النازحون مستعدون لتنفيذ قرار هدم المخيمات الإسمنتية

TT

النازحون مستعدون لتنفيذ قرار هدم المخيمات الإسمنتية

أبدى اللاجئون السوريون في البقاع (شرق لبنان) أمس، استعدادهم لتنفيذ قرار السلطات اللبنانية القاضي بإزالة الأسقف والجدران الإسمنتية من مخيماتهم، لكنهم اشترطوا تأمين البديل عنها، فيما أبدت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تجاوباً، وتعهدت بالعمل على إيجاد حل وفق إمكاناتها، بحسب ما قالت مصادر لـ«الشرق الأوسط».
وجددت السلطات اللبنانية، أمس، إبلاغ النازحين السوريين بضرورة إزالة الإضافات الإسمنتية إلى مخيمات النازحين في عرسال، شرق لبنان، قبل 10 يونيو (حزيران) المقبل. وفي اجتماع عقد أمس، وحضره ممثلون عن وزارتي الداخلية والبلديات والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية المعنية لتدارك حصول أي إشكال أثناء عملية إزالة الباطون ورفع الأنقاض من مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال، أبلغ المعنيون أن قرار السلطات اللبنانية جدّي، وسينفذ الجيش اللبناني القرار الصادر عن المجلس الأعلى للدفاع؛ حيث ستُزال الأسقف والجدران الإسمنتية التي بنيت في المخيمات، بشكل مخالف للقانون.
وقالت مصادر مواكبة للاجتماع الذي عقد في البقاع أمس، إن الممثلين عن النازحين السوريين أكدوا أنهم تحت سقف القانون اللبناني، وأبدوا استعدادهم لتطبيق القرار، شرط تأمين البديل، لجهة تثبيت أسقف أخرى للخيام بدلاً من الأسقف الإسمنتية التي سيجري تحطيمها. وقالت المصادر إن ممثلي الأمم المتحدة، سيعملون على الحل وفق إمكاناتهم لتأمين البديل.
وفيما يتم تفكيك المخيمات الفارغة من اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا، ستتم إزالة غرف الإسمنت التي انتشرت وتمددت في مخيمات النزوح السوري داخل وبين الخيم في عرسال قبل العاشر من يونيو، ويقوم سكان هذه المخيمات بترتيب أوضاعهم قبل أن يتدخل الجيش لإزالتها.
وأفاد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» بأن عدداً كبيراً من الأبنية المكتملة «انتشرت بشكل عشوائي ووصل عددها إلى حدود 1400 بناء، وباتت تعرف بما يسمى مخيمات الباطون، وأبرزها في مخيم البراء شمال غربي عرسال، الذي يعتبر ذروة التمدد، واستوجبت رفع الصوت من قبل محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، الذي أصدر مذكرة منع بموجبها إدخال مواد البناء من الحديد والإسمنت إلى بلدة عرسال، ولا سيما إلى محيط المخيمات، تلافياً لتمدد المخيمات والحد من انتشار الغرف الإسمنتية في 126 مخيماً داخل عرسال البلدة وعلى أطرافها».
ووجّه خضر آنذاك مذكرة لرئيس بلدية عرسال باسل الحجيري طالبه فيها بتطبيق بنود المذكرة ونسخة مماثلة للأجهزة الأمنية وإلى فصيلة درك عرسال بالتشدد في التطبيق.
رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري وجّه رسالة إلى الإخوة النازحين «للتخفيف من الجدران وتركها بحدود المتر، وإزالة الأسقف، وبذلك يكونون قد قاموا بعمل جيد لتلافي دخول الجيش إلى خيمهم». ورداً على سؤال، قال لـ«الشرق الأوسط» إنه في عرسال 126 مخيماً، و30 ألف نازح يتوزعون على 6 آلاف خيمة، بينها ألف و400 خيمة تحتاج للمعالجة.
وقال الحجيري: «القرار ليس من عندنا، وقد جاء القرار من اجتماع مجلس الدفاع الأعلى لرفض بقاء دائم للنازح السوري، ومنعاً للتوطين والاستيطان». وتابع: «لقد أبلغنا السوريين في المخيمات طبيعة وأهداف القرار، وأصبح لديهم علم بأن القرار جدي»، متمنياً على السوريين «تنفيذ أعمال الإزالة بأنفسهم لتلافي تخريب الأثاث قبل دخول الجيش وانتهاء المهلة كي لا يتم التنفيذ بالآلات». وقال: «سنتساعد مع المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية من أجل تطبيق القرار بلا مشكلات».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».