الصبر يؤتي ثماره مع أوليكسندر زينتشينكو في مانشستر سيتي

الصبر يؤتي ثماره مع أوليكسندر زينتشينكو في مانشستر سيتي

أصبح الخيار الأول لغوارديولا في مركز الظهير الأيسر وأسهم في حصول النادي على الثلاثية المحلية
الأربعاء - 17 شهر رمضان 1440 هـ - 22 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14785]
غوارديولا وثق في سيتي وزينتشينكو لم يخيب آماله
لندن: جيمي جاكسون
بعدما احتضن مدافع مانشستر سيتي أوليكسندر زينتشينكو كأس إنجلترا بعد سحق برايتون بسداسية يوم السبت الماضي، وبعد أن حسم مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي الممتاز عقب فوزه على برايتون بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد قبل حسم لقب الكأس بستة أيام، احتضن اللاعب الأوكراني الشاب أوليكسندر زينتشينكو درع الدوري وقال: «أقبل علي يا حبيبي».

وأصبح زينتشينكو أول لاعب أوكراني يحصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، ليتفوق على مواطنه أوليغ لوزني الذي حصل على اللقب مرة واحدة مع آنسنا في موسم 2001 - 2002. وقد يكون الشعور الذي انتاب زينتشينكو عندما حمل درع الدوري هو نفس الشعور الذي انتابه عندما حصل على ثقة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا وشارك بشكل دائم في مباريات الفريق، وخاصة في النصف الثاني من الموسم، بعد إصابة اللاعب الفرنسي الدولي بينجامين ميندي.

وفي فترة الانتقالات الصيفية من عام 2017 انتقل ميندي إلى مانشستر سيتي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، قبل فترة وجيزة من ضم النادي للظهير الأيمن الإنجليزي كايل ووكر، في محاولة من غوارديولا لعلاج نقاط الضعف التي كان يعاني منها النادي في مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر. وأصبح ووكر عنصرا أساسيا في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي منذ وصوله إلى ملعب «الاتحاد»، لكن ميندي لم يشارك سوى في 10 مباريات فقط في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الموسم، بعد أربع مشاركات أساسية في نهاية الموسم الماضي، لكنه غاب لفترات طويلة عن الملاعب بداعي الإصابة.

ونجح زينتشينكو، البالغ من العمر 22 عاما، في الحصول على ثقة غوارديولا بصورة تدريجية، وبدأ يشارك مع الفريق بصفة أساسية بدءا من مارس (آذار) الماضي، مستغلا غياب ميندي بداعي الإصابة، وقدم مستويات رائعة للغاية منذ ذلك الحين. وعندما غاب ميندي عن المباريات خلال الفترة بين سبتمبر (أيلول) وأبريل (نيسان) في موسم 2017 - 2018 كان فابيان ديلف هو الخيار الأول الذي اعتمد عليه غوارديولا للعب في هذا المركز. وكان هناك حل آخر أمام غوارديولا وهو اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي ولاعبين اثنين على الأطراف للقيام بمهام الظهير والجناح في نفس الوقت. وعندما غاب ميندي عن المباريات خلال الموسم الحالي - بداية من المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على برايتون بهدفين دون رد في التاسع والعشرين من سبتمبر - دخل زينتشينكو التشكيلة الأساسية للفريق في مركز الظهير الأيسر، لتكون هذه هي أول مباراة للاعب الشاب ضمن 14 مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت جميعها بصورة أساسية.

ولم يشارك زينتشينكو في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى حتى الأول من ديسمبر (كانون الأول)، عندما فاز مانشستر سيتي على بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وبعد ذلك، شارك اللاعب الأوكراني في مباراة واحدة فقط في عام 2018، وهي المباراة التي انتهت بالفوز على ساوثهامبتون بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في 31 ديسمبر، لينتظر بعد ذلك ستة أسابيع كاملة لكي يشارك مرة أخرى (عندما شارك في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي على تشيلسي بسداسية نظيفة في 10 فبراير (شباط). ثم انتظر زينتشينكو 17 يوما لكي يبدأ غوارديولا يعتمد عليه بصورة أساسية، وكان ذلك بداية من المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على وستهام يونايتد بهدف دون رد.

وفي بداية العام الجديد، قال غوارديولا إن مانشستر سيتي سيتعاقد مع لاعب في مركز الظهير الأيسر هذا الصيف بسبب الغيابات المتكررة لميندي بداعي الإصابة. لكن بعد مباراة وستهام يونايتد، تعهد زينتشينكو بأن يقاتل من أجل حجز «مكان» له في تشكيلة الفريق. وجاء ذلك بعد أن أشاد به غوارديولا وقال إنه يأمل أن يكون لزينتشينكو مستقبل كبير في مانشستر سيتي. وقال غوارديولا: «لقد أظهر أوليكسندر أهمية وقيمة أن تكون شخصا جيدا. في بداية الموسم، كان قريبا من الرحيل، لكني لم أره أبدا عابسا أو غاضبا أو يتدرب بشكل سيئ في أي حصة تدريبية».

وأضاف: «بعض اللاعبين يريدون أن يظهروا لي أنهم محبطون، لكن زينتشينكو يفعل العكس تماما. وعندما يحدث ذلك، فإنك تلعب بشكل جيد دائما. وأعتقد أنه ستكون لديه مسيرة كروية طويلة، وأتمنى ذلك. وأود أن أشكره كثيرا، ويتعين على الجميع أن يتعلم منه. إنه يستحق ما وصل إليه تماما». والآن، يمكن للاعب الأوكراني الشاب أن يستمتع بما وصل إليه، لأن مانشستر سيتي لم يعد يفكر في التعاقد مع لاعب جديد في مركز الظهير الأيسر، حيث يرى غوارديولا أن زينتشينكو لاعب واعد وقادر على منافسة ميندي بقوة في هذا المركز، والدليل على ذلك أنه شارك في 10 مباريات من آخر 11 مباراة لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأضاف زينتشينكو الثلاثية المحلية التاريخية في سيرته الذاتية، حيث شارك بصفة أساسية في حصول فريقه على لقب كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولقب الدوري الإنجليزي الممتاز وأخيرا كأس إنجلترا، بعد أن شارك في التشكيلة الأساسية لمانشستر سيتي أمام واتفورد في المباراة النهائية للكأس.

ويقول اللاعب الأوكراني الشاب عن ذلك «إنه شعور لا يصدق أن تلعب على هذا الملعب العريق في مباراة نهائية وتقاتل من أجل الحصول على بطولة. دائما ما تكون المباريات النهائية شيئا استثنائيا، وكنت مشتاقا للغاية للمشاركة في هذه المباراة. عندما كنت صغيرا كانت بطولة الكأس لا تقل أهمية عن بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. أنا لا أعرف كيف ينظر اللاعبون الآخرون إلى هذا الأمر، لكن بالنسبة لي فإنني أعتقد أن البطولتين بنفس الأهمية. لقد كنت دائما أحلم باللعب في أعلى المستويات، وأنا لا أصدق أنني هنا وخضت المباراة النهائية لكأس إنجلترا. إنه حلم».

وأضاف أنه «ملعب استثنائي وأجواء استثنائية. لقد لعبت هناك مرتين... الأولى أمام تشيلسي في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة والثانية أمام واتفورد في نهائي كأس إنجلترا، ولا يمكن وصف الأجواء هناك. الملعب استثنائي بغض النظر عن الفريق الذي تلعب أمامه».
المملكة المتحدة مانشستر سيتي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة