ارتفاع التضخم الأساسي في اليابان خلال أبريل إلى 0.9 %

الطلب المحلي يدعم الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية

ارتفاع التضخم الأساسي في اليابان خلال أبريل إلى 0.9 %
TT

ارتفاع التضخم الأساسي في اليابان خلال أبريل إلى 0.9 %

ارتفاع التضخم الأساسي في اليابان خلال أبريل إلى 0.9 %

ارتفع مؤشر التضخم السنوي الأساسي في اليابان بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) ليصل إلى 0.9 في المائة، بعد أن كان بلغ 0.8 في المائة في الشهر السابق، بما يتماشى مع متوسط توقعات المحللين وفقا لوكالة رويترز.
وتمثل هذه القراءة زيادة للشهر الثامن والعشرين على التوالي، حسب وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات. لكن هذا المعدل يظل أقل من نسبة الـ2 في المائة التي استهدفها بنك اليابان المركزي للتضخم منذ عام 2013.
ولم يقترب المعدل أبدا من المستهدف رغم انتهاج بنك اليابان حملة للتيسير النقدي منذ سنوات.
بينما سجل مؤشر التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع المتذبذبة من الأغذية والطاقة، والذي يعتمد عليه البنك المركزي بشكل كبير في صياغة سياساته النقدية، 0.6 في المائة في أبريل، وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ يونيو (حزيران) 2016.
ويقول تاكاشي مينامي، الاقتصادي في مركز الأبحاث نورينشوكين، إنه رغم بعض الزيادات في الأسعار لا يزال نمو الأجور بطيئا ويتسم المستهلكون بالحساسية تجاه ارتفاعات الأسعار، وهو ما يشكك في إمكانية اتساع نطاق الضغوط التضخمية الحالية. وتوقع أن يتباطأ التضخم الأساسي في البلاد إلى نطاق صفر – 0.5 في المائة خلال النصف الثاني من العام المالي الذي ينتهي في مارس (آذار) 2020.
وقامت الشركات اليابانية بمراجعة أسعار السلع والخدمات في شهر أبريل، الذي يعد أول أشهر العام المالي الياباني، وزادت أسعار ما يقرب من 57 في المائة من مكونات الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين خلال الشهر الماضي، بعد أن زادت أسعار 54 في المائة من هذه المكونات في مارس.
وشملت السلع التي شهدت زيادة الأسعار الشهر الماضي الأغذية والتلفزيونات والتكييفات. وارتفعت تكلفة الكهرباء 5.8 في المائة كما ارتفعت تكلفة السلع المنزلية المعمرة بنسبة 6.2 في المائة.
وفي مؤشر آخر على التعافي النسبي للاقتصاد الياباني، توقع خبراء في مسح لـ«رويترز» ارتفاع الإنتاج الصناعي الياباني في أبريل بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بالشهر السابق، بعد أن سجل تراجعا في مارس بـ0.6 في المائة.
ورأى الخبراء أن وتيرة الإنتاج قبل إجازة العشرة أيام المنتظرة في نهاية أبريل إلى بداية مايو (أيار) ساهمت في تعزيز نتائج الإنتاج الصناعي هذا الشهر، ولكن تراجع الطلب على المنتجات المرتبطة بالـ«آي تي» مثل الأجزاء الإلكترونية ساهمت في الحد من نمو الإنتاج.
وقال الاقتصادي، كويا ميامي، إن الشركات قد تخفض من إنتاجها أو تسحب من المخزون في مايو، كما يُتوقع أن تتأثر البلاد بتصاعد الحرب التجارية بين أميركا والصين.
وتُظهر آخر البيانات التجارية أن الصادرات اليابانية تراجعت للشهر الخامس في أبريل بسبب انخفاض شحنات معدات صنع الرقائق الموجهة للصين. ومن المتوقع أيضا أن تنمو مبيعات التجزئة في أبريل 0.8 في المائة مقارنة بالشهر المماثل في العام السابق، مدعومة بتعافي مبيعات السيارات، وذلك مقارنة بنمو 1 في المائة في مارس.
ورجح الخبراء تحسن معدل البطالة في أبريل إلى 2.4 في المائة من 2.5 في مارس، واستقرار نسبة الوظائف إلى المتقدمين عند 1.63 في المائة.
وقال كاتسونوبو كاتو، رئيس المجلس العام في الحزب الديمقراطي الليبرالي ومساعد مقرب من رئيس الوزراء شينزو آبي، إن تداعيات الحرب التجارية بين أميركا والصين على الاقتصاد الياباني ستكون عاملا أساسيا في التأثير على القرار بشأن تطبيق الزيادة المرتقبة لضريبة القيمة المضافة في أكتوبر (تشرين الأول).
وأكد رئيس الوزراء في تصريحات سابقة على أن زيادة الضريبة من 8 إلى 10 في المائة، التي تأجلت مرتين، سيتم تفعليها في أكتوبر ما لم يتأثر الاقتصاد بصدمات على غرار انهيار بنك ليمان برازرز في 2008.
وقال كاتو لـ«رويترز» إنه إذا ظل الاقتصاد على وضعه الحالي فإن الحكومة ستطبق زيادة ضريبة القيمة المضافة في الموعد المقرر لها. لكنه أشار إلى أن الحكومة يجب أن تدرس تطورات المحادثات التجارية بين أميركا والصين وتأثيرها على الاقتصاد، محذرا من أنه من غير الواضح ما إذا كان البلدان يستطيعان تقريب وجهات النظر خلال القمة المرتقبة بينهما على هامش اجتماع قادة مجموعة العشرين الشهر القادم.
وأضاف كاتو أنه لا يوجد تغيير في رؤية الحكومة بشأن استهداف البنك المركزي لتحقيق معدل تضخم أساسي عند مستوى 2 في المائة، معلقا بأن الوضع الحالي لا يسمح للحكومة بمطالبة البنك بتخفيض هذا الهدف.
من جانبها، قللت الحكومة اليابانية أمس من تقييمها للاقتصاد ولكن حافظت على رؤيتها بأن الاقتصاد يتعافى، مشيرة إلى أن تداعيات الحرب التجارية لم تضر بالنمو بالشكل الذي يدعو لتأجيل ضريبة المبيعات.
وقالت الحكومة في تقرير اقتصادي شهري إن الاقتصاد الياباني يتعافى ولكن بوتيرة متواضعة، مشيرة إلى أن ضعف الصادات والإنتاج الصناعي ما زال مستمرا. واعتبرت أن الطلب المحلي ما زال قويا بما يكفي لتخفيف الصدمات الخارجية.
من جهة أخرى قال وزير المالية تارو آسو في اجتماع لمجلس الوزراء أمس إن الأصول اليابانية الخارجية سجلت رقما قياسيا جديدا للعام السابع على التوالي، حيث نشطت الشركات في بناء المصانع في الخارج والاستحواذ على الشركات الأجنبية، بحسب وكالة (جي جي برس) اليابانية.
وزادت الاستثمارات المباشرة الخارجية بنسبة 3.7 في المائة، مع ارتفاع الاستثمارات في الولايات المتحدة. وانخفضت الاستثمارات في الأوراق المالية بنسبة 2.8 في المائة.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.