مؤسس «هواوي»: الولايات المتحدة «تسيء تقدير» قوتنا

مؤسس «هواوي»: الولايات المتحدة «تسيء تقدير» قوتنا

واشنطن أرجأت تنفيذ الحظر على الشركة الصينية 3 أشهر
الثلاثاء - 16 شهر رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 مـ
موظفتان في متجر لشركة «هواوي» ببانكوك (إ.ب.أ)
بكين - واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
ردّت شركة «هواوي» على الولايات المتحدة بلسان مؤسسها الذي قال إن واشنطن «تسيء تقدير قوة» شركته في وقت يبذل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهوداً منذ أشهر عدة للحدّ من الطموحات العالمية لعملاق الاتصالات الصيني.

وتحدث رين جينغفي بعد قرابة أسبوع من قرار واشنطن منع المجموعات الأميركية من ممارسة أعمال تجارية في مجال الاتصالات مع شركات أجنبية تعتبر أنها تُشكل «خطراً» على الأمن القومي بينها «هواوي».

وقال رين في مقابلة مع الصحافة تمّ بثّها بشكل مباشر عبر تطبيق التلفزيون الرسمي «سي سي تي في»: «الممارسة الحالية للسياسيين الأميركيين تسيء تقدير قوتنا».

وفي إطار حرب تجارية وتنافس تكنولوجي بين بكين وواشنطن، تستهدف إدارة ترمب منذ 2018 الشركة الثانية عالمياً للهواتف الذكية والرائدة في تقنية شبكات اتصالات الجيل الخامس.

وأكد رين أن «شبكات (هواوي) للجيل الخامس لن تتأثر. فيما يتعلق بتقنية الجيل الخامس لن يتمكن الآخرون من اللحاق بـ(هواوي) وقد يستغرقهم هذا عامين أو 3»، في إشارة إلى الشركات الأميركية والأوروبية.

ومنذ إدراج ترمب شركة «هواوي» على اللائحة السوداء، أعلنت شركة «غوغل» التي يشغّل نظامها «أندرويد» أكثرية الهواتف الذكية في العالم، أنها ستبدأ في وقف كل تعاملاتها مع المجموعة الصينية.

وقد لا تكون المجموعة الصينية بعد ذلك قادرة على الوصول إلى خدمات «غوغل» بما في ذلك البريد الإلكتروني «جيميل» وخرائط «غوغل مابس».

ويؤثر قرار واشنطن أيضاً على عدد كبير من الشركات الأميركية. وقد أبلغت شركات كبيرة مصنّعة للأجهزة الإلكترونية مثل «كوالكوم» و«إنتل» موظفيها أنها ستتوقف هي أيضاً عن تزويد «هواوي»، بحسب وكالة «بلومبرغ» المالية.

وقال رين اليوم (الثلاثاء): «لن نستغني بسهولة وبتهوّر حالياً عن الشرائح الأميركية. يجب أن نكبر معاً (مع هذه الشركات)». وتابع: «لكن في حال وجود صعوبة في التزويد، لدينا حلول بديلة. في فترة السلام (قبل الحرب التجارية)، كنا نتزوّد بنصف كمية الشرائح من الولايات المتحدة والنصف الآخر من (هواوي). لا يمكن عزلنا عن العالم».

ويشير خبراء كثيرون إلى أن حظر التعامل التجاري الذي فرضته الولايات المتحدة قد يوجّه ضربة قاسية للشركات الأميركية التي تزود الشرائح للشركة الصينية.

ويرى المحلل لدى «إندبوينتس تكنولوجيز أسوسييتس» أن «ذلك قد يكون لديه تأثير مدمّر على (هواوي)». ويضيف: «إذا لم تكن لديهم صلابة مالية، فذلك قد يفضي بهم في دائرة مميتة. أما إذا كانت على العكس، جيوبهم ممتلئة، فقد يتمكنون ربما من النجاة».

ويتساءل كثير من مستخدمي الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم: «هل سيبقى بإمكانهم الوصول إلى خدمات (غوغل) عبر أجهزتهم؟».

وفي مواجهة المخاوف، يبدو أن واشنطن أرادت تهدئة الأوضاع فأرجأت أمس (الاثنين)، بدء تطبيق الحظر 90 يوماً.

واعتبر رين هذا القرار «من دون أهمية كبيرة»، معلناً أن مجموعته تعقد في الأصل «محادثات» مع «غوغل» بهدف البحث عن حلول مقابل حظر التعامل التجاري.

ومنذ 2018، و«هواوي» مستهدفة من جانب واشنطن التي تقول إنها تشتبه بأن المجموعة تسمح لأجهزة الاستخبارات الصينية باستخدام بياناتها للتجسس على الاتصالات على شبكات الهواتف الجوالة في العالم.

لكن بالنسبة لعملاق الاتصالات، يسعى دونالد ترمب قبل كل شيء إلى الحدّ من تطوير شركة تُعتبر متقدمة جداً من الناحية التكنولوجية.

وفي كندا، الحليفة التاريخية للولايات المتحدة، تواجه «هواوي» أيضاً أزمة دبلوماسية منذ توقيف المديرة المالية للمجموعة الصينية مينغ وانتشو في ديسمبر (كانون الأول) بناء على طلب واشنطن، ومينغ المشتبه بأنها خرقت العقوبات على إيران، هي ابنة رين جينغفي.

وقال مؤسس «هواوي»: «لقد ضحينا بشخص، بعائلة. وذلك بغية تحقيق الهدف الأمثل: بلوغ القمم العالمية»، مضيفاً: «ومن أجل بلوغ هذا الهدف الأمثل، فإن نزاعاً مع الولايات المتحدة يجب أن يندلع عاجلاً أم آجلاً».
أميركا الصين العلاقات الأميركية الصينية هواوي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة