إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

دم في البول
- كيف يتم التعامل مع وجود الدم في البول؟
حميد ف. - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك عن خروج الدم مع البول. ولم يتضح لي من سؤالك هل نتائج تحليل البول أظهرت وجود ارتفاع في خلايا الدم الحمراء بالبول، أم أن لون البول لديك تغير نحو اللون الأحمر أو الوردي. ولاحظ معي أن امتزاج البول بقطرة واحدة من الدم كافٍ لتغير لون البول إلى الأحمر أو الوردي، بمعنى أن هذا التغير في اللون قد لا يعني فقدان الجسم لكميات كبيرة من الدم. ومع هذا، فإن ظهور الدم مع البول شيء يتطلب البحث عن السبب؛ لأن المعالجة تعتمد على تلك المعرفة. وقد يكون السبب في الغالب شيء ليس له تأثير عميق على صحة المرء الحالية أو المستقبلية، وفي أحيان قليلة قد يكون كذلك.
وفي العادة لا يُرافق خروج الدم مع البول أي شعور بالألم، إلا إذا تجلط الدم قبل خروجه، وآنذاك يكون الألم بسبب تعسر خروج خثرة الجلطة الدموية.
كما لاحظ معي أن تغير لون البول نحو اللون الأحمر أو الوردي، قد يكون بسبب تناول أنواع من الأطعمة المحتوية على تركيز عالٍ للصبغات الحمراء، مثل بنجر الشمندر، أو التوت، أو بسبب تناول أنواع من الأدوية، أو بسبب ممارسة تمارين رياضية شديدة.
ومن الأسباب الشائعة لخروج الدم مع البول، حصول الالتهابات في أجزاء مختلفة من الجهاز البولي، وحينذاك يُرافق هذا التغير في لون البول أعراض أخرى، مثل تكرار التبول، والألم والحرقة عند التبول، وتغير رائحة البول. وفي حالات وجود الالتهاب الميكروبي في الكلية نفسها. وقد يُرافق تلك الأعراض ارتفاع في حرارة الجسم، والألم في أحد جانبي الظهر.
ومن الأسباب الشائعة الأخرى وجود حصى في الكلية أو الحالب أو المثانة، وهي الحالة التي يرافقها ألم المغص الكلوي الشديد. كما أن وجود تضخم حميد في البروستاتا أو التهاب البروستاتا، قد يُرافقه خروج دم مع البول.
وهناك حالات أخرى نادرة يُرافقها خروج دم مع البول. ولذا تلاحظ أن هناك أسباباً متعددة، تتطلب تحديدها لكي يتم التعامل العلاجي معها. ولذا من الضروري مراجعة الطبيب عند ملاحظة هذه المشكلة الصحية دون الشعور بالقلق المفرط.

