الوساطة الأفريقية تلتقي رياك مشار في أحراش جونقلي بجنوب السودان

حركة العدل والمساواة تنفي اتهامات بالقتال مع جيش سلفا كير قرب بانتيو

رياك مشار
رياك مشار
TT

الوساطة الأفريقية تلتقي رياك مشار في أحراش جونقلي بجنوب السودان

رياك مشار
رياك مشار

التقى وفد من وساطة الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا «إيقاد» نائب رئيس حكومة جنوب السودان السابق رياك مشار في مكان غير معلن تسيطر عليه القوات الموالية له، بجنوب السودان، لأول مرة منذ اندلاع القتال بين أنصاره والقوات الحكومية الموالية للرئيس سلفا كير ميارديت منتصف الشهر الماضي. وقبل لقائه مشار، وصل وفد الوساطة جوبا، واجتمع مع الرئيس سلفا كير ميارديت، ولم تتسرب معلومات حول ما دار في اللقاء، بينما أكدت المصادر أن جوبا سمحت للوفد بملاقاة مشار في أحراش جونقلي. وقال المتحدث باسم فريق أنصار رياك مشار التفاوضي، يوهانس موسس، عبر الهاتف لـ«الشرق الأوسط»، إن اللقاء جرى في مكان غير معلن، تسيطر عليه قواتهم، في ولاية جونقلي. وتمسك موسس بشرط إطلاق سراح المعتقلين قبل بدء التفاوض مع الموالين للرئيس سلفا كير ميارديت، بقوله: «إطلاق سراح المعتقلين ليس شرطنا، بل هو شرط وافقت عليه وساطة الـ(إيقاد) في الأجندة»، وأضاف: «اتفقنا في الأجندة التي أجازتها (إيقاد) على بدء التفاوض كل نقطتين على حدة، لكن الطرف الآخر تراجع عن اتفاقه مع (إيقاد)». وتوقع موسس أن يحاول وسطاء «إيقاد» إقناع نائب الرئيس السابق مشار بقبول بدء التفاوض، والتوقيع على جزء من الأجندة، متوقعا أن يكون وفد الوساطة قد عاد أدراجه في وقت متأخر من ليل أمس.
ميدانيا، قال موسس إن القوات الحكومية دخلت بانتيو دون قتال لأن قواتهم انسحبت من وسط المدينة إلى أطرافها وخارجها، وفي الأثناء دار قتال حول منطقة «ميوم»، استعانت فيه القوات الحكومية بقوات تابعة لحركة العدل والمساواة الدارفورية المتمردة ضد حكومة الخرطوم.
بيد أن حركة العدل والمساواة قطعت بعدم مشاركتها في الأحداث التي تدور في جنوب السودان، وأكدت أنها تقف من الطرفين المتنازعين على مسافة واحدة، وأبدت استعدادها للقيام بأي دور لرأب الصدع بين الطرفين، حال الطلب منها.
وقال المتحدث باسم الحركة، جبريل آدم بلال، لـ«الشرق الأوسط»: «الجنوبيون أشقاء وأصدقاء لحركة العدل والمساواة، ومن ثم تنأى الحركة بنفسها بعيدا عن الأزمة».
وأضاف: «الحركة غير موجودة في جنوب السودان، دعك عن المشاركة في أي معركة، نحن موجودون في مناطق تروجي، جاو، أنقولا، الدبكاية، في جنوب وغرب كردفان». وأوضح أن حركته خاضت يومي الجمعة والسبت معارك عنيفة في تلك المناطق مع الجيش السوداني، وهي تبعد مئات الأميال عن المناطق التي يدور فيها الصراع في جنوب السودان، ولا توجد إمكانية لمشاركة قوات من «العدل والمساواة» في تلك المنطقة.
وناشد بلال أطراف النزاع في جنوب السودان التي تطلق الاتهامات ضد حركته، تقصي الحقائق، حتى لا تتهمهم من غير دليل، مجددا تأكيد أن حركته لن تنحاز إلى أي طرف.
ميدانيا، جدد موسس في حديثه للصحيفة، تأكيد أن قواتهم تستهدف بشكل أساسي عاصمة جنوب السودان جوبا، وأن جزءا من قواتهم داخل مدينة جوبا في منطقة «خور ويليام»، بينما تتجه قوة أخرى من «منقلا» باتجاه المدينة.
وحمل موسس وسطاء الـ«إيقاد» مسؤولية تأخر بدء التفاوض بقوله: «وسطاء (إيقاد) فشلوا في إقناع الطرف الآخر بالإفراج عن المعتقلين، مما أدى إلى تعثر التفاوض حتى الآن».
وكان وسطاء «إيقاد» قد غادروا جوبا الأربعاء الماضي بعد أن التقوا الرئيس سلفا كير ميارديت أكثر من مرة، لكنهم لم يحصلوا منه على تعهد بإطلاق سراح المعتقلين، ثم عادوا إليها مجددا أمس السبت.
ويشترط مشار إطلاق سراح تسعة معتقلين من قادة «الحركة الشعبية»، بينهم الأمين العام للحركة باقان أموم، والوزيران السابقان دينق ألور وكوستا مانيبي، بينما دأب الرئيس سلفا كير على رفض هذا الشرط، وجزم بعدم إطلاق سراحهم قبل التحقيق معهم، واقترح إجراء التفاوض في جوبا، للسماح لهم بحضور المباحثات والعودة مجددا لمعتقلاتهم.
وفي دارفور، اتهمت حكومة جنوب دارفور حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، بالهجوم على معسكر نازحين في محلية «بليل» (شرق نيالا)، وقتل أربعة جنود يقومون بحراسة المعسكر وشخص آخر.
وهدد والي الولاية، آدم جار النبي، في تصريحات، بأن حكومته سترد بحسم على المتمردين، وباتخاذ الإجراءات القانونية ضد من يثبت تعامله مع المتمردين، منتقدا ما سماه اعتداءات الحركات المسلحة ضد المدنيين في المعسكرات.
من جهتها، قالت حركة تحرير السودان مناوي في بيان، إنها نفذت عملية نوعية، قتلت خلالها من أطلقت عليه أحد قادة «ميليشيا الجنجويد» يدعى «أبو البشر»، في منطقة «خور أبشي» شرق نيالا، ولم يتسن الحصول على معلومات حول العملية من الطرف الآخر.



عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.