة لتنفيذ عملية احتيال في مجال المواعدة تستهدف الرجال الإندونيسيين، ومن المرجح أنها احتالت على مئات الضحايا شهرياً.

وقالت «أوبن إيه آي» إن عملية الاحتيال استخدمت التطبيق لإنشاء نصوص ترويجية وإعلانات لخدمة مواعدة مزيفة، لجذب المستخدمين للانضمام إلى المنصة والضغط على المستهدفين لإكمال عدة مهام تتطلب دفع مبالغ كبيرة.

واستخدمت ​عدة حسابات نماذج «​أوبن إيه آي» للتظاهر بأنها شركات محاماة وانتحلت صفة محامين حقيقيين.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.