تركيا: الإفراج المؤقت عن زوجتي منفذ هجوم رأس السنة في إسطنبول

تركيا: الإفراج المؤقت عن زوجتي منفذ هجوم رأس السنة في إسطنبول

الجمعة - 12 شهر رمضان 1440 هـ - 17 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14780]
عبد القادر مشاريبوف (الشرق الأوسط)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
قضت محكمة الجنايات العليا في إسطنبول، أمس (الخميس) بإطلاق سراح مؤقت، مع تقييد السفر، لزوجتي عبد القادر ماشاريبوف منفذ الهجوم على نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة في 2016 بإسطنبول.
وجاء قرار المحكمة، بإطلاق سراح «زارينا نوروللاييفا»، و«طيني طراوري» مؤقتا، بناء على طلب تقدمت به هيئة الدفاع عنهما. وشمل القرار حظر سفر المتهمتين خارج البلاد وإخضاعهما للمراقبة القضائية.
واستؤنفت أمس في إسطنبول محاكمة عبد القادر ماشاريبوف (المكنى أبو محمد الخراساني) المتهم الرئيسي في الهجوم الذي استهدف نادي «رينا» الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة الميلادية نهاية العام 2016 وأسفر عن مقتل 39 شخصا وإصابة 69 آخرين.
والأوزبكي ماشاريبوف هو واحد من 58 متهما، 20 منهم موقوفون بالفعل، وطالبت النيابة العامة في مذكرتها المقدمة للمحكمة، بالحكم عليه بالسجن المؤبد 40 مرة، وألفين و397 سنة سجنا. وأنكر ماشاريبوف في جلسة في فبراير (شباط) الماضي جميع التهم الموجهة إليه.
وتعرض نادي «رينا» الليلي الذي كان يقع في منطقة «أورتا كوي» الساحلية في إسطنبول، لهجوم مسلح ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) 2016. حيث كان مكتظا بالمرتادين في احتفال رأس السنة الجديدة (2017) ما أسفر عن مقتل 39 شخصًا، وإصابة 69 آخرين، بحسب أرقام رسمية.
وأوقف ماشاريبوف في منزل في حي أسنيورت غرب إسطنبول ليل السادس عشر من يناير (كانون الثاني) 2017. بصحبة عراقي و3 نساء من جنسيات مصرية وصومالية وسنغالية، تردد وقتها أن تنظيم «داعش» الإرهابي منحهن لماشاريبوف كمكافأة لنجاحه في تنفيذ الهجوم الإرهابي على النادي الليلي الراقي، الذي قامت سلطات حي بيشكتاش في إسطنبول بإزالته من مكانه بعد 5 أشهر من الهجوم في عملية استغرقت 45 دقيقة فقط.
واعترف ماشاريبوف، الذي نجح في الاختباء لمدة أسبوعين عقب تنفيذ الهجوم الإرهابي، بأنه تلقى الأوامر بالهجوم من أحد قادة «داعش» في شمال سوريا، وأنه أرسل إليه صورا ومقاطع فيديو من داخل النادي الليلي عبر تطبيق «تليغرام». وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجوم. على صعيد آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، إن بلاده تتابع بقلق ما سماه «تحول اليونان إلى ملجأ آمن لتنظيمات إرهابية». وأضاف، في بيان أمس، تعليقًا على تبرئة محكمة يونانية 9 أشخاص من تهمة «الانتماء لتنظيم إرهابي»، بعد أكثر من عام ونصف على اعتقالهم بشبهة الارتباط بحزب جبهة التحرير الشعبي الثوري، المصنف كتنظيم إرهابي، أن «تعاطف وتسامح ومساعدة أثينا لهذه التنظيمات، يتناقض مع تعهداتها الدولية بمحاربة الإرهاب». وتابع أن «قرار البراءة الصادر عن المحكمة الجنائية بالعاصمة أثينا، يُفسر سبب اختيار تلك العناصر البقاء في اليونان، وأن القرار لا ينسجم أيضًا مع الجهود الأوروبية لمحاربة الإرهاب، باعتبار المنظمة مدرجة على لوائح الإرهاب الأوروبية». وقضت المحكمة الجنائية في أثينا، أول من أمس، ببراءة الأشخاص الـ9 من تهمتي «الانتماء إلى تنظيم إرهابي» و«حيازة أسلحة ومتفجرات». كما قضت بالحبس عامين و7 أشهر بحق 6 من بين المتهمين، لـ«حيازة أسلحة خفيفة وألعاب نارية» و«تزوير أوراق رسمية»، وصادقت على عقوبة 5 منهم.
وقررت المحكمة تحويل عقوبة أحد المتهمين إلى غرامة مالية، وهو «حسن بيبر» الذي نفذ، عام 2013. هجمات استهدفت مقر حزب «العدالة والتنمية» ووزارة العدل بتركيا. كانت الشرطة اليونانية ألقت القبض، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، على المتهمين، في 3 منازل بالعاصمة أثينا، قبيل زيارة قام بها الرئيس التركي لليونان في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، كما ضبطت مواد متفجّرة تستخدم في صناعة القنابل وأجهزة كومبيوتر وملفات تنظيمية. وطالبت تركيا اليونان بتسليم المتهمين، لكن القضاء اليوناني رفض ذلك.
وفي وقت سابق، ذكرت وسائل إعلام يونانية أن السلطات عثرت على أدلة تشير أن التنظيم الإرهابي كان يستعد لتنفيذ هجوم أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى أثينا، في ديسمبر (كانون الأول)2017.
تركيا تركيا أخبار الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة