الليرة التركية تتعافى قليلاً بعد تدخل بنوك لبيع أكثر من مليار دولار

محللون يتوقعون أن أزمة الاقتصاد ستطول

الليرة التركية تتعافى قليلاً بعد تدخل بنوك لبيع أكثر من مليار دولار
TT

الليرة التركية تتعافى قليلاً بعد تدخل بنوك لبيع أكثر من مليار دولار

الليرة التركية تتعافى قليلاً بعد تدخل بنوك لبيع أكثر من مليار دولار

نفذت بنوك حكومية تركية عملية بيع أكثر من مليار دولار خلال تعاملات الأسواق الخارجية، ما ساعد الليرة على الارتفاع أكثر من 2 في المائة خلال تعاملات أمس (الجمعة)، بعد تهاويها منذ الاثنين الماضي بسبب قرار اللجنة العليا للانتخابات إعادة الاقتراع على رئاسة بلدية إسطنبول في 23 يونيو (حزيران) المقبل.
وسجل سعر صرف الليرة التركية في تعاملات أمس مستوى 6.14 ليرة مقابل الدولار، مرتفعاً من مستوى إغلاق أول من أمس وهو 6.19 ليرة للدولار. كما ارتفعت إلى 6.0515 مقابل الدولار الأميركي في تعاملات الأسواق الخارجية الآسيوية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة»، أن البنك الزراعي، وهو أكبر بنوك تركيا من حيث الأصول، كان من بين البنوك التي باعت الدولار لدعم الليرة.
وخسرت الليرة التركية 15في المائة من قيمتها مقابل الدولار هذا العام، وارتبط أحدث انخفاض للعملة بقلق المستثمرين من القرار الصادر يوم الاثنين الماضي بإعادة انتخابات رئاسة البلدية في إسطنبول، التي سبق أن فاز فيها مرشح حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، أكرم إمام أوغلو، على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم، بفارق ضئيل.
وألغت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا نتائج الانتخابات المحلية التي أُجريت في 31 مارس (آذار) بمدينة إسطنبول، كبرى المدن التركية والمركز التجاري للبلاد، بعد أسابيع من طعون قدمها حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي تلقى هزيمة في الانتخابات.
وقام البنك المركزي التركي، أول من أمس، بتشديد فعلي لسياسته عبر تقديم تمويل للسوق بأسعار فائدة أعلى، واتخذ خطوات إضافية فيما يخص السيولة لدعم الليرة، أهمها تعليق مزادات الريبو لأجل أسبوع لفترة غير محددة.
وتأتي الخسائر التي تكبدتها الليرة التركية خلال العام الحالي لتضاف إلى انخفاض بنسبة 30 في المائة في قيمتها خلال العام الماضي، وسط مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وكذلك علاقات متوترة مع الإدارة الأميركية.
ويخشى المستثمرون من أن قرار إعادة انتخاب رئيس بلدية إسطنبول في 23 يونيو المقبل سيضيف نحو شهرين من حالة عدم اليقين بشأن خطط تركيا لإعادة التوازن وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.
وبحسب محللين، فإن المستثمرين الأجانب أعطوا ظهورهم لتركيا بشكل متزايد بسبب سياسة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ما يهدد بمفاقمة الأزمة الراهنة للاقتصاد التركي.
وقالت صحيفة «ديفلت» الألمانية، في تحليل حول الاقتصاد التركي: «لا يتراجع المستثمرون عادة عن الاستثمار في الأسواق شديدة الحساسية، وليست لديهم مشكلات كبيرة في الاستثمار في دول ليست ديمقراطية وفق المفهوم الغربي، لكن شيئين فقط يجعلان الأمر صعباً عليهم، فالمستثمرون دائماً ما يتخوفون من وضع أموالهم في دول تشهد تهديدات واضحة للملكية الخاصة للأفراد، أو تعسف سياسي ممنهج، وهذا يفسر سبب هروب المستثمرين من تركيا بشكل متزايد أخيراً».
وأضافت: «لقد ردت الأسواق بشكل قوي على القرار المتعسف بإعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول، حيث فقدت الليرة 2 في المائة من قيمتها، وبات الدولار الواحد يساوي 6.24 ليرة وهذه أسوأ قيمة للعملة التركية منذ بداية الأزمة الاقتصادية في الصيف الماضي... كما أحدث الخبر ردة فعل كبيرة في أسواق السندات، حيث ارتفع العائد على سندات السنوات العشر بمقدار 20 في المائة، وتراجعت سوق الأسهم في إسطنبول بأكثر من 2 في المائة، ما يعني أنها وصلت لأسوأ مستوى منذ بداية يناير (كانون الثاني)».
ونقلت الصحيفة عن الخبير الاقتصادي، تيموثي آش، قوله: «لقد قوض إردوغان النظام الانتخابي في تركيا بقرار إعادة الانتخابات على رئاسة بلدية إسطنبول، وهو قرار يُعدّ الأول من نوعه منذ عام 1946... هذا القرار ستكون له تداعيات خطيرة على سمعة تركيا في العالم، وسيدفع المستثمرين للتشكيك في كفاءة وحياد وأداء مؤسسات الدولة».
وأضاف: «حتى حلول الانتخابات في يونيو المقبل، سيكون على الأسواق التعاطي مع حالة مستمرة من انعدام الأمن والاستقرار، ما ينذر باضطرابات كبيرة فيها... خروج تركيا من أزمتها الاقتصادية لا يبدو قريباً».
ونقلت الصحيفة عن مصادر، لم تسمها، أن هناك عدداً كبيراً من المستثمرين خرج من تركيا خلال الفترة الأخيرة بسبب ضبابية المشهد، والتعسف السياسي، وعدم وجود أفق للاستقرار.
وأضافت: «الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني باتا أضعف العملات في العالم خلال العام الحالي، بسبب التراجع الكبير في قيمتهما وعدم استقرارهما، لكن الأمر لم ينتهِ بعد، وستعاني العملة التركية مزيداً من التراجع خلال الفترة المقبلة، كما سيعاني الاقتصاد التركي كثيراً دون وجود حل أو مخرج قريب».
في غضون ذلك اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الهدف الكامن وراء التلاعب بأسعار الفائدة والعملة والتضخم، هو «عرقلة تقدم تركيا ونمو اقتصادها».
وقال إردوغان، في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مأدبة إفطار نظمتها غرفة تجارة أنقرة، مساء أول من أمس، إن الجهات التي لم تستطع عرقلة تطور تركيا ونمو اقتصادها في السابق، تلجأ الآن إلى استهداف البلاد من الناحية المعنوية وتحاول إحباط ثقتها في تحقيق أهدافها.
وأضاف أن تركيا تتوقع طفرة في التوظيف خلال الفترة المقبلة «نرى إماراتها من الآن».
وفيما يتعلق بإعادة انتخابات رئاسة البلدية في إسطنبول، اعتبر إردوغان أن «ما جرى هو إعادة إجراء الانتخابات التي شابتها التجاوزات بسبب ما كُشف فيها من عمليات فساد ومخالفات».
ويتوقع مراقبون أن انتخابات الإعادة، أيا كانت نتيجتها ستترك تأثيراً ضاراً على الاقتصاد التركي الذي يعاني منذ فترة طويلة، لافتين إلى أن فوز الحزب الحاكم في الإعادة سيكون أكثر ضرراً، لأن الصورة ستكون أن تركيا لم يعد بها احترام للديمقراطية أو استقلالية مؤسسات الدولة.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.