مضادات الالتهاب وشرايين القلب
- هل للإكثار من تناول أدوية تخفيف الألم المضادة للالتهابات، تأثيرات سلبية على القلب؟
سليم جابر - الدمام
- هذا ملخص أسئلتك المهمة عن أحد أنواع الأدوية التي تُصنف طبياً بالأدوية اللاسترويدية المضادة للالتهابات، مثل عقار «صوديوم دايكلوفيناك»، و«آيبوبروفين»، وعقار «نبروكسين الصوديوم»، وعقار «والسيليكوكسيب»، وغيرها، التي تتوفر بأسماء دوائية متعددة.
وهذه الأدوية يكثر تناولها لعلاج الآلام بأنواعها، كالصداع، وآلام المفاصل، وآلام الدورة الشهرية، وفي حالات العدوى الميكروبية، وغيرها من الحالات التي تتطلب تخفيف الألم وخفض حدة تفاعلات الالتهابات. وهي وإن كانت مفيدة علاجياً، فإنها بالفعل قد تكون ذات تأثيرات سلبية على شرايين القلب والدماغ، وأيضاً على عمل الكليتين وضبط ارتفاع ضغط الدم. ولذا من الضروري أن يتناولها المرء وفق نصيحة الطبيب، وعند دواعي ذلك، وبالكمية التي ينصح بها. أي أن يتم تناولها فقط بكمية الجرعة اللازمة، ولأقصر فترة ممكنة، لمنع احتمال تسببها في خطورة التعرّض إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
ورغم أن «الأسبرين» هو نوع من فئة هذه الأدوية، أي أدوية مضادات الالتهاب اللاسترويدية، ولكن وفق نتائج التجارب الإكلينيكية يبدو أنه لا علاقة له بزيادة خطورة الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية؛ بل على العكس فإن «الأسبرين» مفيد جداً في الوقاية من تلك الحالات القلبية المرضية، ومفيد جداً في معالجتها وفق الإشراف والمتابعة الطبية.
وعليه، إذا كان المرء مصاباً بأمراض شرايين القلب أو الأوعية الدموية، أو هو عرضة لخطورة عالية للإصابة بها، فإن عدم ضبط تناوله لأدوية فئة مضادات الالتهاب اللاسترويدية قد يجعله أكثر عرضة للإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية، وذلك مقارنة مع الشخص الذي يتناول هذه الأدوية وهو غير مصاب بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما أن حتى الأشخاص غير المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية الذين يتناولون هذه الأدوية دون ضرورة طبية لذلك، قد تزداد لديهم خطورة الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
ولذا يجدر الحرص عند محاولة تخفيف آلام العضلات أو المفاصل أو الصداع، محاولة استخدام طرق علاج بديلة ما أمكن ذلك، مثل وضع الكمادات الساخنة أو الباردة، أو العلاج الطبيعي، أو أدوية تسكين الألم مثل «بانادول» الذي لا يرفع خطورة الإصابة بالنوبة القلبية.
والنصيحة الطبية في شأن تناول أدوية فئة مضادات الالتهاب اللاسترويدية، أن يكون ذلك بأقل جرعة ممكنة ولأقصر وقت ممكن؛ لأن الآثار الجانبية المؤذية يمكن أن تظهر في وقت مبكر بعد تناولها، وعند تكرار تناولها، وعند تناول جرعات عالية منها. كما يجدر بالمرضى الذين يتناولون «الأسبرين» للوقاية القلبية أو معالجة حالات قلبية، أن يُدركوا أن مسكنات الألم من فئة تلك الأدوية قد تتفاعل بشكل عكسي مع «الأسبرين»، وتُقلل من قدرات «الأسبرين» على حماية القلب. ولذا فإن متابعة وإشراف الطبيب أساس في تناول أدوية فئة مضادات الالتهاب اللاسترويدية.
استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض



كيف تعرف أن أمعاءك تعاني؟ إليك أبرز 6 علامات

6 علامات تدل على اختلال توازن الأمعاء (بكسلز)
6 علامات تدل على اختلال توازن الأمعاء (بكسلز)
TT

كيف تعرف أن أمعاءك تعاني؟ إليك أبرز 6 علامات

6 علامات تدل على اختلال توازن الأمعاء (بكسلز)
6 علامات تدل على اختلال توازن الأمعاء (بكسلز)

يحتوي الجهاز الهضمي على تريليونات من البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى، بعضها مفيد، وبعضها قد يكون ضاراً. عندما يكون توازن الأمعاء سليماً، يوجد المقدار المناسب من كل نوع.

ولكن إذا زاد عدد البكتيريا الضارة على المفيدة، فإن هذا الخلل قد يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي وأعراض تظهر في مناطق أخرى من الجسم.

ويكشف تقرير لمجلة «هيلث» عن أبرز علامات اختلال توازن الأمعاء وتأثيرها على الجسم، مع استعراض أفضل الطرق لتحسين صحتها واستعادة التوازن الداخلي.

1. مشاكل هضمية

من أبرز علامات اضطراب الأمعاء الأعراض التي تشعر بها في المعدة والأمعاء، مثل:

-آلام المعدة

-الغازات

-الانتفاخ

-الإسهال

-الإمساك

-حرقة المعدة

تختلف طبيعة الأجسام، وقد تواجه بعض هذه المشاكل من وقت لآخر. ولكن إذا كانت الأعراض متكررة وتستمر لأسابيع، فقد تشير إلى حالة هضمية مثل متلازمة القولون العصبي (IBS) أو أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD)، وكلاهما مرتبط بكيفية عمل الأمعاء.

