بيتر تشيك: أتطلع للفوز بالدوري الأوروبي ولو على حساب تشيلسي

الحارس المخضرم أكد أن أبراموفيتش لم يكن يرغب في انتقاله إلى آرسنال

تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي  -  تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي - تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
TT

بيتر تشيك: أتطلع للفوز بالدوري الأوروبي ولو على حساب تشيلسي

تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي  -  تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012
تشيك لعب دورا بارزا في تأهل آرسنال إلى نهائي الدوري الأوروبي - تشيك وكأس دوري أبطال أوروبا عام 2012

شاء القدر أن تكون آخر مباراة للحارس التشيكي المخضرم بيتر تشيك مع نادي آرسنال أمام فريقه السابق تشيلسي في نهائي الدوري الأوروبي. يقول تشيك عن ذلك: «إنني أشعر أنني أحلم، لأنه من الرائع أن تكون آخر مباراة لك في نهائي بطولة أوروبية وأمام تشيلسي الذي أعشقه. ربما يكون هذا كثيرا جدا، لكن هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور».
وكان آرسنال قد تأهل للمباراة النهائية للدوري الأوروبي بعد الفوز على فالنسيا الإسباني في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة سبعة أهداف مقابل ثلاثة، وسيكون من الرائع بالنسبة لتشيك لو قاد «المدفعجية» للفوز باللقب الأوروبي على حساب ناديه السابق تشيلسي. وانتقل تشيك لآرسنال في عام 2015 بهدف مساعدة النادي على تحقيق نجاح على المستوى الأوروبي، وأن يحاكي ولو بصورة جزئية ما حققه على مدى 11 عاما مع تشيلسي.
وكان من المقرر أن تنتهي مسيرة تشيك مع آرسنال بنهاية الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز أمام بيرنلي، لكن وصول الفريق للمباراة النهائية للدوري الأوروبي يعني امتداد مسيرة الحارس التشيكي المخضرم، المستمرة منذ عقدين من الزمان، إلى أسبوعين أخرين لمواجهة «البلوز» في مواجهة إنجليزية خالصة بهذا النهائي الأوروبي.
ويعد تشيك أحد أبرز حراس المرمى في العصر الحديث، ولم يقترب أي حارس مرمى آخر من الإنجاز المسجل باسمه عندما حافظ على نظافة شباكه في 202 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 33 مباراة عن أقرب منافسيه في هذا الأمر. وانتقل تشيك من رين الفرنسي إلى تشيلسي الإنجليزي عام 2004 ليدافع عن ألوان الفريق اللندني في 494 مباراة. وعندما كان في قمة عطائه الكروي، كان تشيك يتميز بالهدوء والشجاعة، وكان أحد العناصر الأساسية، إلى جانب عدد من اللاعبين الكبار مثل جون تيري وفرانك لامبارد وديديه دروغبا، الذين قادوا النادي للحصول على الكثير من البطولات والألقاب على مدى أكثر من عقد من الزمان.
وفي مرحلة ما، وربما خلال الصيف الجاري، عندما يعتزل تشيك فسيكون لديه بعض الوقت لينظر إلى الخلف ويرى ما حققه خلال مسيرته الحافلة. وبسبب رغبته الهائلة في تطوير مستواه بشكل مستمر وتحقيق نجاح كبير مع آرسنال، لم يكن الحارس البالغ من العمر 36 عاما لديه الوقت لكي ينظر إلى الإنجازات التي حققها في السابق، والتي ربما كان أهمها قيادته نادي تشيلسي للحصول على دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه عام 2012 على حساب نادي بايرن ميونيخ الألماني. وتألق تشيك بشدة في هذه المباراة وتصدى لركلة جزاء في الوقت الإضافي من النجم الهولندي أرين روبن، كما تصدى لثلاث ركلات ترجيح من كل من أرين روبن وإيفيكا أوليتش وباستيان شفانيشتايغر.
يقول تشيك عن ذلك: «لقد شاهدت بعضا من ركلات الجزاء فقط عندما كان نجلي يشاهدها، وعندما عدنا للفندق وكانت القنوات التلفزيونية تنقل الأخبار المتعلقة ببطولة دوري أبطال أوروبا، شاهدت جزءا منها أيضا. لقد عرضت هذه القنوات الركلتين الأخيرتين من ركلات الترجيح، لكنني لم أشاهد المباراة كاملة، ولم أشاهد المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد عام 2008 أيضا. عندما ينظر الناس إلى الخلف فإنهم يفقدون التركيز فيما يحدث في الوقت الحالي، ومثل هذه اللحظات يشاهدها المرء عندما يعتزل».
وخلال الاستعدادات للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2012، شاهد تشيك ومدرب حراس المرمى، كريستوف لوليتشون، مقطع فيديو مدته 160 دقيقة يتناول بالتفصيل كيف سدد لاعبو بايرن ميونيخ ركلات الجزاء على مدار الخمسة أعوام السابقة، حتى يتعرف الحارس التشيكي على طريقة تنفيذهم لركلات الترجيح. يقول تشيك عن ذلك: «ومع ذلك، لا يزال الأمر يتعلق باللاعب الذي يتخذ القرار تحت ضغط كبير داخل الملعب. لقد نفذ شفانيتشتايغر ركلة الجزاء بطريقة مختلفة تماما عما قام به في جميع مقاطع الفيديو التي شاهدتها له من قبل، لكن اللحظة التي قلل فيها من سرعته قبل تنفيذ ركلة الجزاء جعلتني أتوقع الطريقة التي سيسدد بها، لأنني أعرف أنه عادة عندما يتوقف قبل التسديد فإنه يسدد الكرة على الجهة اليمنى. لقد كان هذا على الأقل مؤشرا على ما سيقوم به».
ويضيف: «وقد شاهدنا مقطع فيديو أيضا لمانويل نوير وكيف يتصدى لركلات الجزاء، وتوصلنا إلى أنه عادة ما يذهب للجهة اليسرى عندما يكون من يسدد الكرة من أصحاب القدم اليسرى.
وقبل أسبوعين من المباراة النهائية، تحدثنا مع خوان ماتا حول هذا الأمر، وقام على مدار الأيام التالية بالتدريب على التسديد في الجهة الأخرى. وبعد كل هذا، وخلال ركلات الترجيح سدد ماتا الكرة على يسار نوير، الذي تمكن من التصدي لها! وعندما قلنا لماتا كيف يفعل ذلك وهو يعرف بالفعل أن نوير سوف يذهب إلى هذه الزاوية، رد قائلا: هل تعتقدون حقا أنني كنت أريد التسديد في هذه الزاوية؟ وبينما كان ماتا يتحرك من منتصف الملعب باتجاه المرمى لكي يضع الكرة على نقطة الجزاء، فإنه رأى نوير يتحرك بطريقة معينة وبالتالي غير رأيه وقرر التسديد ناحية اليسار. في النهاية، لا يتمكن من إحراز ركلة الجزاء إلا اللاعب الذي يتغلب على هذه الضغوط النفسية الرهيبة في مثل هذه الأوقات».
وقد أظهر تشيك قوة من نوع آخر في الملاعب الإنجليزية، فعندما أصيب في عام 2006 بعد التدخل عليه من قبل لاعب ريدينغ ستيفين هانت، أصيب الحارس التشيكي إصابة كان من الممكن أن تهدد حياته، لكنه عاد للملاعب مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر وهو يرتدي القناع الشهير. يقول تشيك عن ذلك: «لم أكن أشعر بأنني طبيعي فيما يتعلق بجلدي وشعري وأنا أرتدي هذا القناع، وكان هذا هو التغيير الوحيد الذي طرأ على أدائي بعد ارتدائي لهذا القناع».
وأضاف: «لقد دخلت في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام، ولا أتذكر أي شيء عن التدخل الذي أدى إلى إصابتي، وربما ساعدني هذا الأمر، لأنه عندما تتعرض لحادث سيارة وتتذكر تفاصيل ما حدث فإنك في كل مرة تقود فيها السيارة وترى شيئا يقترب منك فسينتابك الشعور الذي شعرت بها وقت الحادث، لكنني لا أعاني من ذلك لأنني لا أتذكر شيئا. القفز على قدم اللاعب المنافس هو مجرد شيء قمت به كثيرا من قبل ولا أشعر بالقلق مطلقا من القيام به مرة أخرى». وتابع: «لقد طالبني الجميع بعدم اللعب مرة أخرى في ذلك الموسم، لكن بمجرد أن ارتديت القناع وبدأت التدريب شعرت بأنني على ما يرام. وكان الخطر الوحيد يكمن في الإجهاد اللاحق للصدمة، لكنني شعرت بالسعادة عندما نزلت إلى أرض الملعب. كنت أعاني بعض الشيء، لكن اللعب ساعدني كثيرا في حقيقة الأمر».
وانتهت مسيرة تشيك مع تشيلسي في عام 2015، عندما ثبت تيبو كورتوا مكانه في التشكيلة الأساسية للبلوز على حسابه، في الوقت الذي طلب فيه الحارس التشيكي الدولي، الذي خاض مع منتخب بلاده 124 مباراة دولية في رقم قياسي، الرحيل عن الفريق في لقاء مع مالك النادي رومان أبراموفيتش. يقول تشيك عن ذلك: «لم يكن أبراموفيتش سعيدا، ولم يكن يريد أن يراني وأنا أرتدى قميص آرسنال، لكنه كان يعرف أنني قمت بكل شيء من أجل هذا النادي. لقد شرحت له الأسباب التي تدعوني للرحيل، لكنه أغلق عينيه وقال: حسنا، يمكنك أن ترحل. لقد كنت متوترا لأنه لم يكن لدى خطة بديلة».
وأضاف: «في الموسم الأول لي مع آرسنال كنا قريبين من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكننا ارتكبنا بعض الأخطاء القليلة في نهاية الموسم، وفاز ليستر سيتي باللقب. لكن الشيء الذي جعلني أشعر بالإحباط هو أنني جئت إلى آرسنال لأن الفريق كان يريد أن يذهب بعيدا في بطولة دوري أبطال أوروبا، لكن ذلك لم يحدث إلا في مرات نادرة. إنه ناد رائع ولديه مسؤولون رائعون، ولديه تاريخ عريق، لكنني جئت إليه من أجل الحصول على لقب أوروبي، لكن من الصعب للغاية القيام بذلك إذا لم تلعب. وهذا هو السبب الذي يجعلني أتمنى أن يحصل الفريق على لقب الدوري الأوروبي هذا الموسم. وربما يتحقق الحلم الذي جئت من أجله إلى هذا النادي».
وعند مرحلة ما، سوف يعود تشيك إلى «ستامفورد بريدج» مرة أخرى، سواء كمدير فني أو ضمن الطاقم الفني للفريق. وقد حصل تشيك على الرخصة الأولى في التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأشار إلى أنه «يدع كل الأبواب مفتوحة» أمام ما سيقوم به المستقبل. وأضاف: «إنها خطوة هامة للغاية فيما يتعلق بما سأقوم به بعد ذلك. لكنني أتمنى أولا أن نحصل على لقب الدوري الأوروبي».


