يتمركز الجنود الدوليون في الجولان، في إطار قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة العاملة في المنطقة لمراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا منذ 1975. وتضم قوة حفظ السلام العاملة في المنطقة في الوقت الراهن، 1252 جنديا من 6 دول هي فيجي والهند وآيرلندا ونيبال وهولندا والفلبين.
وأنشئت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك عام 1974 بموجب قرار مجلس الأمن 350 عقب فض الاشتباك الذي اتفقت عليه القوات الإسرائيلية والسورية على الجولان. وتواصل القوة الإشراف على تنفيذ الاتفاق وصيانة وقف إطلاق النار.
وتنتشر قوة الأمم المتحدة في المنطقة العازلة وعلى مقربة منها، في قاعدتين عسكريتين، وفي 20 موقعا دائما مزودا بالجنود، و8 مخافر أمامية أثناء ساعات النهار و11 نقطة مراقبة. كما تنشر دوريات مكثفة على منطقة العزل ليل نهار. ومن مواقعها المختلفة ودورياتها تراقب منطقة العزل وتتدخل حيثما يدخل أي أفراد عسكريون أو يحاولون العمل داخلها. وعلى كل جانب من المنطقة العازلة، هناك منطقة محدودة تتضمن ثلاث مناطق واحدة من صفر إلى 10 كيلومترات والأخرى من 10 إلى 20 كيلومترا والثالثة من 20 إلى 25 كيلومترا عرضا. وتفتش قوة الأمم المتحدة هذه المناطق كل أسبوعين للتأكد من أن الحدود المتفق عليها مراقبة بشكل جيد.
ونتيجة لصراعات داخلية في سوريا، وقعت عمليات عسكرية في المنطقة العازلة عام 2013، من جانب القوات النظامية السورية وجماعات المعارضة المسلحة أثرت سلبا على الجهود التي تبذلها البعثة للاضطلاع بالمهام المكلفة بها، كما تصاعد مؤشر احتمال زيادة التوتر بين إسرائيل وسوريا مما يهدد وقف إطلاق النار الذي استمر عدة عقود بين البلدين ويؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.
ونتيجة لزيادة في طبيعة وكمية الحوادث وخطورتها، سحبت النمسا واليابان وكرواتيا جنودها من قوة الأمم المتحدة بسبب تدهور الوضع الأمني وامتداد الحرب السورية إلى المنطقة. وكان للفلبين النصيب الأكبر من الأحداث التي مست بعثة الأمم المتحدة، إذ تعرض جنودها إلى 3 عمليات احتجاز في غضون 16 شهرا. الأولى في مارس (آذار) 2013 حين اعتقل مسلحو المعارضة السورية 21 فلبينيا أربعة أيام، قبل الإفراج عنهم، ثم في مايو (أيار) من نفس العام حين احتجزوا أربعة جنود مدة خمسة أيام قبل إطلاق سراحهم لاحقا. والخميس الماضي حاصر نحو 100 مقاتل من جبهة النصرة نقطتي مراقبة عسكرية يعمل فيها الجنود الفلبينيون في المناطق السورية الحدودية مع إسرائيل، هما النقطتان 68 و69 في القنيطرة، جنوب سوريا. ويبلغ عدد القوة الفلبينية 331 جنديا عند انتهاء مهمتها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إذا لم تمدد ولايتها.
وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن الفلبين قررت الانسحاب من قوة الأمم المتحدة في الجولان بسبب تدهور الوضع الأمني، ومن قوة للأمم المتحدة في ليبيريا التي تكافح تفشي فيروس «إيبولا» القاتل، لكن الناطق باسم الجيش الفيليبيني اللفتنانت كولونيل رامون زاغالا، أكد أمس «أننا نواصل مهمتنا في سوريا، والتزامنا ما زال قائما».
وكان مجلس الأمن، شدد في قرار سابق حمل الرقم 2018، على وجوب ألا يكون هناك أي نشاط عسكري لجماعات المعارضة المسلحة في منطقة الفصل، ودعا جميع الأطراف في نزاع سوريا الداخلي بوقف الأعمال العسكرية في محيط منطقة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك.
كما شدد على ضرورة تعزيز سلامة وأمن أفراد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، وأقر في هذا الصدد توصية الأمين العام بالنظر في إجراء مزيد من التعديلات في وضع البعثة وعملياﺗﻬا، فضلا عن تنفيذ تدابير تخفيفية إضافية لتعزيز قدرات القوة على الدفاع عن النفس، بما في ذلك زيادة قوام القوة إلى أقصى حد ممكن وتحسين معداﺗﻬا للدفاع عن النفس. وطلب من الأمين العام ضمان أن يتوافر لدى القوة ما يلزم من قدرات وموارد للوفاء بولايتها، وكذلك لتعزيز قدرة القوة على القيام بذلك على نحو سالم وآمن.
9:41 دقيقه
الصراع السوري يوتر مهمة 1252 جنديا دوليا في الجولان
https://aawsat.com/home/article/172171
الصراع السوري يوتر مهمة 1252 جنديا دوليا في الجولان
القوة الفلبينية تتعرض لثلاث عمليات احتجاز خلال 16 شهرا
الصراع السوري يوتر مهمة 1252 جنديا دوليا في الجولان
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










