«الحرس الثوري» يرفض التفاوض مع «الشيطان الأكبر»

علي فدوي نائب قائد «الحرس» وحسين دهقان وزير الدفاع السابق (موقع وزارة الدفاع الإيرانية)
علي فدوي نائب قائد «الحرس» وحسين دهقان وزير الدفاع السابق (موقع وزارة الدفاع الإيرانية)
TT

«الحرس الثوري» يرفض التفاوض مع «الشيطان الأكبر»

علي فدوي نائب قائد «الحرس» وحسين دهقان وزير الدفاع السابق (موقع وزارة الدفاع الإيرانية)
علي فدوي نائب قائد «الحرس» وحسين دهقان وزير الدفاع السابق (موقع وزارة الدفاع الإيرانية)

غداة تهديد قيادي في «الحرس الثوري» باستهداف سفن أميركية بـ«أسلحة سرية» أو صواريخ، رفض نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي، أمس، إمكانية التفاوض مع الإدارة الأميركية، وقال تعليقاً على إرسال الولايات المتحدة تعزيزات إلى المنطقة لردع تهديدات إيران، إن الوجود الأميركي «هو الأضعف في تاريخ حضورها بمنطقة غرب آسيا». واستخدم فدوي تسمية «الشيطان الأكبر» في رد على سؤال وكالة «فارس» حول إمكانية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وقال إن «المفاوضات مع (الشيطان) بحسب (القرآن) لا فائد منها ولا ثمرة».
الأسبوع قبل الماضي وصف المرشد علي خامنئي المفاوضات بـ«السم» وقال: «لن نتفاوض، ولن تحدث حرب»، كما عدّها قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» وأحد اللاعبين في السياسة الخارجية الإيرانية قاسم سليماني، أنها «إذلال واستسلام».
وكانت إيران توصلت إلى اتفاق حول برنامجها النووي في يوليو (تموز) 2015 بعد نحو عامين من خروج المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة إلى العلن، عندما وافق المرشد علي خامنئي على نقل صلاحيات الملف النووي من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى وزارة الخارجية. وأطلق تسمية «المرونة البطولية» على تدشين مرحلة المفاوضات.
وحاول فدوي، أمس، أن يتبع استراتيجية «رفع المعنويات» بين القوات الإيرانية عبر التأكيد على جاهزية قواته مقابل التقليل من قدرة الولايات المتحدة وقطاعاتها العسكرية على المواجهة مع إيران. وقال إن «حاملة الطائرات الأميركية توجهت إلى المنطقة وفق جدول زمني مسبق» وعدّ أن «الخوف» سبب بقائها في المحيط الهندي وعدم التوجه إلى الخليج.
ولفت فدوي إلى أن حضور الأميركيين في المنطقة يعود إلى عام 1833، معرباً عن قناعته بأن «الفترة الحالية هي الأضعف على مدى تاريخ الحضور الأميركي في غرب آسيا». وأضاف فدوي، الذي رُقى من منصب قائد البحرية إلى منصب نائب قائد «الحرس» قبل نحو 10 أيام، أن لدى الأميركيين «أقل عدد من السفن في الخليج» مقارنة بتاريخ انتشارهم في المنطقة.
وبينما تقول الحكومة الإيرانية إنها تخوض حرباً اقتصادية مع الولايات المتحدة، قال فدوي إن «الولايات المتحدة تخوض حرباً نفسية ضد الجمهورية إسلامية».
وعدّ فدوي المواجهة مع الولايات المتحدة معركة خاصة بينهما دون طرف ثالث من دول المنطقة، رافضاً اعتبار دول أخرى ضمن «معادلات» المواجهة.
وكان فدوي بذلك يشير ضمناً إلى اعتبار قوات «الحرس الثوري» منظمة إرهابية من قبل إدارة دونالد ترمب.
وقال فدوي في هذا الصدد إن «القيادة الوسطى الأميركية والقوات في منطقة غرب آسيا إرهابيون»، متهماً القوات الأميركية باستهداف اليمنيين والأفغانيين عبر هجمات تشنها طائرات «دورن»، وقال إن تلك القوات «تستمر بالمسار نفسه في العراق وسوريا وفلسطين».
قبل تصريح فدوي بيوم قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن قرار الولايات المتحدة إرسال مزيد من القوات إلى الشرق الأوسط مسألة «خطيرة للغاية على السلام الدولي».
من جانبه، هدد مستشار قائد «الحرس الثوري» مرتضى قرباني باستخدام صواريخ و«سلاح سري» ضد السفن الحربية الأميركية وإغراقها بكل طواقمها في مياه الخليج «إذا ما ارتكبت خطأ في الحسابات» على حد قوله.
وكان قائد مقر «خاتم الأنبياء» (غرفة عمليات القوات المسلحة الإيرانية) غلام علي رشيد، أبلغ نواب البرلمان، أول من أمس، بإصرار قواته على منع استخدام مضيق هرمز من الدول الأخرى إذا لم تصدر إيران النفط. وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة الماضي نشر 1500 جندي في الشرق الأوسط لردع تهديدات إيران بالتزامن مع اتهامها «الحرس الثوري» الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن هجمات ضد ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الشهر الحالي.
الخميس الماضي، قال فدوي إن «الحرس» والجيش الإيراني يسيطران على شمال مضيق هرمز الذي يمر منه نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً.



«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.