زوكربيرغ للمطالبين بتفكيك «فيسبوك»: ننفق المليارات سنوياً لحماية الديمقراطية

رداً على شريكه السابق مارك هيوز الذي دعا الحكومة للتدخل

زوكربيرغ لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
زوكربيرغ لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

زوكربيرغ للمطالبين بتفكيك «فيسبوك»: ننفق المليارات سنوياً لحماية الديمقراطية

زوكربيرغ لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
زوكربيرغ لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

رفض الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك»، مارك زوكربيرغ، الدعوات التي أطلقت مؤخراً لتفكيك وتقسيم الشركة، ومن بين أبرز المطالبين بذلك شريكه السابق كريس هيوز.
وبعد صداقة دامت لأكثر من عقد، يعارض هيوز الآن زوكربيرغ والشركة التي ساهم في إنشائها، قائلاً إن شركة «فيسبوك» أصبحت «ضخمة للغاية»، مطالباً الحكومة بالتدخل.
وقال زوكربيرغ، في مقابلة مع قناة «فرانس 2»، إن «حجم الاستثمارات في الشركة يتيح لها استثمار مليارات الدولارات في الأمن كل عام»، مضيفاً: «رد فعلي الرئيسي هو أن ما يقترحه (هيوز) لن يساعد في شيء».
وكان هيوز قد طالب بتقسيم الشركة إلى 3 شركات، لأنها «ضخمة للغاية»، على حد قوله. وأشار في مقال افتتاحي بصحيفة «نيويورك تايمز»، الجمعة الماضية، (من نحو 6 آلاف كلمة)، إلى أن زوكربيرغ اكتسب قوة «غير مسبوقة وغير أميركية».
ودافع مؤسس «فيسبوك» عن شركته قائلاً: «ميزانيتنا للسلامة هذا العام أكبر من إجمالي أرباح شركتنا، حينما تم طرحها للاكتتاب العام أوائل العقد الحالي».
وأكد زوكربيرغ، الذي التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل أيام، في باريس، أن حجم «فيسبوك» حالياً هو في واقع الأمر ميزة للمستخدمين، ولأمن الديمقراطية، موضحاً: «إذا كنت تحرص على الديمقراطية والانتخابات، فإنك سترغب في شركة مثلنا تنفق مليارات الدولارات سنوياً، كما نفعل نحن، لبناء أدوات متقدمة لمكافحة التدخل في الانتخابات».
وهيوز زميل سابق لزوكربرغ أثناء الدراسة بجامعة هارفارد، وشارك معه في تأسيس شبكة التواصل الاجتماعي الأشهر. وكتب هيوز في مقاله: «نحن أمة لها تقليد في مواجهة الاحتكارات، حتى إذا وجودت النوايا الحسنة لقادة هذه الشركات. نفوذ مارك لم يسبق له مثيل، ولا يتوافق مع التقاليد الأميركية».
وأوضح هيوز، في تصريحات لقناة «سي بي إس» الأميركية، «مارك شخص جيد وطيب، لكنه يمتلك قوة زائدة جداً»، متابعاً بالقول: «هذا احتكار واضح. السوق متوقفة. لا توجد منافسة. ولا محاسبة. يجب أن تتدخل الحكومة وتقسم الشركة».
وعبر هيوز عن غضبه إزاء تركيز زوكربيرغ على النمو الذي أدى به إلى التضحية بـ«الأمن والكياسة» من أجل تفاعل المستخدمين على «فيسبوك»، مطالباً بالتحقق من سلطة الرئيس التنفيذي لشركة «فيسبوك».
وترك هيوز شركة «فيسبوك» عام 2007، محققاً ثروة تقدر بنحو نصف مليار دولار، وفقاً لموقع «تك كرنش» التقني، بعد 3 سنوات قضاها في الشركة.
ويتعرض موقع «فيسبوك» إلى انتقادات بشأن الخصوصية وتسريب البيانات من قبل المنظمين والسياسيين في الولايات المتحدة وخارجها، وبدأت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية تحقيقاً في شركة وسائل التواصل الاجتماعي بعد فضيحة بيانات «كامبريدج أناليتيكا»، للتحقق مما إذا كان «فيسبوك» قد انتهك اتفاقية عام 2011 للحصول على موافقة صريحة من المستخدمين لمشاركة بياناتهم، حسب شبكة «سي إن بي سي» الأميركية.
ويتجاوز عدد مستخدمي «فيسبوك» المليارين حول العالم، وتملك الشركة تطبيقات «واتساب»، و«ماسنجر»، وتطبيق مشاركة الصور والفيديو «إنستغرام»، الذي يبلغ عدد مستخدميه أكثر من مليار شخص.


مقالات ذات صلة

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

يعمل مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».