مواقف إيرانية متباينة من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»

مواقف إيرانية متباينة  من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»
TT

مواقف إيرانية متباينة من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»

مواقف إيرانية متباينة  من مطالبة روحاني بـ«صلاحيات خاصة»

واجه الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقادات واسعة من السياسيين، غداة تجديد مطالبه بتعزيز صلاحياته، في حين أطلقت الصحف المؤيدة لسياسات الحكومة تأييداً لمطالب الرئيس الإيراني بالحصول على صلاحيات خاصة في ظل الضغوط الأميركية المتزايدة على طهران. وقال «مركز الإحصاء الإيراني»، أمس، إن التضخم ارتفع بنسبة 52.1 مقارنة بالفترة ذاتها في العام الماضي.
وأصر روحاني مرتين في غضون أيام على ضرورة منحه صلاحيات. في المرة الأولى قبل أسبوعين انتقد محدودية صلاحياته في السياسة الخارجية. والاثنين الماضي طالب بتعزيز صلاحياته في «الحرب الاقتصادية».
وبعد ساعات قال المرشد الإيراني خامنئي إنه وجّه عدة تحذيرات إلى روحاني، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، حول طريقة تنفيذ الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه لم يكن مقتنعاً بطريقة تنفيذ الاتفاق. ورفض صحة ما ورد على لسان مسؤولين إيرانيين بسبب موافقته على الاتفاق النووي، وقال مخاطباً حشداً من أنصاره: «نسبوا الموافقة على الاتفاق النووي إلى المرشد. لديكم عيون وآذان وترون كل شيء». وأوضح أن «الحكومة أبلغته عبر رسالة بشروط الاتفاق النووي، لم تتحقق بعد توقيع الاتفاق»، مضيفاً أنه «لم يتدخل في القضايا التنفيذية على الرغم من أن واجبه التدخل في ظل عدم تنفيذ الاتفاق».
ورفض خامنئي ضمناً الدعوات الأخيرة لتغيير الدستور الإيراني والتي تمثلت في مطالب الرئيس حسن روحاني، لتوسيع صلاحياته. وأبدى معارضته للمطالب التي تطالب بإعادة النظام البرلماني لانتخاب الحكومة وإلغاء النظام الرئاسي في إيران.
وتصر الحكومة على صلاحيات تسمح بتشكيل «غرفة عمليات للحرب الاقتصادية»، لمواجهة العقوبات الأميركية على النفط البنوك .
وقال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس كدخدايي، إن روحاني يتمتع بصلاحيات أوسع من الرؤساء السابقين. وكتب بتغريدة في حسابه على شبكة «تويتر» أن «صلاحيات واسعة كانت بيد رؤساء الجمهورية سابقاً طبقاً للدستور، وفي هذه الفترة (روحاني) أيضاً منحت صلاحيات أوسع (للرئيس) تتناسب مع ظروف البلد».
وكان روحاني عاد للتأكيد على ضرورة منحه صلاحيات خاصة. واستند إلى صلاحيات حصلت عليها الحكومة الإيرانية أثناء حرب الخليج الأولى بدعم من المرشد الأول (الخميني). وجاء الرد على طلب روحاني حول السياسة الخارجية من خصمه في الانتخابات الأخيرة، رئيس القضاء إبراهيم رئيسي الذي قال إن «النظام يمنح كل الأجهزة ما يلزمها من صلاحيات».
ووجه كدخدايي في الوقت ذاته لوماً إلى الرؤساء السابقين حول حل قضايا البلد، وقال إنهم «لم يستخدموا كامل صلاحياتهم».
وقالت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة على الصفحة الأولى إن طلب روحاني صلاحيات خاصة يأتي بعدما انتقد محدودية صلاحياته قبل أسبوعين. ونقلت عن نائب رئيس مجلس بلدية طهران إبراهيم أميني أن صلاحيات الرئيس الدستورية ليست كافية، غير أنه عدّ الظروف الحالية غير مواتية لتغيير الدستور. وقال المسؤول الإيراني إن روحاني «لم يتحدث بهذه الصراحة».
من جهتها، أبدت الأوساط الإصلاحية المتحالفة مع روحاني تأييدها مطالبته بتشكيل «غرفة عمليات للحرب الاقتصادية»، ووصف عضو حزب «اعتماد الوطني» محمد رضا خباز الأوضاع بـ«الحساسة». وقال في تصريح لموقع «خبر أونلاين» المقرب من رئاسة البرلمان، إنه «لا يمكن مقارنة عقوبات اليوم بفترة الحرب» .
من جانبه؛ قال الإصلاحي مصطفى هاشمي طبا إن «صلاحيات الحكومة دون التوقعات»، موضحاً أن الأوضاع الحالية «لا يمكن مقارنتها بأيام الحرب»، مضيفاً أن «الواقع هو أن أوضاع البلد اليوم مختلفة وأكثر صعوبة من زمن الحرب، بسبب تغيير نمط حياة الإيرانيين، وزيادة التهديدات والقيود والنفقات في البلد».
في المقابل، هاجم النائب عن مدينة قم، مجتبى ذو النور، روحاني من دون أن يتطرق إلى اسمه.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن النائب أن «البعض في رداء المسؤولية يقدمون الخدمات للأعداء، لم نتخذ هيئة الحرب الاقتصادية بعد». وتابع النائب أن «السادة يتحدثون عن الحرب الاقتصادية، لكن حتى الآن لم يؤمن أحدهم بوجود هذه الحرب» وأضاف: «يحارب المقاتل في الحرب لكي يحافظ على سلامة الناس، لكن في هذه الحرب الاقتصادية بعض من يريد خوض الحرب، أكل أموالاً حتى يدمر الناس».
وهاجمت صحيفة «كيهان» الرسمية روحاني بسبب مطالبته بصلاحيات خاصة، وتساءلت: «ما الداعي لصلاحيات خاصة إذا كانت الحكومة تفتقر لبرنامج». واتهمت الصحيفة إدارة روحاني باتخاذ سياسة «الصواب والخطأ» في الاقتصاد، ونسبت لخبراء اقتصاديين أن الرئيس الإيراني «لم يقدم حلاً لمشكلات إيران الاقتصادية حتى قبل الخروج الأميركي من الاتفاق النووي بعام». وأضافت الصحيفة: «بتعبير أدق؛ لم يملك روحاني لفترة 6 سنوات من بدء رئاسته أي برنامج سوى الأمل»؛ وذلك في إشارة إلى شعار يردده روحاني.
وأعلن «مركز الإحصاء الإيراني»، أمس، ارتفاع التضخم بنسبة 52.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها في العام الماضي.
أما معدل التضخم خلال الـ12 شهراً الماضية فارتفع بنسبة 34.2؛ بحسب مركز الإحصاء. وأظهرت الإحصائية ذاتها أن السلع الغذائية والسجائر ارتفعت بنسبة 82.6 مقارنة بالعام الماضي. وتوضح الإحصائية أن أسعار اللحوم تضاعفت مقارنة مع مايو (أيار) 2018 وأنها شهدت ارتفاعاً يتراوح بين 112 في المائة و136 في المائة. كذلك ارتفعت أسعار السكر 85 في المائة. وارتفع مؤشر السلع غير الغذائية 39.9 مقارنة بمايو 2018 العام الذي انسحب فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي.
وكان صندوق النقد الدولي قد أشار إلى إمكانية ارتفاع معدل التضخم إلى ما فوق 40 في المائة خلال الفترة المقبلة.



ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ضربات أميركية إسرائيلية تستهدف 16 ناقلة نفط إيرانية

طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)
طائرة مقاتلة أميركية من طراز «إف - 35» تهبط على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بعد تنفيذ عملية 16 مارس 2026 (د.ب.أ)

قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل، الجمعة، 16 سفينة إيرانية يُعتقد أنها مملوكة لمدنيين، في موانٍ إيرانية على الخليج، وفق وسائل إعلام محلية.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن فؤاد مراد زاده، المسؤول المحلي في محافظة هرمزغان في جنوب إيران، قوله: «في أعقاب غارة جوية أميركية صهيونية، دُمرت 16 سفينة على الأقل تابعة لمواطنين من مدينتي بندرلنجه وبندر كنغ، تدميراً كاملاً».

من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يشن غارات جوية على مواقع إيرانية في منطقة نور المطلة على ساحل بحر قزوين، في اليوم الحادي والعشرين من الحرب التي يخوضها مع الولايات المتحدة ضد طهران.

وقال الجيش في منشور عبر منصة «إكس»، إنه بدأ «بمهاجمة أهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في منطقة نور - شرق طهران».


توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقيف جندي احتياط إسرائيلي للاشتباه في تجسسه لصالح إيران

جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية تسير بين دبابات متجمعة في الجليل الأعلى بالقرب من الحدود الإسرائيلية اللبنانية في 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أُوقف جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي للاشتباه بتجسّسه لحساب إيران، على ما أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الجمعة.

وجاء في بيان أن «راز كوهن الذي يقيم في القدس والبالغ من العمر 26 عاماً أوقف مؤخّراً للاشتباه في ارتكابه مخالفات أمنية تتضمّن التواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية بغية تنفيذ مهام أمنية تحت إشرافها»، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقام جندي الاحتياط هذا، في إطار نظام الدفاعات الجوّي المعروف بالقبّة الحديدية «بالتواصل مع عناصر من الاستخبارات الإيرانية، وكُلّف بتوجيه منهم بتنفيذ عدّة مهام أمنية، لا سيّما نقل معلومات حسّاسة في مجال الأمن كان يطلع عليها في إطار مهامه»، بحسب البيان.

وخلص التحقيق إلى أن المشتبه به كان على دراية «بأنّه على اتصال مع كيانات إيرانية»، وتلقّى بدلاً مالياً.

وغالباً ما تحذّر الشرطة مع جهاز الاستخبارات الداخلي (الشاباك)، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من محاولات الاستخبارات الإيرانية اختراق صفوفها بتجنيد عملاء لها.

وتكثّفت هذه التحذيرات منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).


بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

بنية تحتية أساسية بمصفاة حيفا الإسرائيلية تضررت نتيجة هجوم إيراني

لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)
لقطات من فيديو تظهر تصاعد الدخان من مصفاة حيفا الإسرائيلية بعد هجوم إيراني... في حيفا بإسرائيل 19 مارس 2026 (رويترز)

قالت شركة المصافي الإسرائيلية، المتخصصة في تكرير النفط والبتروكيماويات، الجمعة، إن غارة جوية إيرانية استهدفت مجمعها في حيفا أمس وألحقت أضراراً ببنية تحتية حيوية، مضيفة أنه من المتوقع أن تستأنف تشغيلها في غضون أيام.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته في بورصة تل أبيب، أن البنية التحتية المتضررة مملوكة لطرف ثالث، دون أن تُفصح عن اسم المالك.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران، فجر الجمعة، بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي فجراً: «بدأ الجيش الإسرائيلي للتو موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران».