آمال باستعادة لوحات فنان روسي شهير «التهمها» البحر قبل أكثر من قرن

آمال باستعادة لوحات فنان روسي شهير «التهمها» البحر قبل أكثر من قرن

مجموعة أعمال فنية رسمها إيفان إيفازوفسكي في القرن التاسع عشر
الاثنين - 9 شهر رمضان 1440 هـ - 13 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14776]
موسكو: طه عبد الواحد
يتابع الملايين من عشاق الأعمال الفنية العالمية عمليات بحث بحرية، يأملون أن تنتهي باستعادة مجموعة لوحات رسمها فنان روسي شهير، كانت أمواج البحر الأسود ابتلعتها منذ نحو قرن وربع القرن من الزمن. وتداولت وسائل إعلام روسية، أمس، مقطع فيديو تظهر فيه عمليات بحث في أعماق البحر الأسود عن مجموعة لوحات رسمها إيفان إيفازوفسكي (1817 - 1900م)، وهو رسام روسي من أصول أرمينية، لمع اسمه في القرن التاسع عشر، وحصل على شهرة عالمية، ويُعد واحداً من أفضل من رسموا اللوحات الطبيعية البرية والبحرية، وله مجموعة كبيرة من اللوحات الشهيرة؛ أكثرها شهرة لوحة «الموجة التاسعة».

وتجدد الأمل بالعثور على بعض لوحات إيفازوفسكي المفقودة، حين أعلنت فرق بحث صيف عام 2018 العثور على حطام العبارة «الجنرال كوتسيبو»، التي غرقت في البحر الأسود عام 1895، نتيجة تصادم مع سفينة «بينديراكليا» التابعة لأسطول البحر الأسود الروسي. وكانت «الجنرال كوتسيبو» أول عبارة روسية تمر عبر قناة السويس في رحلة عام 1869، وعلى متنها الرسام إيفازوفسكي، ضمن وفد من شخصيات سياسية وعلمية روسية وعدد من كبار الصحافيين اتجهوا إلى مصر للمشاركة في حفل افتتاح قناة السويس. وكانت تلك الرحلة مصدر إلهام للفنان إيفازوفسكي، الذي رسم حينها لوحة «قناة السويس»، فضلاً عن لوحات مناظر طبيعية أخرى من مصر.

وتجري عمليات البحث عن تلك اللوحات حالياً على عمق 40 متراً، في مياه البحر الأسود على بعد نحو 12 ميلاً من شبه جزيرة القرم، وهي المنطقة التي عُثر فيها على العبارة الروسية الغارقة. وعثر الغواصون على بعض الأعمال الفنية، إلا أنهم قرروا تأجيل عملية انتشالها، بعدما أدركوا ضرورة التحضير بشكل جيد للعملية، خشية أن تتعرض اللوحات لأي ضرر، أو أن تتلف نهائياً، لا سيما وأنها هشة على الأرجح، بعد أن مكثت قرناً وربع القرن في أعماق البحر.

وقال رومان دونايف، رئيس بعثة «نبتون» الاستكشافية، التي تقوم بعمليات البحث في منطقة غرق العبارة وحطامها، إن هناك فرصة كبيرة لأن يتم إنقاذ اللوحات التي عُثر عليها، وأكد: «لم نكن ننوي انتشالها»، لافتاً إلى أنه «من غير الواضح بعد حالة اللوحات تحت الطمي»، لذلك «لا يمكن تأكيد أي أمر قبل إزالة الطمي وتنظيف الموقع». إلا أن سيرغي كازانيك، رئيس مركز البحوث البحرية، شكك بإمكانية انتشال اللوحات، وقال بعد مشاهدة التسجيل المصور لعمليات البحث والموقع الذي توجد فيه اللوحات، «إنها قد تآكلت على الأرجح، وما رأيته في الفيديو لم يكن أكثر من أطر للوحات».
روسيا Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة