موريتانيا: الانتخابات الرئاسية تخضع لـ«مراقبة» الاتحاد الأوروبي

موريتانيا: الانتخابات الرئاسية تخضع لـ«مراقبة» الاتحاد الأوروبي

السلطات وافقت على حضور بعثتها تحت ضغط المعارضة
السبت - 6 شهر رمضان 1440 هـ - 11 مايو 2019 مـ رقم العدد [ 14774]
نواكشوط: الشيخ محمد
بينما أعلن المجلس الدستوري في موريتانيا قائمة مؤقتة بأسماء المرشحين الستة للانتخابات الرئاسية، التي ستنظم نهاية شهر يونيو (حزيران) المقبل، الذين يوجد أغلبهم في صف المعارضة، أعلن الاتحاد الأوروبي أنه ينوي مراقبة سير هذه الانتخابات، وذلك من خلال إرسال بعثة مراقبين، وفق ما أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي السفير المعتمد لدى موريتانيا جياكومو ديرازو، خلال لقاء مع مسؤولين موريتانيين ليلة أمس بنواكشوط.
وقال ديرازو في كلمة بحضور وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن «الاتحاد الأوروبي سيرسل مراقبين لحضور الانتخابات الرئاسية في موريتانيا»، مبرزاً أن «موريتانيا تعيش جواً سياسياً يطبعه احترام للدستور وترسيخ للديمقراطية». لكن السفير الأوروبي في نواكشوط لم يعط أي تفاصيل حول طبيعة بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي، ولا عدد أفرادها، ولا المهام التي ستقوم بها. وغاب الاتحاد الأوروبي عن مراقبة الانتخابات، التي شهدتها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك آخر انتخابات رئاسية جرت عام 2014، رغم مطالبة المعارضة بذلك، واعتبارها شرطاً من شروط ضمان الحد الأدنى من شفافية الانتخابات. لكن السلطات الموريتانية رفضت استدعاء مراقبين أوروبيين، واكتفت بمراقبين من الاتحاد الأفريقي. لكن بعد مفاوضات أجرتها وزارة الداخلية الموريتانية خلال الأشهر الثلاثة الماضية مع أحزاب المعارضة، وافقت الحكومة على مطالبها بدعوة مراقبين أوروبيين.
وتوصف الانتخابات الرئاسية التي ستجري في موريتانيا بأنها «فاصلة»، باعتبارها أول انتخابات في تاريخ موريتانيا ستفضي لتناوب سلمي على السلطة، بين رئيس حكم ولايتين رئاسيتين ورئيس جديد، وهو حدث غير مسبوق في البلاد، التي اشتهرت بالانقلابات العسكرية.
ويستعد الرئيس المنتهية ولايته محمد ولد عبد العزيز، لمغادرة السلطة بعد هذه الانتخابات، لكنه يدعم الجنرال المتقاعد محمد ولد الغزواني، الذي أشاد في أكثر من مناسبة بما حققه ولد عبد العزيز من إنجازات، وأكد أنه سيحافظ عليها، ويعمل على تعزيزها، فيما يوصف من طرف أنصاره بأنه «استمرار للنهج» الذي وضعه ولد عبد العزيز.
لكن ولد الغزواني يواجه منافسة شرسة من مرشحي المعارضة، الذين يتصدرهم الوزير الأول الأسبق سيدي محمد ولد ببكر، المدعوم من طرف «الإسلاميين» وبعض أحزاب المعارضة، ويوصف بأنه منافس قوي في هذه الانتخابات.
في هذا السباق، يبرز اسم محمد ولد مولود، المعارض التاريخي ورئيس حزب «اتحاد قوى التقدم»، وهو يساري يمثل المعارضة الراديكالية، ومدعوم من طرف حزب «تكتل القوى الديمقراطية»، أعرق وأقدم أحزاب المعارضة في موريتانيا.
من جهة أخرى، يخوض بيرام ولد الداه اعبيدي السباق الرئاسي، وهو يعتبر أشهر ناشط حقوقي في موريتانيا، وقد اشتهر بمواقفه الرافضة للعبودية في البلاد، ومدعوم من طرف حزب «الصواب» البعثي. إضافة إلى النائب البرلماني السابق كان حاميدو بابا، والناشط السياسي الشاب محمد الأمين ولد المرتجي الوافي. وللمرة الأولى منذ 1997 تجري الانتخابات الرئاسية في موريتانيا من دون امرأة، رغم أن سيدتين أعلنتا رغبتهما في الترشح لرئاسيات 2019. لكن الشروط التي يفرضها القانون منعتهما من إكمال ملف الترشح.
ويفرض القانون الموريتاني على المترشح للرئاسيات الحصول على تزكية 5 عُمد (العمدة هو رئيس المجلس المحلي) ومائة مستشار محلي، وهو الشرط الذي رأى فيه الكثير من الراغبين في الترشح نوعاً من الإجحاف، خصوصاً أن 10 شخصيات أعلنت أنها ستترشح لهذه الانتخابات، وفي النهاية 6 فقط من تسلم المجلس الدستوري ملفات ترشحهم، قبل أن يغلق باب الترشح أول من أمس.
موريتانيا موريتانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة