الإندونيسي جوكو ويدودو يفوز بولاية ثانية

قال إنه سيكون {رئيساً للجميع}... ومنافسه يتهمه بالتزوير ويرفض الاعتراف بالهزيمة

استبقت السلطات إعلان النتائج بنشر تعزيزات أمنية في العاصمة منذ الانتخابات التي جرت في 17 أبريل وناهزت نسبة المشاركة فيها 80 في المائة من أصل 190 مليون ناخب (أ.ف.ب)
استبقت السلطات إعلان النتائج بنشر تعزيزات أمنية في العاصمة منذ الانتخابات التي جرت في 17 أبريل وناهزت نسبة المشاركة فيها 80 في المائة من أصل 190 مليون ناخب (أ.ف.ب)
TT

الإندونيسي جوكو ويدودو يفوز بولاية ثانية

استبقت السلطات إعلان النتائج بنشر تعزيزات أمنية في العاصمة منذ الانتخابات التي جرت في 17 أبريل وناهزت نسبة المشاركة فيها 80 في المائة من أصل 190 مليون ناخب (أ.ف.ب)
استبقت السلطات إعلان النتائج بنشر تعزيزات أمنية في العاصمة منذ الانتخابات التي جرت في 17 أبريل وناهزت نسبة المشاركة فيها 80 في المائة من أصل 190 مليون ناخب (أ.ف.ب)

