أوروبا «قلقة» تدرس قرار إيران وتلوّح بالعقوبات

أوروبا «قلقة» تدرس  قرار إيران وتلوّح بالعقوبات
TT

أوروبا «قلقة» تدرس قرار إيران وتلوّح بالعقوبات

أوروبا «قلقة» تدرس  قرار إيران وتلوّح بالعقوبات

حذرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أمس من قرار إيران تجميد أجزاء من الاتفاق النووي ولوحت بإعادة العقوبات، فيما قال الاتحاد الأوروبي إنه يدرس القرار وسط دعوات صينية لأطراف الاتفاق بـ«ضبط النفس»، فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.
وسبقت فرنسا الدول الأوروبية أمس في التعليق على قرار طهران خفض التزاماتها في الاتفاق النووي. وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي إن بلادها تريد الإبقاء على الاتفاق النووي لكنها حذرت طهران من تبعات تجميد أجزاء الاتفاق. وقالت إن الاتفاق الذي يهدف للتحكم في أنشطة إيران النووية تم تقويضه لعدة أشهر، مضيفة أنه «ما من شيء سيكون أسوأ اليوم من أن تغادر إيران، نفسها، هذا الاتفاق».
وأفادت «رويترز» عن بارلي قولها إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبذل قصارى جهدها للإبقاء على الاتفاق من خلال مبادرات لمساعدة الاقتصاد الإيراني رغم العقوبات الأميركية الصارمة، لكنها حذرت من أنه ستكون هناك تبعات وربما عقوبات إذا انتهكت طهران الاتفاق. وأوضحت: «قد يكون هذا أحد الأشياء التي ستجري دراستها. لا توجد عقوبات اليوم من أوروبا لأن إيران احترمت حتى الآن الالتزامات التي تعهدت بها».
أما بريطانيا فقد وصفت خطوة إيران بـ«غير المرحب بها» التي يمكن أن تؤدي إلى عقوبات غربية جديدة. وحذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إيران من التخلي عن التزامات الاتفاق النووي.
وقال هانت في أعقاب محادثات أجراها هانت مع نظيره الأميركي مايك بومبيو: «أناشد إيران عدم اتخاذ أي خطوات أخرى والوفاء بالتزاماتها». مضيفا: «العقوبات تم رفعها مقابل تقليص البرنامج النووي، وإذا توقفت إيران عن الوفاء بالتزاماتها، فستكون هناك عواقب لذلك».
في برلين، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن الحكومة الألمانية قلقة من تقليص القيود المفروضة على برنامجها النووي، مضيفا أنه يجب تجنب أي إجراء من شأنه تهديد استقرار المنطقة.
وقال ماس: «نشدد على موقفنا بأننا نريد الالتزام بالاتفاق وخصوصا لمنع إيران من امتلاك سلاح النووي»، مؤكدا أن الاتفاق مهم لأمن ألمانيا وأوروبا.
وصرح مسؤول بالاتحاد الأوروبي بأن الاتحاد يجري حاليا «تقييما» لما قام الرئيس الإيراني حسن روحاني بإبلاغه للدول الأخرى المتبقية في الاتفاق النووي بشأن انسحاب بلاده جزئيا من الاتفاق.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه: «يتعين تحليل محتويات الرسائل التي تم إرسالها»، مضيفا أن مشاورات ستجري خلال الأيام المقبلة بين الدول الخمس الأخرى المتبقية في الاتفاق.
بدورها، دعت الصين إلى الالتزام بتطبيق الاتفاق النووي وقال الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ، إن «الالتزام بالاتفاق وتطبيقه من مسؤولية كل الأطراف»، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف غينغ: «ندعو كل الأطراف إلى إبداء ضبط نفس وتعزيز الحوار وتجنب تصعيد التوتر»، مذكرا بأن الصين تعارض عقوبات أحادية الجانب من قبل الولايات المتحدة على إيران. وفي إسرائيل هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، معتبرا أن الهدف الأساسي لهذا السلاح في طهران هو تدمير إسرائيل.
وقال نتنياهو: «سمعت أن إيران تنوي الاستمرار في برنامجها النووي. إننا لن نسمح لإيران بالحصول على أسلحة نووية. فسنواصل محاربة الذين يلتمسون القضاء علينا لنزيد من ترسيخ جذورنا في أرض الوطن. هذا ما فعله أبطالنا منذ بدء نهضة الأمة فنحن نواصل مشوارهم».
من جهة ثانية، أعربت جهات أمنية في تل أبيب عن تقديرها بأن القرار الإيراني الجديد لا يدل على أن إيران تريد خرق الاتفاق النووي الذي وقعت عليه عام 2015، ولكنها في المقابل، تواجه ضغوطات اقتصادية شديدة قد تؤدي إلى تغييرات إقليمية. وحذرت الأجهزة الأمنية من أن «هذه التغييرات تقتضي جمع المعلومات والفحص والرصد التي تشكل تحديا للأجهزة الاستخبارية، وخاصة بعد تحويل الأنظار عن المشروع النووي الإيراني منذ التوقيع على الاتفاق، وتحويل الموارد إلى النشاط في المعركة بين الحروب، وخاصة حول سوريا».
وقالت هذه المصادر إنه «سيكون على رأس سلم الأولويات لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، البحث عن تغييرات في عملية اتخاذ القرار للنظام الإيراني بكل ما يرتبط بالمشروع النووي، وبعد ذلك (النشاط الإرهابي) في الشرق الأوسط». وقالت إنها ترى أن «إيران ستحاول زعزعة الاستقرار الإقليمي من أجل منع الولايات المتحدة وحلفائها من تولي عملية إنتاج النفط والاتجار به دون أن تكون إيران شريكة به».



إسرائيل تشن سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب.

وقال الجيش في بيان إنه يضرب «أهدافا تابعة للنظام الإيراني في طهران».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في طهران بعد إعلان إسرائيل شن دفعة جديدة من الضربات.

وأشار الجيش إلى أنه ضرب ليل الاثنين مجموعة من الأهداف في العاصمة طهران بما في ذلك مجمع تحت الأرض يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لاختبار الصواريخ ويقع ضمن «جامعة عسكرية».

وبحسب بيان الجيش، ضربت طائرات إسرائيلية «بنية تحتية» في المقر الرئيسي لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان نشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريبا.


إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)

دوّت صافرات الإنذار في القدس، اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي التحذير مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الحادي عشر، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب على إيران لم تنتهِ بعد.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني، اليوم، استهداف مصافي نفط ومستودعات وقود في حيفا بإسرائيل بطائرات مُسيرة؛ رداً على «هجمات على مستودعات نفط في إيران».

من جانبها، قالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء إن طواقمها تُقدم العلاج لـ«عدد من الأشخاص الذين أُصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ وآخرين يعانون نوبات هلع».

ومنذ أن بدأت إيران الرد على الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك في 28 فبراير (شباط) المنصرم، أكدت خدمة الإسعاف مقتل 11 شخصاً، وإصابة العشرات في إسرائيل. ويوم الاثنين، قتلت شظايا صاروخية رجلاً وأصابت آخر في مدينة إيهود بوسط إسرائيل، بعد أن هزّت انفجاراتٌ المنطقة في أعقاب إعلان الجيش رصد رشقة صاروخية أُطلقت من إيران. وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان نُشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريباً.


تركيا تبلغ إيران أن انتهاك مجالها الجوي «أمر غير مقبول»

بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تبلغ إيران أن انتهاك مجالها الجوي «أمر غير مقبول»

بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء، أن «انتهاك المجال الجوي التركي أمر غير مقبول»، وذلك غداة إسقاط صاروخ إيراني ثانٍ في المجال الجوي التركي.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية التركية، أبلغ عراقجي نظيره التركي في اتصال هاتفي بأن تحقيقاً واسعا سيجري بشأن انطلاق صاروخين إيرانيين باتجاه بلاده.

وتابع البيان أن فيدان أكد على «ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ خطوات قد تعرض المدنيين للخطر».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع ​التركية، اليوم الثلاثاء، نشر منظومة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي في إقليم ملاطية ‌بجنوب شرقي ‌البلاد، ​وذلك ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الدفاعات الجوية للدولة العضو في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتقع ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للحلف في ملاطية، وتوفر بيانات حيوية للحلف، ‌وساهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا.

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)

وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام.

وقالت الوزارة في بيان إن «مقذوفاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط». وأضافت أن شظايا من المقذوف سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب في جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات.

وجددت الوزارة التأكيد أن «جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحزم، ومن دون تردد في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا، أو مجالنا الجوي. ونذكّر الجميع بأن من مصلحة الجميع أخذ تحذيرات تركيا بهذا الشأن في الاعتبار».