مدن أميركية تتنافس على اجتذاب اللاجئين

جاليات المهاجرين أنعشت أحياء خالية وأسهمت في ازدهارها الاقتصادي

لاجئون يحضرون درساً حول مهارات المقابلات الوظيفية في بفالو بنيويورك (نيويورك تايمز)
لاجئون يحضرون درساً حول مهارات المقابلات الوظيفية في بفالو بنيويورك (نيويورك تايمز)
TT

مدن أميركية تتنافس على اجتذاب اللاجئين

لاجئون يحضرون درساً حول مهارات المقابلات الوظيفية في بفالو بنيويورك (نيويورك تايمز)
لاجئون يحضرون درساً حول مهارات المقابلات الوظيفية في بفالو بنيويورك (نيويورك تايمز)

على امتداد العقود القليلة الماضية، ومع حدوث انحسار صناعي خلّف المنازل خاليةً وواجهات المتاجر معتمة، شرعت مدن شمال ولاية نيويورك في فتح أبوابها أمام اللاجئين. ورغم ضآلة تدفق اللاجئين، فإنهم بثوا الروح في الأحياء، وساعدوا في تخفيف حدة مشكلة نقص العمالة وعززوا ميزانيات المدن.
إلا أن انتعاش مدن مثل أوتيكا وبفالو وسيراكوز انتهى بعد أن قلصت إدارة الرئيس دونالد ترمب، بصورة حادة عدد اللاجئين المسموح بدخولهم إلى البلاد. وخلال السنة المالية الماضية، استقبلت نيويورك 1281 لاجئاً، مقارنةً بـ5026 قبل عامين فقط، حسب الأرقام الصادرة عن وزارة الخارجية. ويشعر مسؤولون في هذه المدن بالقلق إزاء إمكانية فقدان الحصن «الصغير لكن المهم» الذي تحظى به مدنهم، في مواجهة تراجع أعداد السكان.
الآن، يختبر البعض استراتيجية جديدة: اجتذاب لاجئين استقروا في أجزاء أخرى من الولايات المتحدة كي ينتقلوا إلى نيويورك. وفي إطار هذه الاستراتيجية، يجري الإعلان عن وظائف وتوفير خدمات تتعلق باللغة الإنجليزية والإسكان، على أمل جذب عدد كافٍ من الأشخاص لتعويض النقص.
ولا تعد نيويورك وحدها في مساعي تجريب سبل جديدة للتغلب على تضاؤل أعداد السكان. فعلى سبيل المثال، فتحت ولاية مين أبوابها برحابة أمام اللاجئين على أمل زيادة قوة العمل لديها. كما أعلنت مين عن منح بقيمة 100.000 دولار لحث الناس على الانتقال إلى الولاية والعمل من المنزل، في محاولة لاجتذاب العاملين التقنيين الشباب. أما وايومنغ، فتحاول اجتذاب الأشخاص الذين وُلدوا بها للعودة إليها من خلال معاونتهم على إيجاد وظائف.
بيد أنه في الوقت الذي تنكمش أعداد اللاجئين في ظل إدارة الرئيس ترمب، نجحت نيويورك في اتخاذ وضع يمنحها ميزة بالمقارنة مع أماكن أخرى. جدير بالذكر أن تقليص التمويل الفيدرالي دفع وكالات إعادة التوطين في أجزاء أخرى من البلاد إلى تقليص أعمالها، أو غلق أبوابها تماماً. أما في نيويورك، فتدخلت الولاية وأمدت هذه الوكالات بتمويل منذ عام 2017. والآن، أصبح بإمكان هذه الوكالات تقديم خدمات لأعداد أكبر من اللاجئين، في حافز من أجل دفع الناس نحو الانتقال إلى نيويورك من أماكن أخرى.
في هذا الصدد، قال أنتوني بيسنتي، رئيس مقاطعة أونيدا: «إذا انتشرت رسالة أن لدينا فرص عمل، وأن هذا مكان رائع لتنشئة أسرة فيه، فإن هذا تحديداً ما نرغبه، وهذه الرسالة التي نرغب في نشرها». جدير بالذكر أن بيسنت عضو في الحزب الجمهوري، وتضم مقاطعته أوتيكا. ورغم إيمان بيسنتي بضرورة اتّخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة غير الشرعية، فإنه ومسؤولين آخرين يساورهم القلق إزاء تقييد المسارات الشرعية المتاحة أمام اللاجئين وإمكانية أن يضر ذلك بالمدن الأميركية الصغيرة. وأضاف: «لماذا نسد المنافذ القانونية للدخول ما دمنا قادرين على التعامل مع اللاجئين؟ لم يقل أحد أننا عاجزون عن التعامل مع اللاجئين».
وفي الوقت الذي يتوجه طالبو اللجوء السياسي من تلقاء أنفسهم إلى الولايات المتحدة ثم يطلبون الحماية، فإن اللاجئين تتفحصهم الأمم المتحدة ووزارة الأمن الداخلي ووزارة الخارجية بينما لا يزالون في الخارج. بعد ذلك، تحدد هذه الوكالات ما إذا كان شخص ما سيحصل على حق القدوم إلى الولايات المتحدة.
منذ توليه الرئاسة، عمد ترمب إلى تقليص أعداد اللاجئين بصورة حادة. وجرى إقرار 30.000 لاجئ كحد أقصى مسموح به خلال السنة المالية الحالية، بانخفاض عن 11.000 خلال السنة المالية الأخيرة من رئاسة باراك أوباما. ويعد هذا أصغر سقف يقره رئيس أميركي على الإطلاق بالنسبة إلى أعداد اللاجئين المسموح بدخولها البلاد.
من ناحية أخرى، وخلال حقبة أثارت سياسة الهجرة خلالها انقسامات سياسية حادة بمختلف أرجاء البلاد، نجحت محاولات نيويورك لاجتذاب اللاجئين في الفوز بتأييد محلي من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
في هذا الصدد، قال شون ريان، عضو المجلس التشريعي المحلي عن الحزب الديمقراطي والمقيم في بفالو: «يتمثل الخوف الحقيقي أمام المدن الواقعة شمال الولاية في أنه إذا لم نحافظ على نمو السكان لدينا، سنسقط في هوة لا قرار لها من التراجع».
وبين عامي 1950 و2000، خسرت ميدنتا روشستر وسيراكوز نحو 40% من قاطنيهما، بينما فقدت بفالو نصف ساكنيها، تبعاً للأرقام الصادرة عن مكتب المراقب المالي بولاية نيويورك. ويعد هذا الانحسار في أعداد ساكني بفالو أكبر رابع تراجع في أعداد السكان على مستوى البلاد ككل.
ومع ذلك، ومع انتقال اللاجئين إلى داخل منازل مهجورة واستئجارهم متاجر خالية، بدأت موجة تحوّل تطرأ على هذه المدن، وإن كانت لم تشهد نمواً كافياً في السكان للوصول إلى الأعداد التي كانت عليها منذ قرابة 70 عاماً.
اليوم، أصبح شارع غرانت ستريت في بفالو الذي كان شبه خالٍ، يعجّ بالحركة لوجود الكثير من المتاجر والأسواق التجارية التي تخدم الكثير من اللاجئين الذين انتقلوا إلى الحي المجاور. وأصبح ويست سايد بازار، المنطقة الشهيرة المخصصة للمطاعم والتسوق، يعج بالباعة الذين يبيعون منسوجات مصنوعة يدوياً وإكسسوارات، بينما تنطلق في الأجواء روائح التوابل الإثيوبية والماليزية.
عبر المدينة على الجانب الشرقي، وهي منطقة اشتهرت بارتفاع معدلات الجريمة منذ 30 عاماً، ساعد أفراد الجالية البنغالية في تحويل منازل كانت تستخدم في أعمال الدعارة إلى مساحات تقدّم خدمات اجتماعية.
من ناحيته، قال عتيق الرحمن (56 عاماً)، وهو لاجئ من بنغلاديش كان من أوائل عناصر الجالية البنغالية التي سكنت إيست سايد في بفالو عام 2006: «كانت هناك عمليات إطلاق نار ودعارة واعتدنا رؤية نحو 200 سيارة تفد إلى المنطقة ليلاً لشراء مخدرات، لكن أعتقد أن غالبية هؤلاء هجروا منازلهم وعالم الجريمة. واليوم، تتوافر منازل رخيصة التكلفة، وبإمكان أي شخص الانتقال إليها وإضاءة مصباح على عتبة منزله والتعامل بلطف مع جيرانه وبناء مستقبل جيد».
وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، أدار عتيق الرحمن نشاطاً تجارياً خاصاً به وشركة محاسبة في برودواي ستريت، حيث أطلق مهاجرون أمثاله نشاطات تجارية خاصة بهم. والتحق بعض المهاجرين بالعمل في شركات نيويورك المتعطشة إلى العمالة.
عن ذلك، قال لاري كريست، رئيس قطاع التشغيل بشركة «ليتلاب كوربوريشن» العاملة في صنع المصابيح في بفالو: «لم نكن لننجح في النمو في نشاطنا لولاهم، لأننا كنا نعاني أزمة طاحنة في إيجاد عاملين». جدير بالذكر أن ثلث العاملين في الشركة ينتمون إلى المهاجرين، بينهم مهاجرون وصلوا إلى البلاد حديثاً.
من ناحية أخرى، تتضمن الجهود الرامية لاجتذاب مزيد من الأفراد نحو نيويورك حملة إعلانات عبر «فيسبوك» و«واتساب» وصحف يديرها لاجئون. وأعدت واحدة من وكالات إعادة التوطين، تدعى «معهد بالو الدولي»، مقطع فيديو يضم صورة مجموعة رائعة من المنازل وعدداً من السكان الذين يكيلون الإشادة للمدينة وجمالها.
وفي خضم محاولاتها اجتذاب المهاجرين المستقرين داخل الولايات المتحدة، تدخل نيويورك بذلك في منافسة مع أماكن أخرى شهدت تراجعاً مشابهاً في أعداد السكان بها، في إطار تراجع النمو السكاني على مستوى البلاد إلى أدنى مستوياته منذ 80 عاماً. وتكشف الأرقام أنه بين عامي 2007 و2017 خسرت 80% من المقاطعات الأميركية التي يصل إجمالي عدد سكانها إلى 149 مليون نسمة، بالغين في سن العمل، طبقاً لما ورد في تقرير صدر حديثاً عن «إكونوميك إنوفيشن غروب»، وهي منظمة فكرية مقرها واشنطن.
وحتى دون حملة توظيف منسقة، نجحت مدن شمال نيويورك من الاستفادة من تقلبات ضربت جاليات اللاجئين في مناطق أخرى. على سبيل المثال، قال شيلي كالام، المدير التنفيذي لـ«موهوك فالي ريسورس سنتر فور ريفيوجيز» في أوتيكا، إن المدينة شهدت خلال السنوات الأخيرة وفود ما يتراوح بين 80 و100 لاجئ كانوا يعيشون في أجزاء أخرى من البلاد.

* خدمة «نيويورك تايمز»



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.