الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة التعاون مع مصر على مختلف المستويات

السيسي ومميتسيا تبادلا الرؤى حول القضايا الدولية والإقليمية

الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة التعاون مع مصر على مختلف المستويات
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة التعاون مع مصر على مختلف المستويات

الاتحاد الأوروبي يؤكد مواصلة التعاون مع مصر على مختلف المستويات

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس، نيفن مميتسيا، مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية، وذلك بحضور سامح شكري، وزير الخارجية. وقال السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن «الرئيس رحب بزيارة المفوض الأوروبي إلى القاهرة، والتي تعكس عمق العلاقات المتميزة بين مصر والدول الأوروبية، وأهمية تعزيز التعاون والحوار المتبادل في ضوء المصالح والتحديات المشتركة، مؤكداً حرص مصر على استمرار التنسيق المشترك مع الاتحاد الأوروبي والعمل على الارتقاء بعلاقات الصداقة والتعاون الثنائي، خصوصاً على الصعيدين الاقتصادي والتنموي».
من جانبه؛ أعرب مميتسيا عن تقدير الاتحاد الأوروبي للعلاقات القوية والتاريخية التي تجمع بين مصر والاتحاد، مؤكداً «تعويل الجانب الأوروبي على استقرار مصر كعنصر حاسم وشريك استراتيجي في تحقيق التوازن المطلوب وصون السلم والأمن في إقليم جنوب المتوسط، ومن هنا تأتي رغبة الاتحاد في مواصلة دفع التعاون مع مصر على مختلف المستويات، في ضوء المصلحة المشتركة في التصدي للتحديات التي تواجه منطقة البحر المتوسط، وبالنظر إلى ما تمثله مصر من مركز ثقل للمنطقة، والذي تجسد أخيراً في استضافتها الناجحة للقمة العربية الأوروبية الأولى من نوعها في شرم الشيخ»، مشيداً في هذا الإطار «بالرؤية المصرية الثاقبة لتحقيق التنمية الشاملة بالبلاد، وبجهودها الحثيثة في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة».
كما ثمّن المفوض الأوروبي الأولويات المصرية الواعدة لرئاسة الاتحاد الأفريقي، مشيراً في هذا الصدد إلى اهتمام الاتحاد الأوروبي بأفريقيا، وتوثيق التعاون مع مصر في هذا الصدد لدعم القطاعات والمحاور ذات الأولوية بالنسبة إلى القارة، خصوصاً في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما من خلال نقل النموذج المصري التنموي إلى الدول الأفريقية.
وأوضح المتحدث الرئاسي في هذا الصدد، أن «الرئيس السيسي أكد انفتاح مصر، في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي، على التشاور مع مفوضية الاتحاد الأوروبي في سياق أي مبادرات من شأنها خدمة الأهداف التنموية للقارة الأفريقية، وعلى النحو الذي يتسق مع (أجندة أفريقيا للتنمية 2063) من خلال بلورة نموذج بنّاء وفعّال للتعاون الثلاثي في القارة الأفريقية، وخلق إطار عمل مشترك في هذا الصدد للاستفادة من القدرات المصرية والآليات التمويلية الأوروبية لتحقيق هذا الهدف، لا سيما في مجالات الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي من خلال تنفيذ مشروعات البنية الأساسية في أفريقيا، التي تعد مفتاح التنمية الشاملة وستسهم في توفير آفاق جديدة للاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل بالقارة».
وأضاف السفير راضي أن «اللقاء شهد تبادل الرؤى بشأن عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك والجاري التنسيق بشأنها بين مصر والاتحاد الأوروبي؛ حيث أشار الرئيس في هذا الخصوص إلى الصلة الوثيقة بين تحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا واستقرار حالة السلم والأمن بالقارة وعدم إمكانية تحقيق التقدم المنشود في أي من المسارين بمعزل عن الآخر، مؤكداً أن مصر تعمل خلال فترة رئاستها الحالية للاتحاد الأفريقي على التعامل مع التحديات التي تواجه القارة الأفريقية بشكل شامل يتناول المحاور الأساسية ذات الصلة بتلك التحديات».
كان شكري قد عقد جلسة مباحثات مع مفوض الاتحاد الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية أمس، وتناول اللقاء سبل دفع علاقات التعاون والشراكة التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي في شتي المجالات والتشاور حول القضايا محل اهتمام الجانبين.
وقال المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن «الوزير شكري استعرض خلال اللقاء التطورات الإيجابية التي تشهدها مصر في مختلف المناحي، خصوصاً في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل التي تنفذه الحكومة المصرية، فضلاً عن الرؤية المصرية لتحقيق التنمية الشاملة، حيث نوه شكري إلى تطلع الجانب المصري لسرعة الاتفاق بين الجانبين على المشروعات التي سيجري تنفيذها خلال الأعوام المقبلة».
في غضون ذلك، استقبل شكري أمس، ميغيل موراتينوس، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، حيث تناول اللقاء التعاون بين مصر ومبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، والتي تهدف إلى دعم التعاون والتفاهم بين الأمم والشعوب والثقافات المختلفة.
وأكد حافظ، أن «الوزير شكري أشار إلى جهود مصر على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في مجال مكافحة الفكر المتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى دعم ثقافة السلام والتعايش والتفاهم بين مختلف الشعوب... كما أبرز الوزير شكري الجهود والإنجازات التي تمت من قِبل الحكومة المصرية على صعيد تعزيز مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين». بينما أشاد موراتينوس بالجهود المصرية الكبيرة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع تعثر المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الاثنين، عقب تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأمبركي محفوظة في دالاس (أ.ب)

هدنة هشة بين أميركا وإيران تضع الدولار في مهب الريح

ظل الدولار الأميركي متذبذباً يوم الخميس بعد خسائر سابقة، حيث يعيد المستثمرون تقييم صمود وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قادس جنوب إسبانيا (رويترز)

«اقتصاد اليورو» يسجل أول انخفاض في الطلب منذ 8 أشهر نتيجة أزمة الطاقة

تراجع نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو بشكل حاد في مارس؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: السياسة النقدية ستعتمد على مدى انقطاع إمدادات الطاقة

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، إن السياسة النقدية المناسبة لمنطقة اليورو ستتحدد بناءً على حجم وطبيعة انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.