الراعي متألم للإساءة إلى صفير... ووزير الاقتصاد يفسخ عقد العمل مع الأسمر

الراعي متألم للإساءة إلى صفير... ووزير الاقتصاد يفسخ عقد العمل مع الأسمر

بعد إهانة رئيس الاتحاد العمالي للبطريرك الماروني الراحل
الاثنين - 15 شهر رمضان 1440 هـ - 20 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14783]
بيروت: «الشرق الأوسط»
تواصلت، أمس، المواقف الرافضة لإساءة رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، للبطريرك الماروني الراحل مار نصر الله بطرس صفير، وأعلن وزير الاقتصاد عن فسخ عقد العمل معه في إهراءات بيروت، بعدما كان قد تم توقيفه أول من أمس.
وفي عظة الأحد، قال البطريرك بشارة الرّاعي: «لقد آلمتنا في العمق، كما جميع النّاس، داخلياً وخارجياً، الإساءة النّكراء التي لحقت في الأمس، بالبطريرك صفير، وجثمانه في مثواه على أرضنا، وروحُه تنعم بالرّؤية السّعيدة في السماء».
وبعد لقائه الراعي على رأس وفد، قال وزير الخارجية جبران باسيل، «من الطبيعي جداً أن نأتي اليوم للمشاركة في القداس لراحة نفس البطريرك الراحل صفير والمطران أبو جودة، ولتقديم التعازي لسيدنا البطريرك، ومن الطبيعي أن نكون في هذا الموقع بالشكل الذي يعبر عن الاحترام والوقار لبكركي، وللراحل، وللموقع، ولنفسنا، بتأدية واجب العزاء، حسب الأصول وبالشكل الذي يليق ببكركي». وعلّق على قضية الأسمر بالقول: «زاد على الأمر، وصودفت الإساءة التي حصلت خلال اليومين الماضيين تجاه بكركي وتجاه كل اللبنانيين، وطبعاً هي دليل على مشكلة أخلاق في البلد، وهي مشكلة انحطاط أخلاقي طال كل البلد، ويمس في المقامات والكرامات والمرجعيات، ولا حدود لا للأخلاق ولا للحقيقة، وعندما يعود هناك اعتبار للأخلاق وللحقيقة يصبح هذا الفلتان الذي يؤدي بموقع في مثل هذه الأهمية الوطنية والاقتصادية والعمالية يصبح لا يمثل على الأقل الأخلاق في لبنان، ولا من مرجع سياسي أو أخلاق يحكم كيف أن هذه المواقع الوطنية المهمة يتم التعاطي معها، وهذه مناسبة لكي يصلح الخلل الإضافي في البلد، لأن الميثاقية والشراكة هي في رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس النيابي، وهي أيضاً في الإدارة والاقتصاد، وفي كل المواقع في البلد التي يجب أن يكون فيها عودة للأخلاق والاحترام للحقيقة».
وفيما طالب وزير الاقتصاد بفسخ العقد الخاص مع الأسمر في إهراءات القمح، قال باسيل: «من الطبيعي ألا نعترف بهذا الموقع بالشكل الذي هو فيه، لحين تصحيح الوضع القائم، ونحن من جهتنا، وبما نمثل، نقاطع هذا الموقع حتى يقوم أصحابه بالمراجعة اللازمة في حسن التمثيل وبالدور الاقتصادي والوطني والعمالي الذي يقومون به».
من جهته، وفي تغريدة له على «تويتر»، قال وزير الاقتصاد منصور بطيش، «بعد سقطته الأخلاقية المستهجنة، وتوقيف القضاء له، ستفسخ وزارة الاقتصاد والتجارة، غداً، عقد العمل مع بشارة الأسمر في إهراءات بيروت».
وكان وزير الاقتصاد السابق رائد خوري، قد قال إن الأسمر موظف رسمي في الإهراءات لكنه لا يداوم، وكان رد رئيس الاتحاد حينها أنه «ليس موظفاً في الإهراءات، بل هو مقدم خدمات بموجب عقد تقديم خدمات طبية».
في المقابل، كان موقف لافت من أمين سر كتلة «لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) النائب إبراهيم كنعان، حيث قال في حديث إذاعي: «أكره المزايدات، حتى في قضية حق، والكلام الصادر من بشارة الأسمر مرفوض ومدان، فهناك أطنان من الكلام الذي أطلق في حق مقامات روحية وزمنية. المطلوب ألا تكون العبرة حفلة مزايدات، بل إجراء مراجعة لوضع الصراع السياسي تحت سقف احترام الرأي الآخر، وألا يكون هناك صيف وشتاء فوق سقف واحد».
لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة