مواجهات في شوارع جاكرتا بعد رفض المعارضة نتائج الانتخابات الرئاسية

السلطات تحجب بعض خدمات التواصل الاجتماعي وتنصح السياح بتجنب نقاط التجمع الجماهيري

تم نشر أكثر من 30 ألفاً من أفراد قوات الأمن في العاصمة جاكرتا (رويترز)
تم نشر أكثر من 30 ألفاً من أفراد قوات الأمن في العاصمة جاكرتا (رويترز)
TT

مواجهات في شوارع جاكرتا بعد رفض المعارضة نتائج الانتخابات الرئاسية

تم نشر أكثر من 30 ألفاً من أفراد قوات الأمن في العاصمة جاكرتا (رويترز)
تم نشر أكثر من 30 ألفاً من أفراد قوات الأمن في العاصمة جاكرتا (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي في إطار رفضهم لنتائج الانتخابات الرئاسية الإندونيسية التي أُعلنت، أول من أمس (الثلاثاء)، وفاز فيها الرئيس الحالي جوكو ويدودو بفترة رئاسية ثانية، قامت، أمس (الأربعاء)، مجموعات من أنصار المرشح الخاسر برابو سوبيانتو التي لا تعترف بهزيمته بإحراق حافلتين بغرب العاصمة جاكرتا، إحداهما تابعة للشرطة الإندونيسية. وقُتل ستة أشخاص وأصيب 200 آخرون على الأقل في المواجهات مع الشرطة، حسبما قال أنيس باسويدان محافظ جاكرتا، أمس (الأربعاء). وأعلنت الحكومة أن عدداً من حلفاء المرشح المهزوم قد اعتُقلوا، بمن فيهم قائد القوات الخاصة الذي حاول توفير الأسلحة لمتظاهرين. وتم نشر أكثر من 30 ألفاً من أفراد قوات الأمن في العاصمة.
وذكرت أمس وكالة أنباء «بلومبرغ» أن أنشطة بورصة جاكرتا للأوراق المالية تسير بصورة عادية، وأن التعامل في الأسهم والسندات والعملات يجري بصورة طبيعية رغم استمرار إغلاق كثير من المدارس في مناطق الاضطرابات. وأوضحت «بلومبرغ» أن بعض الشركات سمحت لموظفيها بالعمل من منازلهم. وأشارت الوكالة إلى أن الاضطرابات السياسية الراهنة قد تقوض جهود الرئيس جوكو ويدودو لدعم النمو الاقتصادي، ومعالجة العجز الحالي المرتفع في الحساب الجاري لإندونيسيا الذي يلقي بثقله على أسعار العملة والأسهم والسندات لإندونيسيا.
وكانت اللجنة الانتخابية في إندونيسيا قد أعلنت، أول من أمس (الثلاثاء)، رسمياً أن الرئيس الحالي جوكو ويدودو فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي بحصوله على 55.5 في المائة من الأصوات. وحصل منافس جوكو، الجنرال السابق برابوو سوبيانتو، على 44.5 في المائة من الأصوات، حسب الفرز النهائي من جانب لجنة الانتخابات العامة.
ورفض برابوو على الفور النتائج متهماً الحكومة بتزوير الانتخابات لصالح جوكو، وأشار إلى أن حملته تملك دليلاً على «غش واسع النطاق». وقال إنه سوف يطعن في النتيجة، وحث أنصاره على التحلي بالهدوء، وقال إنه يريد الاحتجاج على نتيجة الانتخابات أمام المحكمة الدستورية.
وبعد تصريحاته، ورغم تأكيده على الطابع السلمي للاحتجاجات، فقد اتخذت العاصمة جاكرتا تدابير أمنية مشددة.
أعلن قائد الشرطة الوطنية الإندونيسية الجنرال تيتو كارنافيان، أمس (الأربعاء)، أن الشرطة عثرت على أموال بحوزة عدد من المحرضين على أعمال الشغب. ونقلت صحيفة «كومباس» الإندونيسية على موقعها الإلكتروني، أمس، عن الجنرال تيتو كارنافيان قوله في مؤتمر صحافي عقده بمقر وزارة التنسيق السياسي والأمني بجاكرتا إن الشرطة ضبطت مع مجموعة من المحرضين المحتجزين ما إجماليه ستة ملايين روبية وكان المبلغ مقسماً على عدة أظرف. وأوضح قائد الشرطة أن المحرضين اعترفوا بأن أشخاصاً قاموا بدفع تلك المبالغ لهم مقابل قيامهم بأعمال التحريض. وأكد أن الشرطة لم تستخدم الرصاص الحي ضد المتظاهرين، وضد أنصار المرشح الخاسر برابو سوبيانتو، مضيفاً بالاستناد إلى معلومات مستقاة من الجهاز الطبي للشرطة أن «البعض إصاباتهم ناجمة عن الرصاص والبعض الآخر أصيبوا بالسلاح الأبيض، لكن ما زال يتعين علينا توضيح الملابسات». وقد اعتقل نحو 70 متظاهراً، كما تقول الشرطة التي عزت أعمال العنف إلى «محرضين».
وتتحقق الشرطة من بلاغات حول سقوط مزيد من القتلى أو الجرحى، وفقاً لمحمد إقبال، وهو متحدث باسم الشرطة. وقال إقبال في مؤتمر صحافي: «خلال التعامل مع الاحتجاج، لم تكن الشرطة مسلحة بالذخيرة الحية منذ البداية... إذا كان أي شخص قد استخدم الرصاص الحي، فإنه ليس من أفراد الشرطة». وأضاف أن الشغب لم يكن عفوياً، بل كان «مخططاً له». ولم يفصح عن هوية من تعتقد الشرطة أنه يقف وراء ذلك.
وتحدث حاكم جاكرتا أنييس باسديوان عن 200 جريح في الفترة الصباحية بعد المواجهات بين أنصار المعارضة والشرطة التي بدأت في مختلف مناطق العاصمة خلال الليل بعد الإعلان المفاجئ في الليلة السابقة عن النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية. وعمدت قوات مكافحة الشغب إلى استخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم الماء لتفريق متظاهرين كانوا يرشقون الشرطة بالمفرقعات النارية والحجارة.
وأضرم متظاهرون آخرون النار في أكشاك بيع في السوق، وفق مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» كان في الموقع، وكذلك في عدد من السيارات. وأغلقت محطة قطار ركاب رئيسي يؤمن المواصلات في وسط المدينة، فيما قُطع عدد كبير من محاور الطرق المؤدية إلى مقر اللجنة الانتخابية وهيئة الإشراف الانتخابية. كذلك أغلقت مراكز تجارية ومؤسسات ومدارس، على سبيل الاحتياط. وقال المتظاهر بوجي استوتي (42 عاماً) في وسط جاكرتا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب علي دعم سيادة جمهورية إندونيسيا، حصل تزوير كبير في هذه الانتخابات».
وعلى غرار ما حصل خلال الحملة، انتشرت أخبار على شبكات التواصل الاجتماعي. وتظهر صورة تداولتها جميع المواقع عناصر من الشرطة بعيون مائلة مع تعليق جاء فيه إنهم «عناصر من الشرطة الصينية» لا يترددون في إطلاق النار على المتظاهرين في المساجد. وشدد المتحدث باسم الشرطة محمد إقبال على القول: «يزعمون أن ضباطاً من الشرطة المتنقلة هم أجانب، لأن عيونهم منحرفة. هذا ليس صحيحاً. إنهم إندونيسيون».
وقال ويرانتو إن السلطات ستحجب بعض خدمات شبكات التواصل الاجتماعي، مثل مشاركة الفيديو والصور للحد من انتشار المعلومات الخاطئة من هذا النوع.
وأعلن الوزير ويرانتو أن «استخدام مواقع التواصل الاجتماعي سوف يكون مقيداً لمنع انتشار التحريض».
وقال: «هناك سيناريو لإثارة الفوضى ونشر العداء والكراهية ضد الحكومة»، مضيفاً أنه ينبغي على الشعب ألا «يتأثر بالمعلومات غير المنطقية».
وطالبت وزارة السياحة الإندونيسية في بيان أصدرته، أمس (الأربعاء)، السائحين الأجانب الموجودين بالعاصمة جاكرتا أو المتوجهين إليها بتجنب نقاط وأماكن التجمع الجماهيري، والاطلاع على آخر تطورات الأوضاع الخاصة بالاحتجاجات.



