بكين تندد بإبحار بارجة أميركية في بحر الصين الجنوبي

سفير واشنطن يقوم بزيارة نادرة إلى التيبت

سفينة خفر سواحل أميركية تبحر خلال تمرين مشترك مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
سفينة خفر سواحل أميركية تبحر خلال تمرين مشترك مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

بكين تندد بإبحار بارجة أميركية في بحر الصين الجنوبي

سفينة خفر سواحل أميركية تبحر خلال تمرين مشترك مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
سفينة خفر سواحل أميركية تبحر خلال تمرين مشترك مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

ندّدت الصين، أمس، بإبحار بارجة أميركية قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ووصفته بأنه انتهاك لسيادتها، وسط تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية النزاع التجاري بينهما.
وقال متحدّث باسم جيش التحرير الشعبي الصيني، إنه تم إرسال قوات جوية وبحرية لتحذير المدمّرة الأميركية «يو إس إس بريبل» بضرورة خروجها من المنطقة البحرية التي دخلتها صباح أمس، والواقعة بالقرب من جزيرة سكاربورو شول، التي تقول الصين إنها خاضعة لسيادتها. وقال لي هوامين، المتحدث باسم قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الصيني، إن «تصرّفات الجانب الأميركي تهدد سلامة السفن الصينية والأميركية وطواقمها، وتقوّض سيادة الصين وأمنها»، مضيفاً: «نعرب عن معارضتنا الحازمة» لهذه التصرفات.
يأتي ذلك في وقت يشدّد البلدان مواقفهما في عدد من القضايا الاقتصادية والدبلوماسية، خصوصاً التجارة والتنافس التكنولوجي. ورفعت بكين الرسوم الجمركية على واردات أميركية، أمس، قيمتها 60 مليار دولار سنوياً، اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران)، في آخر إجراء مضادّ ردّاً على قرار الرئيس دونالد ترمب، رفع الرسوم على واردات صينية بقيمة 200 مليار دولار سنوياً.
كما منع الرئيس الأميركي، هذا الأسبوع، المجموعات الأميركية من أي تجارة في قطاع الاتصالات مع شركات أجنبية تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي. وبنت الصين جزراً اصطناعية وقواعد عسكرية في بحر الصين الجنوبي، لا سيما في جزر نانشا (الاسم الصيني لأرخبيل سبراتلي).
وتقول بكين إن كامل بحر الصين الجنوبي تقريباً خاضع لسيادتها، على الرغم من تحكيم دولي في 2016 لم يصب في مصلحتها. لكن فيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان تطالب أيضاً بالسيادة على أجزاء مختلفة من المنطقة.
وتجري البحرية الأميركية، بشكل منتظم، «عمليات حرية الملاحة» لمواجهة طموحات الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي. وفي وقت سابق من مايو (أيار) الحالي، دخلت بارجتان أميركيتان المياه القريبة من جزيرتين في الأرخبيل، ما أثار غضب بكين.
وطالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، في مؤتمر صحافي، «الجانب الأميركي بوقف الأعمال الاستفزازية فوراً، لعدم إلحاق الضرر بالعلاقات الصينية الأميركية وبالسلم والاستقرار في المنطقة».
على صعيد متصل، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في بكين، أمس، أن السفير الأميركي لدى الصين تيري برانستاد، يزور خلال الأسبوع الحالي، التيبت، للمرة الأولى منذ أربع سنوات، إذ إن السلطات تفرض قيوداً صارمة على دخول الصحافيين والدبلوماسيين إلى هذه المنطقة.
تأتي زيارة السفير الأميركي بعد شهرين من تقرير لوزارة الخارجية الأميركية يؤكد أن بكين تعرقل «بشكل منهجي» الدخول إلى مناطق السكان التيبتيين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الناطقة باسم السفارة الأميركية في الصين أن برانستاد يزور من 19 مايو إلى 25 منه إقليم تشينغهاي (شمال غرب)، حيث يعيش عدد كبير من التيبتيين، ومنطقة التيبت (غرب) التي تتمتع بحكم ذاتي.
وأكدت الناطقة، في رسالة إلكترونية، أن «هذه الزيارة تشكل فرصة للسفير للتحاور مع القادة المحليين، من أجل التحدث عن القلق الذي يشعرون به منذ فترة طويلة من القيود على الحرية الدينية وحماية الثقافة واللغة التيبتيتين». وأضافت أن «السفير سعيد بزيارة منطقة التيبت ذات الحكم الذاتي، ويشجع السلطات على السماح لكل المواطنين الأميركيين بزيارة المنطقة».
ويتضمن برنامج زيارة السفير الأميركي لقاءات رسمية وزيارات لمدارس ومواقع للتراث الديني والثقافي.
من جانبه، قال لو كانغ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري، «نأمل أن يزور السفير برانستاد التيبت من دون أي فكرة مسبقة، وأن يخرج بخلاصاته بموضوعية وضمن احترام الوقائع».
وتأتي زيارة برانستاد بينما تشهد العلاقات بين بكين وواشنطن توتراً كبيراً، مع عودة الحرب التجارية بينهما بعد تهدئة قصيرة. وكان السفير الأميركي السابق ماكس بوكوس، زار المنطقة في مايو 2015.
ولزيارة التيبت، يحتاج الأجانب إلى تصريح خاص. وعادة يمنح هذا التصريح من قبل السلطات بشكل عام بسهولة للسياح الحاصلين على تأشيرات دخول إلى الصين. لكن الدبلوماسيين والصحافيين يواجهون صعوبة في ذلك. وتبرر السلطات رسمياً هذه القيود برغبتها في حماية الزوار من الظروف المناخية القاسية في المنطقة الواقعة في الهيمالايا.
في المقابل، تتّهم منظمات دولية لحقوق الإنسان، الصين، بقمع الديانة والثقافة في التيبت، وكذلك بقمع أي محاولة انفصالية. وتؤكد بكين، من جهتها، أنها تحمي حرية المعتقد الديني في المنطقة، واستثمرت فيها بشكل كبير لتحديثها وتحسين مستوى المعيشة فيها.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.