حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

استمرارها مع استخدام الأدوية يستدعي استشارة الطبيب

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية
TT

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

حرقة المعدة... أعراضها تتشابه مع الذبحة الصدرية

كثيراً ما تتشابه أعراض تختص بالجهاز الهضمي مع أخرى تحدث بسبب الأزمات القلبية. فأعراض حرقة المعدة مثلاً تتداخل مع أعراض الذبحة الصدرية أو النوبة القلبية بصورة كبيرة، إذ إن جميعها تدفع إلى الشعور بألم في الصدر يختفي بعد فترة قصيرة، ولذا يصعب تفسيره أحياناً، مما يضطر طبيب الطوارئ إلى أن يعتبر الحالة لحظة وصول المريض، ذبحة صدرية، حتى وإن كان الاحتمال ضئيلاً، ويتعامل معها بأقصى سرعة دون الاعتماد على التاريخ الطبي والفحص الجسدي كالمعتاد، إلى أن تظهر نتائج كافة الفحوص سلبية، فيتحول التشخيص إلى حرقة المعدة.

أعراض حرقة المعدة
ما السبب الأكثر احتمالاً لحرقة المعدة؟ وما علاقة ذلك بالنظام الغذائي؟ وهل من مضاعفات نخشى حدوثها؟ ما خيارات العلاج المتوفرة؟ وكيف يتم التفريق بين أعراض حرقة المعدة وأعراض الذبحة الصدرية؟
وفقاً للآراء الطبية، فإن حرقة المعدة (Heartburn) هي ألم حارق في الصدر، يحدث عادة بعد تناول الطعام، يكون موقعه خلف عظمة الصدر مباشرة. ويشتد الألم ويسوء غالباً عند الاستلقاء أو الانحناء. وقد يحدث في الليل أيضاً.
وتعد حرقة المعدة عرضاً شائعاً لا يستدعي القلق؛ حيث يعالج معظم الأشخاص ذلك الألم والشعور بعدم الراحة بأنفسهم، من خلال إجراء تغييرات في نمط الحياة، وبالأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية. وفي حالة تكرار أعراض حرقة المعدة أو تداخلها مع النظام اليومي، فقد تكون عَرَضاً لحالة طبية أخرى أكثر خطورة تتطلب الرعاية الطبية.
وفي حالة اقتران ألم الصدر بعلامات وأعراض أخرى، مثل ألم في الذراع أو الفك أو صعوبة في التنفس، فإن ذلك يستوجب أخذ الاستشارة الطبية فوراً، فقد يكون ألم الصدر هذا عَرضاً للإصابة بذبحة صدرية (نوبة قلبية). ويستحسن زيارة الطبيب، أيضاً، عند حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر، أو إذا استمرت الأعراض رغم استخدام الأدوية المصروفة من دون وصفة طبية، أو إذا كانت هنالك صعوبة في البلع، أو شعور بالغثيان والقيء بشكل مستمر، أو لوحظ فقدان في الوزن بسبب ضعف الشهية، أو صعوبة في تناول الطعام.
ويشعر مريض حرقة المعدة بعدم الارتياح أو الألم، بسبب تحرك أحماض الهضم إلى المريء. وتشمل الأعراض النموذجية لحرقة المعدة ما يلي: الشعور بحرقان في الجزء العلوي من البطن، ينتقل صعوداً إلى الصدر. ويحدث هذا بعد تناول الطعام أو في أثناء الاستلقاء أو الانحناء. وقد يستيقظ المريض من نومه بسبب حرقة المعدة، خصوصاً إذا كان قد أكل وجبة العشاء متأخراً، في غضون ساعتين مثلاً قبل الخلود إلى النوم. وقد يرافق حرقة المعدة شعور بطعم مر في الفم، خصوصاً عند الاستلقاء، وقد يكون ذلك مصحوباً بقدر ضئيل من محتويات المعدة التي تصعد إلى الجزء الخلفي من الحلق. وتستجيب حرقة المعدة وتخفف عادة عند تناول مضادات الحموضة.

الأسباب
يشعر الشخص بأعراض حرقة المعدة عندما يرتد الحمض من المعدة إلى المريء، وهي القناة التي تحمل الطعام من الفم إلى المعدة. وهذه الحالة تسمى الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وتحدث بسبب وجود استرخاء في العضلات العاصرة المحيطة بقاعدة المريء، فتسمح للطعام والسوائل ومنها الحمض المعدي بالارتداد في المريء، والاندفاع عكس اتجاهها الطبيعي من الأسفل (المعدة) إلى الأعلى (المريء) مسببة حرقة المعدة (الارتجاع الحمضي) وتسوء الحالة مع الانحناء أو الاستلقاء.

عوامل خطر مساعدة
ومن المعروف أن هناك بعض الأطعمة والمشروبات يمكنها أن تحفز حرقة المعدة عند بعض الأشخاص، ومن ذلك: الأطعمة الحريفة، والبصل، ومنتجات الحمضيات، ومنتجات الطماطم مثل «الكاتشب»، والأطعمة المقلية والمليئة بالدهون، والنعناع، والشوكولاتة، والكحول أو المشروبات الغازية أو القهوة، أو غيرها من المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والوجبات الكبيرة أو المليئة بالدهون، وقد تعمل زيادة الوزن، أو الحمل، أيضاً على زيادة خطر الإصابة بحرقة المعدة.

المضاعفات
- أولاً: إن حدوث حرقة المعدة بشكل متكرر ومتعارض مع الروتين اليومي، يعد تطوراً للحالة إلى داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، وهي حالة من الممكن أن تؤدي إلى تلف المريء، وتتطلب علاجاً طبياً بعدة طرق. فيمكن أن يتم العلاج باستخدام أدوية مقررة بوصفة طبية، وأحياناً بالجراحة أو إجراءات أخرى.
- ثانياً: تداخل الأعراض، فأعراض قرحة المعدة كثيراً ما تتشابه مع أعراض الذبحة الصدرية. وما يحدث في الواقع عند مرضى الذبحة الصدرية (Heart Attack) أو النوبة القلبية، أن علامات وأعراض هذه الذبحة الصدرية تختلف اختلافاً كبيراً من شخص لآخر، ولا تحدث عند كثيرين بطريقة واحدة، وغالباً ما تتداخل مع أعراض حرقة المعدة. وتشمل الأعراض النموذجية للذبحة الصدرية شعور المريض بضغط أو ضيق أو ألم مفاجئ في الصدر، ويكون شديداً مع صعوبة في التنفس وعدم الراحة، وغالباً ما يصحبه إجهاد، وقد يكون هناك إحساس ضاغط أو مؤلم بالصدر أو الذراعين، قد ينتشر إلى الرقبة أو الفك أو الظهر. وقد تظهر أعراض أخرى، مثل ألم الفك أو الظهر أو ضيق التنفس، مع عرق بارد وإرهاق، أو الغثيان أو القيء أو عسر الهضم، أو حرقة في فم المعدة، أو ألم في البطن. إن مشكلات القلب تكون أكثر شيوعاً بين مَن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، أو ارتفاع الكولسترول. كذلك يعد التدخين وزيادة الوزن من عوامل الخطورة الأخرى.
ليست فقط أعراض حرقة المعدة وحدها التي تُسبب الشعور بألم في الصدر، فهناك أمراض أخرى في الجهاز الهضمي تؤدي إلى الشعور نفسه والأعراض نفسها، مثل التشنج العضلي في المريء، الذي قد يُسبب الشعور بألم في الصدر يُشبه النوبة القلبية. كما يمكن أن ينتشر الشعور بنوبة المرارة إلى الصدر. وعند الإصابة بمرض المرارة، قد يلاحظ المريض الشعور بالغثيان وألماً شديداً ومستمراً في الجزء المتوسط العلوي، أو الجزء الأيمن العلوي من البطن، وخصوصاً بعد تناول وجبة دهنية، وقد ينتقل الألم إلى الكتفين أو الرقبة أو الذراعين. وهنا، الطبيب وحده هو الذي يحدد التشخيص.

التشخيص والعلاج
لتأكيد أو استبعاد ما إذا كانت حرقة المعدة عرضاً مرضياً من أعراض داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD)، يتم عمل أحد أو بعض الوسائل التشخيصية التالية:
- أشعة «إكس»، لمعرفة شكل وحالة المريء والمعدة.
- التنظير، للتحقق من وجود تشوهات في المريء، وفي الوقت نفسه من الممكن أخذ عينة نسيجية (خزعة) لتحليلها.
- اختبار مسبار الحمض، لتحديد وقت ومدة بقاء حمض المعدة في المريء. ويتم ذلك بتوصيل جهاز مراقبة الحمض الموجود في المريء بكومبيوتر صغير يوضع حول الخصر أو على حزام على الكتف.
- اختبار الحركة المريئية (Esophageal motility testing)، لقياس الحركة والضغط داخل المريء.
أما العلاج، فيشمل الأدوية التي يمكن أن تساعد في تخفيف حُرقة المعدة، منها ما يوصف من قبل الطبيب، وأخرى تستخدم من دون وصفة طبية، ومنها ما يلي:
- مضادات الحموضة، وعملها إبطال حموضة المعدة، وهي توفر راحة سريعة للمريض.
- مضادات مستقبلات الهستامين، وعملها أن تقلل من حمض المعدة. تعمل ببطء، فلا يمكنها أن تعمل بسرعة مضادات الحموضة نفسها، ولكنها قد توفر راحة لفترة طويلة.
- مثبطات مضخة البروتون (PPI)، مثل لانسوبرازول (بريفاسيد يؤخذ مرة كل 24 ساعة)، وأوميبرازول (بريلوزيك أو تي سي)، التي يمكن أن تقلل كذلك حمض المعدة.
كما يشمل العلاج أيضاً تغيير نمط الحياة، إذ إن هناك كثيراً من التغييرات في نمط الحياة التي يمكنها تخفيف حرقة المعدة:
- المحافظة على وزن صحي، فقد وجد أن زيادة الوزن تزيد من الضغط على البطن، دافعة المعدة للأعلى، مسببة بذلك ارتجاع الحمض إلى المريء.
- تجنب الملابس الضيقة، التي تضغط على البطن والعضلة العاصرة السفلى للمريء.
- تجنب تناول الأطعمة التي تحفز حرقة فم المعدة.
- تجنب الاضطجاع بعد الوجبات. الانتظار على الأقل ثلاث ساعات.
- تجنب الوجبات المتأخرة.
- رفع رأس السرير في حالة استمرار الإصابة بحرقة فم المعدة في الليل، أو أثناء محاولة النوم.
- تجنب التدخين، إذ يقلل التدخين من قدرة العضلة العاصرة السفلى بالمريء على أداء وظائفها بشكل صحيح.
- استشاري في طب المجتمع



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.