تأجيل رسوم ترمب على السيارات هدنة لا تخلو من مخاطر التصعيد

TT

تأجيل رسوم ترمب على السيارات هدنة لا تخلو من مخاطر التصعيد

في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل فرض التعريفات العقابية على مصنعي السيارات في أوروبا واليابان، يرى خبراء أن المهلة المطروحة فرصة لتأجيل النزاع في محاولة للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين، دون الإضرار بالصناعة، إلا أن هناك توقعات باعتراض فرنسي - ألماني وشيك، في ظل ما تمثله السوق الأميركية من أهمية للصادرات الألمانية، وعزم فرنسا على الاعتراض على أي اتفاق ينتهك قواعد منظمة التجارة العالمية والنظام الدولي القائم على القواعد.
ويخوض دونالد ترمب مواجهة مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق يسمح بفتح أسواقهم بشكل أكبر أمام المنتجات الأميركية.
ويعكس قطاع السيارات، الذي يشكل رمزاً للصناعات التحويلية في الولايات المتحدة، وحده، الخلل التجاري الذي لا يكفّ الرئيس الأميركي عن إدانته.
وتُعدّ المهلة التي أعلنت عنها الولايات المتحدة، أول من أمس، تطوراً إيجابياً للاقتصاد العالمي، لأن فرض رسوم أميركية على السيارات سيكون له تأثير كبير على النمو في العالم.
وقالت لويزا سانتوس مديرة العلاقات الدولية في رابطة الاتحادات التجارية الأوروبية ومقرها بروكسل لوكالة «بلومبرغ»: «من غير المرجح أن يقبل الاتحاد الأوروبي الحصص أو أي شكل آخر من أشكال ضبط النفس الكمي»، في لحظة تواجه منظمة التجارة العالمية بالفعل ضغوطاً كبيرة، ستكون هذه ضربة أخرى للنظام، ولا أعتقد أن الاتحاد الأوروبي يرغب في تحمل المسؤولية عن ذلك.
وأمهل ترمب، الجمعة الماضي، الاتحاد الأوروبي واليابان ستة أشهر للتفاوض حول اتفاق تجاري لقطاع السيارات، وإلا سيفرض رسوماً جمركية إضافية يمكن أن تلحق ضرراً بنمو الاقتصاد العالمي.
وقال البيت الأبيض: «إذا لم يتم إبرام اتفاقات كهذه خلال 180 يوماً فسيسمح للرئيس باتخاذ إجراءات أخرى يرى أنها ضرورية لتصحيح الواردات والقضاء على التهديد الذي تشكله السيارات المستوردة للأمن القومي».
وأوضح ترمب أن «الاتحاد الأوروبي يعاملنا بطريقة أسوأ من الصين»، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء فيه «هي أصغر فقط» من الصين. وأضاف: «إنهم يرسلون سيارات مرسيدس بنز (إلى الولايات المتحدة) مثل قطع الحلوى».
ورداً على هذه التصريحات، قالت المفوضة الأوروبية للتجارة سيسيليا مالستروم إن الاتحاد الأوروبي مستعد للتفاوض مع واشنطن بشأن «اتفاق تجاري محدود، يشمل السيارات».
ورحّب وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير بهذه المهلة التي تسمح بتجنب «تفاقم النزاع التجاري حالياً».
وهدف واشنطن واضح، وهو خفض واردات السيارات وقطع غيار السيارات الأجنبية، وفتح الأسواق للسيارات الأميركية بشكل أوسع.
وكان وزير التجارة الأميركي ويلبور روس الذي كلف في مايو (أيار) 2018 بإجراء تحقيق حول قطاع السيارات، سلم دونالد ترمب نتائج هذا التحقيق في فبراير (شباط) الماضي. وكان لدى ترمب مهلة تنتهي، أمس (السبت)، ليتخذ قراراً.
في تقريره، رأى روس أن «البحث والتطوير في قطاع السيارات أساسيان للأمن القومي». وأوضح أن «القاعدة الصناعية للدفاع في الولايات المتحدة مرتبطة بقطاع السيارات في تطوير التقنيات الأساسية للإبقاء على تفوقنا العسكري».
ويشير التقرير الأميركي إلى أن الشركات الأجنبية استفادت «في العقود الثلاثة الأخيرة» من تفوق على حساب الصناعيين الأميركيين بفضل رسوم جمركية منخفضة في الولايات المتحدة، بينما يصطدم الأميركيون بأسواق خارجية تفرض قيوداً أكبر. وأفادت معطيات التقرير بأن حصة الشركات الأميركية في الولايات المتحدة انخفضت من 67 في المائة (10.5 ملايين سيارة أنتجت وبيعت داخل الولايات المتحدة) إلى 22 في المائة (3.7 مليون وحدة في 2017).
في الوقت نفسه ارتفع حجم الواردات بمقدار الضعف تقريباً، من 4.6 مليون إلى 8.3 مليون وحدة، وفي 2017 استوردت الولايات المتحدة ما تتجاوز قيمته 191 مليار دولار من السيارات.
وانخفضت حصة المنتجين الأميركيين في السوق العالمية من 36 في المائة في 1995 إلى 12 في المائة فقط في 2017، وهذا ما يضعف قدرتهم على تمويل البحث والتطوير اللازمين لضمانة القيادة التكنولوجية «تلبية لاحتياجات الدفاع القومي». لكن المفوّضة الأوروبية رفضت «مفهوم أنّ صادرات السيارات (الأوروبية) تشكّل تهديداً للأمن القومي» الأميركي. وهذه الفكرة رفضتها أيضاً مجموعة «تويوتا اليابانية لصناعة السيارات» التي تملك مصانع ومراكز أبحاث في الولايات المتحدة، ورأت في بيان أن واشنطن وجهت بذلك «رسالة (مفادها) أن استثماراتنا غير مرحب بها».
وأضافت المجموعة أن «نشاطاتنا وموظفينا ليسوا تهديداً للأمن القومي»، مؤكدة أن «الحد من واردات الآليات وقطع الغيار سيؤدي إلى نتائج عكسية» في قطاع الوظيفة والاقتصاد. وتابعت: «إذا فرضت حصص، فسيكون المستهلكون أكبر الخاسرين». فيما تلقت المجموعة الألمانية «دايملر» الإعلان الأميركي بارتياح.
من جهته، قال رئيس اتحاد الصناعيين الألمان برنهارد ماتيس إن «مهلة 180 يوماً يجب أن تُستخدم للتوصل إلى نتائج جيدة في المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة». وقالت «بي إم في» من جهتها إن التبادل الحر سمح لها باستثمارات المليارات في الولايات المتحدة جعلت من الشركة البافارية «مصدراً من الصف الأول من هذا البلد».



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.