أنقرة تعزز نقطة مراقبة استهدفتها قوات النظام غرب حماة

TT

أنقرة تعزز نقطة مراقبة استهدفتها قوات النظام غرب حماة

دفع الجيش التركي بتعزيزات إلى إحدى نقاط المراقبة التابعة له في غرب حماة والتي استهدفها النظام ومحيطها أكثر من مرة منذ اندلاع المعارك في إدلب.
ووسط الموجة الجديدة من تصعيد القصف من جانب النظام، بعد الإخفاق في حماة، دخل رتل من الجيش التركي إلى نقطة المراقبة في شير المغار في منطقة جبل شحشبو بريف حماة.
وكشفت مصادر تركية أمس (السبت)، عن دخول الرتل، مساء أول من أمس، من منطقة خربة الجوز مرورا بريف إدلب، واتجه إلى نقطة المراقبة في شير المغار، التي كانت قوات النظام قصفتها في 4 مايو (أيار) الحالي، ما أسفر عن إصابة جنديين تركيين، ثم قصفت محيطها بعد أسبوع واحد وحاصرتها من الجهة الغربية بالسيطرة على بلدة الحويز.
وجاء الدفع بهذا الرتل المؤلف من عربات عسكرية وسيارة دفع رباعي مصفحة، بعد 3 أيام من دخول رتل آخر مماثل من معبر كفرلوسين، ضم 5 سيارات دفع رباعي لضباط أتراك رفقة آليات تحمل رشاشات متوسطة.
وتواصل دخول التعزيزات من الجيش التركي إلى نقاط المراقبة الـ12 في أرياف إدلب وحماة وحلب، في الأيام الماضية، وبخاصة نقطة شير المغار في جبل شحشبو، والتي تعرضت لقصف مدفعي أكثر من مرة.
وكانت أنباء ترددت عن انسحاب تركي من هذه النقطة، لكن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أكد، الأربعاء الماضي، أن تركيا لن تسحب قواتها العسكرية من محافظة إدلب، في ظل التصعيد العسكري من قوات النظام في المنطقة.
قال أكار: «القوات المسلحة التركية لن تنسحب من نقاط المراقبة في إدلب بكل تأكيد.. إخلاء موقع المراقبة في إدلب (نقطة شير المغار) بعد هجوم النظام لن يحدث بالتأكيد.. لن يحدث في أي مكان».
كانت تركيا توصلت إلى اتفاق مع روسيا في سوتشي، في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام بعمق 15 كيلومتراً في إدلب و20 كيلومتراً في سهل الغاب بريف حماة الغربي، ونزع الأسلحة الثقيلة للمعارضة وإخراج المجموعات الإرهابية من المنطقة المتفق عليها.
وأكدت موسكو، مرارا، عدم التزام تركيا بتنفيذ الاتفاق بخاصة فيما يتعلق بسحب العناصر الإرهابية وإجبارها على القبول بتسيير دوريات عسكرية روسية وفتح الطرق الدولية حول إدلب.
واتهمت تقارير روسية تركيا بتسليح مقاتلي المعارضة السورية وإخلالها بالاتفاق مع روسيا، لافتة إلى أن قوات النظام السوري توقفت عن القتال في منطقة إدلب لخفض التصعيد، في 18 مايو الجاري، وكانت نتيجة هذه الهدنة، على ما يبدو، هجوما صاروخيا شنه المسلحون على قاعدة حميميم العسكرية الروسية يوم الأحد الماضي. وربما ذلك ما دفع إلى المحادثة الهاتفية بين وزيري الدفاع، التركي والروسي، خلوصي أكار وسيرغي شويغو.
ورجح خبراء وبعض وسائل الإعلام الروسية وجود علاقة غير مباشرة لأنقرة بالهجمات الصاروخية على القاعدة العسكرية الروسية؛ حيث تأتي الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى لما يسمى بفصائل المعارضة المعتدلة من تركيا، ومن أراضي إدلب بالذات، تشن بانتظام هجمات على قاعدة حميميم العسكرية الروسية. ومن الواضح أن هذه الهجمات على حميميم مستحيلة من دون دعم تركي.
ولفت الخبير في المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير ايفسييف، إلى أن راجمات الصواريخ الحديثة التي يستخدمها المقاتلون ضد جيش النظام «لا يمكن وصولها إلا من أراضي تركيا».
وقال الخبير العسكري الروسي، الجنرال يوري نيتكاتشيف، إن الأسلحة التي يتلقاها المقاتلون في إدلب، والتي تستخدم ضد الجيش الروسي، لا يتم توفيرها بالضرورة بناءً على أوامر من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بل «يمكن افتراض أن أنقرة تزود حلفاءها ممن يسمون بالمعارضة المعتدلة بمثل هذه الأسلحة، فيبيعها هؤلاء إلى (الأشرار). رغم أن هذا التفسير لا يغير شيئا في الجوهر الحقيقي لسياسة إردوغان حيال النزاع السوري».
وأضاف: «إردوغان، الآن، كما كان من قبل، غير مهتم بالتواصل مع الرئيس السوري. ذلك أن بشار الأسد سيطالبه بإخلاء الأراضي التي تحتلها تركيا، وهذا غير مربح لأنقرة».
وكان الأسد أكد استعداده، بحسب ما نقلت عنه صحيفة «أيدنيليك» التركية مؤخرا، للقاء إردوغان، لكنه اشترط لحدوث ذلك «عدم تشويه السيادة السورية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».