مساعٍ إيرانية لاحتواء صراع متفجر بين قيادات حوثية

السامعي طلب التهدئة ومدير مكتب المشاط يلوح بتصفيته وتفجير منزله

TT

مساعٍ إيرانية لاحتواء صراع متفجر بين قيادات حوثية

أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن الأزمة المتصاعدة بين عدد من القيادات الحوثية لجهة التنافس على الثراء والنفوذ، دفعت طهران إلى التدخل في مسعى لتهدئة الصراع بعد أن طلب منها ذلك القيادي الاشتراكي سلطان السامعي المعين عضوا في مجلس الحكم الانقلابي للجماعة (أعلى سلطة حوثية).
وكان القيادي السامعي أثار موجة عاصفة في صفوف الجماعة قبل أيام باتهامه القيادي في الجماعة الحوثية أحمد حامد الذي يعمل مديرا لمكتب مهدي المشاط رئيس مجلس حكم الانقلاب، بأنه يتولى زمام كل شيء في قيادة الجماعة بما في ذلك نشاط المشاط نفسه والتسلط على قرارات حكومة الانقلاب وصناديق الأموال الحكومية الخاضعة للجماعة إضافة إلى سيطرته على النسخة غير الشرعية من مجلس النواب في صنعاء ومجلس الشورى.
وتقول المصادر إن السامعي الذي يشغل عضوية البرلمان حاول خلال تصريحاته التي أطلقها بعد أن ارتدى بزة عسكرية برتبة فريق أن يوجه رسالة قوية للجماعة الحوثية من خلال تذكيرها بأنه هو وأمثاله شركاء في انقلابها على الشرعية وليس أجراء على حد تعبيره، وذلك بعد قام القيادي أحمد حامد بالحد من نفوذه والتوجيه بمنع قبول أي أوامر يصدرها السامعي.
وفيما أدت الرسالة من قبل السامعي وظيفتها في فضح سلوك الجماعة الحوثية ومحاولة قياداتها المحسوبين على صعدة ومنطقة مران وما جاورها السطو على كل شيء واحتكار المناصب، إلا أنها - بحسب المصادر نفسها - فتحت عليه أبواب الجحيم من قبل كبار القادة الحوثية بزعامة أحمد حامد الذي يعد «كلمة السر» في بناء الجماعة التنظيمي والثقافي.
وذكرت مصادر مقربة من السامعي في صنعاء أن القيادي الحوثي أحمد حامد المعروف بـ«أبو محفوظ» هدد الأول بالتصفية الجسدية وتفجير منزله واعتقال أقاربه بعد إطاحته من عضوية مجلس حكم الانقلاب، كما أطلق أتباعه من الذباب الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي للنيل من السامعي وتهيئة أتباع الجماعة للضربة التي سيتلقاها من قبل حلفائه.
وفي ظل هذا التصعيد ذكرت المصادر أن عضو البرلمان سلطان السامعي سارع للتهدئة مع القيادي أحمد حامد غير أن الأخير رفض ذلك رفضا قاطعا، في حين لجأ الأول إلى طلب الوساطة الإيرانية من أجل التهدئة والحصول على ضمانات تحول دون البطش به من الميليشيات، بخاصة بحكم علاقاته المتينة مع النظام الإيراني منذ سنوات بشكل مباشر.
وكان السامعي من أكبر القيادات اليمنية والبرلمانية التي ارتمت في أحضان طهران وحزب الله اللبناني، ما جعله يحوز تمويلا إيرانيا مستقلا بعيدا عن التمويل الذي يحصل عليه قادة الجماعة الحوثية، إلى جانب تكفل إيران عن طريق وكيلها حزب الله اللبناني بإدارة وتمويل قناة «الساحات» التي يملكها السامعي ويسخرها لخدمة الانقلاب ولخدمة أغراضه السياسية وتحالفاته.
وسبق له أن زار طهران والضاحية الجنوبية في السنوات العشر الماضية، مع شراء عقارات في عواصم عربية من بينها القاهرة، قبل أن يعود إلى صنعاء عقب عاصفة الحزم عبر العاصمة العمانية مسقط رفقة أحد وفود الجماعة الحوثية.
وذكرت المصادر أن القيادي في حزب الله اللبناني وضابط الارتباط مع الجماعة الحوثية وإيران ويدعى «أبو مصطفى» بدأ إجراء اتصالات مع زعيم الجماعة الحوثية وقيادات أخرى يحاول فيها أن يلملم الخلاف الحوثي المتصاعد، حول السلطة والثروة في مناطق الجماعة.