فاز الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، بولاية ثانية، بحصوله على 55.5 في المائة من الأصوات مقابل 44.5 في المائة لمنافسه الجنرال المتقاعد برابوو سوبيانتو، حسبما أعلنت صباح أمس الثلاثاء لجنة الانتخابات في أكبر دولة إسلامية وثالث أكبر ديمقراطية في العالم. وبهذا فقد فاز الرئيس جوكو بولاية ثانية مدتها خمس سنوات. وبعد إعلان النتائج تعهد الرئيس، أمس الثلاثاء، بأن يكون رئيساً للجميع. وقال للصحافيين في جاكرتا، «بعد تنصيبنا في أكتوبر (تشرين الأول)، سنقود ونحمي مائة في المائة الشعب الإندونيسي». وأوضحت نتيجة التصويت الرسمية، التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، حصول ويدودو على 55.5 في المائة مقارنة مع 44.5 في المائة حصل عليها منافسه برابو سوبيانتو، الذي رفض الاعتراف بالهزيمة. وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، انتشرت الثلاثاء دعوات إلى التظاهر تأييداً للمعارضة، مرفقة بصور للمظاهرات الجماهيرية التي قيل إنها تعود إلى اليوم نفسه، كما ذكر صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية.
وقد اختار جوكو (57 عاماً) الذي يُعتبر مسلماً معتدلاً في بلد يتقدم فيه الإسلام المحافظ، مرشحاً لمنصب نائب الرئيس الداعية المحافظ أمين معروف، لطمأنة الناخبين المتدينين. أما منافسه البالغ من العمر 67 عاماً، صهر الديكتاتور السابق سوهارتو، فتقرب من الجماعات الإسلامية المتشددة. وكان العسكري السابق الذي يحاول منذ 15 عاماً تولي السلطة قد خسر أمام جوكو ويدودو في 2014، ورفع دعوى قضائية، ثم تراجع.
وقال جوكو، في مؤتمر صحافي، «أنا ومعروف أمين، ممتنون للثقة التي تم منحها لنا». وأضاف: «سنرد على الثقة من خلال إنشاء برامج تنمية منصفة وعادلة لجميع أفراد الشعب، في كل ركن من أركان البلاد».
كما فاز «الحزب الديمقراطي الإندونيسي للنضال»، الذي ينتمي إليه جوكو، بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التشريعية، بحصوله على 3.‏19 في المائة من الأصوات، حسب الإحصاء الرسمي. وجاء «حزب جيريندرا»، الذي ينتمي إليه برابوو سوبيانتو، في المرتبة الثانية، بنسبة 6.‏12 في المائة من الأصوات. يشار إلى أن الحزبين لديهما برامج وطنية.
وجاءت النتائج تأكيداً لما توصلت إليه استطلاعات للرأي صدرت بعد ساعات من الانتخابات. وقال برابوو سوبيانتو إنه يرفض النتيجة الرسمية، لأنه يعتقد أنه كان هناك غش في الانتخابات. وأضاف للصحافيين أنه «سيستمر في اتخاذ إجراءات قانونية بما يتماشى مع الدستور للدفاع عن تفويض الشعب والحقوق الدستورية التي انتزعت».
وكان مسؤول سابق في حملة الجنرال المتقاعد الانتخابية قد قال إنه سيطعن في النتيجة أمام المحكمة الدستورية. إلا أن هيئة الإشراف على الانتخابات رفضت شكاوى حملة برابوو سوبيانتو فيما يتعلق بحدوث «تزوير واسع النطاق وممنهج»، قائلة إنه لا يوجد دليل يدعم تلك الادعاءات. وقال رئيس لجنة الانتخابات عارف بوديمان، إن حملة برابوو سوبيانتو لديها ثلاثة أيام للطعن على النتائج أمام المحكمة الدستورية. ودعا برابوو سوبيانتو أنصاره إلى التعبير عن عدم رضاهم عن النتائج «بشكل سلمي». وقال بعد إعلان النتائج: «للشعب الحق في التعبير عن رأيه علناً، والحق في التجمع والتعبير عن تطلعاته، طالما أن ذلك يأتي وفقاً للقانون». وكان من المقرر إعلان النتائج الرسمية، غداً الأربعاء، لكن تم تقديمها بعد أن هدد مؤيدو برابوو سوبيانتو بتنظيم تجمع حاشد أمام لجنة الانتخابات. وقال كيفن أورورك، المحلل السياسي من جاكرتا، رداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية قبل إعلان النتائج، إن «حجم الانتهاكات والأخطاء أثناء الانتخابات كان بالإجمال صغيراً للغاية». وأضاف أن برابو سوبيانتو «مع فريقه يتمسكان ببعض الأخطاء البسيطة والمشكلات الصغيرة، آملين في التأثير على الرأي العام وانتزاع شرعية جوكو ويدودو».
واستبقت السلطات إعلان النتائج بنشر تعزيزات أمنية في العاصمة، منذ الانتخابات التي جرت في 17 أبريل (نيسان)، وناهزت نسبة المشاركة فيها 80 في المائة من أصل 190 مليون ناخب.
وأصدر عدد كبير من السفارات تنبيهات دعت فيها مواطنيها إلى تجنب التوجه إلى وسط عاصمة أكبر بلد مسلم، من حيث عدد السكان في العالم.
ونُشر نحو 36000 من عناصر قوى الأمن في جاكرتا تحسباً للنتائج. وتم تطويق مبنى اللجنة الانتخابية بأسلاك شائكة لمنع التسلل إليه. وأغلقت الطرق المؤدية إلى وسط العاصمة أمام الحافلات لمنع وصول المتظاهرين.
ومنذ أيام، تطلب السلطات من أنصار برابوو سوبيانتو عدم التظاهر، منبهة من خطر وقوع هجمات إرهابية. وقالت الشرطة الإندونيسية، الجمعة، إنها اعتقلت عشرات الأشخاص المشبوهين بصلاتهم بتنظيم «داعش»، وكان بعضهم يخطط لشن هجمات لدى الإعلان عن نتائج الانتخابات.
ولمواجهة خطر الانقسام في البلاد، دعا عدد من الأحزاب، بما فيها بعض أحزاب المعارضة والمنظمات الإسلامية والمعارضة واسعة النفوذ مثل «نهضة العلماء» و«المحمدية» اللتين تضمان عشرات الملايين من الأعضاء الإندونيسيين، إلى الاعتراف بنتائج الانتخابات.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.