موسكو تدعو طهران للمحافظة على الاتفاق النووي وتتعهد مواجهة العقوبات الأميركية

موسكو تدعو طهران للمحافظة على الاتفاق النووي وتتعهد مواجهة العقوبات الأميركية
TT

موسكو تدعو طهران للمحافظة على الاتفاق النووي وتتعهد مواجهة العقوبات الأميركية

موسكو تدعو طهران للمحافظة على الاتفاق النووي وتتعهد مواجهة العقوبات الأميركية

تجنبت موسكو، أمس، إدانة الخطوة الإيرانية بتعليق الالتزام ببعض بنود الاتفاق النووي الإيراني الموقّع في عام 2015، وفضلت تحميل واشنطن المسؤولية عن تصرفات طهران، من خلال إشارة «الكرملين» إلى أن «القرار الأميركي المتهور بالانسحاب من الاتفاق قبل عام أسفر عن ردة الفعل الإيرانية». لكنها في الوقت ذاته، تعمّدت توجيه رسالة واضحة بضرورة عدم اتخاذ خطوات إضافية من جانب إيران، وأكدت التزامها بتنفيذ الاتفاق، ودعت الأوروبيين إلى القيام بخطوات ملموسة من خلال مواجهة العقوبات الأميركية، فيما بدا أنه انتقاد مبطَّن لتريث الأوروبيين في تنسيق تحرك مشترك مع موسكو على هذا الصعيد.
وتزامنت المحادثات التي أجراها، أمس، في موسكو، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، مع توالي ردود الفعل على القرار الإيراني بتعليق بعض بنود الاتفاق النووي، ورأى الناطق باسم «الكرملين»، ديمتري بيسكوف، أن هذه التطورات جاءت «نتيجة للخطوات المتهورة لواشنطن».
وقال بيسكوف إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين «كان قد نبه باستمرار إلى خطورة الخطوات المتهورة للولايات المتحدة تجاه إيران (...) ونرى أن هذه التبعات بدأت تحدث».
و أوضح بيسكوف أن روسيا «ستعمل مع الشركاء الأوروبيين للحفاظ على استمرارية الصفقة النووية الإيرانية».
وقال بيسكوف إن ظريف سلم خلال زيارته رسالة إلى بوتين من نظيره الإيراني حسن روحاني، موضحاً أن القيادة الروسية ستقوم بدراسة دقيقة لفحوى الرسالة. وأجرى لافروف وظريف جولة محادثات موسعة، ركزت على هذا الملف، فضلاً عن مناقشة قضايا التعاون الثنائي وملفات إقليمية ودولية.
وتطرق المباحثات أيضاً إلى إرسال واشنطن سفناً عسكرية إلى الخليج، وقال لافروف، إن الخطوة «أمر مؤسف»، مشيراً إلى ضرورة عدم تصعيد التوتر في المنطقة.
وأكد لافروف أنه دعا في فنلندا أول من أمس نظيره الأميركي مايك بومبيو إلى «استخدام أساليب دبلوماسية لحل القضايا العالقة والاسترشاد بالقانون الدولي بدلاً من التهديدات».
وأكد الوزيران في مؤتمر صحافي ختامي أعقب مباحثاتهما على أهمية الاتفاق النووي وضرورة الحفاظ عليه، وأشارا إلى أن واشنطن بانسحابها منه «خرقت قرار مجلس الأمن الدولي».
وأشاد لافروف بما وصفه بـ«تمسك طهران بالاتفاق النووي». وقال إن بلاده «تقيّم بإيجابية تمسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاتفاقات التي تم التوصل إليها وقرار مجلس الأمن الدولي، الأمر الذي أكده مجدداً بيان طهران اليوم (أمس)».
وأضاف لافروف: «حصلنا اليوم على رسالة (من الجانب الإيراني) موجهة للقيادة الروسية، وندرسها حالياً، وطبعاً فإن لقاء اليوم يعطينا إمكانية للحصول على تقييماتكم وتوضيحاتكم الإضافية مباشرة. وهذا أمر ثمين جداً».
وتابع: «يتعين علينا مناقشة الوضع غير المقبول الذي نشأ حول اتفاق إيران النووي، بسبب التصرف غير المسؤول للولايات المتحدة التي رفضت تنفيذ التزاماتها التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي».
ووجه لافروف رسالة إلى الأوروبيين، مشيراً إلى أن «بعض شركائنا الأوروبيين يعملون على صرف الانتباه عن تنفيذ الاتفاق النووي». ودعا إلى العمل بشكل مشترك لمواجهة تأثير العقوبات الأميركية على طهران بما يضمن الاستمرار في تنفيذ الاتفاق.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عن ثقته في أن موسكو ستفي بالتزاماتها تجاه الاتفاق النووي الإيراني. وقال: «نحن على استعداد للنضال في سبيل تحقيق حقوقنا، ولكن جاء دور المجتمع الدولي للوفاء بالتزاماته. أنا متأكد من أن الحكومة الروسية في هذا المجال ستكون في الصفوف الأمامية».
في غضون ذلك، وصف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي (الشيوخ) قسطنطين كوساتشوف، قرار إيران بتعليق التزامها ببعض بنود الاتفاق بأنه «احتجاج دبلوماسي».
وقال كوساتشوف إنه «لا يمكن الترحيب بالقرار الذي اتخذته إيران، لأننا جميعا نسعى إلى الحفاظ على الصفقة حول البرنامج النووي الإيراني». وزاد: «آمل أن يقتصر كل ذلك على الدبلوماسية، وألا تنسحب إيران من الاتفاق».
وكان ظريف قال في ندوة سبقت المحادثات مع لافروف إن إيران «مستعدة للدفاع عن حقوقها. لكن الوقت حان لأن ينفذ المجتمع الدولي التزاماته». وأعرب عن ثقته بأن الحكومة الروسية «سوف تكون في المقدمة في هذا المجال».



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.