حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

استمرارها مع استخدام الأدوية يستدعي استشارة الطبيب

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية
TT

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

كثيراً ما تتشابه أعراض تختص بالجهاز الهضمي مع أخرى تحدث بسبب الأزمات القلبية. فأعراض حرقة المعدة مثلاً تتداخل مع أعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية بصورة كبيرة، إذ إن جميعها تدفع إلى الشعور بألم في الصدر يختفي بعد فترة قصيرة، ولذا يصعب تفسيره أحياناً، مما يضطر طبيب الطوارئ إلى أن يعتبر الحالة لحظة وصول المريض، ذبحة صدرية، حتى وإن كان الاحتمال ضئيلاً، ويتعامل معها بأقصى سرعة دون الاعتماد على التاريخ الطبي والفحص الجسدي كالمعتاد، إلى أن تظهر نتائج كافة الفحوص سلبية، فيتحول التشخيص إلى حرقة المعدة.

أعراض حرقة المعدة
ما السبب الأكثر احتمالاً لحرقة المعدة؟ وما علاقة ذلك بالنظام الغذائي؟ وهل من مضاعفات نخشى حدوثها؟ ما خيارات العلاج المتوفرة؟ وكيف يتم التفريق بين أعراض حرقة المعدة وأعراض الذبحة الصدرية؟
وفقاً للآراء الطبية، فإن حرقة المعدة (Heartburn) هي ألم حارق في الصدر، يحدث عادة بعد تناول الطعام، يكون موقعه خلف عظمة الصدر مباشرة. ويشتد الألم ويسوء غالباً عند الاستلقاء أو الانحناء. وقد يحدث في الليل أيضاً.
وتعد حرقة المعدة عرضاً شائعاً لا يستدعي القلق؛ حيث يعالج معظم الأشخاص ذلك الألم والشعور بعدم الراحة بأنفسهم، من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة، وبالأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية. وفي حالة تكرار أعراض حرقة المعدة أو تداخلها مع النظام اليومي، فقد تكون عَرَضاً لحالة طبية أخرى أكثر خطورة تتطلب الرعاية الطبية.
وفي حالة اقتران ألم الصدر بعلامات وأعراض أخرى، مثل ألم في الذراع أو الفك أو صعوبة في التنفس، فإن ذلك يستوجب أخذ الاستشارة الطبية فوراً، فقد يكون ألم الصدر هذا عَرضاً للإصابة بذبحة صدرية (نوبة قلبية). ويستحسن زيارة الطبيب، أيضاً، عند حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر، أو إذا استمرت الأعراض رغم استخدام الأدوية المصروفة من دون وصفة طبية، أو إذا كانت هنالك صعوبة في البلع، أو شعور بالغثيان والقيء بشكل مستمر، أو لوحظ فقدان في الوزن بسبب ضعف الشهية، أو صعوبة في تناول الطعام.
ويشعر مريض حرقة المعدة بعدم الارتياح أو الألم، بسبب تحرك أحماض الهضم إلى المريء. وتشمل الأعراض النموذجية لحرقة المعدة ما يلي: الشعور بحرقان في الجزء العلوي من البطن، ينتقل صعوداً إلى الصدر. ويحدث هذا بعد تناول الطعام أو في أثناء الاستلقاء أو الانحناء. وقد يستيقظ المريض من نومه بسبب حرقة المعدة، خصوصاً إذا كان قد أكل وجبة العشاء متأخراً، في غضون ساعتين مثلاً قبل الخلود إلى النوم. وقد يرافق حرقة المعدة شعور بطعم مر في الفم، خصوصاً عند الاستلقاء، وقد يكون ذلك مصحوباً بقدر ضئيل من محتويات المعدة التي تصعد إلى الجزء الخلفي من الحلق. وتستجيب حرقة المعدة وتخفف عادة عند تناول مضادات الحموضة.

الأسباب
يشعر الشخص بأعراض حرقة المعدة عندما يرتد الحمض من المعدة إلى المريء، وهي القناة التي تحمل الطعام من الفم إلى المعدة. وهذه الحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وتحدث بسبب وجود استرخاء في العضلات العاصرة المحيطة بقاعدة المريء، فتسمح للطعام والسوائل ومنها الحمض المعدي بالارتداد في المريء، والاندفاع عكس اتجاهها الطبيعي من الأسفل (المعدة) إلى الأعلى (المريء) مسببة حرقة المعدة (الارتجاع الحمضي) وتسوء الحالة مع الانحناء أو الاستلقاء.

عوامل خطر مساعدة
ومن المعروف أن هناك بعض الأطعمة والمشروبات يمكنها أن تحفز حرقة المعدة عند بعض الأشخاص، ومن ذلك: الأطعمة الحريفة، والبصل، ومنتجات الحمضيات، ومنتجات الطماطم مثل «الكاتشب»، والأطعمة المقلية والمليئة بالدهون، والنعناع، والشوكولاتة، والكحول أو المشروبات الغازية أو القهوة، أو غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والوجبات الكبيرة أو المليئة بالدهون، وقد تعمل زيادة الوزن، أو الحمل، أيضاً على زيادة خطر الإصابة بحرقة المعدة.

المضاعفات
- أولاً: إن حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر ومتعارض مع الروتين اليومي، يعد تطوراً للحالة إلى داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة من الممكن أن تؤدي إلى تلف المريء، وتتطلب علاجاً طبياً بعدة طرق. فيمكن أن يتم العلاج باستخدام أدوية مقررة بوصفة طبية، وأحياناً بالجراحة أو إجراءات أخرى.
- ثانياً: تداخل الأعراض، فأعراض قرحة المعدة كثيراً ما تتشابه مع أعراض الذبحة الصدرية. وما يحدث في الواقع عند مرضى الذبحة الصدرية (Heart Attack) أو النوبة القلبية، أن علامات وأعراض هذه الذبحة الصدرية تختلف اختلافاً كبيراً من شخص لآخر، ولا تحدث عند كثيرين بطريقة واحدة، وغالباً ما تتداخل مع أعراض حرقة المعدة. وتشمل الأعراض النموذجية للذبحة الصدرية شعور المريض بضغط أو ضيق أو ألم مفاجئ في الصدر، ويكون شديداً مع صعوبة في التنفس وعدم الراحة، وغالباً ما يصحبه إجهاد، وقد يكون هناك إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين، قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر. وقد تظهر أعراض أخرى، مثل ألم الفك أو الظهر أو ضيق التنفس، مع عرق بارد وإرهاق، أو الغثيان أو القيء أو عسر الهضم، أو حرقة في فم المعدة، أو ألم في البطن. إن مشكلات القلب تكون أكثر شيوعاً بين مَن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، أو ارتفاع الكولسترول. كذلك يعد التدخين وزيادة الوزن من عوامل الخطورة الأخرى.
ليست فقط أعراض حرقة المعدة وحدها التي تُسبب الشعور بألم في الصدر، فهناك أمراض أخرى في الجهاز الهضمي تؤدي إلى الشعور نفسه والأعراض نفسها، مثل التشنج العضلي في المريء، الذي قد يُسبب الشعور بألم في الصدر يُشبه النوبة القلبية. كما يمكن أن ينتشر الشعور بنوبة المرارة إلى الصدر. وعند الإصابة بمرض المرارة، قد يلاحظ المريض الشعور بالغثيان وألماً شديداً ومستمراً في الجزء المتوسط العلوي، أو الجزء الأيمن العلوي من البطن، وخصوصاً بعد تناول وجبة دهنية، وقد ينتقل الألم إلى الكتفين أو الرقبة أو الذراعين. وهنا، الطبيب وحده هو الذي يحدد التشخيص.

التشخيص والعلاج
لتأكيد أو استبعاد ما إذا كانت حرقة المعدة عرضاً مرضياً من أعراض داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، يتم عمل أحد أو بعض الوسائل التشخيصية التالية:
- أشعة «إكس»، لمعرفة شكل وحالة المريء والمعدة.
- التنظير، للتحقق من وجود تشوهات في المريء، وفي الوقت نفسه من الممكن أخذ عينة نسيجية (خزعة) لتحليلها.
- اختبار مسبار الحمض، لتحديد وقت ومدة بقاء حمض المعدة في المريء. ويتم ذلك بتوصيل جهاز مراقبة الحمض الموجود في المريء بكومبيوتر صغير يوضع حول الخصر أو على حزام على الكتف.
- اختبار الحركة المريئية (Esophageal motility testing)، لقياس الحركة والضغط داخل المريء.
أما العلاج، فيشمل الأدوية التي يمكن أن تساعد في تخفيف حُرقة المعدة، منها ما يوصف من قبل الطبيب، وأخرى تستخدم من دون وصفة طبية، ومنها ما يلي:
- مضادات الحموضة، وعملها إبطال حموضة المعدة، وهي توفر راحة سريعة للمريض.
- مضادات مستقبلات الهستامين، وعملها أن تقلل من حمض المعدة. تعمل ببطء، فلا يمكنها أن تعمل بسرعة مضادات الحموضة نفسها، ولكنها قد توفر راحة لفترة طويلة.
- مثبطات مضخة البروتون (PPI)، مثل لانسوبرازول (بريفاسيد يؤخذ مرة كل 24 ساعة)، وأوميبرازول (بريلوزيك أو تي سي)، التي يمكن أن تقلل كذلك حمض المعدة.
كما يشمل العلاج أيضاً تغيير نمط الحياة، إذ إن هناك كثيراً من التغييرات في نمط الحياة التي يمكنها تخفيف حرقة المعدة:
- المحافظة على وزن صحي، فقد وجد أن زيادة الوزن تزيد من الضغط على البطن، دافعة المعدة للأعلى، مسببة بذلك ارتجاع الحمض إلى المريء.
- تجنب الملابس الضيقة، التي تضغط على البطن والعضلة العاصرة السفلى للمريء.
- تجنب تناول الأطعمة التي تحفز حرقة فم المعدة.
- تجنب الاضطجاع بعد الوجبات. الانتظار على الأقل ثلاث ساعات.
- تجنب الوجبات المتأخرة.
- رفع رأس السرير في حالة استمرار الإصابة بحرقة فم المعدة في الليل، أو أثناء محاولة النوم.
- تجنب التدخين، إذ يقلل التدخين من قدرة العضلة العاصرة السفلى بالمريء على أداء وظائفها بشكل صحيح.
- استشاري في طب المجتمع



البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
TT

البروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن دون حساب السعرات

البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)
البروتين النباتي متوفر في أطعمة مثل البقوليات والمكسرات (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي قد يساعد على إنقاص الوزن لدى البالغين الذين يعانون زيادة الوزن، دون تعمُّد تقليل إجمالي كمية البروتين المتناولة عمداً أو حساب السعرات الحرارية، وذلك عند اتباع نظام غذائي نباتي منخفض الدهون.

ووجد باحثون بكلية الطب والعلوم الصحية في جامعة جورج واشنطن أن مصدر البروتين قد يؤدي دوراً مهماً في التحكم بالوزن، وليس الكمية فقط التي يحصل عليها الجسم منه. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «BMJ Nutrition, Prevention & Health».

ويُعد البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في الأنظمة الهادفة إلى إنقاص الوزن، إذ يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يقلل الرغبة في تناول الطعام، فضلاً عن دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن. ويتوفر البروتين في مصادر حيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، وأخرى نباتية، مثل العدس والفاصوليا والحمص وفول الصويا والمكسرات.

وخلال الدراسة، تابع الباحثون 62 بالغاً يعانون زيادة الوزن في واشنطن، ووزعوهم عشوائياً على نظامين غذائيين لمدة 16 أسبوعاً. اعتمد النظام الأول على حمية نباتية منخفضة الدهون، تضمنت الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات، مع استبعاد المنتجات الحيوانية تماماً.

أما النظام الثاني، فكان حمية البحر المتوسط، وفقاً لبروتوكول دراسة «بريديميد»، واشتمل على الخضراوات والفواكه والبقوليات والأسماك والمكسرات وزيت الزيتون البكر الممتاز، مع تفضيل اللحوم البيضاء قليلة الدهون على اللحوم الحمراء.

وبعد فترة توقف استمرت 4 أسابيع، انتقل المشاركون إلى النظام الغذائي الآخر لمدة 16 أسبوعاً إضافياً، دون فرض قيود على السعرات الحرارية في أي من النظامين. وأكمل 52 مشاركاً، أي 84 في المائة من العينة، مراحل التجربة التي امتدت 36 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن متبعي الحمية النباتية خفّضوا استهلاكهم اليومي من البروتين الحيواني بمعدل 47.7 غرام، في حين زاد استهلاكهم للبروتين النباتي بمقدار 14.4 غرام، وتراجع إجمالي البروتين المتناول بمعدل 33.3 غرام يومياً. في المقابل، لم تُسجل تغيرات ذات دلالة إحصائية في استهلاك البروتين لدى متبعي حمية البحر المتوسط.

وعند تحليل نتائج النظامين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين خفّضوا استهلاكهم للبروتين الحيواني بأكبر قدر، وزادوا اعتمادهم على البروتين النباتي، حققوا أكبر خسارة في الوزن.

كذلك ارتبط ارتفاع استهلاك البروتين الحيواني وإجمالي البروتين بفقدان أقل للوزن، في حين ارتبطت زيادة استهلاك البروتين النباتي بخسارة أكبر. ورصد الباحثون أيضاً علاقة بين انخفاض استهلاك 4 أحماض أمينية، هي الإيزوليوسين، واللايسين، والميثيونين، والتيروزين، وفقدان وزن أكبر. وتوجد هذه الأحماض بتركيزات أعلى في البروتينات الحيوانية مقارنة بالبروتينات النباتية.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تدعم أدلة متزايدة على دور الأنظمة الغذائية النباتية في التحكم بالوزن، مؤكدين أنها لا تعني أن البروتين ضار، بل تسلط الضوء على أهمية مصدره. فقد ارتبط الاعتماد بدرجة أكبر على الفاصوليا، والعدس، والتوفو، والحبوب الكاملة، مقابل تقليل استهلاك اللحوم، ومنتجات الألبان والبيض، بفوائد في التمثيل الغذائي وفقدان الوزن.

ومع ذلك، لا تثبت النتائج، وفقاً للفريق، أن تغيير مصدر البروتين وحده يؤدي مباشرة إلى إنقاص الوزن، إذ تناول التحليل الارتباطات بين التغيرات الغذائية والوزن ضمن تجربة سابقة، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد الآليات المسؤولة عن هذه العلاقة.


تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم
TT

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

تعاني من التهاب الحلق؟ 7 أطعمة ومشروبات قد تخفف الألم

عندما تعاني من التهاب الحلق، قد يُحدث اختيارك للطعام والشراب فرقاً ملحوظاً في شعورك بالراحة. فبينما تساعد بعض الأطعمة والمشروبات على تهدئة الألم وتخفيف التهيّج، قد تزيد أنواع أخرى من حدة الانزعاج. كذلك، توفر بعض الخيارات الغذائية عناصر مهمة تدعم جهاز المناعة وتساعد الجسم على التعافي، في حين قد تعوق خيارات أخرى عملية الشفاء، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». فماذا تأكل وتشرب عند الإصابة بالتهاب الحلق؟

1. دقيق الشوفان (عصيدة الشوفان)

تُعد الأطعمة الدافئة والطرية، مثل عصيدة الشوفان وغيرها من عصائد الحبوب، خياراً مناسباً ومريحاً للأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق.

ويوضح الدكتور روبرت إتش هوبكينز الابن، المدير الطبي للمؤسسة الوطنية للأمراض المعدية، أن «الأطعمة الطرية يسهل بلعها، كما أنها أقل احتمالاً للتسبب في تهيّج الحلق».

ورغم عدم وجود أبحاث تناولت بصورة مباشرة تأثير الشوفان في العدوى الفيروسية، فإنه يُعد غذاءً مفيداً خلال فترة المرض؛ نظراً إلى احتوائه على فيتامينات ومركبات مضادة للالتهابات تدعم جهاز المناعة.

وقد أظهرت الأبحاث أن «بيتا غلوكان»، وهو أحد المركبات النشطة الرئيسية في الشوفان، يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، وله تأثيرات مضادة لمرض السكري.

وإضافة إلى ذلك، يعزز الشوفان صحة الجهاز الهضمي، ويُعد مصدراً غنياً بفيتامينات «ب»، ومعادن مهمة مثل المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، التي تسهم في دعم المناعة وإمداد الجسم بالطاقة.

2. البيض

ينصح الدكتور هوبكينز بتناول البيض، سواء كان مخفوقاً أو مقلياً أو مسلوقاً أو محضّراً بأي طريقة أخرى، بوصفه خياراً جيداً للمصابين بالتهاب الحلق؛ لأنه طري ودافئ ويسهل بلعه.

ولا تقتصر فوائد البيض على غناه بالبروتين، بل يحتوي أيضاً على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها اللوتين والزياكسانثين والكولين وفيتامين «د» والسيلينيوم وفيتامين «أ».

وتساعد هذه العناصر الغذائية على دعم جهاز المناعة واستعادة القوة عندما يكون الجسم في حالة ضعف نتيجة الإصابة بعدوى فيروسية.

3. البطاطس المهروسة

تُعد البطاطس من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة، خصوصاً عند تقديمها مهروسة. ويمكن إضافة القليل من الحليب أو الزبادي اليوناني إليها للحصول على قوام كريمي يسهل تناوله.

وتتميز البطاطس بأنها مصدر ممتاز لفيتامين «سي»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وتساعد على الحد من الالتهابات.

كما يسهم البوتاسيوم الموجود فيها في الحفاظ على وظائف القلب والعضلات. وإلى جانب ذلك، تساعد البطاطس على ترطيب الجسم؛ إذ يشكل الماء أكثر من 70 في المائة من مكوناتها، وهو أمر بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى الجهاز التنفسي العلوي.

البطاطس تُعد من الأطعمة التي تمنح شعوراً بالراحة خصوصاً عند تقديمها مهروسة (بيكسلز)

4. المرق أو الحساء الدافئ

لطالما استُخدم الحساء، ولا سيما حساء الدجاج، على مدى قرون بوصفه علاجاً لعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

ويقول شين رينولدز، مساعد طبيب في مركز «بانر» للرعاية العاجلة (Banner Urgent Care) بولاية أريزونا الأميركية، إن «الحساء يمكن أن يمنح شعوراً كبيراً بالراحة عند الإصابة بالتهاب الحلق». فالبخار المتصاعد منه قد يساعد على فتح الممرات الأنفية وتخفيف انسداد الحلق، كما يمد الجسم بالسوائل التي تسهم في تقليل كثافة المخاط والوقاية من الجفاف.

وتُعد السوائل الدافئة مفيدة في حالات التهاب الحلق. ففي دراسة تجريبية صغيرة، بحث العلماء تأثير مشروب ساخن وآخر بدرجة حرارة الغرفة، وهو عصير عنب مخفف، على 30 شخصاً ظهرت عليهم أعراض نزلات البرد أو أمراض شبيهة بالإنفلونزا. وأظهرت النتائج أن المشروب الساخن وفّر راحة فورية ومستمرة من أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس والتهاب الحلق والقشعريرة والتعب. في المقابل، لم يوفر المشروب نفسه عند تقديمه بدرجة حرارة الغرفة سوى تخفيف أعراض سيلان الأنف والسعال والعطس.

5. الماء بالليمون

يُعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً بالغ الأهمية عند مواجهة عدوى فيروسية، وقد يساعد أيضاً على تخفيف الألم المصاحب لالتهاب الحلق. فالترطيب الجيد يسهم في مكافحة الالتهاب، وطرد السموم، وتقليل كثافة المخاط، والحفاظ على رطوبة الحلق.

ويمكن إضافة القليل من عصير الليمون إلى الماء لتحسين مذاقه. وإلى جانب ذلك، يُعد الليمون مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي قد يساعد على تعزيز كفاءة جهاز المناعة.

6. الشاي الساخن

على غرار المرق الدافئ، قد يساعد الشاي الساخن على تخفيف الاحتقان، وتوفير تأثير مضاد للالتهاب، والتخفيف من «التنقيط الأنفي الخلفي» (Postnasal Drip)، وهي حالة يتراكم فيها المخاط الزائد ويتدفق إلى أسفل الحلق.

ونظراً إلى أن الكافيين الموجود في الشاي والقهوة قد يكون له تأثير مدرّ للبول، ما قد يؤدي إلى تقليل السوائل في الجسم، تنصح كريستين نغوين، طبيبة الأسرة في «مايو كلينك» (Mayo Clinic) بمدينة جاكسونفيل في ولاية فلوريدا، بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، واستبدال شاي الأعشاب أو الشاي الخالي من الكافيين بها.

7. العسل الممزوج بالماء الدافئ أو الشاي

يصف الدكتور بريتيش ك. توش، اختصاصي الأمراض المعدية في «مايو كلينك»، العسل بأنه وسيلة تقليدية استُخدمت منذ زمن طويل لتخفيف التهاب الحلق.

كما يُعد العسل مهدئاً طبيعياً فعالاً للسعال؛ إذ يساعد على تغليف الحلق بطبقة مهدئة تقلل من التهيّج.

وتضمنت مقالة منشورة في دورية «طبيب الأسرة الكندي» (Canadian Family Physician) مراجعة لدراسات تقدم قدراً من الأدلة الداعمة لفاعلية العسل في تهدئة الحلق.

وتشير مراجعة علمية أخرى منشورة إلى أن فوائد العسل قد ترتبط بتأثيره في مسارات متعددة مضادة للالتهابات داخل الجسم.


سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
TT

سرطان القولون والمستقيم يزداد في أميركا... والشباب يواجهون خطراً أكبر

طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)
طبيب يجري فحصاً بالمنظار للقولون لمريض في مستشفى بمدينة مارسيليا جنوب فرنسا (رويترز - أرشيفية)

دقّت مجموعات طبية ناقوس الخطر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الأصغر سناً بالولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، لكنّ تحليلاً جديداً خلص إلى أن زيادة الإصابة تشمل جميع الفئات العمرية تقريباً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات من الجمعية الأميركية للسرطان ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و49 عاماً بنسبة 3 في المائة سنوياً بين عامي 2013 و2022، وأن هذا المرض أصبح بحلول عام 2026 السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان في تلك الفئة العمرية.

وتناول التحليل الجديد لبيانات المعهد الوطني للسرطان جميع الفئات العمرية حتى سن 70 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن معدّل الإصابة انخفض من 55.2 بين كل 100 ألف في عام 2000، إلى 36.7 في عام 2022، لكنه ارتفع بعد ذلك إلى 38.3 في عام 2023.

وقالت كيتلين مورفي، قائدة الدراسة من جامعة شيكاغو، في بيان: «هذه هي المرة الأولى التي نشهد فيها زيادة في المعدل الإجمالي منذ ما يربو على 20 عاماً».

وذكر الباحثون لمجلة «إن إي جيه إم إيفيدنس»، أن الزيادة الكبرى البالغة 12.76 في المائة سنوياً في الفترة من 2019 إلى 2023، لوحظت في الفئة العمرية من 45 إلى 49 عاماً، ويُعزى ذلك على ما يبدو إلى زيادة عدد الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم بعدما خفّضت التوصيات الأميركية السن الموصى بها لإجراء الفحص من 50 إلى 45 عاماً.

وقالت مورفي: «هذا يعني أن الفحص يحقق الغرض المرجو منه؛ فهو يكشف عن الإصابة بالسرطان في مرحلة مبكرة».

لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن الزيادة في معدلات الفحص لا تفسر الارتفاع في معدل الإصابة بشكل عام، أو بين الفئات العمرية الأخرى، ما يشير إلى أن عوامل خطر غير معروفة، من بينها العوامل البيئية، قد تبدد المكاسب التي تحققت بفضل الفحص.

وحدّد فريق منفصل من الباحثين أدلة جديدة تساعد في تفسير سبب كون سرطان القولون والمستقيم أكثر فتكاً في كثير من الأحيان لدى المرضى الأصغر سناً.

وحلل الفريق عينات 189 ورماً من بالغين من جميع الأعمار، بحثاً عن العوامل التي تتغيّر تدريجياً مع التقدّم في العمر.

وأظهر المرضى الأصغر سناً نشاطاً أعلى للحمض النووي الريبي غير المشفّر الطويل؛ وهي جزيئات قادرة على تنظيم الجينات دون إنتاج بروتينات.

ولاحظ الباحثون أيضاً نشاطاً جينياً يشير إلى وجود إشارات أقوى بين الخلايا، ما قد يساعد الخلايا السرطانية في التحرّك والانتشار بالأنسجة المجاورة لدى المرضى الأصغر سناً.