مقالات ذات صلة

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعب يوفنتوس كينان يلدز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه خلال المباراة أمام كريمونيزي (د.ب.أ)

أداء هجومي كاسح يقود يوفنتوس لفوز عريض على كريمونيزي

حقق يوفنتوس فوزاً عريضاً على ضيفه كريمونيزي بنتيجة 5-0، في المباراة التي أُقيمت مساء (الاثنين)، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب باريس سان جيرمان راموس ومدافع باريس إف سي كولودزييتشاك (أ.ف.ب)

باريس سان جيرمان يودّع كأس فرنسا بخسارة مفاجئة أمام باريس إف سي

ودّع باريس سان جيرمان أولى بطولات الموسم بعدما خرج من دور الـ32 لبطولة كأس فرنسا لكرة القدم، إثر خسارته أمام ضيفه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من مواجهة سيلتا فيغو واشبيلية (إ.ب.أ)

ركلة جزاء متأخرة تقود سيلتا فيغو لفوز ثمين على إشبيلية

حقق سيلتا فيغو فوزاً ثميناً على مضيفه إشبيلية بهدف دون مقابل، في المباراة التي أُقيمت مساء (الاثنين)، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جمهور هامبورغ الألماني (رويترز)

هامبورغ ينهي علاقته بمديره الرياضي شتيفان كونتس بسبب مزاعم سوء سلوك

أكد نادي هامبورغ الألماني، أن قرار إنهاء التعاقد مع المدير الرياضي شتيفان كونتس جاء على خلفية مزاعم تتعلق بسوء سلوك جسيم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.