كاميرات رقمية جديدة للمبتدئين والمحترفين

اتصال لاسلكي بالإنترنت لإرسال الصور إلى الشبكات الاجتماعية ومزامنتها مع الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية

كاميرات رقمية جديدة للمبتدئين والمحترفين
TT

كاميرات رقمية جديدة للمبتدئين والمحترفين

كاميرات رقمية جديدة للمبتدئين والمحترفين

تتميز الكاميرات الرقمية أحادية العدسة «دي إس إل آر» DSLR بأنها تقدم جودة صورة عالية، التي يمكن حملها بسهولة أثناء التنقل للحصول على صور مبهرة، ويقدم بعضها القدرة على تسجيل عروض الفيديو عالية الدقة. واختبرت «الشرق الأوسط» كاميرات «نيكون دي 5300» Nikon D5300 و«نيكون دي 3300» Nikon D3300 و«نيكون دي إف» Nikon Df، والتي تستهدف المبتدئين («دي 5300» و«دي 3300») والمحترفين («دي إف»)، ونذكر ملخص التجربة.

* كاميرا كلاسيكية متقدمة

* بعد مرور 4 سنوات على تطوير كاميرات التصميم الكلاسيكي، تقدم كاميرا «دي إف» (اختصار لمصطلح «الانصهار الرقمي» Digital Fusion) تصميما مستوحى من الكاميرات القديمة، ولكن مع تقديم مواصفات تقنية متقدمة داخلية. وتتشابه تقنيات الكاميرا مع تلك الموجودة في إصدار «دي 800» D800، مع استخدام عاكس متقدم. وسيشعر المستخدم بأنه عاد إلى الماضي لدى استخدام الكاميرا، وخصوصا أثناء التعامل مع البكرات العلوية، إذ يمكن سماع صوت واضح جدا لدى تحريكها بشكل يحاكي التصاميم الكلاسيكية.
وتقدم البكرات القدرة على التحكم بحساسية الضوء ISO (من 50 إلى 12800 ويمتد إلى 204800) و«إكسبوجر» Exposure وسرعة مصراع الإغلاق Shutter Speed (من 30 إلى 1 على 4000). وتجدر الإشارة إلى أن هذه الكاميرا تحمل المستشعر (16,2 ميغابيكسل) والمعالج نفسهما الموجودين في إصدار «دي 4» D4 المتقدم جدا، الأمر الذي يقدم جودة عالية جدا للصور الملتقطة. ويقدم منظار المعاينة المشاهد بنسبة 100%، ما يعني أن المستخدم لن يخسر أي جزء من الصورة المرغوبة عند الالتقاط. وتستطيع الكاميرا التقاط 5,5 إطار في الثانية الواحدة، وتبلغ قدرة نظام التركيز التلقائي 39 نقطة، الأمر الذي يرفع من جودة الصور الملتقطة بشكل كبير. وتستطيع البطارية التقاط أكثر من 1000 صورة للشحنة الكهربائية الواحدة. ويبلغ وزن الكاميرا نحو 700 غرام.
وتقدم الكاميرا منافذ متقدمة، مثل مخرج «إتش دي إم آي» HDMI لعرض الصور على الشاشات عالية الدقة مباشرة من الكاميرا، وآخر لوصلها بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي»، بالإضافة إلى نظام للتحكم بالكاميرا عن بعد، وهي مقاومة لرذاذ المياه. ولا ينصح للمبتدئين استخدام هذه الكاميرا للتصوير، إذ إنها مرتفعة الثمن نسبيا (نحو 2700 دولار أميركي)، ولا تدعم تسجيل عروض الفيديو، وتتطلب وجود خبرة تقنية في التصوير للحصول على صور مبهرة، مع ضرورة استخدام العدسات الصحيحة، إذ إن هذه الكاميرا ليست من فئة التصويب والالتقاط Point and Shoot التي تستهدف الهواة وتختار أفضل الخيارات الممكنة بالنيابة عنهم.
ومن المآخذ على الكاميرا عدم القدرة على استبدال بطاقة الذاكرة المحمولة إلا بعد إزالة البطارية، نظرا لوجود منفذ الذاكرة المحمولة خلف البطارية، إلا أن هذا الأمر مقبول نظرا لأن تكرار عملية استبدال البطاقة يكون منخفضا نسبيا، وخصوصا لدى استخدام بطاقة ذاكرة كبيرة السعة، أو وصل الكاميرا بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي» لنقل الصور.

* كاميراتان غنيتان بالمزايا

* وبالنسبة لكاميرا «دي 5300»، فهي تعد طريق المستخدمين للاحتراف في عالم التصوير، إذ إنها تقدم جميع الخصائص العالية من حيث توفير المنافذ والحساس المتقدم والإمكانات الإضافية، مثل دعم مدمج للاتصال بالإنترنت عبر شبكات «واي فاي»، وذلك لمشاركة الصور مع الآخرين ورفعها إلى الشبكات الاجتماعية وتبادلها مع الأجهزة الأخرى، ودعم لحفظ المواقع الجغرافية «جي بي إس» GPS الذي سيخزن بيانات موقع التقاط الصورة داخل الصورة نفسها، وذلك حتى تتمكن التطبيقات التي تستطيع قراءة هذه البيانات من ترتيب الصور وفقا للموقع والتاريخ.
هذا، ويمكن تدوير الشاشة التي يبلغ قطرها 3,2 بوصة بشكل كامل لالتقاط الصور الشخصية «سيلفي» بشكل بسيط وسلس، مع القدرة على التقاط عدد محدد من الصور بشكل متواصل (5 صور في الثانية). هذا، وتدعم الكاميرا إضافة المؤثرات البصرية بشكل مباشر إلى الصور أثناء التقاطها، وذلك لمعاينة تلك المؤثرات قبل حفظ الصورة، مع دعم قوائم الكاميرا للغة العربية بشكل كامل. وتقدم الكاميرا منافذ «يو إس بي» و«مايكرو إتش دي إم آي» وآخر لوصلها بالشاشات ذات الدقة العادية ومنفذا لأداة التحكم عن بعد ومأخذا للمايكروفون الإضافي.
وتعمل الكاميرا بدقة 24,2 ميغابيكسل، وتستطيع تسجيل عروض الفيديو بالدقة العالية (1080 التسلسلية Progressive) بسرعة 60 صورة في الثانية. وتتراوح حساسية الضوء ISO من 100 إلى 12800 وتمتد إلى 25600، ويصل عدد نقاط التركيز التلقائي إلى 39 نقطة، الأمر الذي يقدم أعلى تغطية ممكنة للعناصر الموجودة في الصورة، وبالتالي وضوحا مرتفعا لجميع العناصر الملتقطة. وبالنسبة لنظام التسجيل الصوتي المدمج، فهو ثنائي «ستيريو»، أي إن جودة الصوت المسجلة عالية الوضوح والدقة. ومن السهل نقل الصور (المزامنة أو التنسيق) لاسلكيا بين الكاميرا والهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية المختلفة بنظامي «آي أو إس» و«أندرويد». وتستطيع البطارية التقاط نحو 700 صورة للشحنة الكهربائية الواحدة. وتستطيع الكاميرا حفظ الصور بامتداد «رو» RAW بتقنية 12 و24 بت.
الكاميرا مناسبة لتسجيل عروض الفيديو والتقاط الصور الثابتة، ولكن ينصح باستخدام العدسات المتوافقة مع ظروف التصوير من حولك ومايكروفون خارجي للحصول على أفضل النتائج (على الرغم من أن الميكروفون المدمج يقدم جودة تسجيل جيدة جدا). ويبلغ وزن الكاميرا نحو 530 غراما، ويبلغ سعرها نحو 800 دولار أميركي.
وبالنسبة للإصدار المصغر من هذه الكاميرا، فهو «دي 3300» الذي يقدم تصميما مشابها لإصدار «دي 5300» الأكثر تقدما، ولكن يبلغ قطر الشاشة المستخدمة 3 بوصات، ولا يمكن تدويرها بأي زاوية. وتعمل الكاميرا بدقة 24,2 ميغابيكسل، وتستطيع التقاط 5 صور في الثانية، وتسجيل عروض الفيديو بالدقة العالية (1080 التسلسلية Progressive) بسرعة 60 صورة في الثانية. وتتراوح حساسية الضوء ISO من 100 إلى 12800 وتمتد إلى 25600، ويصل عدد نقاط التركيز التلقائي إلى 11 نقطة، الأمر الذي يعد متوسطا.
وتستطيع الكاميرا التصوير بنمط الـ«بانوراما» Panorama من حول المستخدم، على خلاف إصدار «دي 5300» الذي يفتقد إلى هذه الميزة. وتستطيع البطارية التقاط نحو 550 صورة للشحنة الكهربائية الواحدة. وتدعم هذه الكاميرا تقنية شبكات «واي فاي» اللاسلكية من خلال ملحق إضافية اسمه «دبليو يو 1 إيه» WU1A تتصل بالكاميرا من الجانب. وتختلف الكاميرا عن الإصدار المتقدم بأن النظام الصوتي فيها أحادي السماعات «مونو»، الأمر الذي يعني الحصول على صوتيات متوسطة الجودة. ويبلغ وزن الكاميرا نحو 460 غراما، ويبلغ سعرها نحو 600 دولار أميركي.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.