إيرانيون لقادتهم: لا نفكر إلا في معيشتنا... فاوضوا أميركا

إيرانيون لقادتهم: لا نفكر إلا في معيشتنا... فاوضوا أميركا

في ظل التوتر بين واشنطن وطهران
الجمعة - 12 شهر رمضان 1440 هـ - 17 مايو 2019 مـ
سيدتان إيرانيتان وخلفهما صورة للمرشد الإيراني الراحل الخميني - أرشيف (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، عبّر مواطنون إيرانيون عن قلقهم إزاء احتياجاتهم اليومية الأساسية وسط هذا التصاعد.

وقال مواطن إيراني، يُدعى جنتي، وهو ضابط متقاعد يبلغ من العمر 70 عاماً، إن الإيرانيين لا يفكرون في الحرب، بقدر تفكيرهم في حياة معيشية أفضل تحت هذه الظروف، بحسب ما ذكر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال علي - رضا ساهري (37 عاماً): «ليس لدينا ما نخسره، بعد عام من بدء عقوبات ترمب (الرئيس الأميركي)، أعتقد أننا يجب أن نراجع سياستنا في الشؤون الخارجية»، وأضاف ساهري، وهو رجل أعمال إيراني: «يجب أن ندع الاستثمار الأجنبي يأتي إلينا».

ودعا ماجد حققي (57 عاماً) قادة بلاده إلى إجراء حوار مع الولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من هذا الوضع، وتابع: «ما الخطأ في وجود الولايات المتحدة هنا والحوار معها؟ لماذا لا تبدأ أعمال تجارية بين البلدين نستغل فيها القوى العاملة لدينا؟».

وقالت طالبة إيرانية، اسمها صبا، رفضت الكشف عن اسمها بالكامل، وتبلغ من العمر 19 عاماً: «في حالة نشوب حرب لن أغادر إيران، بل سأذهب إلى منطقة نائية مع عائلتي، وأعود فقط عندما يعود السلام».

وكان البيت الأبيض قد دعا طهران إلى تغيير سلوكها أو مواجهة «ردّ لا يعجبها»، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الخميس)، إنه يأمل ألا تكون الولايات المتحدة في طريقها لخوض حرب مع إيران.

وكانت المخابرات الأميركية قد أشارت إلى أن إيران وضعت صواريخ في قوارب صغيرة في الخليج، ما أثار مخاوف من أن طهران قد تضرب قوات الولايات المتحدة وأهدافاً لها أو قوات حلفائها.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد صرح، الثلاثاء الماضي، أنه لن تكون هناك حرب مع الولايات المتحدة، لكنه نفى أيضاً التفاوض مع الإدارة الأميركية، مشبهاً التفاوض بـ«السُم».

وكان مسؤول إيراني قد حذّر بأن البلاد قد تعطل الممرات المائية الحيوية لبعض أكبر إمدادات النفط في العالم، مثل مضيق هرمز، إذا ما اندلعت مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.

ويشعر كثير من الإيرانيون باليأس تجاه الوضع الاقتصادي المتدهور عقب العقوبات الأميركية، بحسب الشبكة الأميركية، التي وصفت تلك العقوبات بأنها الأشد في تاريخ البلاد.

وقبل عام، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، في محاولة للحد من النفوذ الإيراني في المنطقة. وعقب ذلك، غادرت الشركات الأجنبية البلاد بأعداد كبيرة، وهبط الريال الإيراني وارتفعت الأسعار.
ايران أخبار إيران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة