الجيش الوطني يتقدم جنوب طرابلس ويفتح جبهة قتال في سرت

الجيش الوطني يتقدم جنوب طرابلس ويفتح جبهة قتال في سرت

«يونيسيف» تطالب بتوفير دعم مالي لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين في ليبيا
السبت - 7 شهر رمضان 1440 هـ - 11 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14774]
قوات من مدينة مصراتة موالية لحكومة السراج خلال توجهها إلى العاصمة طرابلس للمشاركة في المعارك (رويترز)
القاهرة: خالد محمود
فتح المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، جبهة قتال جديدة بإرسال وحدات من الجيش إلى مدينة سرت الساحلية، وسط توقعات باندلاع معارك ضد القوات الموالية لحكومة «الوفاق»، التي يترأسها فائز السراج، وذلك بعد ساعات قليلة من مطالبة مجلس الأمن الدولي بحل سياسي للأزمة في البلاد.
وشهد يوم أمس تقدماً لافتاً لقوات الجيش الوطني جنوب طرابلس، لا سيما في محور العزيزية.
ونقل موقع {بوابة افريقيا} الإخباري معلومات تفيد باستخدام كافة أنواع الأسلحة في الاشتباكات، مضيفاً أن الجيش بقيادة المشير حفتر {يستهدف التشكيلات المسلحة من 3 محاور وهي محور جنوب العزيزية حيث يتقدم الجيش من الهيرة باتجاه مركز المدينة أما المحور الثاني فهو محور شرق مدينة العزيزية من جهة اولاد تليس أيضاً باتجاه العزيزية المدينة بينما المحور الثالث هو محور الطويشة حيث يتقدم الجيش إلى شمال العزيزية (الساعدية و التوغار وكوبري الزهراء)}.
وقصفت طائرات موالية «للجيش الوطني» عدة مواقع للميليشيات المسلحة في ساعة مبكرة من صباح أمس، في محور وادي الربيع وعين زارة، حيث تحاول قوات الجيش تحطيم الدفاعات المستميتة لقوات السراج هناك. كما جرت معارك عنيفة بين الطرفين باستخدام مختلف الأسلحة الثقيلة في محور مطار طرابلس، والطريق المؤدي إليه.
وكانت مصادر عسكرية قالت لوسائل إعلام محلية، أول من أمس، إن قوات كبيرة من «الجيش الوطني» توجهت إلى مدينة سرت، التي تعد مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي، مشيرةً إلى أن هذا التحرك مرتبط أيضاً بخطة الجيش لـ«تحرير» العاصمة طرابلس، وبالمعارك التي تدور حول تخومها منذ الرابع من الشهر الماضي.
ولم يعلن المشير حفتر رسمياً عن تحريك القوات. لكنّ لقطات مصورة وزّعها بعض وحدات الجيش المشاركة في هذا التحرك أظهرت آليات عسكرية وجنوداً متوجهين إلى المدينة في الساعات الأولى من صباح أمس.
وكانت القوات الموالية لحكومة السراج في سرت قد نفت على مدى اليومين الماضيين وجود أي قوات تابعة لـ«الجيش الوطني» على مشارف سرت، وأعلنت عن نشر دوريات في مختلف ضواحي المدينة.
في غضون ذلك، أعلنت ألمانيا على لسان أوليفر أوتشازا، سفيرها لدى ليبيا، عن تأييدها الكامل لوقف إطلاق نار فوري في ليبيا لأسباب إنسانية، ووقف الأعمال القتالية، وعودة أطراف النزاع إلى وساطة سياسية تقودها الأمم المتحدة. وقال أوليفر أمس، في تغريدة عبر وقع «تويتر» إن هذا الموقف جاء بعد مشاورات مجلس الأمن بالأمم المتحدة، أول من أمس، بشأن ليبيا.
ومن المقرر أن يستقبل ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلنطي (ناتو)، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، داخل مقر الحلف، غداً، حيث سيحضر سلامة أيضاً اجتماعاً لمجلس شمال الأطلنطي، وفقاً لبيان أصدره الحلف.
ويُجري سلامة حالياً جولة في العواصم الأوروبية لمناقشة طرق الوقف الفوري للقتال في ليبيا، واستعادة الحوار السياسي في ليبيا، علماً بأن الأمم المتحدة فشلت في التوسط لوقف إطلاق النار بعد الهجوم المباغت.
ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن سلامة ظل في أغلب الوقت في ليبيا، لكن تم تقليص عدد موظفي بعثة المنظمة بشكل كبير.
من جانبها، طالبت منظمة «يونيسيف» بتوفير 5.5 مليون دولار بشكل فوري لتلبية الاحتياجات في ليبيا، جراء المعارك الجارية حول طرابلس.
وقال مكتب «يونيسيف» في بيان، مساء أول من أمس، إنه «لتتمكن المنظمة من مواصلة الاستجابة العاجلة وتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتأثرين بالنزاع في طرابلس وغرب ليبيا، ومع وجود عجز يصل إلى 4.78 مليون دولار، تطالب وبصورة فورية بالحصول على 5.5 مليون دولار».
وقامت «يونيسيف» بنقل إمدادات إضافية، بنحو 17.8 طن من إمدادات الطوارئ الغذائية والصحية جواً لمواصلة الاستجابة لحالات الطوارئ في ليبيا. وتعد هذه الإمدادات أساسية لتتمكن «يونيسيف» من الاستمرار في دعم الأطفال والعائلات المتضررة من النزاع الجاري.
وقال عبد الرحمن غندور، الممثل الخاص لـ«يونيسيف» في ليبيا: «حتى الآن نزح أكثر من 60 ألف شخص، بينهم آلاف الأطفال، ونقل الإمدادات جواً يمثل جزءاً من جهود الاستجابة السريعة لتلبية الاحتياجات المتزايدة لما يقارب 575 من الأسر المتضررة من النزاع، والأسر النازحة مع أطفالهم».
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة