منتدى اقتصادي كبير في باريس يواكب زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا

عقود بـ6 مليارات دولار لشركات فرنسية العام الماضي

TT

منتدى اقتصادي كبير في باريس يواكب زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا

يلتئم في باريس صباح اليوم المنتدى الـ34 لمجلس رجال الأعمال الفرنسي - السعودي في فندق جورج الخامس بدعوة مشتركة من المجلس, وتجمع أرباب العمل الفرنسي الدولي بمناسبة الزيارة الرسمية للأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي إلى فرنسا. ومن المرتقب، وفق رسالة الدعوة أن يحضر الأمير سلمان الجلسة الختامية المخصصة لعرض خلاصات المنتدى الذي يحضره وزير التجارة والصناعة السعودي الدكتور توفيق البريعة ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان ورئيسا مجلس الأعمال جان لوي شاساد ومحمد بن لادن والوفد الاقتصادي السعودي برئاسة عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية ورجال الأعمال وممثلو الشركات الفرنسية الكبرى. وسيخصص المنتدى جلساته لثلاثة مواضيع رئيسية هي: المدينة والنقل، المياه والطاقة، النفط والغاز والطاقة النووية والمتجددة وأخيرا قطاع الصحة.
ويعكس المنتدى أهمية الجانب الاقتصادي للعلاقات السعودية - الفرنسية, ورغبة الطرفين في تطويرها.
وليست هذه العلاقات وليدة الأمس بل إنها ضاربة في القدم إذ أن فرنسا فتحت أول قنصلية لها في جدة في العام 1841 أي قبل 173 عاما. وإذا كان ذلك التاريخ يشكل نقطة البداية الرسمية للعلاقات، فإن العام 1926 يعد عاما مفصليا, إذ أن باريس سارعت في ذلك العام للاعتراف بالمملكة العربية السعودية وكانت من بين أوائل الأمم الكبرى التي أقدمت على هذا الاعتراف وأقامت علاقات دبلوماسية عالية المستوى بين البلدين.
ومنذ ذلك التاريخ راحت تتقدم على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية بغض النظر عن النظام السياسي أو هوية الحزب الحاكم في فرنسا.
بيد أن الزيارة التي قام بها الملك فيصل في العام 1967 إلى فرنسا أثناء رئاسة الجنرال شارل ديغول مثلت علامة فارقة على المستوى السياسي, وحضرت الأرضية الصالحة لنمو العلاقات الاقتصادية التي ما زالت تتطور في كل القطاعات. وفي العام 1996. في عهد الرئيس جاك شيراك، ولجت العلاقات الثنائية حيزا جديدا عندما اتفق الطرفان على الدخول في «شراكة استراتيجية» في كافة الميادين. وفي العامين 2012 و2013. قام الرئيس فرنسوا هولاند بزيارتين الأول رسمية والثانية زيارة دولة إلى السعودية. ويريد الطرفان الاستفادة من الزيارة الراهنة لولي العهد السعودي لدفع هذه العلاقات إلى مستويات أرقى. وبحسب المصادر الفرنسية، فإن الطرفين سيسعيان لتوثيق علاقاتهما الاقتصادية والتجارية وتنشيط الاستثمارات المتبادلة خصوصا الاستثمارات السعودية في فرنسا. وقد شكلت لهذا الغرض لجنة مشتركة عقدت اجتماعا أوليا في باريس في شهر مارس (آذار) الماضي ومن المفترض أن تعقد اجتماعا ثانيا قبل نهاية العام الحالي.
ويقول الدكتور صالح بكر الطيار، أمين عام الغرفة التجارية الفرنسية - العربية لـ«الشرق الأوسط» إن العلاقات الحالية بين باريس والرياض «تعيش شهر عسل لم تعرف مثيلا له منذ سنوات». ويرى الطيار أن الرئيس هولاند الذي أعاد تقويم علاقات بلاده بالدول العربية والخليجية «أدرك طبيعة الدور المركزي» الذي تقوم به السعودية «وبروزها كقوة اقتصادية كبرى في الخليج» ودورها في الاقتصاد العالمي وكونها لاعبا أساسيا في سوق الطاقة وضامنا لاستقرارها فضلا عن أنها يمكن أن تكون رافدا للنمو الاقتصادي الذي تحتاجه فرنسا. ولذا، فإنه أراد الارتقاء بالعلاقات معها إلى «مستوى النموذج» كما أنه «منحها الأولوية». بيد أن ثمة من يرى، من جهة، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية، على أهميتها: «لم تصل بعد إلى مستوى العلاقات السياسية» فيما يرى البعض الآخر أن رجال الأعمال الفرنسيين «لم يعرفوا أن الزمن قد تغير وأن الفوز بعقود في منطقة الخليج لم يعد محكوما فقط بالعلاقات الرسمية بل إن الشركة المتنافسة يتعين عليها أن تكون مقنعة في عروضها وأن تكون متميزة عن الشركات الأخرى» التي وصلت حديثا إلى الأسواق.
جدير بالذكر, أن السعودية تحتل المرتبة 15 في التصدير العالمي ويشكل النفط ومشتقاته عموده الفقري. كما أنها تعد أول شريك تجاري واقتصادي لفرنسا في منطقة الخليج والثاني في الشرق الأوسط الموسع «بعد تركيا»، وشهدت العلاقات التجارية الفرنسية - السعودية العام الماضي وثبة استثنائية إذ زادت بمعدل 10 في المائة ووصلت إلى 9.4 مليار يورو قيمة الصادرات الفرنسية منها 3.4 مليار يورو, فيما وصلت الصادرات السعودية إلى ستة مليارات يورو.
وتبلغ حصة فرنسا من السوق السعودية 2.78 في المائة وهي بذلك تحتل المرتبة الثامنة بعد الدول الرئيسية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا. ولذا، فإن المسؤولين الفرنسيين ورجال الأعمال يعدون أن ثمة هامشا يمكن اللعب عليه لتحسين موقع السلع الفرنسية في السوق السعودية. ومن المؤشرات على ذلك أن 3 في المائة فقط من الشركات الفرنسية الناشطة في قطاع التصدير لها علاقات تجارية مع السعودية فيما يعاني الجانب الفرنسي من ضعف حضور الشركات المتوسطة والصغرى. ورغم ذلك، فإن الصادرات الفرنسية عرفت نهوضا العام الماضي بنسبة 3.4 في المائة بعد تراجعها الكبير في العامين 2011 و2012 فيما ارتفعت قيمة الواردات الفرنسية من السعودية وأساسها النفط الخام بنسبة 15 في المائة. ووفقا لهذا، فإن الميزان التجاري يميل تقليديا لصالح السعودية حيث إنها تمثل المصدر الأول للنفط إلى فرنسا. ويرجع الارتفاع لواردات فرنسا إلى ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الكميات التي تشتريها فرنسا.
وتعتمد باريس في صادراتها المدنية إلى السعودية على الصناعات الغذائية والمستحضرات الطبية وقطاع الطيران والسيارات ومستحضرات التجميل والعطور التي تشكل الأساسي من صادراتها إلى هذا البلد.
حققت الشركات الفرنسية خلال العام الماضي، عددا من النجاحات إذ حظيت بمجموعة من العقود المهمة التي وصلت قيمتها إلى نحو ستة مليارات دولار. من بينها عشرة عقود مدنية أبرزها حصول شركة ألستوم على جزء من عقد مترو الرياض بقيمة 1.2 مليار يورو وعقد تزويد محطة ينبع بتوربينات «700 مليون يورو» فيما حصلت شركة سيدم على عقد إقامة مصنع تحلية لمجمع صدارة البتروكيماوي بقية 400 مليون يورو. وتضاف هذه النجاحات إلى ما حصلت عليه في قطاع تحلية المياه والقطاع النفطي, حيث بنت شركة توتال في ينبع أكبر مصفاة لتكرير النفط في العالم.
أما على المستوى الاقتصادي، فإن القطاعات الواعدة بالنسبة للصناعة الفرنسية، وفق وزارتي الاقتصاد والخارجية، فإنها تشمل إلى جانب قطاع الطاقة التقليدية «النفط ومشتقاته والغاز» الطاقة الشمسية والطاقة النووية المدنية لإنتاج الكهرباء والصحة وتقنيات الاتصال وسكك الحديد «قطار النقل السريع» والنقل داخل المدن «مترو الأنفاق». وتعتقد المصادر الاقتصادية الفرنسية أن التعاون في قطاع الاستخدام السلمي للطاقة النووية يمكن أن يكون «الرافعة» للعلاقات الاقتصادية والتعاون الصناعي بين البلدين للسنوات المقبلة. وتؤكد هذه المصادر أن باريس «تريد أن تواكب السعودية في خططها التنموية الشاملة» التي تضم التأهيل المهني والتدريب والتعليم العالي وليس فقط في المبادلات التجارية.



اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

السعودية: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مبانٍ شُيّدت حديثاً في مستوطنة غيفعات زئيف الإسرائيلية قرب مدينة رام الله الفلسطينية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعربت السعودية، اليوم الاثنين، عن إدانتها لقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه «أملاك دولة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان: «تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه (أملاك دولة) تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وأضافت: «كما تؤكد المملكة أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، مجددة رفضها المطلق لهذه الإجراءات غير القانونية، التي تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وتقوض حل الدولتين، وتمثل اعتداءً على الحق الأصيل للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

وأدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مساحات من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تسميه «أملاك دولة» تابعة لسلطات الاحتلال، وأكد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس أن هذا القرار يمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقانون الدولي، ولقرارات الشرعية الدولية، ويعد امتداداً لسياسات الاستيطان غير الشرعية؛ مما يستوجب موقفاً دولياً حازماً.

وأشار البديوي إلى أن هذه الممارسات العدوانية تمثل تعدياً سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لسلب أراضيه، في تحدٍّ واضح لإرادة المجتمع الدولي، وللقرارات الأممية التي تؤكد عدم شرعية الاستيطان، وضرورة إنهاء الاحتلال.

كما دعا الأمين العام المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، وإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف سياساتها الاستيطانية، وقراراتها الأحادية التي تهدد الأمن، والاستقرار في المنطقة. وجدد موقف مجلس التعاون الثابت، والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

كما أدانت رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية القرار الإسرائيلي، وجدَّد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين دعوةَ المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤولياته القانونية، والأخلاقية، إزاءَ وضع حدٍّ لهذه الانتهاكات، واتخاذ موقفٍ جادٍّ بإنفاذ قرارات ونداءات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن، و«إعلان نيويورك» لحلّ الدولتين، المؤيَّد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حق الشعب الفلسطيني التاريخي الثابت في تقرير مصيره، وإقامة دولته.

وأكدت جامعة الدول العربية في بيان أن القرار يُعد باطلاً، ويهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، وتمهيداً لضم أراضٍ فلسطينية محتلة، بما يكرس سياسة الاستيطان غير الشرعي، ويقوض فرص تحقيق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وشددت على أن جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني، والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، باطلة، وملغاة، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، محذرةً من تداعيات هذه السياسات على الأمن، والاستقرار في المنطقة.

وجددت جامعة الدول العربية تمسكها بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما تسميه "أملاك دولة" تابعة لسلطات الاحتلال، في مخططات تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة، وتقوض الجهود الجارية لتحقيق السلام... pic.twitter.com/clcdhdMDvf

ووافقت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، على مقترح بفتح عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، لأول مرة منذ عام 1967، وفق ما ذكره موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.

ويقضي القرار ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية، ويسمح بتسجيل مناطق واسعة في الضفة باعتبارها «أراضي دولة»، مما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وأقرت الحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، سلسلة من القرارات التي توسع صلاحياتها في الضفة الغربية المحتلة، وتسهل لليهود عملية شراء الأراضي.

وشملت قرارات الكابينت رفع السرية عن سجِّلات الأراضي في الضفة الغربية لتسهيل شرائها؛ إذ يتيح القرار للمشترين تحديد ملاك الأراضي والتواصل معهم مباشرة، بعدما كانت هذه السجلات سرية لفترة طويلة.