الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف القتال في طرابلس

السراج يحذّر من أن تداعيات الحرب الليبية «ستشمل المنطقة بكاملها»

TT

الاتحاد الأوروبي يطالب بوقف القتال في طرابلس

دعا الاتحاد الأوروبي، أمس (الاثنين)، إلى وقف الهجوم الذي ينفذه «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر على طرابلس، معتبراً ما يجري في ليبيا تهديداً للسلام الدولي.
وقال أعضاء الاتحاد الأوروبي بعد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في إعلان مشترك: إن «الهجوم العسكري للجيش الوطني الليبي على طرابلس وما تلاه من تصعيد في العاصمة وحولها يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين ويصعّد من التهديد لاستقرار ليبيا»، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية بعد ظهر أمس.
من جانبها، طالبت فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية الأوروبية، بضرورة العودة إلى الحوار لمصلحة جميع الليبيين. وجاء ذلك عقب لقاء جمعها برئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، المتواجد في بروكسل حالياً في إطار جولة أوروبية.
وأعرب السراج، خلال اجتماعه، أمس، مع موغيريني بمقر المفوضية الأوروبية بالعاصمة البلجيكية، عن تطلعه لما وصفه بـ«موقف أوروبي موحد يسمي الأشياء بمسمياتها، ويساهم عملياً في حقن دماء الليبيين».
وقال: إن «كل يوم يمر يزيد من أعداد الضحايا، ويدفع إلى اتساع نطاق الحرب التي لن يقتصر تأثيرها على ليبيا، بل سيشمل المنطقة بكاملها».
ودعا السراج، بحسب بيان أصدره مكتبه، إلى أن «يتدخل الاتحاد الأوروبي ليوقف الانتهاكات التي ترتكبها بعض الدول بتزويد القوة المعتدية بالأسلحة، في خرق واضح لقرار مجلس الأمن الدولي بحظر التسليح»، معتبراً أن «المعركة في حقيقتها هي بين من يريد عسكرة الدولة ومن يتمسك بالدولة المدنية». كما جدد التأكيد أن «أي حديث عن وقف إطلاق النار يجب أن يحقق انسحاب القوات المعتدية وعودتها من حيث جاءت».
من جانبها، جددت موغيريني دعم الاتحاد الأوروبي لحكومة السراج، مؤكدة أنه «لا حل عسكرياً للأزمة الليبية»، مشددة على «ضرورة وقف الهجوم على طرابلس والعودة للمسار السياسي وفقا لخطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة».
وعقب اللقاء مع السراج، التقت موغيريني أيضاً المبعوث الأممي غسان سلامة. ورفض الأخير الإدلاء بأي تصريحات قبل اللقاء، لكن موغيريني شددت في تصريحات لها على ضرورة وقف إطلاق النار وكافة العمليات العسكرية. وتطرقت موغيريني إلى ضرورة تأمين توصيل المساعدات الإنسانية وحماية المهاجرين واللاجئين المتواجدين على الأراضي الليبية.
ولدى وصولها إلى مقر اجتماعات يعقدها وزراء الخارجية الأوروبيون في العاصمة البلجيكية، كانت موغيريني قد صرحت بأنها ستبحث مع سلامة آخر التطورات في ليبيا. ونوهت بثبات الموقف الأوروبي تجاه ليبيا، قائلة: «نريد أن نناقش ما يمكن للاتحاد الأوروبي أن يقدمه لمساعدة الأمم المتحدة في ليبيا».
وأشارت إلى أهمية الدعوة التي وجهها المبعوث الدولي لمختلف الأطراف الليبية للعودة إلى الحوار.
كما اعتبر السراج لدى اجتماعه في بروكسل مع دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، أن قوات حكومته تمارس حقها الشرعي في صد ما أسماه بـ«العدوان الغادر وإلى أن يتم دحره»، مطالباً بموقف أوروبي «موحد وعادل لا يساوي بين المعتدي والمعتدى عليه». ورأى أن «هدف الاعتداء بات واضحاً للجميع، وهو محاولة لإجهاض العملية السياسية وإعادة الحكم الشمولي من جديد إلى ليبيا، وهو ما لن يحدث».
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الصعوبة التي تواجهها بروكسل حالياً تتمثل في رأب الصدع بين الدول الأوروبية التي يدعم كل منها طرفاً مختلفاً في الصراع الليبي وفق مصالحها.
وكان وزير الخارجية الإيطالي إينزو ميلانيزي أعلن أنه سيجتمع مع السراج عند زيارته العاصمة الإيطالية روما. وقال في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «آكي» الإيطالية على هامش مجلس الشؤون الخارجية للدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي: إن «الأمور لا تسير على ما يرام، ويجب علينا أن نحاول تهدئة الناس، وقبل كل شيء محاولة التهدئة الإنسانية، ومن ثم استئناف المسيرة».
بدوره، أكد غسان سلامة، رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لدى اجتماعه أمس مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ على أنه «ليس هناك حل عسكري للأزمة في ليبيا». وقالت البعثة الأممية: إن سلامة أطلع ستولتنبرغ خلال اللقاء الذي تم في مقر الناتو في العاصمة البلجيكية، على الوضع في ليبيا، كما ناقش سلامة مع وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس في بروكسل أيضاً «آخر التطورات في ليبيا وسبل وقف التصعيد»، حيث أعرب سلامة عن «تقديره لدعم ألمانيا لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا».
وكان غسان سلامة، المبعوث الأممي لليبيا، قال في تصريحات له في بروكسل إنه يشعر بعد خمسة أسابيع من بدء الهجوم على طرابلس أن بعضاً من الواقعية التي كانت مفقودة قبل بدء الهجوم بات موجوداً الآن، بمعنى أن التحول السريع في مطلع الهجوم أدخل الجميع في مأزق عسكري وبالتالي أصبح هناك واقعية أكبر بالنظر إلى الحالة على الأرض.
وأضاف: «نعوّل على ذلك في الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي لكي يقرر وقف القتال والعودة إلى الحل السياسي؛ لأنه ليس هناك حل عسكري مهما طال الوهم. كان هناك بعض الوهم بأن أقصر الطرق هو الحل العسكري، لكن ظهر اليوم أنه ليس واقعياً».
وشدد سلامة على أن الأطراف الإقليمية لها دور كبير فيما يحدث في ليبيا. كما حذر من تداعيات الصراع في ليبيا على المنطقة بأسرها. وقال إن ما يحدث يعني اشتداد خطر الهجرة والإرهاب، ولا بد من العقل والعودة إلى طاولة المفاوضات.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».