مركز تدريب حوثي وسط السكان... قنبلة موقوتة تهدد صغار المحويت وكبارها

إصابة أسرة كاملة بقذيفة اطلقها الانقلابيون جنوب الحديدة... وتحرير مناطق في حشوة صعدة

TT

مركز تدريب حوثي وسط السكان... قنبلة موقوتة تهدد صغار المحويت وكبارها

كشفت مصادر محلية في محافظة المحويت، شمال غربي صنعاء والخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، استحداث مركز تدريب لميليشيات الانقلاب الحوثية، وأن المنخرطين في التدريب من صغار السن وطلبة المدارس، وسط السكان في المحويت، مما يعرّض حياة المدنيين للخطر.
ونقل مركز «المحويت» الإعلامي، عن المصادر تأكيدها أن «ميليشيا الحوثي الانقلابية حوّلت مقراً خاصاً بمولدات كهرباء بعزلتَي جبل نعمان وبني مأمون الأهلية بمديرية حفاش إلى مركز لتدريب أنصارها من العزل المجاورة للمنطقة يتم حشدهم وإخضاعهم لدورات طائفية وتعبئة لتدريبهم وإرسالهم إلى جبهات القتال».
وقالت المصادر إن «ميليشيات الحوثي بقيادة المشرف الملقب أبو جبريل الذاري تقوم بتدريب عناصرها تدريبات عسكرية وطائفية في هنجر يستخدمه أهالي المنطقة لمولدات الكهرباء في قرية جبل نعمان، وهي إحدى القرى الكبيرة لعزلة جبل نعمان بمديرية حفاش والتي تقع إلى الغرب من المحافظة، معرِّضين حياة السكان في المنطقة للخطر والقلق والخوف والرعب في استهتار الانقلابيين بأرواح الأبرياء».
وذكرت أن «من يتم حشدهم أغلبهم من صغار السن من طلاب المدارس، ليسهل عليهم إقناعهم وغسل أدمغتهم»، وأن «ميليشيات الحوثي تعمل على تجنيد الأطفال في حروبها وتستخدمهم دروعاً بشرية».
وأشار المركز إلى أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية قامت باحتلال المدارس ومقرات حكومية مدنية وخاصة وحوّلتها إلى مراكز للتعبئة الطائفية للمواطنين وأخرى للسكن ولتدريب عناصرها وللاحتماء من غارات التحالف، وللزج بالمدنيين في المخاطر من أجل اختلاق مزاعم بأن الغارات توقِع مدنيين».
يأتي ذلك في الوقت الذي أطلق فيه الجيش الوطني في الضالع جنوب البلاد، أمس (الأربعاء)، عملية عسكرية جديدة لتطهير ما تبقى من مواقع لا تزال خاضعة لسيطرة ميليشيات الانقلاب شمال وغرب مديرية قعطبة، شمال الضالع، في ظل استمرار الجيش، المسنود من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في عملياته العسكرية بمختلف جبهات القتال في اليمن والتقدم بجبهات الضالع وصعدة، المعقل الرئيسي لميليشيات الحوثي الانقلابية، واستمرار تدفق التعزيزات والمقاتلين الحوثيين إلى جنوب الحديدة، وتجدد المعارك في جبهة الزاهر جنوب غربي البيضاء بوسط اليمن.
ففي صعدة الواقعة شمال غربي صنعاء، أعلنت قوات الجيش توغلها في مديرية الصفراء، مساء الثلاثاء، ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية، وفقاً لما ذكره موقع الجيش الرسمي «سبتمبر.نت» الذي أشار إلى أن «وحدات من الجيش الوطني نفّذت عملية نوعية هجومية ضد تحصينات ميليشيا الحوثي الانقلابية بالمديرية، ما أسفر عن مصرع وجرح عدد من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية».
وقال إنه «خلال اليومين الماضيين شنت مقاتلات التحالف العربي غارات جوية عدة على مواقع وتحركات لميليشيا الحوثي الانقلابية في المنطقة ذاتها من المديرية، حيث أسفرت عن مقتل وجرح عدد من عناصر الميليشيا، وتدمير آليات وأطقم وأسلحة».
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش في مديرية الحشوة إحرازه التقدم الميداني وتحرير جبال النهدين وسمر والذيبة، القريبة من مركز المديرية، وسط تكبيد الانقلابيين الخسائر البشرية والمادية الكبيرة في صفوفهم.
وفي الضالع المشتعلة وسط تقدم الجيش الوطني والمقاومة المستميتين لتطهير المحافظة من الانقلابيين، كثفت ميليشيات الانقلاب من قصفها الهستيري والعشوائي بمختلف الأسلحة على عدد من القرى السكنية في الضالع، حيث تركز القصف العنيف على القرى السكنية بمنطقة حجر التابعة لمديرية الضالع، غرب المحافظة، ما أسفر عن أضرار في ممتلكات المواطنين دون تسجيل أي إصابات، وذلك عقب الخسائر البشرية والمادية التي مُنيت بها خلال الساعات والأيام القليلة الماضية.
وأكد مصدر عسكري أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية فجّرت، الثلاثاء، الجسر الرابط بين مدينة قعطبة ومنطقة مريس، في منطقة قردح، شمالاً».
وسبق للجيش أن أعلن السيطرة الكاملة على مدينة قعطبة، شمالاً، وتطهيرها من الانقلابيين عقب عملية عسكرية أطلقها بمساندة قوات مشتركة ومقاتلات تحالف دعم الشرعية.
وفجر الأربعاء، أطلق الجيش عملية عسكرية واسعة لتطهير المناطق الغربية والشمالية لمديرية قعطبة وتمكن بعد معارك عنيفة من تحرير «مناطق وجبل الوعل وقرية قردح شمالي مديرية قعطبة، وسط التقدم باتجاه معسكر العللة ومناطق حمر، غرباً».
كان الجيش قد أسقط، مساء الاثنين، طائرة مسيّرة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية كانت تحلق في سماء قرية غول سبولة شرق مدينة الضالع.
وفي البيضاء، أفاد مصدر في المقاومة الشعبية بـ«تجدد المعارك بين الجيش والانقلابيين في جبهة الزاهر عقب شن قوات الجيش والمقاومة هجوم على ميليشيات الانقلاب في جبال الجماجم وحيد الضروة وحيد الملل بآل حميقان».
وقُتل 6 انقلابيين فيما أصيب 9 آخرون في كمين محكم للجيش في جبهة ناطع بالبيضاء، مساء الاثنين، بعد أن تم رصدها وهي تحاول التسلل إلى أحد مواقع الجيش في جبل القرحا بذات المديرية، فيما لاذ من تبقى بالفرار.
وبالانتقال إلى الحديدة الساحلية، غرباً، تواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية تصعيدها العسكري في مختلف الجبهات والمحاور، جنوب المحافظة من خلال القصف المدفعي والاستهداف الصاروخي وحشد المقاتلين نحو مناطق متفرقة، بما فيها «حشد المئات من المقاتلين نحو منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، جنوباً، واستقدام تعزيزات عسكرية تتضمن الآليات العسكرية والأسلحة الثقيلة والمتوسطة»، حسبما أكده مركز إعلام «ألوية العمالقة»، في جبهة الساحل الغربي، الذي أكد أن «ميليشيات الحوثي دفعت، أيضاً، بتعزيزات كبيرة نحو مديرية حيس، جنوباً، بالتزامن مع قصف مكثف على مواقع العمالقة ومنازل المواطنين في مناطق متفرقة من المديرية».
وأصيب المواطن إبراهيم عنيني بإصابة بليغة وزوجته واثنان من أولاده، أحدهما طفل لم يتجاوز العامين بجروح متفاوتة، بقذيفة حوثية أطلقتها الميليشيات على الأحياء السكنية في مديرية حيس، جنوب الحديدة، بشكل عشوائي، ما أسفر عن حدوث أضرار بالغة بالمنزل وإصابة ساكنيه.
على صعيد متصل، أعلنت الفرق الهندسية التابعة لـ«ألوية العمالقة» والقوات المشتركة، تمكنها من استخراج وتفكيك قذائف صاروخية وألغام وعبوات ناسفة شديدة الانفجار من مخلفات ميليشيات الحوثي كانت قد زرعتها الميليشيات في دوار منظر التابع لمديرية الحوك، جنوب مدينة الحديدة، قبل تحريرها.
وذكر مركز إعلام «العمالقة» أن «الفرق الهندسية باشرت عمليات الحفر وعثرت على قذائف صاروخية متفجرة كبيرة الحجم وكميات كبيرة ومتنوعة من العبوات الناسفة التي زرعتها الميليشيات وزودتها بأجهزة تحكم عن بُعد، وقامت الفرق الهندسية بتفكيك الصواريخ والعبوات المزروعة وأبطلت مفعولها وانتزاعها والتحفظ عليها». وأكد أن «الفرق الهندسية عثرت على رأسي قذيفة صاروخية يزن الواحد منهما 500 كيلوغرام، كما عثرت 5 عبوات ناسفة شديدة الانفجار تزن الواحدة منها 80 كيلوغراماً وألغاماً مختلفة الأحجام والأنواع، حيث إنها لو انفجرت كانت كفيلة بإحداث دمار كبير في المنطقة يصل إلى مسافة تمتد لأكثر من كيلومتر».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».