نائب ترمب السابق يطلق حملته لرئاسيات 2020 في فيلادلفيا

نائب ترمب السابق يطلق حملته لرئاسيات 2020 في فيلادلفيا

جو بايدن يواجه منافسة شرسة في ثالث محاولة للوصول إلى البيت الأبيض
الأحد - 14 شهر رمضان 1440 هـ - 19 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14782]
فيلادلفيا: «الشرق الأوسط»
أطلق نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الذي يتصدر قائمة مرشحي الانتخابات الرئاسية عن الديمقراطيين لعام 2020، حملته الانتخابية في تجمع أمس وسط فيلادلفيا.
ولا يعرف أحد إن كان الرجل الثاني في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما على مدى سنوات سيربح السباق بسهولة في ثالث مسعى له للوصول إلى البيت الأبيض في غضون ثلاثة عقود، أو أن بريقه سيتلاشى خلال اختبار المهارة السياسية المقبل، الذي يستمر لعدة شهور. لكن السيناتور السابق وأسد الحزب الديمقراطي يستعد لما يتوقع أن تكون معركة شرسة ضد الرئيس دونالد ترمب.
وجعل بايدن من فيلادلفيا مقر حملته، في مؤشر إضافي على الأهمية التي تحملها بالنسبة إليه إعادة الولاية إلى حزبه في 2020، ويسعى بايدن لتعزيز موقعه كمخاطب للناخبين من الطبقة العاملة، ويعد الأوفر حظا بين منافسيه لهزيمة ترمب.
وبينما قوبل دخوله المتأخر إلى السباق الانتخابي بانتقادات، مفادها أنه قد لا يكون مستعدا لإطلاق حملة تحتاج لطاقة كبيرة، يبدو أن استراتيجية الهدوء والثبات تؤتي ثمارها.
وبينما تشير بعض الاستطلاعات إلى تقدم المرشح، البالغ من العمر 76 عاما، على باقي المرشحين الديمقراطيين الـ22، يشير آخر تجميع للبيانات والاستطلاعات لموقع «ريل كلير بوليتيكس» إلى أنه يحظى بدعم نسبته 39.1 في المائة، مقارنة بنسبة دعم تبلغ 16.4 في المائة لأقرب منافس له، وهو السيناتور الليبرالي بيرني ساندرز. ولا يحظى أي مرشح آخر بنسبة دعم بأرقام عشرية.
وبعد انتخابات 2016 التي أثارت انقسامات عميقة، قد يكون الناخبون الديمقراطيون يبحثون عن نقيض لترمب، الملياردير المندفع الذي كان يفتقد للخبرة السياسية عند ترشحه.
وقبل نحو تسعة أشهر من الإدلاء بأول الأصوات، يعد بايدن الديمقراطي الوحيد، وربما عدا ساندرز، الذي يحظى بشهرة قد تقترب من تلك التي يتمتع بها ترمب. لكن في وقت بدأ فيه بلفت أنظار الناخبين، سيكون على بايدن، الذي عرض حتى الآن خطوطا عريضة، تحديد مواقفه حيال جميع المسائل، انطلاقا من الرعاية الصحية والأجور ووصولا إلى الهجرة.
ويتوقع أن يكثّف وارن وساندرز، اللذان يؤكدّان على الحاجة لتقليص عدم المساواة من الناحية الاقتصادية في البلاد، انتقاداتهما لبايدن باعتباره تجسيدا للمؤسسة التقليدية في واشنطن. كما يواجه بايدن عددا من المنافسين الأصغر سنا، ما يعني أن التحدي الأبرز بالنسبة إليه قد يكون التوجّه إلى الناخبين الشباب. علاوة على ذلك، فقد تحمّل بايدن انتقادات من المجموعات والمرشحين الليبراليين بسبب فشله في تبنّي مواقف أكثر ليبرالية حيال التغيّر المناخي. لكن ربط نفسه بأوباما، يكسبه دعما مهما من الناخبين الأميركيين من أصول أفريقية، الذين يعدّون فئة غاية في الأهمية في الانتخابات. لكن سيكون عليه كذلك أن يستعد للميل نحو اليسار تماشيا مع الحزب.
وعلى غرار ترمب، يقدّم بايدن نفسه بوصفه مدافعا عن الأميركيين من الطبقة العاملة وشخصا قادرا على كسب تأييد الناخبين البيض من أصحاب الياقات الزرقاء، الذين اختاروا الرئيس الجمهوري في 2016.
في غضون ذلك، دشن السيناتور برني ساندرز أمس حملة في مختلف أنحاء الولايات الجنوبية، في مسعى للترشح لانتخابات الرئاسة لعام 2020، معتمدا على الحماس لمقترحاته الخاصة بقضايا مثل الرعاية الصحية، للفوز بدعم الناخبين الأميركيين من أصل أفريقي.
وكان ساندرز قد فشل في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي له لخوض لانتخابات
الرئاسة عام 2016.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن ساندرز قوله أمام حشد كان يهتف له أول من أمس الجمعة في مدينة أشفيل بولاية نورث كارولينا: «فيما يتعلق بقضية رئيسية تلو الأخرى، فإن الأفكار التي كانت تبدو قبل أربع سنوات راديكالية ومتطرفة، هي الآن الأفكار التي تؤيدها أغلبية ساحقة من الشعب الأميركي».
مشيرا في ذلك إلى دعمه لحد أدنى للأجور وهو 15 دولارا في الساعة، والرعاية الطبية للجميع، وكليات من دون رسوم دراسية، وإصلاح نظام العدالة الجنائية، وتجريم الماريغوانا.
أميركا سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة