أنقرة تعزز نقطة مراقبة استهدفتها قوات النظام غرب حماة

أنقرة تعزز نقطة مراقبة استهدفتها قوات النظام غرب حماة

الأحد - 22 شهر رمضان 1440 هـ - 26 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14789]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
دفع الجيش التركي بتعزيزات إلى إحدى نقاط المراقبة التابعة له في غرب حماة والتي استهدفها النظام ومحيطها أكثر من مرة منذ اندلاع المعارك في إدلب.
ووسط الموجة الجديدة من تصعيد القصف من جانب النظام، بعد الإخفاق في حماة، دخل رتل من الجيش التركي إلى نقطة المراقبة في شير المغار في منطقة جبل شحشبو بريف حماة.
وكشفت مصادر تركية أمس (السبت)، عن دخول الرتل، مساء أول من أمس، من منطقة خربة الجوز مرورا بريف إدلب، واتجه إلى نقطة المراقبة في شير المغار، التي كانت قوات النظام قصفتها في 4 مايو (أيار) الحالي، ما أسفر عن إصابة جنديين تركيين، ثم قصفت محيطها بعد أسبوع واحد وحاصرتها من الجهة الغربية بالسيطرة على بلدة الحويز.
وجاء الدفع بهذا الرتل المؤلف من عربات عسكرية وسيارة دفع رباعي مصفحة، بعد 3 أيام من دخول رتل آخر مماثل من معبر كفرلوسين، ضم 5 سيارات دفع رباعي لضباط أتراك رفقة آليات تحمل رشاشات متوسطة.
وتواصل دخول التعزيزات من الجيش التركي إلى نقاط المراقبة الـ12 في أرياف إدلب وحماة وحلب، في الأيام الماضية، وبخاصة نقطة شير المغار في جبل شحشبو، والتي تعرضت لقصف مدفعي أكثر من مرة.
وكانت أنباء ترددت عن انسحاب تركي من هذه النقطة، لكن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أكد، الأربعاء الماضي، أن تركيا لن تسحب قواتها العسكرية من محافظة إدلب، في ظل التصعيد العسكري من قوات النظام في المنطقة.
قال أكار: «القوات المسلحة التركية لن تنسحب من نقاط المراقبة في إدلب بكل تأكيد.. إخلاء موقع المراقبة في إدلب (نقطة شير المغار) بعد هجوم النظام لن يحدث بالتأكيد.. لن يحدث في أي مكان».
كانت تركيا توصلت إلى اتفاق مع روسيا في سوتشي، في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام بعمق 15 كيلومتراً في إدلب و20 كيلومتراً في سهل الغاب بريف حماة الغربي، ونزع الأسلحة الثقيلة للمعارضة وإخراج المجموعات الإرهابية من المنطقة المتفق عليها.
وأكدت موسكو، مرارا، عدم التزام تركيا بتنفيذ الاتفاق بخاصة فيما يتعلق بسحب العناصر الإرهابية وإجبارها على القبول بتسيير دوريات عسكرية روسية وفتح الطرق الدولية حول إدلب.
واتهمت تقارير روسية تركيا بتسليح مقاتلي المعارضة السورية وإخلالها بالاتفاق مع روسيا، لافتة إلى أن قوات النظام السوري توقفت عن القتال في منطقة إدلب لخفض التصعيد، في 18 مايو الجاري، وكانت نتيجة هذه الهدنة، على ما يبدو، هجوما صاروخيا شنه المسلحون على قاعدة حميميم العسكرية الروسية يوم الأحد الماضي. وربما ذلك ما دفع إلى المحادثة الهاتفية بين وزيري الدفاع، التركي والروسي، خلوصي أكار وسيرغي شويغو.
ورجح خبراء وبعض وسائل الإعلام الروسية وجود علاقة غير مباشرة لأنقرة بالهجمات الصاروخية على القاعدة العسكرية الروسية؛ حيث تأتي الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى لما يسمى بفصائل المعارضة المعتدلة من تركيا، ومن أراضي إدلب بالذات، تشن بانتظام هجمات على قاعدة حميميم العسكرية الروسية. ومن الواضح أن هذه الهجمات على حميميم مستحيلة من دون دعم تركي.
ولفت الخبير في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير ايفسييف، إلى أن راجمات الصواريخ الحديثة التي يستخدمها المقاتلون ضد جيش النظام «لا يمكن وصولها إلا من أراضي تركيا».
وقال الخبير العسكري الروسي، الجنرال يوري نيتكاتشيف، إن الأسلحة التي يتلقاها المقاتلون في إدلب، والتي تستخدم ضد الجيش الروسي، لا يتم توفيرها بالضرورة بناءً على أوامر من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بل «يمكن افتراض أن أنقرة تزود حلفاءها ممن يسمون بالمعارضة المعتدلة بمثل هذه الأسلحة، فيبيعها هؤلاء إلى (الأشرار). رغم أن هذا التفسير لا يغير شيئا في الجوهر الحقيقي لسياسة إردوغان حيال النزاع السوري».
وأضاف: «إردوغان، الآن، كما كان من قبل، غير مهتم بالتواصل مع الرئيس السوري. ذلك أن بشار الأسد سيطالبه بإخلاء الأراضي التي تحتلها تركيا، وهذا غير مربح لأنقرة».
وكان الأسد أكد استعداده، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «أيدنيليك» التركية مؤخرا، للقاء إردوغان، لكنه اشترط لحدوث ذلك «عدم تشويه السيادة السورية».
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة