أرباح شركات الإسمنت السعودية تقفز بنسبة 62 % خلال الربع الأول من 2019

TT

أرباح شركات الإسمنت السعودية تقفز بنسبة 62 % خلال الربع الأول من 2019

حققت جميع شركات الإسمنت السعودية المدرجة أسهمها في السوق المالية المحلية، أرباحاً خلال الربع الأول من العام الحالي (2019)، فيما بلغ مجموع أرباح شركات الإسمنت نحو 645 مليون ريال (172 مليون دولار)، بزيادة تبلغ نسبتها 62 في المائة (باستثناء شركة «إسمنت الجوف» التي لم تعلن نتائجها حتى ساعة إعداد هذا التقرير). وبحسب البيانات المالية المتاحة على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، سجّلت شركات الإسمنت السعودية معدلات نمو قوية في الأرباح، يصل مداها إلى 966 في المائة، فيما لم تسجل أيّ من الشركات الـ13 التي أعلنت نتائجها أي خسائر تُذكر خلال الربع الأول من هذا العام.
وفي هذا الخصوص، قفز مجموع أرباح شركات الإسمنت السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة تصل إلى 62 في المائة، مقارنة مع الأرباح المتحققة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي (2018)، وأظهرت نتائج 11 شركة نمواً ملحوظاً في الأرباح، مقابل شركتين فقط أظهرتا تراجعاً في معدل الأرباح المحققة.
ويبرهن الأداء المالي الإيجابي الذي حققته شركات الإسمنت السعودية خلال الربع الأول من العام الحالي (2019)، على حجم الحيوية التي يتمتع بها اقتصاد البلاد، وهو الاقتصاد الذي بات يسجّل معدلات نمو تتخطى كثيراً من التوقعات، خصوصاً أن قطاع الإسمنت يُعتبر واحداً من أهم القطاعات في مجال الإنشاء والتشييد.
وأمام هذه المعلومات، من المنتظَر أن تختتم الشركات السعودية، اليوم (الأحد) فترة الإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي، بينما من المتوقع أن ينعكس إعلان هذه النتائج على أداء الشركات المدرجة خلال تعاملات السوق المحلية اليوم وغداً.
ومن المقرر أن تعلن 56 شركة نتائجها المالية للربع الأول من هذا العام، بينما تظهر نتائج بقية الشركات المدرجة تحقيق 63 شركة تطوراً إيجابياً على صعيد النتائج المالية خلال الربع الأول من هذا العام، بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي (2018)، الأمر الذي يعني أن 54 في المائة من الشركات المدرجة سجلت تطوراً إيجابياً خلال الربع الأول وذلك من أصل 118 شركة أعلنت نتائجها حتى ساعة إعداد هذا التقرير. وأمام هذه الأرقام الإيجابية، توقعت وكالات تصنيف عالمية نمواً أكبر للاقتصاد السعودي، حيث أكدت وكالتا «فيتش» و«موديز» التصنيف الائتماني للسعودية عند +A وA1على التوالي، مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، الأمر الذي يبرهن على حجم الثقة العالية من قبل وكالات التصنيف العالمية بالاقتصاد السعودي من جهة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة البلاد من جهة أخرى.
وتمنح التصنيفات الائتمانية التي تصدرها وكالات التصنيف العالمية مؤشرات مهمة للمستثمرين، فيما تبرهن المؤشرات الإيجابية على قوة ومتانة الاقتصاد، وتبرهن في الوقت ذاته على حيويته وفاعليته.
وأشادت وكالات التصنيف العالمية بالارتفاع الكبير في الإيرادات غير النفطية، بينما أكدت هذه الوكالات أن خطط تنويع اقتصاد المملكة بعيداً عن النفط قد تسهم في رفع النمو الاقتصادي للبلاد على المديين المتوسط والطويل.
وفي إطار ذي صلة، رحبت وزارة المالية السعودية حينها، بإعلان وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، الذي أكدت فيه التصنيف الائتماني للمملكة عند +A مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأشار الإعلان إلى القوة المالية التي تتمتع بها المملكة بما في ذلك الاحتياطات الأجنبية، ونسبة الدين العام المنخفضة، بالإضافة إلى الأصول الحكومية الضخمة، كما أكدت «فيتش» أن المملكة لا تزال تمتلك أحد أكبر الأصول السيادية للدول المصنفة لدى الوكالة.
وقالت «فيتش» إن الإصلاحات الهيكلية في إطار برامج «رؤية المملكة 2030» يمكن أن تعزز النمو على المدى المتوسط، مشيدة بالإصلاحات المالية التي قد تدعم تسارع نمو الناتج المحلي غير النفطي إلى 2.5 في المائة خلال 2019 - 2020. وأكدت الوكالة أن نسبة الدين العام لا تزال أقل من متوسط الدول المصنفة في الفئة A، مشيدة بمتانة القطاع المصرفي السعودي وتشريعات «مؤسسة النقد العربي السعودي».
وتعكس هذه التقديرات الإيجابية الثقة من قبل وكالات التصنيف العالمية في الاقتصاد السعودي، وفي فاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة المملكة في إطار برنامج تحقيق التوازن المالي، وصولاً إلى مستهدفاته عام 2023.


مقالات ذات صلة

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.