موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»

اعتبرتها «محاولة لإنقاذ إرهابيين» في شمال غربي سوريا

موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»
TT

موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»

موسكو ترفض اتهامات واشنطن لدمشق باستخدام «الكيماوي»

شنت موسكو، أمس، حملة قوية على الولايات المتحدة، واتهمتها بـ«اختلاق كذبة جديدة لإنقاذ الإرهابيين في إدلب». ونفت وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان، بلهجة شديدة، صحة اتهامات أميركية للسلطات السورية باستخدام مواد سامة، أخيراً، في إطار محاولاتها التقدم في المناطق المحيطة بإدلب.
وأصدرت وزارة الدفاع بياناً شديد اللهجة حمل بقوة على واشنطن، وعلى «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، ومقره لندن، بالإضافة إلى منظمة «الخوذ البيضاء»، التي وصفها متحدث عسكري روسي بأنها تضم «مجموعة من الكذابين».
وقال البيان إن واشنطن «تحاول فرض كذبة جديدة على العالم من خلال ترويجها لما وصف بأنه مؤشرات على وقوع هجوم كيماوي في منطقة التصعيد حالياً». ولفت الناطق باسم الوزارة، إيغور كوناشينكوف، إلى أنه «لا توجد أي معلومات حقيقية عند أي طرف عن مكان أو ضحايا هذا الهجوم المزيف، ما في ذلك لدى منظمة (الخوذ البيض)، التي تضم أفاقين».
كانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، في وقت سابق، أن لدى واشنطن مؤشرات إلى احتمال استخدام السلطات السورية للأسلحة الكيماوية في منطقة إدلب، ولوحت بـ«رد فوري وملائم» إذا ثبتت صحة المعطيات المتوفرة.
وقال كوناشينكوف إن واشنطن تستند في إعلانها إلى «مصادر إرهابيي (جبهة النصرة)»، ووصفهم بأنهم «شهود العيان الوحيدون على الهجمات الكيماوية المزعومة في إدلب، الذين تتواصل معهم وزارة الخارجية الأميركية في منطقة خفض التصعيد».
وزاد الناطق العسكري «أنه ليس أمراً مثيراً للدهشة أن تسعى الخارجية الأميركية لفرض كذبة أخرى على العالم، لكن ما يدعو إلى السخرية هو التصريحات العلنية من قبل (مرصد حقوق الإنسان البريطاني) ومنظمة (الخوذ البيضاء) المزعومة التي تنفي صحة هذه التصريحات». وأضاف كوناشينكوف أن «كل محاولات وزارة الخارجية الأميركية لاختراع قصة أخرى حول (الهجمات الكيماوية) ليست أكثر من غطاء سياسي لمحاولات الإرهابيين اليائسة لتخفيف حدة الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب وإشعال كارثة إنسانية هناك».
وأعاد التأكيد على التصريحات الروسية السابقة حول أن القوات السورية «التزمت منذ 18 مايو (أيار) وقف إطلاق النار من جانب واحد تماماً، ولم تستسلم لاستفزازات الإرهابيين في منطقة خفض التصعيد بإدلب»، مضيفاً أنه «لذلك، لم تكن هناك أي هجمات في 19 مايو (أيار) في منطقة خفض التصعيد بإدلب، أو بشكل عام في المناطق المحيطة بها»، في إشارة إلى تاريخ الهجوم الذي تحدثت عنه واشنطن.
وانضمت الخارجية الروسية إلى حملة التشكيك بالمعطيات الأميركية، وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخارفا، إن «الولايات المتحدة تعتمد على مصادر لم يتم التحقق منها، بما في ذلك من مصادر الجماعات الإرهابية».
وحذرت، في إيجاز أسبوعي، مما وصفته بـ«مساعٍ لاستخدام الوضع» حول إدلب، وقالت إن «موسكو تلاحظ زيادة خطيرة في التوترات حول إدلب السورية في الأيام الأخيرة».
وأعادت التذكير بأن الخارجية الروسية كانت حذرت في الأسابيع الأخيرة مما وصفته بـ«محاولات الفصائل المتشددة لإعداد مسرحية عن هجوم كيماوي مفبرك»، وزادت أن «الحديث الأميركي، يدور على الأرجح عن الإعداد المسرحي الذي قامت به المعارضة السورية في بلدة كباني بريف اللاذقية». وأضافت أن «هذه المعطيات كانت منشورة على موقع تابع لـ(هيئة تحرير الشام) على شبكة الإنترنت. وكانت مثل هذه المصادر المشكوك فيها سبباً لتصريحات الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي».
وجددت الدبلوماسية الروسية توجيه اتهامات إلى واشنطن، لافتة إلى أن موسكو «مضطرة إلى القول مع الأسف بأن التلميحات حول الاستخدام المزعوم لأسلحة كيماوية من قبل دمشق ضد شعبها، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سياسات الشركاء في شمال الأطلسي في سوريا وفي الشرق الأوسط ككل». وقالت إن الغرب يفضل أن يتبع «طريق زعزعة الوضع بشكل دائم»، بدلاً من المساهمة في تسوية سلمية.
وحذرت زاخاروفا من إعلان الولايات المتحدة عن الاستعداد «للرد الفوري والمناسب» على هذا النوع من المعلومات، مضيفة: «نحن ندرك جيداً ما يعنيه هذا. وفي انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي المعترف بها عموماً، قامت واشنطن وحلفاؤها بشن ضربتين صاروخيتين على أراضي سوريا لصالح المعارضة السورية المسلحة والتنظيمات المتطرفة والإرهابية الدولية».
في مقابل ذلك، حملت زاخاروفا على «ازدواجية المعايير» عند الغرب، ودعت الولايات المتحدة وشركاءها إلى الاعتراف بمسؤوليتهم عن «الجرائم التي ارتكبها التحالف في سوريا». وزادت: «نود أن نسأل الممثلين الغربيين الذين يشعرون بالقلق الشديد بشأن الوضع الإنساني في إدلب، لماذا لا تطلبون على سبيل المثال، عقد اجتماعات منفصلة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في شمال شرقي سوريا، وعلى وجه الخصوص، حول عواقب ما يسمى بمكافحة (داعش)؟ وسوف نستمع باهتمام لمبرراتكم، لأن المعلومات حول هذا الموضوع، وكذلك البيانات المؤكدة حول مقتل السوريين المسالمين نتيجة لأعمال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وفيرة». وأضافت أنه «بالنسبة إلى الأميركيين وشركائهم في التحالف، كان يجب عليهم أن يتحلوا بالشجاعة، وأن يتحملوا المسؤولية عن الجرائم المرتكبة في سوريا حيث هناك الكثير منها».
ودافعت زاخاروفا عن «عمليات مكافحة الإرهاب التي تقوم بها كل من روسيا والجيش السوري». وقالت إن «عملياتنا تثير انتقادات في الغرب، وقد عقدوا مؤخراً اجتماعاً لمجلس الأمن الدولي حول هذه القضية، رغم أن ضربات القوات الجوية الروسية، والقوات السورية، يتم توجيهها حصرياً على أهداف مؤكدة للإرهابيين».
وأوردت معطيات منظمات غير حكومية، لم تحددها بالاسم، قالت إنها أكدت أنه منذ سبتمبر (أيلول) في عام 2014، قتل في سوريا نتيجة للهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والتحالف في عدة محافظات سورية، أكثر من 13 ألف شخص، بينهم نحو أربعة آلاف مدني، نحو ألف منهم قُصّر.
وتطرقت زاخاروفا، في إيجازها الأسبوعي، إلى ملف الوضع على الحدود مع تركيا، وقالت إنه «يجب حل مسألة الأمن على الحدود السورية التركية، مع مراعاة سيادة سوريا».
وزادت أن موسكو تنطلق «من حقيقة أن أساس أي اتفاقات بشأن هذا الموضوع يجب أن يكون الاحترام الصارم لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. لا يمكن لأي إجراءات تنتهك هذه المبادئ أن تصبح أساساً لاستقرار ثابت وطويل الأجل للوضع في هذا البلد».
على صعيد آخر، نقلت وسائل إعلام روسية معطيات وجهت بشكل غير مباشر أصابع الاتهام إلى تركيا في تكثيف الهجمات أخيراً ضد قاعدة حميميم الروسية قرب اللاذقية.
وقالت صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» إن «مصادر المعلومات المقربة من (هيئة تحرير الشام) الإرهابية، نشرت صوراً لآخر قصف تعرضت له القاعدة الجوية الروسية. واللافت للنظر هو أن القذائف تحمل علامات باللغة التركية، وأن صورها حذفت من بوابات إلكترونية تابعة للتنظيم الإرهابي، بعد بضع ساعات».
ورأت أن المسلحين الذين يقاتلون ضد دمشق يحصلون على الأسلحة والذخيرة والإمدادات الأخرى من تركيا. كما أن كل الهجمات تشن حالياً على قاعدة حميميم العسكرية الروسية من منطقة إدلب و«من الواضح أن هذه الهجمات على حميميم مستحيلة من دون دعم تركي»، وفقاً لتأكيد خبير المعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير إيفسييف، الذي أبلغ الصحيفة أن «راجمات الصواريخ الحديثة التي يستخدمها المقاتلون لا يمكن وصولها إلا من أراضي تركيا».
في حين قال الخبير العسكري، الجنرال يوري نيتكاتشيف، لـ«نيزافيسيمايا غازيتا»، إن الأسلحة التي يتلقاها المقاتلون في إدلب، والتي تستخدم ضد الجيش الروسي، لا يتم توفيرها بالضرورة بناءً على أوامر من إردوغان، بل «يمكن افتراض أن أنقرة تزود حلفاءها ممن يسمون بالمعارضة المعتدلة بمثل هذه الأسلحة، فيبيعها هؤلاء إلى التنظيمات الأكثر تشدداً. رغم أن هذا (التفسير) لا يغير شيئاً في الجوهر الحقيقي لسياسة إردوغان حيال النزاع السوري». ووفقاً لنيتكانشيف، فإن «إردوغان، الآن، كما كان من قبل، غير مهتم بالتواصل مع دمشق لأنه لا يريد في الوقت الحالي أن يتم طرح ملف انسحاب تركيا من الأراضي السورية التي تسيطر عليها».

موقف واشنطن

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، اعلنت إن الولايات المتحدة تلقت تقارير عدة تشير إلى التعرض لمواد كيماوية، بعد هجوم شنته قوات الحكومة السورية في شمال غربي سوريا، لكن لم تصل بعد إلى نتيجة قاطعة بشأن استخدام أسلحة كيماوية.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن مسؤولة أميركية تأكيد وقوع هجمات كيماوية في سوريا، لكنها لم تتوصل بعد إلى استنتاجات نهائية بخصوصها.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، «لدينا الكثير من التقارير، بما في ذلك المقابلات مع شهود عيان، التي تفيد بأن عدداً من مقاتلي المعارضة نقلوا إلى مستشفيات محلية بعدما ظهرت عليهم أعراض تشابه تأثير المواد الكيماوية».
كانت أوتاغوش قالت: «لدينا بالفعل الكثير من المصادر، منها مقابلات مع أشخاص كانوا موجودين خلال الهجوم، وقالوا إن عدداً من مسلحي المعارضة نقلوا إلى مستشفيات محلية، وهم يعانون من أعراض تشبه التعرض لمواد كيماوية».
وذكرت وزارة الخارجية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ترى دلائل على أن الحكومة السورية ربما تكون تستخدم الأسلحة الكيماوية، بما في ذلك هجوم مزعوم بغاز الكلور في شمال غربي سوريا، الأحد، وحذرت من أن واشنطن وحلفاءها سيردون «على نحو سريع ومتناسب» إذا ثبت ذلك.
وقالت أورتاغوس، «نعلم بالطبع أن هذا للأسف نمط سلوكي يمارسه نظام الأسد، لكن ليست لدينا نتائج قاطعة بعد ونواصل التحقيق». وتنفي الحكومة السورية استخدام أسلحة كيماوية.
وقال مقاتلو المعارضة في الطرف الغربي الجبلي من آخر معقل لهم في إدلب، يوم الأحد الماضي، إن الجيش قصفهم بغاز سام مما تسبب في معاناة البعض من أعراض اختناق. وأضافوا أنهم لم يوثقوا الهجوم، لأنهم كانوا تحت القصف وقتها.
وأشارت أورتاغوس إلى أن موقع الهجوم المفترض كان «عند الخطوط الأمامية للقتال، وبالتالي فإن ذلك يجعل إمكانية الوصول إلى ذلك الموقع محدودة».
وشنت إدارة ترمب هجومين على سوريا من قبل، بسبب ما قالت إنها هجمات بأسلحة كيماوية شنتها حكومة الرئيس بشار الأسد في أبريل (نيسان) 2017 وأبريل 2018.
وشن الأسد هجوماً على إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة في نهاية أبريل، متعللاً بأن مقاتلي المعارضة خرقوا الهدنة. وتمكن مقاتلو المعارضة من صد تقدم القوات الحكومية على جبهة المعارك الرئيسية.
وقالت الولايات المتحدة إنها تعمل للتشجيع على عودة العمل بوقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ سبتمبر (أيلول).



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.