لولا: أميركا ستتحول «قرصاناً» إذا فرضت ضريبة على السفن التي تعبر «هرمز»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
TT

لولا: أميركا ستتحول «قرصاناً» إذا فرضت ضريبة على السفن التي تعبر «هرمز»

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

اعتبر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، أن الولايات المتحدة ستتحول إلى «قرصان» إذا فرضت ضريبة على السفن التي تعبر مضيق هرمز، كما صرح في وقت سابق دونالد ترمب.

وفي منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، اقترح الرئيس الأميركي فرض ضريبة تحصلها الولايات المتحدة تعادل «20 في المائة من قيمة شحنات» السفن التي ترغب في عبور المضيق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال لولا خلال فعالية عامة في ساو كايتانو دو سول في ولاية ساو باولو: «في الماضي، كان يعتبر ذلك قرصنة». وأضاف: «إن الولايات المتحدة بلد مهم، وأعتقد أنها حاربت القرصنة لفترة طويلة، ولا يمكنها اليوم أن تتصرف كالقراصنة».


مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
TT

مزيد من الدول لحظر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال

تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)
تسود مخاوف من أن تمضية الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات تؤدي إلى جعلهم أكثر خمولاً (شاترستوك)

ترفع لجنة خبراء، يوم الاثنين، توصياتها إلى المفوضية الأوروبية بشأن احتمال فرض حظر على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي في دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، في إطار خطة لتنظيم وصول الأطفال إلى هذه التطبيقات، بعد اعتماد أو اقتراح إجراءات مماثلة في أكثر من 20 دولة حول العالم.

ومن بين الدول العشرين التي أحصتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، دخلت قيود على منصات التواصل الاجتماعي حيز التنفيذ في خمس دول.

وفي معظم هذه الدول، تُعد الإجراءات حديثة العهد، وتستهدف الأطفال دون سنّ 15 أو 16 عاماً.

دول تفرض قيوداً

حُظرت منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 16 عاماً في أستراليا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025، بينما سنَّت البرازيل قانوناً في مارس (آذار) يُلزم المنصات بربط حسابات المستخدمين دون سنّ 16 بحسابات آبائهم، بالإضافة إلى إلزامها بالتحقق من أعمار المستخدمين.

وفي الصين، حيث تخضع شبكة الإنترنت لرقابة حكومية صارمة، فُرضت قيود تدريجية على وصول القاصرين منذ عام 2019.

وفرضت الإجراءات الصينية الأولية حدوداً زمنية وحظراً على الألعاب الإلكترونية، قبل أن تُعمم قيود مماثلة في 2023 لتشمل منصات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المباشر.

وحظرت إندونيسيا استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سنّ 16 عاماً منذ مارس، بينما أقرت ماليزيا خلال يونيو (حزيران) تشريعاً مماثلاً يمنع هذه الفئة العمرية من استخدام المنصات الرئيسية.

ويُنتظر أن تنضم تركيا إلى القائمة بعد إقرارها تشريعاً في أبريل (نيسان) يمنع من هم دون سنّ 15 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي. ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ في أواخر 2026.

وأعلنت دولة الإمارات، الشهر الماضي، حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد نحو عام.

دول تعتزم فرض قيود

داخل الاتحاد الأوروبي، أعلنت الحكومة اليونانية مطلع أبريل عزمها حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتستعد كل من النمسا وسلوفينيا أيضاً لإقرار تشريعات تحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 14 و15 عاماً على التوالي.

وفي ألمانيا، حيث يدعم المستشار فريدريش ميرتس فرض قيود، بل حتى حظر استخدام منصات التواصل للأطفال، اقترحت لجنة خبراء خيارين، إما فرض حظر مُتدرج حسب العمر أو فرض قيود خاصة بكل منصة.

ويجري نقاش مماثل في السويد، حيث اقترحت لجنة حكومية حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً بحلول أوائل عام 2028.

وأعلنت الحكومة الآيرلندية أنها تدرس سنّ تشريع في حال عدم صدور قرار من الاتحاد الأوروبي.

وفي الدنمارك، أعلنت الحكومة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أنها ستقترح حظر «عدة منصات للتواصل الاجتماعي» للأطفال دون سنّ 15 عاماً.

وخارج الاتحاد الأوروبي، ستقدم الحكومة النرويجية مشروع قانون بنهاية العام لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون 15 عاماً.

وتسعى المملكة المتحدة إلى حظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سن 16 بحلول أوائل 2027. وتعتزم كندا أيضاً تحديد سنّ دنيا لاستخدام المنصات عند 16 عاماً.

وتدرس عدة ولايات في الهند فرض قيود على استخدام الأطفال لمنصات التواصل، بينما أعلنت الحكومة المركزية أنها تجري مناقشات مع منصات بشأن إجراءات محتملة.

إجراءات قيد الدرس

يُناقش البرلمان الفرنسي حالياً مقترحاً لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ 15 عاماً.

وكانت الجمعية الوطنية قد أقرت مشروع القانون في القراءة الأولى في يناير، قبل أن يُدخل مجلس الشيوخ تعديلات عليه ليقتصر على المنصات الأكثر ضرراً، الأمر الذي أثار مخاوف لدى الاتحاد الأوروبي.

ويُنتظر إقرار النسخة النهائية من التشريع خلال الأسابيع المقبلة، على أن يدخل حيز التنفيذ في سبتمبر (أيلول)، بحسب ما تأمل الحكومة.

وتدرس البرتغال مشروع قانون يحدد سنّ الوصول إلى المنصات والخدمات والألعاب والتطبيقات من دون موافقة ولي الأمر عند 16 عاماً.

واقترحت إسبانيا رفع الحد الأدنى لسنّ التسجيل في منصات التواصل الاجتماعي من 14 إلى 16 عاماً. وفي إيطاليا، يدرس البرلمان مشروع قانون يحظر استخدام منصات التواصل للأطفال دون سنّ 15 عاماً.


الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.