منظمة إسرائيلية غير حكومية تستغل «يوروفيجن» لتسليط الضوء على وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال

منظمة إسرائيلية غير حكومية تستغل «يوروفيجن» لتسليط الضوء على وضع الفلسطينيين تحت الاحتلال

الثلاثاء - 9 شهر رمضان 1440 هـ - 14 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14777]
لوحة إعلانية لمنظمة «كسر الصمت» المناهضة للاحتلال في تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
اغتنمت منظمة إسرائيلية غير حكومية مناهضة للاحتلال تنظيم مسابقة يوروفيجن للأغنية هذا العام في مدينة تل أبيب لتقديم جولات سياحية للزوار الأجانب للاطلاع على واقع الحكم العسكري الذي يخضع له الفلسطينيون في الضفة الغربية تحت الاحتلال، بحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتقوم منظمة «كسر الصمت»، وهي بمثابة «العدو اللدود» للحكومة الإسرائيلية اليمينية، بجمع ونشر شهادات الجنود الإسرائيليين الحاليين والسابقين حول الانتهاكات التي يقولون إنهم ارتكبوها أو شاهدوها خلال خدمتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وترى إسرائيل في استضافة المسابقة الدولية وسيلة لتقديم صورة إيجابية وسلمية عن نفسها، وتشجيع السياحة التي تعتبر بالفعل مصدراً رئيسياً للدخل. ووضعت المنظمة غير الحكومية لوحة إعلانية عملاقة بجانب إحدى أكثر الطرق الرئيسية ازدحاماً في تل أبيب. وأعادت المنظمة صياغة شعار المسابقة الدولية «تجرأ أن تحلم»، ليصبح «تجرأ أن تحلم بالحرية»، بحسب تقرير الوكالة الفرنسية.

وتظهر اللوحة واجهة لشاطئ البحر المتوسط في تل أبيب إلى جانب مشهد للجدار الفاصل الإسرائيلي في الضفة الغربية مع برج مراقبة عسكري.

وتدعو اللوحة الزوار إلى «مشاهدة الصورة كاملة» بدءاً من 14 مايو (أيار)، من خلال جولات يومية موجهة إلى مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة. وتعد البلدة القديمة بالخليل مقدسة لدى المسلمين واليهود، وتمثل نقطة اشتعال دائمة حيث يعيش ما لا يقل عن 600 مستوطن تحت حراسة عسكرية مشددة وسط نحو 200 ألف فلسطيني. وورد على الموقع الإلكتروني لمنظمة «كسر الصمت»: «نحن سعداء لأنك جئت للاحتفال معنا، استمتع بالشواطئ والشمس والحياة الليلية المثيرة». وورد على الموقع أيضاً: «لكنّ هناك جانباً آخر للمجتمع الإسرائيلي، على بعد ساعة من الفندق الذي تنزل فيه، في الأراضي المحتلة، لا يزال ملايين الفلسطينيين يعيشون تحت حكمنا العسكري». وأثارت المبادرة غضب الزعماء السياسيين الإسرائيليين ووسائل إعلام محلية.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان: «مرة أخرى تجد منظمة الكراهية البغيضة الوقت لنشر الأكاذيب ضد دولة إسرائيل». وأضاف الوزير: «إليكم هذا الاقتراح، بدل التحريض على المستوطنين في مدينة الأجداد، اصطحبوا السياح في رحلة للتعرف على انتهاكات حقوق الإنسان الفظيعة التي يرتكبها نظام (حماس) في غزة».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية الأكثر مبيعاً إن مسابقة اليوروفيجن تهدف إلى إبقاء الواقع المعاش خارج الصورة. وأضافت الصحيفة: «لا يوجد في يوروفيجن سوى المناظر الطبيعية المبهرة وشعب جميل وشواطئ رائعة».
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة