لودريان: «آلية» قيد الدرس لمحاكمة «الدواعش» الأجانب في سوريا

لودريان: «آلية» قيد الدرس لمحاكمة «الدواعش» الأجانب في سوريا

الاثنين - 8 شهر رمضان 1440 هـ - 13 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14776]
باريس: «الشرق الأوسط»
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أنه يجري درس «آلية قانونية» دولية لمحاكمة «الجهاديين» الأجانب في تنظيم «داعش»، المعتقلين في المناطق الكردية في سوريا. وقال لودريان، الأحد، في حديث لصحيفة «لو باريزيان»: «ندرس إمكانية إنشاء آلية قانونية محددة».
وأضاف: «قد تستوحى هذه الآلية من أمثلة أخرى في النظام القضائي الدولي، كما حصل بالنسبة لكوسوفو أو القارة الأفريقية»، من دون مزيد من التفاصيل.
وفي 2015، أنشئت محكمة خاصة، مقرها لاهاي، تحقق في ادعاءات بارتكاب المتمردين الانفصاليين الألبان في كوسوفو جرائم حرب ضد الصرب والمعارضين السياسيين الكوسوفيين في 1998 و1999.
وفي أفريقيا، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، التي تم إنشاؤها بقرار من الأمم المتحدة في 1994، ومقرها أروشا (تنزانيا)، عشرات الإدانات حتى إغلاقها في 2015. وكلفت آلية متابعة للمحاكم الجنائية الأممية بإتمام أعمالها.
وأنشئت المحكمة الجنائية الخاصة في 2015 للنظر في الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في أفريقيا الوسطى منذ 2003.
ورفض لودريان أي مقارنة مع محكمة نورمبرغ التي حاكمت المسؤولين النازيين بعد 1945. وقال: «إنها مقارنة ثقيلة المعاني تاريخياً».
وتطالب «قوات سوريا الديمقراطية»، التحالف العربي الكردي الذي أنهى «خلافة» تنظيم «داعش» في سوريا، بإنشاء محكمة دولية خاصة، مقرها شمال شرقي هذا البلد، لمحاكمة مرتكبي الجرائم في التنظيم الإرهابي.
لكن الوضع معقد من الناحية القانونية، لأن المنطقة الكردية، حيث يعتقل «الجهاديون»، غير معترف بها دولياً. وفي العراق يحاكم القضاء العراقي «الداعشيين» الأجانب.
وأكد لودريان أن الحكومة الفرنسية «مستعدة» لإعادة يتامى «داعشيين» فرنسيين، بعد إعادة خمسة إلى فرنسا في مارس (آذار) الماضي.
وتعارض فرنسا عودة الرجال والنساء الذين سيحاكمون «حيثما ارتكبوا جرائمهم»، حسب الوزير الذي قال إنه مستعد فقط لدرس ملفات الأطفال المسجونين مع أمهاتهم في المخيمات وفق «كل حالة على حدة».
وموقف باريس مثير للجدل، إذ تطالب الأسر ومحاموها بتولي أمر الأطفال طبياً واجتماعياً ونفسياً في فرنسا، البلد الذي تتحدر منه أمهاتهم.
وكانت الحكومة تنوي أصلاً إعادة 163 مواطناً من أصل 250 هم رجال ونساء وأطفال مسجونون أو محتجزون، في مخيمات تحت سيطرة الأكراد، قبل أن تغير موقفها، حسب وثائق داخلية نشرتها صحيفة «ليبيراسيون» في أبريل (نيسان) الماضي.
سوريا فرنسا الحرب في سوريا داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة