باريس تحضّ طهران على «النضج السياسي» في ملفها النووي

الاتحاد الأوروبي يستضيف وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا لبحث التوتر الأميركي ـ الإيراني

باريس تحضّ طهران على «النضج السياسي» في ملفها النووي
TT

باريس تحضّ طهران على «النضج السياسي» في ملفها النووي

باريس تحضّ طهران على «النضج السياسي» في ملفها النووي

حثّ وزير الخارجيّة الفرنسي جان إيف لودريان إيران على إظهار «نضج سياسي»، ووصف تهديد إيران بتعليق تنفيذ بعض التعهدات في الاتفاق النووي بأنه «ردّ فعل سيّئ».
وقال لودريان في مقابلة مع صحيفة «لوباريزيان» الفرنسيّة نُشرت على موقعها الإلكتروني مساء أول من أمس السبت، إنّ «ردّ فعل إيران كان سيّئاً في مواجهة القرار الأميركي السيّئ بالانسحاب من اتفاقات فيينا وزيادة العقوبات».
وفي 8 مايو (أيار) الحالي هدّدت إيران بتعليق تنفيذ تعهدات في الاتفاق النووي في حال لم تتوصّل الدول الأخرى الموقّعة على الاتفاق إلى حلّ خلال ستّين يوماً لتخفيف آثار العقوبات الأميركيّة على القطاعين النفطي والمصرفي الإيرانيين.
وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانيّة الرسميّة، أنّ إيران أوقفت بدءاً من الأربعاء الحدّ من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب، والذي كانت تعهدت به بموجب الاتفاق النووي الموقّع في فيينا عام 2015. وقد عبّر الأوروبيون عن «قلقهم الشديد» عقب قرار إيران.
وجاء أول رد فرنسي من الرئيس إيمانويل ماكرون الذي دعا طهران إلى تجنب «التصعيد» و«البقاء ضمن هذا الاتفاق». وأعلن أنّ «الخروج من الاتفاق النووي خطأ لأنّ ذلك يعني حل ما أنجزناه. لذلك تبقى فرنسا في الاتفاق، وستبقى، وأرغب في شدة أن تتمكن إيران من البقاء».
وأضاف ماكرون: «علينا العمل لإقناع كل الأطراف، وإيران أيضاً، بالبقاء». وتابع أنّه «يجب عدم الوقوع في التقلبات أو التصعيد. يجب أن نحرص على أمننا الجماعي، وبالتالي الحفاظ على حضور إيران في هذا الاتفاق».
بدورها؛ حذرت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي طهران من تبعات تجميد أجزاء من الاتفاق. وقالت الأربعاء الماضي إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبذل قصارى جهدها للإبقاء على الاتفاق من خلال مبادرات لمساعدة الاقتصاد الإيراني رغم العقوبات الأميركية الصارمة، لكنها حذرت من عقوبات إذا انتهكت طهران الاتفاق. وأوضحت: «قد يكون هذا أحد الأشياء التي ستجرى دراستها. لا توجد عقوبات اليوم من أوروبا لأن إيران احترمت حتى الآن الالتزامات التي تعهدت بها».
وعد لودريان أنّ «من المؤسف أنّ الولايات المتحدة لا تفي بالتزاماتها»، مضيفاً: «يجب على إيران أن تُظهر نضجها السياسي لاحترام التزاماتها»؛ بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وحذّر وزير الخارجيّة الفرنسي من أي «دوّامة عدوانيّة»، متحدّثاً عن «مسؤوليّة» للأميركيين، ومشدّداً على ضرورة الحوار مع إيران.
وأعلن البنتاغون الجمعة الماضي أنّه أرسل سفينة هجوميّة برمائيّة وبطّارية صواريخ «باتريوت» إلى الشرق الأوسط، لتعزيز قدرات حاملة طائرات تمّ إرسالها في وقت سابق من أجل التصدّي لتهديدات إيران.
إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن الوزير جيريمي هانت ونظيريه الفرنسي والألماني سيعقدان اجتماعاً ثلاثياً في بروكسل اليوم، للتباحث مع الاتحاد الأوروبي حول تهديد إيران بخرق بعض بنود الاتفاق النووي.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية: «لا يزال هذا الاتفاق يوفّر أفضل فرصة لتجنب سباق التسلح النووي في الشرق الأوسط. وما دامت إيران ممتثلة للاتفاق النووي، فستظل المملكة المتحدة ملتزمة به كذلك». وأضاف: «عقب مناقشات وزير الخارجية مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي، أراد مقابلة نظرائه الأوروبيين في أقرب فرصة للاتفاق على ردنا على إعلان إيران المقلق».



إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.