داني باريخو: الاستغناء عن المدربين الناجحين أمر شائع في إسبانيا

لاعب فالنسيا قال إن فريقه أقال إيمري بعد أن قاده للتأهل لدوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية

داني باريخو يرتدي شارة القيادة في مباراة ذهاب فريقه أمام آرسنال في نصف نهائي الدوري الأوروبي  -  شارك باريخو لاول مرة مع المنتخب الإسباني االعام الماضي (غيتي)
داني باريخو يرتدي شارة القيادة في مباراة ذهاب فريقه أمام آرسنال في نصف نهائي الدوري الأوروبي - شارك باريخو لاول مرة مع المنتخب الإسباني االعام الماضي (غيتي)
TT

داني باريخو: الاستغناء عن المدربين الناجحين أمر شائع في إسبانيا

داني باريخو يرتدي شارة القيادة في مباراة ذهاب فريقه أمام آرسنال في نصف نهائي الدوري الأوروبي  -  شارك باريخو لاول مرة مع المنتخب الإسباني االعام الماضي (غيتي)
داني باريخو يرتدي شارة القيادة في مباراة ذهاب فريقه أمام آرسنال في نصف نهائي الدوري الأوروبي - شارك باريخو لاول مرة مع المنتخب الإسباني االعام الماضي (غيتي)

يرى لاعب خط الوسط الإسباني داني باريخو أن كرة القدم الإنجليزية تختلف كثيراً عن غيرها، وقد شعر بذلك الأمر عندما انضم إلى نادي كوينز بارك رينجرز في أغسطس (آب) 2008 عندما كان في التاسعة عشرة من عمره. شارك باريخو في أول مباراة مع الفريق أمام بارنسلي لمدة تسع دقائق فقط، لكن هذه المدة لم تكن كافية لكي يعبّر عن قدراته وإمكاناته. ومنذ ذلك الحين، شارك اللاعب الإسباني في 437 مباراة، لكنه لم ينس أبداً ذلك اليوم على ملعب «لوفتس رود»، ويقول عن ذلك: «حصلت في أول تدخل على الكرة على بطاقة حمراء. وعندما خرجت من الملعب قلت لوالدي: إلى أين أتينا؟ يتعين علينا أن نعود إلى إسبانيا».
وبالفعل، رحل باريخو بسرعة، حيث لم يلعب مع كوينز بارك رينجرز سوى أربعة أشهر فقط. ويعترف اللاعب الإسباني بأنه كان سعيداً بالعودة إلى وطنه واللعب مع ريـال مدريد. وعندما سُئل عن الفترة التي لعبها في إنجلترا، ابتسم ورد بكلمة واحدة قائلاً: «مختلفة». وعاد باريخو، الذي يحمل شارة قيادة نادي فالنسيا، إلى إنجلترا مرة أخرى لمواجهة نادي آرسنال في مباراة الذهاب في نصف نهائي الدوري الأوروبي والتي فاز فيها آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف قبل أن يفوز الفريق الإنجليزي في مباراة العودة والتي انتهت بفوز آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدفين والتأهل للمباراة النهائية بمجموع مباراتي الذهاب والعودة بنتيجة سبعة أهداف مقابل ثلاثة.
ويؤكد باريخو على أنه اكتسب خبرات كبيرة من الفترة التي لعبها مع كوينز بارك رينجرز، الذي يصفه بأنه نادٍ «رائع». كما أكد باريخو على إعجابه الشديد بالثقافة في هذا النادي وبـ«الطريقة التي يعيش بها كرة القدم، في ظل وجود ألف مشجع أو أكثر في كل مباراة». وعن العيش في مدينة برينتفورد مع والديه بجوار النهر، يتحدث باريخو عن هذه الفترة بكل إعجاب ويقول عنه أمه «إنها لا تتحدث الإنجليزية إطلاقاً، وكل ما تعرفه عن هذه اللغة هي كلمات مثل البصل والجزر والفلفل الأخضر، والتي تستخدمها عندما تذهب إلى السوق لشراء مستلزمات المنزل».
ولم تكن الأم هي الوحيدة التي لا تعرف اللغة الإنجليزية، حيث كان باريخو نفسه يعاني في هذا الأمر. وعندما سئل عما قاله المدير الفني للفريق، إيان دوي، لمساعدته على التكيف مع هذا الأمر، قال باريخو وهو يضحك: «لكي أكون صريحاً معك، فأنا لم أفهم الكثير عندما يتحدث الإنجليز، وربما كان الأمر أكثر صعوبة لأن دوي كان آيرلندياً، أليس كذلك؟ لكنه كان متحمساً ولا يتوقف عن الحركة، وكنت أفهم بعض الأمور من إشاراته ولغة جسده». عاد باريخو إلى ريـال مدريد تحت قيادة المدير الفني الإسباني خواندي راموس. وكانت التوقعات مرتفعة للغاية بشأن مستقبل اللاعب، لكنه سرعان ما انتقل إلى خيتافي، ثم إلى فالنسيا في عام 2011.
وشارك باريخو في أول مباراة دولية له مع المنتخب الإسباني الأول العام الماضي، ويمكن القول إنه أفضل لاعب خط وسط في إسبانيا هذا الموسم. وقد عمل باريخو تحت قيادة الكثير من المديرين الفنيين، من بينهم 11 مديراً فنياً خلال خمس سنوات فقط. ويقول عن ذلك: «هذا الأمر لا يحدث في إنجلترا». ويشير باريخو إلى أن أقرب اثنين من المديرين الفنيين إليه هما المدير الفني الحالي لبرشلونة، إرنستو فالفيردي، والمدير الفني الحالي لفالنسيا مارسيلينو غارسيا، الذي يقول عنه باريخو إنه مهووس بمتابعة النظام الغذائي للاعبين لدرجة أنه «لا يدعنا نأكل».
أما فيما يتعلق بالمديرين الفنيين الذين عمل باريخو تحت قيادتهم، فتشمل أيضاً المدير الفني الحالي لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، والمدير الفني لآرسنال أوناي إيمري. يقول باريخو: «كان أوناي إيمري هو من تعاقد معي ولعبت تحت قيادته في فالنسيا لمدة عام. لقد كنت صغيراً في السن، وكان هذا هو أول موسم لي في نادٍ كبير بهذه الاحتياجات والمتطلبات، وهو أمر صعب. إيمري مدير فني جيد للغاية ويقوم بأشياء رائعة». ويرى باريخو أن العمل الذي يقوم به إيمري قد انعكس على أداء آرسنال داخل الملعب، قائلاً: «لقد شعرت بالدهشة عندما رأيته يلعب بثلاثة لاعبين في الخط الخلفي في بعض الأحيان؛ لأنه لم يكن يلعب بهذه الطريقة من قبل».
وكان إيمري قد قاد فالنسيا للتأهل لدوري أبطال أوروبا ثلاث سنوات على التوالي. ولم يكن إيمري يحظى بشعبية كبيرة في فالنسيا، لكن بعد رحيله استغرق الأمر ثلاث سنوات لكي يتمكن الفريق من العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، وكان ذلك تحت قيادة نونو. ويتذكر باريخو أول موسم لنونو في النادي ويقول إن الفريق لعب خلاله «بمستوى عالٍ للغاية»، ويضيف: «في العام التالي، كانت التوقعات عالية جداً. وفي الأسبوع التاسع من الدوري، أقيل نونو من منصبه. كنا لا نزال نشارك في دوري أبطال أوروبا، وعلى بُعد نقاط قليلة من المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن هذا الأمر يحدث كثيراً في إسبانيا». وأضاف: «الأمور صعبة هنا، ويتم تغيير الكثير من المديرين الفنيين، ولا يوجد هناك استقرار كبير في هذا الأمر، ويمكنك سماع أخبار كبيرة كل ثلاثة أيام، مثل استقالة هذا المدير الرياضي أو رحيل هذا المدير الفني، أو أن هذا المدير الفني قد جاء وسرعان ما رحل أو جاء مرة أخرى. هناك حالة من عدم الاستقرار».
وفي وسط كل هذه الأمور، تولى المدير الفني الإنجليزي غاري نيفيل قيادة فالنسيا، ويقول باريخو عن ذلك: «لقد كان الأمر بمثابة مفاجأة كبيرة، رغم أن فيل كان يشغل منصب مساعد المدير الفني. وعندما لم تسر الأمور على ما يرام، كان هناك الكثير من الشائعات، لكن لم يكن هناك أي شخص آخر، غير نيفيل، ارتبط اسمه بتولي قيادة الفريق. إنني أتصور غاري نيفيل وهو يتحدث مع مالك النادي، بيتر ليم، ومع فيل. لم نكن في وضع جيد، ولم يكن نيفيل يتحدث اللغة الإسبانية ولم يكن يعرف كرة القدم الإسبانية، وبالتالي كان من الصعب توصيل رسالته إلى اللاعبين. والأمر يختلف كثيراً بالطبع عندما يقوم شخص آخر بترجمة ما يقوله المدير الفني؛ لأن الحديث المباشر للمدير الفني يكون له تأثير أكبر بكل تأكيد».
ويعترف باريخو بأن نيفيل لم يكن لديه خبرة في مجال التدريب، ولم يكن مديراً فنياً بالفعل، قائلاً: «لقد كان مساعداً في الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي، لكن هذا الأمر يختلف كثيراً عن العمل مديراً فنياً. إنه لم يشغل هذا المنصب من قبل، ولذا لم تكن الأمور سهلة عليه؛ لأنه من الصعب على أي شخص أن يعمل في بلد آخر وثقافة مختلفة بلغة جديدة وأن يكون هو المسؤول عن كل شيء».
وكان من بين القرارات التي اتخذها نيفيل خلال قيادته للفريق سحب شارة القيادة من باريخو، الذي يقول عن ذلك: «لقد اتخذنا هذا القرار بناءً على رغبته ورغبتي أنا أيضاً. كانت المشكلة في البداية تتمثل في نونو، وعندما رحل نونو عن الفريق بدأ الجمهور يوجه أنظاره نحوي ويتعامل معي وكأنني أنا سبب المشكلة في الفريق، فعندما يخسر الفريق أكون أنا السبب. لقد كان نيفيل قائداً لنادي مانشستر يونايتد ويعرف جيداً كيف تكون الأمور في مثل هذه الظروف».
وعندما سئل باريخو عما إذا كان يستمتع بكرة القدم الآن، رد قائلاً: «نعم، بالطبع». وقد أصبح باريخو قائداً للفريق مرة أخرى، وأصبح فالنسيا يتمتع بقدر أكبر من الاستقرار. وقبل أسبوع على انتهاء الدوري الإسباني الممتاز، يحتل فالنسيا المركز الرابع في جدول الترتيب، كما وصل للمباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا والدور نصف النهائي للدوري الأوروبي، قبل أن يودع البطولة أمام آرسنال.


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.

عاجل السنغال تحرز لقب كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بفوزها 1-صفر على المغرب