وفيما أكدت المصادر أن الصراع بين قيادات الجماعة دخل مرحلة «كسر العظم» رجحت أن تؤول الكفة في النهاية لمصلحة القيادات القادمة من صعدة، والمقربة من زعيم الجماعة على حساب حلفاء الجماعة وأتباعها الآخرين بمن فيهم سلطان السامعي الذي أطلق اتهاماته ضد أحمد حامد في فعالية تبناها «المؤتمر الشعبي» (جناح صالح) رغم أنه يمثل الحزب الاشتراكي وحاز على عضويته في المجلس السياسي الأعلى (مجلس حكم الجماعة الانقلابي) من حصة الجماعة الحوثية وليس من حصة حزب «المؤتمر الشعبي».
وتشير مصادر مقربة من الدائرة الحوثية في صنعاء، إلى أن الاتهامات التي وجهها سلطان السامعي لمدير مكتب المشاط، جاءت أساسا بالتنسيق مع الرجل الثالث في الجماعة محمد علي الحوثي الذي يريد صلاحيات أكبر في مجلس الحكم بعيدا عن مهدي المشاط الذي يعتقد أنه ضعيف وغير قادر على تولي رئاسة مجلس حكم الانقلاب.
وفي الوقت الذي يحاول فيه محمد علي الحوثي الابتعاد عن الضجة المثارة بين السامعي وحامد، أطلق القيادي عبد الكريم الحوثي عم زعيم الجماعة المعين وزيرا لداخلية الانقلاب أتباعه للوقوف في صف حامد والنيل من سلطان السامعي والتشكيك في ولائه وصدقه للجماعة وزعيمها.
كما أطلق العشرات من القادة الوسطيين في الجماعة الحوثية الذين عينهم أحمد حامد في مواقع مختلفة من مفاصل المؤسسات اليمنية المحتلة من قبل الجماعة، حملات تضامن معه، بخاصة أن أغلبهم يتحدرون مثله من صعدة حيث المعقل الرئيس للجماعة.
واتهم أتباع حامد سلطان السامعي وآخرين من القيادات المتحالفة مع الجماعة بـ«الخيانة والتواصل السري مع الحكومة الشرعية ومحاولة التغطية على أموال قيادات ونواب في الشرعية تحاول الجماعة مصادرتها»، كما أعادوا التلويح بمحاكمته لجهة مسؤوليته عن قتل أحد الجنود قبل سنوات من قبائل «آنس في ذمار».
وبث الناشطون الحوثيون صورة وثيقة شكوى رسمية قدمها القيادي حامد إلى رئيس وأعضاء مجلس حكم الانقلاب تطالب بإنصافه من السامعي، إضافة إلى شكوى أخرى أرسلها للنائب العام التابع للجماعة، وتضمنت الشكوى نفي أي من التهم الموجهة إليه من قبل السامعي.
وبحسب مصادر داخل الجماعة الحوثية، لم تكن التهم التي أطلقها السامعي في حق القيادي أحمد حامد موضع سر، إذ كان الجميع يعرف عن حامد بأنه هو وزير الوزراء والحاكم الأول للصناديق المالية المختلفة الخاضعة لحكومة الانقلاب فضلا عن قيادته للعمل الإعلامي للجماعة وتحكمه في ملف المساعدات الدولية لدرجة أنه بات يطلق عليه «الرجل ذو السبعين منصبا».
ويستمد القيادي أحمد حامد سلطته - بحسب المصادر - من قربه من مؤسس الجماعة الصريع حسين بدر الدين الحوثي، ومن ثم ارتباطه مع أخيه لاحقا عبد الملك الحوثي، بخاصة أنهم جميعا من منطقة مران في مديرية حيدان الواقعة غرب صعدة، ما جعله يحظى بثقة مطلقة من زعيم الجماعة الحوثية.
ويتولى حامد من موقعه مديرا لمكتب رئيس مجلس الانقلاب كل الصلاحيات - بحسب المصادر الحوثية - كما أنشأ خلية إعلامية خاصة مهمتها الإيقاع بمنتقديه أو المعارضين لدوره، كان كشف عنها القيادي في الجماعة محمد المقالح المعين في عضوية اللجنة الثورية العليا، وآخرون من الناشطين الموالين للجماعة.
ويعتقد الكثير من المراقبين لحالة الصراع بين أجنحة الجماعة الحوثية، أن الأمور ستحسم غالبا للجناح القادم من صعدة والذي يحظى بثقة زعيم الجماعة الحوثية، مع تهميش وتراجع دور القيادات الحوثية الأخرى في صنعاء وعمران وذمار وتعز وإب، رغم الروابط السلالية التي تجمعهم بزعيم الجماعة.
ويشير الكثير من القيادات الحوثية القبلية إلى تسلط أحمد حامد، ويؤكدون أنه كان المتسبب في استقالة عدد من الوزراء في حكومة الانقلاب الحوثية غير المعترف بها، إلى جانب سيطرته على قرار رئيس الحكومة عبد العزيز بن حبتور نفسه مستغلا ضعفه وعدم قدرته على المواجهة، وأخيرا تمكنه من الهيمنة على قرار المشاط وهو أعلى سلطة في الانقلاب.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».