2. التعب المستمر

هناك أسباب عديدة للشعور بالإرهاق أو نقص الطاقة، وقد يكون أحدها مرتبطاً بصحة الأمعاء. يُنتج الجسم معظم السيروتونين، وهو مركب كيميائي يساعد على تنظيم المزاج والنوم، في الأمعاء بنسبة تقارب 95 في المائة.

وتشير الأبحاث إلى أن سوء جودة النوم قد يؤثر على الأمعاء، والعكس صحيح. الالتهاب المزمن في الأمعاء يقلل من قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية، مثل: الحديد وفيتامين B12، اللذين يدعمان إنتاج الطاقة، ما قد يسبب التعب المستمر.

3. مشاكل الجلد

بعض حالات الجلد، خاصة المرتبطة بالاستجابات المناعية، مثل: الأكزيما، والصدفية، والوردية، قد تكون مرتبطة بصحة الأمعاء. حيث يمكن لتغيرات ميكروبيوم الأمعاء أن تؤثر على الالتهاب في الجسم، وهو ما يُعرف بمحور الأمعاء - الجلد.

4. تكرار الإصابة بالأمراض

عندما تكون الأمعاء غير متوازنة، قد يزداد احتمال الإصابة بالأمراض والعدوى، مثل: نزلات البرد، أو الإنفلونزا، أو «كوفيد 19». هذا بسبب ارتباط الجهاز المناعي بالأمعاء، فزيادة البكتيريا الضارة قد تضعف دفاعاته. كما أن خلل الأمعاء مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

5. الحساسية تجاه بعض الأطعمة

تختلف الحساسية الغذائية عن التحسس الغذائي، فالأخيرة تنتج عن مشاكل هضمية، بينما الحساسية ناتجة عن استجابة جهاز المناعة.

إذا شعرت بعدم الراحة بعد تناول أطعمة كنت تتناولها سابقاً دون مشاكل، فقد يشير ذلك إلى خلل في الأمعاء.

ويؤدي هذا الخلل إلى صعوبة هضم بعض الأطعمة، مسببة الانتفاخ، وتشنجات المعدة، والغثيان.

6. تغيرات في المزاج أو التفكير

الأمعاء مرتبطة بالدماغ من خلال ما يُعرف بمحور الأمعاء - الدماغ، حيث تنقل الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية الرسائل بين الجهاز الهضمي والدماغ. لذا، يمكن لتغير البكتيريا في الأمعاء أن يؤثر على المزاج، والذاكرة، ومستويات التوتر.

وأظهرت الدراسات وجود علاقة بين ميكروبيوم الأمعاء والاكتئاب، وتنظيم المزاج، والقلق، والقدرات الإدراكية. كما يوجد دليل على أن تحسين صحة الأمعاء قد يعزز الذاكرة والانتباه والمزاج.

ما هي طرق تحسين صحة الأمعاء؟

يمكنك اتباع تغييرات غذائية ونمط حياة لتحسين صحة الأمعاء، منها:

- زيادة الألياف في النظام الغذائي.

- إدارة مستويات التوتر.

- تجنب الأطعمة المعالجة بشدة.

- الحصول على قسط كافٍ من النوم بانتظام.

- ممارسة النشاط البدني.

- شرب كمية كافية من الماء.


هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك
TT

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

الزنك معدن أساسي لا ينتجه الجسم، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي. وتتصدر المحار ولحوم البقر قائمة الأطعمة الغنية بالزنك، تليها أنواع أخرى من المأكولات البحرية، والدواجن، وجبن الشيدر، إضافة إلى بعض الأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة المدعمة وبعض المكسرات والبذور.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة الغنية بالزنك التي يمكن إدراجها في نظامك الغذائي، وأهميتها في دعم المناعة وتعزيز وظائف الجسم الحيوية.

1. المحار

يُعد المحار من أغنى الأطعمة بالزنك على الإطلاق، إذ يحتوي على كمية تفوق أي طعام آخر. فحصة بوزن 3 أونصات من المحار النيّئ (نحو 6 حبات متوسطة الحجم) توفر نحو 33 ملغ من الزنك، وهي كمية تفوق الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

ما هو الاحتياج اليومي؟

وطوّرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مفهوم «القيمة اليومية» كمرجع لمقارنة محتوى المغذيات في الأطعمة بالمقدار الموصى به يومياً ضمن نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.

الاحتياج اليومي من الزنك يبلغ نحو 8 ملغ للنساء غير الحوامل و11 ملغ للرجال البالغين.

2. لحم البقر

يحتوي لحم البقر على كمية جيدة من الزنك، وإن كانت أقل من المحار.

3 أونصات (85 غراماً) من لحم الخاصرة المشوي توفر نحو 4 ملغ من الزنك.

3 أونصات (85 غراماً) من اللحم البقري المفروم قليل الدهن توفر نحو 6 ملغ من الزنك.

3. السلطعون والكركند

يُعد السلطعون والكركند من المصادر البحرية الجيدة للزنك:

3 أونصات من لحم السلطعون المطهو توفر أكثر من 3 ملغ من الزنك.

كوب واحد من الكركند المطهو يوفر نحو 6 ملغ.

كما يحتوي الروبيان والسردين على كميات من الزنك.

4. الدواجن

تُعد البروتينات الحيوانية مثل الدجاج والديك الرومي مصادر جيدة للزنك:

3 أونصات من صدر الديك الرومي المشوي توفر نحو 1.5 ملغ.

فخذ دجاج مشوي مع الجلد يحتوي على نحو 1.4 ملغ.

5. جبن الشيدر

توفر شريحة ونصف الشريحة من جبن الشيدر نحو 1.5 ملغ من الزنك. كما يحتوي الحليب واللبن الزبادي على كميات أقل منه.

6. حبوب الإفطار الكاملة المدعمة بالزنك

تُدعّم العديد من حبوب الإفطار الكاملة بالزنك، وقد يوفر كوب واحد من بعض الأنواع كمية كبيرة منه.

لكن يشير خبراء إلى أن امتصاص الزنك من الحبوب قد يكون منخفضاً بسبب وجود مركبات طبيعية تُسمى «الفايتات»، وهي ترتبط بالزنك وقد تقلل من امتصاصه في الأمعاء.

ما هي الفايتات؟

هي مركبات طبيعية موجودة في الحبوب والبقوليات، ترتبط بالزنك والحديد والكالسيوم، وقد تعوق امتصاصها في الجسم.

7. بذور اليقطين

تحتوي أونصة واحدة من بذور اليقطين (نحو 140 بذرة) على نحو 2.2 ملغ من الزنك.

ومن البذور الأخرى التي تحتوي على الزنك:

السمسم

بذور القرع

بذور دوار الشمس

بذور الشيا

لكن مثل الحبوب الكاملة، تحتوي البذور أيضاً على فايتات قد تقلل من امتصاص الزنك.

8. الكاجو

يوفر كوب من الكاجو المحمص الجاف نحو 7.5 ملغ من الزنك.

ومن المكسرات الأخرى الغنية بالزنك:

الصنوبر

اللوز

الفول السوداني (يُصنّف من البقوليات)

9. العدس

نصف كوب من العدس المطهو يوفر نحو 2.5 ملغ من الزنك.

ومن البقوليات الأخرى التي تحتوي على الزنك:

فول الصويا

الحمص

الفاصوليا الحمراء

فاصوليا ليما

الفاصوليا السوداء

الفاصوليا البيضاء

10. البيض

يُعد البيض مصدراً معتدلاً للزنك؛ إذ تحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 0.5 ملغ، ويتركز الزنك بشكل أساسي في صفار البيض.

كيف أعرف إذا كنت بحاجة إلى مكملات الزنك؟

معظم الأشخاص، حتى النباتيين، يمكنهم الحصول على كمية كافية من الزنك من خلال نظام غذائي متوازن. وإذا وُجد نقص في الزنك، فيُشخّص ذلك عبر تحليل دم، وقد يوصي الطبيب بمكمل غذائي.

عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بنقص الزنك، منها:

-التقدم في العمر

-الحمل أو الرضاعة

-اتباع نظام نباتي صارم

-جراحات السمنة

-اضطرابات هضمية تؤثر في الامتصاص مثل داء كرون أو الداء البطني (السيلياك).


خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.