رئيسة الأرجنتين السابقة كيرشنير تعلن ترشحها مجدداً

على غرار الصيغة المتبعة في روسيا بين بوتين وميدفيديف

لأول مرة في التاريخ المرشّحة لمنصب نائب الرئيس هي التي تعلن عن المرشح الرئاسي (أ.ب)
لأول مرة في التاريخ المرشّحة لمنصب نائب الرئيس هي التي تعلن عن المرشح الرئاسي (أ.ب)
TT

رئيسة الأرجنتين السابقة كيرشنير تعلن ترشحها مجدداً

لأول مرة في التاريخ المرشّحة لمنصب نائب الرئيس هي التي تعلن عن المرشح الرئاسي (أ.ب)
لأول مرة في التاريخ المرشّحة لمنصب نائب الرئيس هي التي تعلن عن المرشح الرئاسي (أ.ب)

كريستينا كيرشنير، الرئيسة السابقة للأرجنتين، تعلن ترشحها مجدداً، لكن ليس لمنصب رئاسة الجمهورية، بل لنيابة الرئاسة، مع المرشّح الرئاسي ألبرتو فرنانديز، الذي كان ساعدها الأيمن ورئيس حكومتها في بداية ولايتها، بعد أن كان قد تولّى المهام نفسها مع زوجها الرئيس الأسبق نستور كيرشنير.
مفاجأة نزلت كالصاعقة في المشهد السياسي الأرجنتيني على أبواب الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي خضمّ أزمة مالية واقتصادية طاحنة تهدد بإغراق البلاد مجدداً في حال من الركود والاضطرابات الاجتماعية، رغم القروض الضخمة التي حصلت عليها حكومة الرئيس الحالي ماوريسيو ماكري من صندوق النقد الدولي، والبرامج التقشفية الصارمة التي وضعتها لوقف التضخم ومنع انهيار العملة الوطنية التي فقدت أكثر من نصف قيمتها منذ بداية هذا العام.
ولأول مرة في التاريخ كانت المرشّحة لمنصب نائب الرئيس هي التي تعلن عن المرشح الرئاسي، مما ينذر بدور ثانوي له في حال انتخابه، على غرار الصيغة المتبعة منذ سنوات في الاتحاد الروسي بين بوتين وميدفيديف اللذين يتناوبان على رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة، تحاشياً لانتهاك الدستور الذي يمنع تجديد الولاية الرئاسية أكثر من مرة واحدة، لكن مع احتفاظ بوتين دائماً بالسلطة الفعلية.
وكانت كيرشنير قد أعلنت خطوتها التي أذهلت الجميع عبر حسابها على «تويتر» في شريط فيديو جاء فيه: «لقد طلبت إلى ألبرتو فرنانديز أن يرأس الصيغة التي تضمّنا معاً، هو كمرشّح لمنصب الرئيس، وأنا كمرشحة لمنصب نائب الرئيس، لخوض الانتخابات الأولية المقبلة».
ولجأ فرنانديز من جهته أيضاً إلى منصّات التواصل الاجتماعي ليعلن أن رئيسته السابقة قد استدعته وعرضت عليه الصيغة التي قبلها على الفور، مؤكداً أنه على استعداد للعمل من أجل «إعادة الكرامة لملايين الأرجنتينيين الذين دفعت بهم هذه الحكومة إلى الحرمان والفقر». يُذكر أن العلاقات بين كيرشنير وفرنانديز كانت قد ساءت في عام 2008 عندما قرّر الاستقالة من رئاسة الحكومة، وراح ينتقد سياستها وتصرفاتها بشدّة، خصوصا فيما يتعلّق بالسياسة النقدية، ويتهمها بالابتعاد عن الواقع وارتكاب أخطاء اقتصادية ومالية فادحة، وقال في عام 2015 إنها «أغرقت الأرجنتين في دوّامة مخيفة من التضخّم الجامح ولّدت حالاً غير مسبوق من الانهيار الاقتصادي والفقر». وكانت الرئيسة الأرجنتينية السابقة، التي تسعى إلى توحيد تيّارات الحركة البيرونية «أسسها الرئيس الأسبق الجنرال خوان دومينغو بيرون»، النافذة في الأوساط الشعبية والعمالية، وراء ترشيحها مع فرنانديز، قد اعترفت بأن علاقتها مع المرشّح الرئاسي قد مرّت بفترات صعبة، لكن الطرفين قرّرا «طي صفحة الماضي والعمل معاً لإنقاذ البلاد من كارثة معلنة». وناشدت كريشنير التيّارات البيرونية الأخرى التجاوب مع الدعوة لتشكيل ائتلاف عريض «لأن الرهان اليوم هو إنقاذ الأرجنتين التي عادت لتنهار مرة أخرى، وتغرق في الفقر والديون أكثر مما كانت عليه في عام 2001، مما يقتضي أن يكون الائتلاف الذي سيحكم بعد الانتخابات أوسع من الذي سيفوز بها».
ويأتي هذا التطور المفاجئ في المشهد السياسي الأرجنتيني بينما تستعدّ التيارات البيرونية المعتدلة لخوض الانتخابات المقبلة وراء حاكم ولاية قرطبة خوان سكيارتي الذي يحظى بتأييد واسع في الأوساط النقابية التي تلعب دوراً وازناً في تحديد السياسة الاقتصادية والمالية، أيّاً كانت الجهة الحاكمة، كما تربطه علاقات جيّدة بالمراكز المالية. وتترقّب الجهات الإقليمية والدولية المعنيّة بالوضع في الأرجنتين ما إذا كان سكيارتي سيتجاوب مع دعوة كريشنير لتشكيل ائتلاف عريض، أو إذا كان سيصرّ على المضي في مشروعه «الطريق الثالثة» بين البيرونيين المتطرفين شعبويّاً والليبراليين المحافظين بقيادة الرئيس الحالي ماوريسيو ماكري، الذي علّق على إعلان كريشنير ترشيحها بقوله: «العودة إلى الماضي هي إصرار على الاستمرار في تدمير الذات».
ويشير المراقبون إلى أن الصيغة التي تقترحها كيرشنير تذكّر بتلك التي طُرحت عند وصول الجنرال بيرون إلى منصب نائب الرئيس يوم كان منفّياً في إسبانيا، وعاد ليمارس هو السلطة الفعلية. ومن المرجّح، في حال نجاح مساعي الرئيسة السابقة في توحيد البيرونيين، أن تحقق هدفها بالعودة إلى السلطة، علماً بأن منصب نائب الرئيس ستتبعه رئاسة مجلس الشيوخ التي لا تتمتع بصلاحيات إجرائية، لكنها تمنح كيرشنير الحصانة اللازمة لتجميد الملفّات القضائية الكثيرة المفتوحة في حقها أمام المحاكم، بسبب اتهامات بضلوعها في فضائح مالية ضخمة.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.